نيويورك تتطلع لمشاركة الخبرات المالية مع «الاستثمارات العامة» السعودي

مفوض عمدة المدينة لـ «الشرق الأوسط» : متحفزون لبناء جسور علاقات حكومية واقتصادية مع الرياض

إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
TT

نيويورك تتطلع لمشاركة الخبرات المالية مع «الاستثمارات العامة» السعودي

إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)
إدوارد ميرملستين مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية (الشرق الأوسط)

في زيارته الأولى إلى السعودية، كشف إدوارد ميرملستين، مفوض مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية، عن رغبة مشتركة، لتعظيم الخبرات المالية لصندوق الاستثمارات العامة السعودي في نيويورك، العاصمة التجارية المالية الأميركية، متطلعاً إلى بناء جسور حكومية واجتماعية واقتصادية بين نيويورك والمملكة.

توجّه مشترك

وعن التوجه السعودي للاستثمار في أميركا بشكل عام وفي نيويورك بشكل خاص، قال ميرملستين لـ«الشرق الأوسط»: «ظل اتجاه الاستثمار بين السعودية والولايات المتحدة ثابتاً بشكل عام. وأظهرت بيانات سابقة صادرة عن الحكومة الأميركية أن المملكة ضمن أكبر 30 شريكاً تجارياً واستثمارياً للولايات المتحدة». ووفق ميرملستين، فإن العلاقة التجارية والاستثمارية بين واشنطن والرياض، التي تبلغ قيمتها 54 مليار دولار، تخلق آلاف الوظائف في كلا البلدين، مبيناً أنه في عام 2020، تجاوزت صادرات السلع الأميركية إلى السعودية 10.9 مليار دولار، في حين كانت الواردات الأميركية تزيد قليلاً على 9 مليارات دولار وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي. وأضاف ميرملستين: «بشكل عام، نشهد إقبالاً كبيراً جداً على الاستثمار في مدينة نيويورك من دول مجلس التعاون الخليجي. ويعزى ذلك في المقام الأول إلى العلاقات القوية بين الطرفين، فضلاً عن عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في مجالات الاستثمار الشعبية الأخرى في أنحاء العالم الأخرى، التي فقدت شعبيتها أخيراً».

استثمار سعودي

إلى ذلك، يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي فتح مكتب في ولاية نيويورك؛ إذ يعلن مبعوث عمدة نيويورك عن ترحاب مدينته بأن يكون هناك وجود «PIF» في العاصمة المالية للعالم: «تفخر إدارتنا بكونها صديقة للأعمال وترحب بالاستثمار الدولي في مدينتنا... إدارتنا على يقين من أن الصندوق السعودي، سيكون لديه خبرة مالية كبيرة في مدينة نيويورك». وتابع: «تساعد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المدن والبلدان على تعزيز اقتصاداتها... وفي مدينة نيويورك، نتحفز لاحتضان وجذب الشركات الدولية؛ لأنها تستثمر في تنمية اقتصادات أحيائنا الخمسة، وتساعد في خلق وظائف ذات رواتب جيدة لسكان نيويورك... نسعى أيضاً إلى العمل مع أصحاب المصلحة هؤلاء، لضمان أن تكون هذه الاستثمارات مفيدة للطرفين وتضيف إلى جودة حياة سكان نيويورك».

التجارة والاستثمار

وشدد مبعوث عمدة نيويورك، على أن العلاقة التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والسعودية تعكسها الأرقام؛ إذ تقدر بنحو 54 مليار دولار اعتباراً من عام 2022: «وفقاً لوزارة التجارة، حافظت الصادرات الأميركية من السلع والخدمات إلى السعودية أيضاً على ما يقدر بنحو 165 ألف وظيفة في عام 2015، منها 101 ألف مرتبطة بصادرات السلع، و63 ألفاً مرتبطة بصادرات الخدمات».
وبلغ الاستثمار الأجنبي الأميركي المباشر في المملكة 10.8 مليار دولار اعتباراً من عام 2019 وفقاً لمكتب التجارة الأميركي؛ إذ يقود الاستثمار شركات قابضة غير مصرفية وتجارة الجملة والتعدين، في حين تمتد العلاقة أيضاً عبر العديد من القطاعات بما في ذلك الأمن والرعاية الصحية والمعلومات والتكنولوجيا.

فرص التعاون

وعن فرص التعاون بين ولاية نيويورك والرياض، قال ميرملستين: «مدينة نيويورك هي مدينة عالمية. لدينا اقتصاد قوي ومرن. عند الاجتماع مع الشركاء العالميين، نناقش مجموعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كمدينة، نحن نستثمر بغية مساعدة شبابنا لأن يصبحوا مواطنين عالميين، يتمتعون بفهم قوي للشؤون العالمية». وزاد ميرملستين: «عملنا مع نظرائنا العالميين لتحديد الطرق التي يمكن لطلابنا من خلالها التواصل مع بعضهم، والتعرف على وجهات النظر... وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، نحن في وضع جيد كمدينة للترحيب بالشركات الدولية التي تتطلع إلى النمو عالمياً». وأضاف ميرملستين: «تساعد أحياؤنا الخمسة الشركات على الوصول إلى العالم دون الحاجة إلى مغادرة شواطئنا، كما أننا نؤمن أن طريقة التغلب على الأزمات الحالية هي من خلال التعلم المشترك، لذلك لدينا فرص للخبراء من كلا الجانبين لتبادل معارفهم لتعزيز الابتكار».

استراتيجية نيويورك

ولفت ميرملستين، إلى أن نيويورك هي مدينة المهاجرين، حيث يجتمع الناس من كل بلد وخلفية، مستطرداً: «نحن مسؤولون عن خدمة هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 8.6 مليون شخص، وضمان وصولهم إلى الموارد والفرص، بما في ذلك الوظائف ذات الأجور الجيدة».
ويرتبط مكتب عمدة مدينة نيويورك للشؤون الدولية، بالعالم ويحافظ على علاقات جيدة مع الأمم المتحدة، كأكبر مجتمع دبلوماسي في العالم يتألف من 193 بعثة دائمة، و116 قنصلية، وأكثر من 70 لجنة تجارية، وأصحاب المصلحة من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتابع ميرملستين: «يتمثل جزء أساسي من استراتيجيتنا في التأكد من أن الجميع يعرفون أن مدينة نيويورك عادت وتتعافى من الوباء أقوى من أي وقت مضى. نريد أيضاً مشاركة استعدادنا للتعاون مع المدن والبلدان الكبيرة والصغيرة بشأن الأولويات الاجتماعية والاقتصادية».

النتائج المتوقعة

وقال ميرملستين: «نريد تشجيع الاستثمارات المستمرة في القطاعات المزدهرة لتسريع توافر الوظائف لسكان نيويورك... ومهتمون أيضاً بتعلم أفضل الممارسات بشأن قضايا مثل التخفيف من حدة المناخ والصحة... نؤكد أننا على استعداد لتبادل معرفتنا مع السعودية».
وأضاف ميرملستين: «هدفنا من هذه الرحلة هو إعادة تقديم مدينة نيويورك لأصحاب المصلحة... نريد مشاركة أولوياتنا الرئيسية والتعرف على أولويات نظرائنا لتحديد مجالات المواءمة. نريد أيضاً مشاركة أخبار التنمية الاقتصادية والتزام إدارتنا بالإنصاف والإدماج كمحفزات أساسية للعمل الذي نقوم به نيابة عن سكان نيويورك».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.