طهران تجري مناورات «واقعية» للدفاع عن أهداف «محتملة»

وزير الدفاع الإيراني: ليس لدينا استنتاجات حول تنفيذ عملية عسكرية

أول صورة من أنفاق لأسلحة «الحرس الثوري» وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية
أول صورة من أنفاق لأسلحة «الحرس الثوري» وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية
TT

طهران تجري مناورات «واقعية» للدفاع عن أهداف «محتملة»

أول صورة من أنفاق لأسلحة «الحرس الثوري» وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية
أول صورة من أنفاق لأسلحة «الحرس الثوري» وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية

قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن بلاده أجرت مناورات «واقعية» في مواقع حساسة يمكن أن تكون هدفاً محتملاً لهجمات أجنبية، وذلك في ختام مناورات للدفاعات الجوية الإيرانية، وسط مخاوف دولية من اقتراب درجة نقاء اليورانيوم الإيراني لمستوى إنتاج الأسلحة.
وصرح باقري للتلفزيون الرسمي أن التدريبات المشتركة لوحدات الدفاع الجوي التابعة لـ«الحرس الثوري» والجيش تجري في أوضاع «واقعية» في مناطق «يمكن أن تكون محل طمع للأعداء وسيناريوهات التهديدات المحتملة».
جاء ذلك، في وقت قلل فيه وزير الدفاع الإيراني محمد قرايي آشتياني من إعلان الولايات المتحدة إقامة مناورات بحرية مشتركة في المنطقة.
وقال آشتياني للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة إن إقامة المناورات البحرية تعود إلى أسباب مختلفة منها «الحفاظ على معنويات جنودهم الذين يستقرون منذ أشهر في المنطقة».
وبذلك، رفض آشتياني أن يشكل «التمرين البحري الدولي» بقيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في المنطقة، الذي يستمر لغاية منتصف مارس (آذار) الحالي تهديداً لإيران. وقال إن «إجراء المناورات ليس سبباً للقيام بعملية عسكرية، وهناك أسباب أخرى». وصرح: «ليس لدينا استنتاجات حول تنفيذ عملية عسكرية، لكن الجمهورية الإسلامية في حالة تأهب دائم ومراقبة ويقظة».
وذكرت وكالة «مهر» الحكومية إن القوات الإيرانية تدربت على مواجهة هجوم بصواريخ كروز. وأشارت إلى تدمير «أهداف معادية» من قبل أنظمة محلية الصنع من طراز «خرداد»، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ من منظومتي «مجيد» و«دزفول» المضادتين للمسيَّرات.
والاثنين قال قائد مقر «خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العلميات المشتركة بين «الحرس الثوري» والجيش الإيراني: «نحذر الأميركيين من أن أي دعم لأعمال الكيان الصهيوني ضد إيران سيعرض حياة الجنود الأميركيين في المنطقة للخطر». وقال إن «أخذ التهديدات على محمل الجد والاستعداد للدفاع وهجوم العدو... هو المنطق الذي يحكم تنفيذ المناورات»، وفق ما نقلت وكالة فارس التابعة لـ«الحرس الثوري».
والشهر الماضي، ألقت إيران باللوم على إسرائيل في الهجوم بطائرات مسيَّرة على مصنع عسكري بالقرب من مدينة أصفهان في 28 يناير (كانون الثاني)، متعهدة بالرد بعد ما بدا أنه أحدث حلقة في حرب خفية طويلة الأمد. وقالت وزارة الدفاع حينها إن منظومة الدفاع الجوي دمرت إحدى المسيّرات وانفجرت اثنتان أخريان «بعد وقوعهما في فخاخ دفاعية»، مضيفة أنه لم تقع إصابات ولحقت أضرار طفيفة بالموقع المستهدف.
وبعد الضربة بأسبوعين، أجرت وحدات من الجيشين الأميركي والإسرائيلي مناورات حربية باسم «جونيبر فالكون»، ركزت على مختلف سيناريوهات الدفاع الجوي والأمن السيبراني والاستخبارات والخدمات اللوجيستية. وكانت ثاني تدريبات مشتركة هذا العام، بعدما شارك أكثر من 6 آلاف جندي أميركي و1500 جندي إسرائيلي، و140 مقاتلة حربية؛ بينها 104 طائرات أميركية، وسفن بحرية، في مناورات «سنديان البازلت»، التي تمحورت حول شن غارات والتمرن على سيناريوهات معقدة.
وتصاعد التوتر بين طهران والغرب بسبب ملف طهران النووي وتزويدها روسيا بالأسلحة في حربها مع أوكرانيا، بما في ذلك «طائرات مسيرة انتحارية»، إضافة إلى قمع المظاهرات المناهضة لحكومة الجمهورية الإسلامية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تجري مناقشات مع طهران بشأن منشأ جزيئات يورانيوم مخصب بدرجة نقاء تصل إلى 83.7 في المائة، وهي نسبة قريبة جداً من درجة النقاء المطلوبة لصنع أسلحة نووية، في منشأة فوردو، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» عن تقرير لمدير الوكالة الدولية رافائيل غروسي.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين غربيين أن العثور عن عالية التخصيب قد يحث إسرائيل على مواصلة خططها لشن هجوم عسكري على برنامج إيران النووي.
أول من أمس، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين في مؤتمر صحافي مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك إن هناك خيارين للتعامل مع إيران، وهما طرح عقوبات وخيارات عسكرية على الطاولة، وأشار إلى معلومات لاستخبارات بلاده وقال: «الآن هو الوقت المناسب للعمل على هاتين الخطوتين»، وطالب بإدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.
والأربعاء، قالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان إن ألمانيا تراقب بقلق تعزيز إيران لقدراتها العسكرية، لأسباب ليس أقلها أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة وتسليم طائرات مسيَّرة إلى روسيا.
كما استشهدت الوزارة بتخصيب اليورانيوم في فوردو والقمع الوحشي للإيرانيين، كأسباب أخرى للقلق، وقالت إن ألمانيا تجري حواراً وثيقاً مع شركاء في المنطقة وداخل أوروبا، وكذلك الولايات المتحدة بشأن هذه التطورات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.