الكرملين: خطة السلام الصينية تحتاج إلى تحليل طويل

موسكو تتحدى حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة… وقائد القوات البرية الأوكرانية في باخموت

جنود أوكرانيون على الجبهة قرب باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون على الجبهة قرب باخموت (أ.ب)
TT

الكرملين: خطة السلام الصينية تحتاج إلى تحليل طويل

جنود أوكرانيون على الجبهة قرب باخموت (أ.ب)
جنود أوكرانيون على الجبهة قرب باخموت (أ.ب)

عكست تصريحات الناطق الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف وجود تحفظات لدى موسكو عن مضمون مبادرة السلام التي أطلقتها الصين أخيراً. ورغم تأكيدها «اهتمام موسكو بالأفكار المطروحة»، فإنها أشارت إلى «الحاجة لتحليل طويل ومرهق» حول تفاصيل المبادرة.
وفي أول رد فعل من الرئاسة الروسية، بعد مرور أيام على طرح المقترحات الصينية، قال بيسكوف اليوم (الاثنين) إن «الكرملين يولي خطة السلام التي طرحها الأصدقاء الصينيون اهتماماً كبيراً». لكنه أضاف أن «تفاصيل هذه المبادرة يجب أن تخضع لتحليل دقيق وحسابات، وهي عملية طويلة ومرهقة».
وتابع بيسكوف، رداً على أسئلة الصحافيين أن «أي محاولات لوضع خطط من شأنها أن تساعد في نقل الصراع إلى مسار سلمي تستحق الاهتمام، ونحن نتعامل مع خطة أصدقائنا الصينيين باهتمام كبير». وزاد أنه «من الضروري درس تفاصيل الخطة وأخذ مصالح الأطراف في عين الاعتبار». وقال بيسكوف إن روسيا «في الوقت الحالي لا ترى أي شروط مسبقة للتقدم نحو السلام، هناك عملية عسكرية خاصة جارية ويتم التحرك نحو الأهداف المحددة».
وكان الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الصينية قد نشر في وقت سابق بياناً من 12 نقطة يحتوي على موقف الصين من التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية، ومن بين النقاط الرئيسية: ضرورة احترام سيادة وسلامة أراضي جميع الدول، واستئناف الحوار المباشر بين موسكو وكييف، والدعوة لمنع المزيد من التصعيد. كذلك عارضت الصين إساءة استخدام العقوبات الأحادية الجانب في سياق الصراع الأوكراني، لأنها لا تساعد في حل الأزمة.
وعلى الفور برزت توقعات بأن موسكو على رغم الترحيب العلني بمبادرة «الصديق الصيني» كما جاء في بيان لوزارة الخارجية، تتحفظ عن بعض التفاصيل المطروحة، خصوصاً تلك المتعلقة باحترام سيادة البلدان ووحدة أراضيها، وهو البند الأول في المبادرة. وترى موسكو أن هذا المدخل لا يلبي مصالحها، خصوصاً لجهة عدم اعتراف الصين بقرارات ضم شبه جزيرة القرم سابقاً، وأيضاً ضم أجزاء جديدة من أوكرانيا الخريف الماضي. وخلال حديثه مع الصحافيين قال بيسكوف إنه لا يستطيع «تخيّل الظروف التي يمكن في ظلها عودة شبه جزيرة القرم» إلى أوكرانيا، مؤكداً أن المنطقة «جزء لا يتجزأ من روسيا».
في موضوع آخر، تطرق الناطق الرئاسي إلى التصعيد حول منطقة بريدنوستروفيه الانفصالية عن مولدافيا، والتي يتوقع خبراء أن تتحول إلى ساحة صراع جديدة. وقال إن «الوضع حول بريدنوستروفيه بالنسبة للكرملين هو موضوع مثير للاهتمام، ويسبب القلق». ورأى أن التطورات المحيطة بالإقليم تسبب «وضعاً مضطرباً، وتُعد استفزازاً من الخارج».
وكانت موسكو قد حذرت في وقت سابق مما وصفته «استعدادات أوكرانية للهجوم على الإقليم الانفصالي؛ ما يهدد القوات الروسية العاملة فيه». وفي المقابل، قالت مولدافيا وأوكرانيا إن موسكو تسعى إلى تسخين الوضع حول بريدنوستروفيه لتبرير عمل عسكري من خلاله إلى المناطق الأوكرانية الغربية، خصوصاً ميناء أوديسا الاستراتيجي.
* تهوين من العقوبات الأوروبية
على صعيد متصل، وصف الناطق الرئاسي الروسي رزمة العقوبات الأوروبية الأخيرة التي فُرضت على روسيا بأنها «هراء». وقال بيسكوف: «بالطبع كل هذا هراء. من الواضح أنهم يُخضعون أشخاصاً لا علاقة لهم بمسألة العقوبات، لمجرد إعداد قوائم جديدة». وأشار إلى أن رزمة العقوبات العاشرة شملت مفوضة حقوق الإنسان في روسيا، تاتيانا موسكالكوفا، لافتاً إلى أن القوائم «تضم أشخاصاً ناجحين».
ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة، على فرض حزمة العقوبات العاشرة التي أعدتها مفوضية الاتحاد الأسبوع الماضي ضد روسيا. وتتضمن الحزمة حظراً على التصدير بأكثر من 11 مليار يورو؛ لحرمان الاقتصاد الروسي من التكنولوجيا والمنتجات الصناعية الهامة.
وتشمل الحزمة عقوبات على الأجهزة الإلكترونية، والمركبات الخاصة، وقطع غيار الماكينات، والمحركات، وقطع غيار الشاحنات، والمحركات النفاثة، وتستهدف أيضاً منتجات مثل الرافعات. وكذلك تم فرض حظر تصدير على المنتجات التي يمكن استخدامها للأغراض العسكرية والمدنية.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع أن الوحدات الروسية قتلت في الساعات الـ24 الماضية، أكثر من 500 جندي أوكراني، ودمرت مدفعي هاوتزر ومستودع ذخيرة على محور خيرسون. وفي إفادة يومية لحصيلة القتال، قال الناطق العسكري إن القوات المسلحة الروسية «قامت بتصفية ما يصل إلى 60 جندياً أوكرانياً، ودمرت مدفعي هاوتزر وأربع مركبات، كما تم تدمير مستودع ذخيرة تابع للواء الآلي رقم 63 التابع للقوات المسلحة الأوكرانية بالقرب من قرية سينغيريفكا في منطقة نيكولاييف».
كما ألحقت وحدات من مجموعة القوات «الغربية» أضراراً «بالقوى البشرية المعادية في مناطق قرى نوفوسيلسكويه في لوغانسك ودفوريتشنايا وغريانيكوفكا وماسيوتوفكا وأولشانا وليمان بيرفي وسينكوفكا» في منطقة خاركيف. و«تمت تصفية ما يصل إلى 70 جندياً أوكرانياً وتدمير 3 مدرعات قتالية وسيارتين في هذا الاتجاه».
وعلى محور كراسنوليمان، أصابت العمليات النشطة لوحدات مجموعة «الوسط»، وكذلك الضربات الجوية العملياتية والتكتيكية ونيران المدفعية وأنظمة قاذفات اللهب الثقيلة، وحدات من القوات المسلحة الأوكرانية في مناطق قريتيْ يامبولوفكا وتورسكويه في دونيتسك، وكذلك في بلدتي تشيرنوبوبوفكا وتشيرفونايا ديبروفا في لوغانسك، حيث بلغت خسائر العدو خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في هذا الاتجاه نحو 140 قتيلاً وجريحاً، و3 مركبات قتالية مدرعة، و3 مركبات، ومدفع هاوتزر ذاتي الدفع. وعلى محور دونيتسك، قال الناطق إنه «نتيجة لاستمرار العمليات الهجومية لوحدات مجموعة (الجنوب)، وبدعم من الضربات الجوية ونيران المدفعية وأنظمة قاذفات اللهب الثقيلة، بلغت خسائر العدو أكثر من 250 جندياً أوكرانياً، ودبابتين، و4 مدرعات، كما تم تدمير مركبات قتالية و5 مركبات ومدافع هاوتزر».
* قائد أوكراني في باخموت
في شأن متصل، قال الجيش الأوكراني إن قائد القوات البرية الكولونيل جنرال أولكسندر سيرسكي زار باخموت المحاصرة في مطلع الأسبوع؛ لرفع الروح المعنوية، وإجراء محادثات استراتيجية مع الوحدات التي تدافع عن البلدة والقرى المحيطة في شرق أوكرانيا.
ويتوقع محللون عسكريون أن تبذل القوات الأوكرانية «أقصى جهدها» في الأيام المقبلة للدفاع عن باخموت، التي شهدت في الأشهر الأخيرة بعضاً من أكثر المعارك دموية في الغزو الروسي المستمر منذ عام.
وجعلت روسيا من الاستيلاء على باخموت أولوية في استراتيجيتها؛ للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية في شرق أوكرانيا.
وقالت القوات البرية الأوكرانية على تطبيق «تلغرام»: «استمَع (سيرسكي) إلى قادة الوحدات بشأن تعاملهم مع المشكلات العاجلة، وقدم المساعدة في حلها، وأعلن دعمه للجنود».
ويُنظر إلى القائد البالغ من العمر 57 عاماً، وهو أحد أكثر القادة الأوكرانيين خبرة، بأنه العقل المدبر لهزيمة القوات الروسية أثناء تقدمها في كييف في وقت مبكر من الحرب وفي منطقة خاركيف في سبتمبر (أيلول). وبعد تكليفه الدفاع عن باخموت، قام سيرسكي بعدد من الزيارات إليها، وأكد أن قوات كييف لن تفرّط بها.
يُذكر أن روسيا أحرزت تقدماً في الآونة الأخيرة نحو تطويق باخموت، حيث لم يبق إلا نحو 5000 من 70 ألفاً من سكانها، لكنها فشلت في الاستيلاء عليها، ما حرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من فرصة إعلان تحقيق انتصار يوم الجمعة في الذكرى الأولى للغزو الروسي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.