إطلاق لعبة «بوكيمون سليب» في صيف 2023

دمى تظهر شخصيات بوكيمون في معرض الألعاب (أ.ف.ب)
دمى تظهر شخصيات بوكيمون في معرض الألعاب (أ.ف.ب)
TT

إطلاق لعبة «بوكيمون سليب» في صيف 2023

دمى تظهر شخصيات بوكيمون في معرض الألعاب (أ.ف.ب)
دمى تظهر شخصيات بوكيمون في معرض الألعاب (أ.ف.ب)

ستطلق شركة بوكيمون في معظم أنحاء العالم خلال صيف 2023 «بوكيمون سليب»، (النوم)، وهي لعبة تركّز على نشاط أكثر استرخاء من لعبتها السابقة «بوكيمون غو»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت المقاطع الإعلانية الخاصة باللعبة الجديدة أنّ الأخيرة تجمع بين تطبيقات تعقّب النوم في الهواتف الذكية واللعب.
وتابعت الشركة أنّ «المغامرة ستجري في جزيرة صغيرة حيث سيتولّى اللاعب البحث عن الطرق التي تستخدمها شخصيات البوكيمون للنوم»، مضيفة «سيتعامل اللاعب مع شخصية سنورلاكس التي تعيش في الجزيرة، ومع نيرولي، وهو أستاذ يتولى دراسة أنماط نوم البوكيمون».
وأضافت: «كلّما زادت فترات نوم اللاعب، زاد عدد نقاطه صباحاً ويظهر مزيد من البوكيمون حول سنورلاكس».
وستُتاح أمام محبي البوكيمون فرصة شراء «بوكيمون غو بلَس»، وهي أداة تتخذ من طابة البوكيمون شكلاً، ويمكن لمستخدم اللعبة وضعها بجانب وسادته. وتطلق هذه الأداة صوت بيكاتشو وهو يقول عبارات ظريفة عندما يحين وقت الاستيقاظ أو النوم.
واستحالت لعبة «بوكيمون غو» التي ابتكرتها الشركة واستخدمها الملايين، ظاهرة عالمية. وتستخدم اللعبة المجانية مواقع جغرافية ورسومات وكاميرات لوضع شخصيات من الرسوم المتحركة في أماكن فعلية، وينبغي على اللاعبين التقاطها. لكنّ مستخدمي اللعبة اتُهموا بتسببهم في حوادث مرورية ومخالفات في أثناء تجوّلهم في الشوارع وهم ينكبّون على استخدام هواتفهم.
وحققت بوكيمون نجاحاً عالمياً منذ إطلاقها عام 1996 على شكل لعبة فيديو على أجهزة «غايم بوي» من شركة «نينتندو».


مقالات ذات صلة

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

شمال افريقيا السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا في القاهرة. ووصف الرئيس المصري المباحثات مع رئيس الوزراء اليباني بأنها كانت «إيجابية وبناءة»، حيث جرى استعراض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

سالم الدوسري في مرمى النيران بعد تصرف غير مبرر في «ذهاب الأبطال»

تحول المهاجم سالم الدوسري من بطل محتمل للهلال في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم إلى «مفسد للحفل» بعد طرده في الدقائق الأخيرة بلقاء الذهاب، بسبب اعتداء على منافس في الدقائق الأخيرة خلال تعادل محبط 1 - 1 في الرياض أمس (السبت). وافتتح الدوسري التسجيل في الدقيقة 13 من متابعة لكرة عرضية، ليثبت مجدداً أنه رجل المواعيد الكبرى، إذ سبق له التسجيل في مرمى أوراوا في نهائي نسخة 2019، حين أسهم في تتويج الهلال. وخلد اسمه في الذاكرة بتسجيل هدف فوز السعودية التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم بقطر العام الماضي، ليهز الشباك في نسختين بالنهائيات، فضلاً عن التسجيل في 3 نسخ لكأس العالم للأندية. لكن الدوسري (31

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

ما دلالات جولة رئيس وزراء اليابان الأفريقية؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، والتنافس المحموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة تأثيرها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أمس، مصر في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

أفريقيا ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

ما دلالات الجولة الأفريقية لرئيس وزراء اليابان؟

في ظل التداعيات الجيوستراتيجية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما استتبعها من تنافس محموم من جانب الدول الكبرى على النفوذ في أفريقيا، تسعى اليابان لزيادة نفوذها في القارة، وهو ما يراه خبراء تقاطعاً وتكاملاً مع استراتيجية واشنطن الجديدة، وتأسيساً لأدوار جديدة تحاول طوكيو من خلالها مجابهة تصاعد النفوذ الصيني. في هذا السياق، زار رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، اليوم (السبت)، مصر، في بداية جولة أفريقية تشمل أيضاً غانا وكينيا وموزمبيق.

العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«أطول من مسبح أولمبي» وتقتل بمخاطها... تعرّف إلى «دودة القاطن»

مخلوق اختار له البحر هيئة خيط... ثم بالغ في طوله (شاترستوك)
مخلوق اختار له البحر هيئة خيط... ثم بالغ في طوله (شاترستوك)
TT

«أطول من مسبح أولمبي» وتقتل بمخاطها... تعرّف إلى «دودة القاطن»

مخلوق اختار له البحر هيئة خيط... ثم بالغ في طوله (شاترستوك)
مخلوق اختار له البحر هيئة خيط... ثم بالغ في طوله (شاترستوك)

إنها مادة مرعبة بالنسبة إلى البعض، لكن بالنسبة إلى مجموعة مختارة ممَّن يعجبون بالسلالم المتمدّدة والزرافات وملحمة هوميروس، فإنَّ أحد أطول الحيوانات في العالم حريّ بأن ينال إعجابهم.

وهذا المخلوق ليس الحوت الأزرق، ولا قنديل البحر «عُرف الأسد»، بل دودة شريطية بسيطة تُعرَف باسم «دودة القاطن» أو «دودة حبل الحذاء»، وهي إحدى أكثر اللافقاريات البحرية إثارةً للاهتمام على الإطلاق.

ووفق «الإندبندنت»، يمكن لهذه الدودة أن تتمدّد لتصبح أطول من مسبح أولمبي؛ ففي الواقع، سَجَّل طول إحدى الديدان، التي عُثر عليها بعدما جرفتها الأمواج إلى الشاطئ إثر عاصفة في سانت أندروز، طولاً خيالياً بلغ 55 متراً. ويرجّح المشككون في قدرات الديدان أنَّها ربما تكون قد سُحبت ومُطّت، لأنَّ هذا النوع يتميّز بمرونة عالية جداً. أما الطول الأكثر اعتدالاً وشيوعاً فهو 15 متراً فقط، بينما لا يتعدّى عرضها 5 إلى 10 مليمترات.

وتمتلك هذه الدودة الفائقة الطول والرفيعة قوة خارقة ثانية؛ إذ يمكنها إطلاق مخاط سام. فعندما تشعر بالتهديد، تفرز «دودة القاطن»، ذات اللون البني المائل إلى السواد، مخاطاً سامّاً قد يذكّرك برائحة مياه الصرف الصحي إذا ما التقطت دودة مُلقاة على الشاطئ.

ورغم أنّ الأسقف والجغرافي السويدي، أولايوس ماغنوس، لاحظ مخاطها السام للمرة الأولى عام 1555، فإنَّ سموم الدودة لم توصف بشكل كامل إلا عام 2018 على يد علماء سويديِّين؛ إذ صُمِّم مخاطها ليشلّ حركة السرطانات ويقتلها.

واكتشف الباحثون أنَّ هذه السموم، المعروفة باسم «ألفا-نيميرتايدز»، يمكنها أيضاً قتل الصراصير، لكن تأثيرها ضئيل جداً على الثدييات، ممّا يفتح المجال أمام إمكانية استخدامها أساساً لصناعة مبيدات حشرية جديدة. ومن المرجح أنَّ هناك عدداً من المواد الكيميائية والأدوية النافعة التي لم تُكتشف بعد في عالم اللافقاريات.

وتُعدُّ «دودة القاطن» إحدى العديد من الديدان الخرطومية أو الشريطية قليلة الشهرة؛ وتضم هذه الشُّعبة أكثر من 1250 نوعاً موثقاً من الديدان التي توجد في كلّ مكان، بدءاً من مناطق المدّ والجزر وصولاً إلى أعماق المحيطات السحيقة، وهي فرع غني وحيوي، لكنه مهمل في شجرة الحياة.

وهذه الدودة، التي حطمت الأرقام القياسية ولم تحظَ بالاهتمام الكافي، مفترس نهم وفعال جداً، ولا شيء يمتعها أكثر من ابتلاع الديدان الحلقية (الديدان مقسمة الأجزاء وذات الأجسام الرخوة) بالكامل. وقد رشّحها أحد القراء، قائلاً إنها «فرع مهمل ولكنه مذهل جداً في شجرة الحياة؛ فهي أطول جميع المخلوقات الدودية (تصل إلى 15 متراً) ولا يتجاوز عرضها بضعة مليمترات». وهو يعشق «دودة يمكنها التمدّد والتمدّد والتمدّد»، ويؤكد أنها أحد «المخلوقات المذهلة الكثيرة التي تسهم في التراث الساحلي لبريطانيا».


مرضى ارتفاع ضغط الدم أكثر عُرضة لفقدان السمع

ارتفاع ضغط الدم يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم (جامعة فيينا)
ارتفاع ضغط الدم يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم (جامعة فيينا)
TT

مرضى ارتفاع ضغط الدم أكثر عُرضة لفقدان السمع

ارتفاع ضغط الدم يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم (جامعة فيينا)
ارتفاع ضغط الدم يعد من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم (جامعة فيينا)

كشفت دراسة أُجريت في تنزانيا عن ارتباط لافت بين ارتفاع ضغط الدم وفقدان السمع الحسي العصبي، إذ وجد الباحثون أن نحو ربع المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم يعانون من هذا النوع من فقدان السمع.

وأوضح الباحثون من جامعة كليمنجارو كريستيان الطبية (KCMC) أن خطر الإصابة كان أعلى بصورة ملحوظة لدى المدخنين، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Eye & ENT Research».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية انتشاراً في العالم، إذ يؤثر في نحو 1.39 مليار شخص، في حين يعاني نحو 1.5 مليار شخص حول العالم درجات مختلفة من فقدان السمع، ويعيش نحو 9 في المائة منهم في أفريقيا.

ويحدث فقدان السمع الحسي العصبي نتيجة تلف القوقعة، أو العصب السمعي، أو المسارات السمعية المركزية. ويُعتقد أن ارتفاع ضغط الدم قد يسهم في حدوث هذا التلف عبر آليات عدَّة، من بينها ارتفاع لزوجة الدم، مما قد يقلل تدفق الدم إلى القوقعة، إضافة إلى ضعف قدرة الأذن الداخلية على إصلاح الأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية.

وأجرى الباحثون الدراسة على 201 بالغ مصاب بارتفاع ضغط الدم في مركز كليمنجارو الطبي بشمال تنزانيا.

وخضع المشاركون لمقابلات منظمة، وفحوص للأذن باستخدام منظار الأذن، إضافة إلى قياس السمع بالنغمات النقية داخل غرفة عازلة للصوت، بهدف تحديد وجود فقدان السمع ونوعه ودرجته.

وأظهرت النتائج أن 23.9 في المائة من المشاركين، أي ما يقرب من شخص واحد من كل أربعة مرضى، كانوا يعانون من فقدان السمع الحسي العصبي.

وكان العمر من أبرز العوامل المرتبطة بفقدان السمع؛ إذ بلغت نسبة الإصابة 59.2 في المائة بين المرضى الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، مقارنة بـ12.5 في المائة فقط بين المرضى الأصغر سناً.

كما ظهر اختلاف بين الجنسين، إذ بلغت نسبة الإصابة 31.3 في المائة لدى النساء، مقابل 14.6 في المائة لدى الرجال.

خطر يتصاعد مع السنوات

وكانت العلاقة الأكثر وضوحاً مرتبطة بمدة الإصابة بارتفاع ضغط الدم؛ فقد أظهرت الدراسة أن 64.2 في المائة من المرضى الذين عانوا ارتفاع ضغط الدم لمدة 5 سنوات أو أكثر كانوا مصابين بفقدان السمع الحسي العصبي، مقارنة بـ3.7 في المائة فقط لدى من كانت مدة إصابتهم أقل من 5 سنوات.

وكان فقدان السمع في معظم الحالات ثنائي الجانب، إذ شمل كلتا الأذنين لدى 81.3 في المائة من المصابين، في حين كانت غالبية الحالات، بنسبة 70.8 في المائة، من الدرجة الخفيفة.

وأظهر التحليل الإحصائي متعدد المتغيرات أن التدخين كان أقوى عوامل الخطر القابلة للتعديل، إذ ارتبط بزيادة كبيرة في احتمالات الإصابة بفقدان السمع.

كما ارتبط فقدان السمع بعوامل أخرى، من بينها طول مدة الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والتقدم في العمر، والجنس الأنثوي، وتناول الكحول، واستخدام بعض مدرات البول.

ووفق الباحثين، تحمل هذه النتائج رسائل مهمة للأطباء والمرضى، أبرزها أهمية الإقلاع عن التدخين لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، بوصفه أقوى عوامل الخطر القابلة للتعديل التي رصدتها الدراسة.

وأضاف الباحثون أن النتائج تشير، في مجملها، إلى أن رعاية مرضى ارتفاع ضغط الدم لا ينبغي أن تقتصر على متابعة ضغط الدم وصحة القلب والدماغ والكلى، بل قد يكون من المفيد أيضاً الانتباه إلى صحة السمع، خصوصاً لدى كبار السن والمدخنين ومن يعانون ارتفاع ضغط الدم منذ سنوات طويلة.


بقايا إرث الأسد النووي في سوريا... ماذا نعرف عن «الموقع 99»؟

لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تظهر عليها آثار ثقوب الرصاص (رويترز)
لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تظهر عليها آثار ثقوب الرصاص (رويترز)
TT

بقايا إرث الأسد النووي في سوريا... ماذا نعرف عن «الموقع 99»؟

لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تظهر عليها آثار ثقوب الرصاص (رويترز)
لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد تظهر عليها آثار ثقوب الرصاص (رويترز)

تكشف التطورات المرتبطة بالمواد النووية المخزنة في موقع سري بسوريا عن ملف حساس بقي بعيداً عن الأنظار، ودفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تحرك دبلوماسي خلف الكواليس لتجنب تحوله أزمة أمنية جديدة في المنطقة. وكانت «أكسيوس» قد كشفت، الاثنين، عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توصلت إلى تفاهمات مع إسرائيل والحكومة السورية الجديدة، تمهّد لإزالة هذه المواد من «الموقع 99» بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

لكن معلومات جديدة من «مركز ألما» تضيف جانباً مهماً إلى القصة؛ إذ تشير إلى وجود موقع معروف باسم «مشروع 99» في منطقة تل قرطل، كان مرتبطاً خلال عهد نظام الأسد بأنشطة لتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية بالتعاون مع إيران وكوريا الشمالية.

ورغم ذلك، لا توجد معلومات كافية حتى الآن للجزم بأن موقع «مشروع 99» الذي تحدث عنه «مركز ألما» هو نفسه «الموقع 99» الذي تحدثت عنه «أكسيوس».

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إرث البرنامج النووي السري لنظام الأسد، بما في ذلك بقايا مرتبطة بمفاعل «الكِبَر» ومواد مثل «الكعكة الصفراء»، وما يمكن أن تمثله من مخاطر إذا وقعت في أيدي جهات أخرى. وبينما تستعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبدء عملية إزالة المواد، تبرز تساؤلات حول طبيعة الموقع ومحتوياته، وكيف بقي هذا الملف الحساس قائماً بعد سقوط بشار الأسد ونظامه.

«مشروع 99» في منطقة تل قرطل

في هذا السياق، حددت مواد جمعها وحللها «مركز ألما» في أغسطس (آب) 2023 موقع «مشروع 99»، الذي يقع موقعه التشغيلي في منطقة تل قرطل، على مسافة نحو 35 كيلومتراً شمال حمص و18 كيلومتراً جنوب حماة.

وخلال حكم الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، كان المشروع يعمل تحت إشراف «المعهد 4000» (القطاع 4) التابع لمركز الدراسات والبحوث العلمية «CERS»، وهي الجهة السورية المسؤولة عن الأبحاث العلمية وتطوير الأسلحة.

وبناءً على المعلومات المتاحة من المصادر المفتوحة حتى أغسطس 2023؛ كان موقع «مشروع 99» يضم أنشطة مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية، بالتعاون مع علماء إيرانيين وكوريين شماليين.

لا دليل على أن الموقعين واحد

إلا أن «مركز ألما» أكد أنه في هذه المرحلة، لا تتوافر معلومات تسمح بالجزم بأن «الموقع 99» الوارد في تقرير «أكسيوس» هو الموقع نفسه الموجود في منطقة تل قرطل والمعروف لدى المركز باسم موقع «مشروع 99».

ووفق «ألما»، يُعدّ هذا التمييز مهماً؛ إذ إن المعلومات المتاحة حالياً لا تسمح بالربط بشكل مؤكد بين الموقع الذي تحدث عنه تقرير «أكسيوس» والموقع الذي وثقه «مركز ألما» في تل قرطل.

مواد «الكعكة الصفراء» وبقايا مفاعل «الكِبَر»

وحسب التقرير، خزّن نظام الأسد في الموقع مادة «الكعكة الصفراء»، وهي مركز اليورانيوم المستخرج من الخام، وتُستخدم مادة وسيطة في دورة الوقود النووي، إضافة إلى بقايا ومواد أخرى متبقية من مشروع مفاعل «الكِبَر».

وكان المفاعل، الذي شكل محور البرنامج النووي السري لسوريا، قد تعرض لقصف إسرائيلي ودُمّر عام 2007.

ووفقاً للمسؤولين الذين استند إليهم التقرير، فإن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن، بمفردها، استخدامها لإنتاج سلاح نووي تقليدي، لكنها يمكن أن تشكل أحد مكونات «قنبلة قذرة»، وهي عبوة ناسفة تقليدية مصممة لنشر مواد مشعة وتلويث المناطق المحيطة بها.

كيف تُخزن «الكعكة الصفراء»؟

ولا يتطلب تخزين «الكعكة الصفراء» بالضرورة منشأة تشبه مفاعلاً نووياً أو مبنى شديد التحصين. وعادة ما تُخزن المادة على شكل مسحوق جاف داخل براميل معدنية محكمة الإغلاق ومتينة، توضع في منشأة مسقوفة ومؤمنة تحمي الحاويات من العوامل الجوية وتتيح مراقبة حالتها.

وعلى الرغم من أن خطر التعرض للإشعاع الخارجي الناتج من المادة منخفض نسبياً، فإنه يجب منع انتشار الغبار أو استنشاقه أو ابتلاعه، وكذلك منع الاتصال غير المنضبط بالمادة، بسبب المخاطر الإشعاعية لليورانيوم وسميته الكيميائية.

ويتطلب التخزين الآمن أيضاً التحكم في الوصول إلى المواد، وإدارة جردها، وفحص الحاويات، وإجراء عمليات المراقبة المناسبة، وتوفير معدات الحماية للعاملين.

ولا يتضمن التقرير أي معلومات تسمح بتحديد الظروف التي خُزنت فيها المادة في الموقع السوري، أو نوع الحاويات التي وضعت فيها.

إسرائيل قصفت مداخل الموقع بعد سقوط الأسد

وحسب المسؤولين الإسرائيليين، قصف الجيش الإسرائيلي مداخل الموقع بعد فترة وجيزة من سقوط الأسد؛ بهدف منع الوصول إليه.

وناقشت إسرائيل والولايات المتحدة لأكثر من عام كيفية التعامل مع المنشأة، في حين أوضحت إسرائيل أنها لن توافق على ترك المواد في مكانها.

وفي وقت لاحق، رُصدت تحركات في المنطقة أثارت مخاوف من أن جهات سورية تحاول الوصول إلى الموقع، وأن تركيا قد تكون تساعدها، وفق «ألما».

ورداً على ذلك، طلبت إدارة ترمب من إسرائيل الامتناع عن القيام بعمل عسكري، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العملية.

وحسب «أكسيوس»، وُقّع قبل نحو ثلاثة أسابيع اتفاق بين الوكالة والحكومة السورية لإزالة المواد.