نيويورك تتطلع لمشاركة الخبرات المالية مع «الاستثمارات العامة» السعودي

مفوض عمدة المدينة لـ «الشرق الأوسط» : متحفزون لبناء جسور علاقات حكومية واقتصادية مع الرياض

إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
TT

نيويورك تتطلع لمشاركة الخبرات المالية مع «الاستثمارات العامة» السعودي

إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)

في زيارته الأولى إلى السعودية، كشف إدوارد ميرملستين، مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية، عن رغبة مشتركة، لتعظيم الخبرات المالية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في نيويورك، العاصمة التجارية المالية الأميركية، متطلعاً إلى بناء جسور حكومية واجتماعية واقتصادية بين نيويورك والمملكة.

توجّه مشترك

وعن التوجه السعودي للاستثمار في أميركا بشكل عام وفي نيويورك بشكل خاص، قال ميرملستين لـ«الشرق الأوسط»: «ظل اتجاه الاستثمار بين السعودية والولايات المتحدة ثابتاً بشكل عام. وأظهرت بيانات سابقة صادرة عن الحكومة الأميركية أن المملكة ضمن أكبر 30 شريكاً تجارياً واستثمارياً للولايات المتحدة». ووفق ميرملستين، فإن العلاقة التجارية والاستثمارية بين واشنطن والرياض، التي تبلغ قيمتها 54 مليار دولار، تخلق آلاف الوظائف في كلا البلدين، مبيناً أنه في عام 2020، تجاوزت صادرات السلع الأميركية إلى السعودية 10.9 مليار دولار، في حين كانت الواردات الأميركية تزيد قليلاً على 9 مليارات دولار وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي. وأضاف ميرملستين: «بشكل عام، نشهد إقبالاً كبيراً جداً على الاستثمار في مدينة نيويورك من دول مجلس التعاون الخليجي. ويعزى ذلك في المقام الأول إلى العلاقات القوية بين الطرفين، فضلاً عن عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في مجالات الاستثمار الشعبية الأخرى في أنحاء العالم الأخرى، التي فقدت شعبيتها أخيراً».

استثمار سعودي

إلى ذلك، يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي فتح مكتب في ولاية نيويورك؛ إذ يعلن مبعوث عمدة نيويورك عن ترحاب مدينته بأن يكون هناك وجود «PIF» في العاصمة المالية للعالم: «تفخر إدارتنا بكونها صديقة للأعمال وترحب بالاستثمار الدولي في مدينتنا... إدارتنا على يقين من أن الصندوق السعودي، سيكون لديه خبرة مالية كبيرة في مدينة نيويورك». وتابع: «تساعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المدن والبلدان على تعزيز اقتصاداتها... وفي مدينة نيويورك، نتحفز لاحتضان وجذب الشركات الدولية؛ لأنها تستثمر في تنمية اقتصادات أحيائنا الخمسة، وتساعد في خلق وظائف ذات رواتب جيدة لسكان نيويورك... نسعى أيضاً إلى العمل مع أصحاب المصلحة هؤلاء، لضمان أن تكون هذه الاستثمارات مفيدة للطرفين وتضيف إلى جودة حياة سكان نيويورك».

التجارة والاستثمار

وشدد مبعوث عمدة نيويورك، على أن العلاقة التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والسعودية تعكسها الأرقام؛ إذ تقدر بنحو 54 مليار دولار اعتباراً من عام 2022: «وفقاً لوزارة التجارة، حافظت الصادرات الأميركية من السلع والخدمات إلى السعودية أيضاً على ما يقدر بنحو 165 ألف وظيفة في عام 2015، منها 101 ألف مرتبطة بصادرات السلع، و63 ألفاً مرتبطة بصادرات الخدمات».
وبلغ الاستثمار الأجنبي الأميركي المباشر في المملكة 10.8 مليار دولار اعتباراً من عام 2019 وفقاً لمكتب التجارة الأميركي؛ إذ يقود الاستثمار شركات قابضة غير مصرفية وتجارة الجملة والتعدين، في حين تمتد العلاقة أيضاً عبر العديد من القطاعات بما في ذلك الأمن والرعاية الصحية والمعلومات والتكنولوجيا.

فرص التعاون

وعن فرص التعاون بين ولاية نيويورك والرياض، قال ميرملستين: «مدينة نيويورك هي مدينة عالمية. لدينا اقتصاد قوي ومرن. عند الاجتماع مع الشركاء العالميين، نناقش مجموعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كمدينة، نحن نستثمر بغية مساعدة شبابنا لأن يصبحوا مواطنين عالميين، يتمتعون بفهم قوي للشؤون العالمية». وزاد ميرملستين: «عملنا مع نظرائنا العالميين لتحديد الطرق التي يمكن لطلابنا من خلالها التواصل مع بعضهم، والتعرف على وجهات النظر... وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، نحن في وضع جيد كمدينة للترحيب بالشركات الدولية التي تتطلع إلى النمو عالمياً». وأضاف ميرملستين: «تساعد أحياؤنا الخمسة الشركات على الوصول إلى العالم دون الحاجة إلى مغادرة شواطئنا، كما أننا نؤمن أن طريقة التغلب على الأزمات الحالية هي من خلال التعلم المشترك، لذلك لدينا فرص للخبراء من كلا الجانبين لتبادل معارفهم لتعزيز الابتكار».

استراتيجية نيويورك

ولفت ميرملستين، إلى أن نيويورك هي مدينة المهاجرين، حيث يجتمع الناس من كل بلد وخلفية، مستطرداً: «نحن مسؤولون عن خدمة هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 8.6 مليون شخص، وضمان وصولهم إلى الموارد والفرص، بما في ذلك الوظائف ذات الأجور الجيدة».
ويرتبط مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية، بالعالم ويحافظ على علاقات جيدة مع الأمم المتحدة، كأكبر مجتمع دبلوماسي في العالم يتألف من 193 بعثة دائمة، و116 قنصلية، وأكثر من 70 لجنة تجارية، وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتابع ميرملستين: «يتمثل جزء أساسي من استراتيجيتنا في التأكد من أن الجميع يعرفون أن مدينة نيويورك عادت وتتعافى من الوباء أقوى من أي وقت مضى. نريد أيضاً مشاركة استعدادنا للتعاون مع المدن والبلدان الكبيرة والصغيرة بشأن الأولويات الاجتماعية والاقتصادية».

النتائج المتوقعة

وقال ميرملستين: «نريد تشجيع الاستثمارات المستمرة في القطاعات المزدهرة لتسريع توافر الوظائف لسكان نيويورك... ومهتمون أيضاً بتعلم أفضل الممارسات بشأن قضايا مثل التخفيف من حدة المناخ والصحة... نؤكد أننا على استعداد لتبادل معرفتنا مع السعودية».
وأضاف ميرملستين: «هدفنا من هذه الرحلة هو إعادة تقديم مدينة نيويورك لأصحاب المصلحة... نريد مشاركة أولوياتنا الرئيسية والتعرف على أولويات نظرائنا لتحديد مجالات المواءمة. نريد أيضاً مشاركة أخبار التنمية الاقتصادية والتزام إدارتنا بالإنصاف والإدماج كمحفزات أساسية للعمل الذي نقوم به نيابة عن سكان نيويورك».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.