العجز التجاري التركي يواصل الصعود... ومؤشر الثقة يتراجع

صندوق الثروة السيادي يتدخل لحماية بورصة إسطنبول بعد الزلزال

رجل يبيع سلعاً تذكارية ينتظر الزبائن في سوق بمنطقة إمينونو التجارية في إسطنبول (أ.ب)
رجل يبيع سلعاً تذكارية ينتظر الزبائن في سوق بمنطقة إمينونو التجارية في إسطنبول (أ.ب)
TT

العجز التجاري التركي يواصل الصعود... ومؤشر الثقة يتراجع

رجل يبيع سلعاً تذكارية ينتظر الزبائن في سوق بمنطقة إمينونو التجارية في إسطنبول (أ.ب)
رجل يبيع سلعاً تذكارية ينتظر الزبائن في سوق بمنطقة إمينونو التجارية في إسطنبول (أ.ب)

واصل العجز التجاري لتركيا ارتفاعه خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، في الوقت الذي سجل فيه مؤشر ثقة المستهلكين في الاقتصاد تراجعاً جديداً.
وحسب البيانات الصادرة، الاثنين، عن معهد الإحصاء التركي الرسمي؛ بلغ عجز التجارة الخارجية لشهر يناير 14 ملياراً و237 مليون دولار، بزيادة نسبتها 38.4 في المائة على أساس سنوي.
وسجلت الصادرات التركية في يناير ارتفاعاً بنسبة 10.3 في المائة، مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2022، وبلغت 19 ملياراً و369 مليون دولار، بينما سجلت الواردات ارتفاعاً أكبر، بنسبة 20.7 في المائة، وبلغت قيمتها 33 ملياراً و606 ملايين دولار.
وكان العجز التجاري لتركيا قد ارتفع العام الماضي بنسبة 137 في المائة، على أساس سنوي، ليصل إلى 109.54 مليار دولار.
وحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، ارتفعت الصادرات في 2022 بنسبة 12.9 في المائة، إلى 254.1 مليار دولار، بينما زادت الواردات بنسبة 34 في المائة إلى 363.7 مليار دولار.
وتطبق الحكومة التركية منذ أواخر عام 2021 نموذجاً اقتصادياً خاصاً، تهدف من خلاله إلى تحقيق فائض في الحساب الجاري، من خلال تعزيز الصادرات، وخفض أسعار الفائدة، على الرغم من ارتفاع التضخم، وتراجع الليرة التركية الحاد خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ لكن ارتفاع فاتورة الطاقة والسلع الأولية على مستوى العالم، جعل من الصعب تحقيق أهداف النموذج الاقتصادي التركي.
في الوقت ذاته، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، الاثنين، تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، في فبراير (شباط) الحالي، إلى 99.1 نقطة، بعدما ضرب زلزالان مدمران 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد في 6 فبراير، خلَّفا عشرات الآلاف من القتلى، وتسببا في انهيارات وأضرار في عشرات الآلاف من المباني.
وسجل المؤشر الذي يشير إلى نظرة مستقبلية متفائلة عندما تتجاوز قراءته مستوى 100، ومتشائمة عند النزول عن ذلك، انخفاضاً قياسياً في 2020، قبل أن يعاود الانتعاش بعد تخفيف الإجراءات المرتبطة بجائحة «كورونا».
واتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات للحد من تداعيات الزلزال الذي من المتوقع أن يكلفها 50 مليار دولار على الأقل. لكن خبراء اقتصاديين توقعوا أن يخفض الزلزال النمو الاقتصادي في تركيا هذا العام، فيما بين نقطة و2.5 نقطة بحلول نهاية العام.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر تركية لم تحددها بالاسم، الاثنين، أن صندوق الثروة السيادي التركي يخطط لتوجيه سيولة ضخمة إلى بورصة إسطنبول، عبر الصناديق المتداولة، في محاولة مفتوحة لمنع سوق الأسهم من الهبوط.
وأفادت المصادر بأن الصندوق سيخصص ما لا يقل عن مليار دولار في البداية لصناديق الاستثمار المتداولة التي يديرها بنك حكومي، في خطوة مختلفة عن المحاولات السابقة لدعم الأسهم، منذ أن استأنفت بورصة إسطنبول التداول الأربعاء قبل الماضي، بعد توقف بسبب زلزالي 6 فبراير المدمرين؛ حيث قامت الحكومة في البداية بتوجيه أموال صناديق التقاعد إلى سوق الأسهم، لعكس الاتجاه بعد الكارثة.
وتقوم الخطة على استخدام صناديق الاستثمار المتداولة التي تديرها حالياً شركة «زراعات بورتفوي»، ذراع إدارة الأصول التابعة لبنك الزراعة الحكومي، في تتبع أداء المؤشرات المختلفة المتعلقة ببورصة إسطنبول.
وقالت المصادر إن المستثمرين المحليين أصبحوا القوة المهيمنة على بورصة إسطنبول في السنوات الأخيرة الماضية؛ حيث سعوا لحماية أموالهم من التضخم المتفشي، وهو التطور الذي جعل المستثمرين المحليين الصغار مؤثرين سياسياً.
وذكر أحد المصادر أن الحجم الدقيق للأموال التي سيتم ضخها، سيتم تحديده بمجرد أن تعلن شركات مثل «الخطوط الجوية التركية» عن أرباح 2022.
ولبنك الزراعة كثير من صناديق الاستثمار المتداولة التي تتبع بورصة إسطنبول، مع تركيز بعضها على الشركات الكبيرة فقط، مثل تلك المدرجة في مؤشر الصناديق في بورصة إسطنبول (بيست 30)، التابع لشركة «زراعات بورتفوي»، وهو أكبر صندوق مؤشرات متداول محلي للأسهم التركية، وحقق تدفقات بقيمة 8.1 مليار ليرة (430 مليون دولار) منذ 15 فبراير.
وتبلغ القيمة السوقية للمؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول (بيست 100) نحو 220 مليار دولار. وبلغ متوسط حجم التداول في الشهر الماضي نحو 160 مليون دولار يومياً.
وحسب المصادر، فإن المؤشرات التي تتعقب الشركات الكبرى، من المرجح أن تكون الهدف ذا الأولوية لصندوق الثروة السيادي التركي، كما أن برنامج الشراء ليس له تاريخ انتهاء.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.


تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "جورج بوش" والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.


تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».