جنوب العراق قلق من انحسار مياه دجلة والفرات

بلاد الرافدين تخسر 70% من حصصها المائية بسبب سياسة دول الجوار

انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات في الناصرية 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات في الناصرية 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
TT

جنوب العراق قلق من انحسار مياه دجلة والفرات

انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات في الناصرية 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)
انخفاض حاد في منسوب مياه نهر الفرات في الناصرية 26 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

رغم موسم الأمطار الجيدة نسبياً التي هطلت على العراق خلال هذا الشتاء، قياساً بمواسم الجفاف الثلاثة الماضية وما خلّفتها من تأثيرات كارثية على مواسم الزراعة والبيئة بشكل عام في البلاد، فإن المسؤولين والمهتمين لا يخفون مخاوفهم بشأن إمكانية عدم كفاية الموارد المائية المتاحة للشرب والزراعة، خصوصاً مع تأكيد المسؤولين في وزارة المواد المائية، أن العراق خسر 70 في المائة من حصصه المائية بسبب السياسات التي تمارسها كل من تركيا وإيران وإلى حد ما سوريا.
وما زاد من قلق ومخاوف المزارعين في محافظات وسط وجنوب البلاد خلال الأيام الأخيرة، الانخفاض الذي طرأ على مناسيب نهري دجلة والفرات، خصوصاً في محافظتي ميسان وذي قار، ما دفع وزارة الموارد المائية إلى توضيح أسباب الانخفاض، أمس الأحد.
وقالت الوزارة في بيان، إن «الانخفاض الحاصل بالحصص المائية في بعض المحافظات الجنوبية خلال هذه الأيام يعود سببه لقلة الإيرادات المائية الواردة إلى سد الموصل على دجلة، وسد حديثة على الفرات من الجارة تركيا».
وذكرت أن ذلك «أدى إلى انخفاض حاد في المخزون المائي في البلاد، تزامناً مع قلة الأمطار، وزيادة الطلب على المياه لتأمين ري المحاصيل الزراعية للموسم الشتوي الحالي، والتي تجاوزت الخطة المقررة».
وأنحى بيان الوزارة باللائمة على «عدم التزام المزارعين بالمساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية التي أقرت على المياه السطحية، وعدم الالتزام بتطبيق نظام المراشنة، كل ذلك أدى إلى تأثر بعض المناطق في المحافظات الجنوبية بقلة الإيرادات المائية»، وأشارت إلى أنها «اتخذت إجراءات بشأن إطلاق كميات من المخزون المتاح في سد دوكان لتعزيز واردات نهر دجلة، وقد وصلت بوادر الزيادة إلى مؤخر سدة الكوت». ورأت الوزارة أن «كميات المياه المؤمّنة في نهري دجلة والفرات تغطي الحاجة وجميع المتطلبات الزراعية ومياه الشرب وكل المتطلبات الأخرى، لكن ما ذُكر أعلاه من تجاوزات أدى إلى انخفاض في معدل الكميات الواصلة إلى تلك المحافظات».
ولوحت الوزارة في بيانها إلى عزمها «اتخاذ عدة إجراءات بالتنسيق مع قيادات العمليات لإزالة تلك التجاوزات، سواء على الحصص المائية أو بحيرات الأسماك المتجاوزة، أو التعدي على المساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية للموسم الشتوي الحالي».
وطمأنت الوزارة المواطنين بأن «كميات الثلوج الساقطة في حوض دجلة والزاب الأعلى والزاب الأسفل جيدة، وستؤمن كميات جيدة من المياه في حالة ذوبانها، وستعمل على تعزيز المخزون المائي في سدودنا بالربيع القادم». كان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية خالد شمال، قد قال لوكالة الأنباء العراقية، أول من أمس، إن «انخفاض مناسيب النهر سواء كان دجلة أو الفرات في أي محافظة بالعراق هو إجراء يخص الوزارة، وأن المخزون المائي الآن وصل إلى مراحل حرجة، ولا تستطيع الوزارة ضخ مياه كبيرة للأنهر».
وأضاف المتحدث أن «الوزارة تضخ إطلاقات مائية للإيفاء بغرضين مهمين، الأول تحقيق الريات الزراعية، والآخر تأمين مياه الشرب، والإيرادات المائية التي تأتي للعراق اليوم من دول المنبع (تركيا وإيران) هي 30 في المائة من استحقاقه الفعلي، و70 في المائة لا تصل».
وأشار شمال إلى أن «الحكومات السابقة لم تبرم أي اتفاق يلزم تركيا وإيران بتأمين حصص العراق المائية، حيث إن 70 في المائة من مياه العراق تأتي من الدول المجاورة».
وغالباً ما اشتكى العراق خلال السنوات الماضية من السياسات المائية التي تنتهجها تركيا وإيران حياله، خصوصاً بعد قيام أنقرة ببناء سدود كبيرة على منابع النهر ومنها سد «إليسو»، وتتهم بغداد طهران بحرف مسار أكثر من 30 نهراً على جريانها وصولاً إلى الأراضي العراقية.
وخلال السنتين الأخيرتين، تعرضت مناطق شاسعة من أهوار جنوب البلاد إلى الجفاف والتصحر؛ ما دفع مئات الأسر التي تعيش على الزراعة وتربية الحيوانات هناك إلى النزوح إلى المدن ومناطق أخرى، بعد أن فقدت مزارعها وحيواناتها نتيجة الجفاف.
وطبقاً لتصنيفات المناخ الدولية، فإن العراق يعد من بين أكثر 5 دول في العالم تأثراً بالتغيرات المناخية وتداعياتها على البيئة والسكان. كان البنك الدولي، قد دعا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، العراق، إلى اعتماد نموذج تنمية «أكثر اخضراراً ومراعاة للبيئة» لمواجهة التحدي المناخي.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
TT

عون لـ«الشرق الأوسط»: اخترنا التفاوض لاختصار مدة الاحتلال ومعاناة الجنوبيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ب)

بينما يعيش جنوب لبنان على وقع التخوف من جولة مواجهة جديدة، خصوصاً مع تزايد التوتر العسكري بين أميركا وإيران في مضيق هرمز وقربه، يحاول الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون الاحتفاظ بأمل الخروج من الكارثة التي لحقت ببلاده. ولا مبالغة في استخدام كلمة «كارثة»، فقد توسَّع الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان ومعه الدمار، وتفاقمت معاناة النازحين، وتصاعد الانقسام حول المسؤولية عن الحرب وسبل الخروج منها.

في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية التي تحتل أجزاء من الجنوب، لا يملك لبنان الرسمي غير الرهان على مساعدة أميركية يأمل في تبلورها أكثر بعد اللقاء المقرر في البيت الأبيض في 21 من الشهر الحالي بين الرئيسين الأميركي واللبناني.

أولويات عون في اللقاء مع ترمب

في قصر بعبدا، سألت «الشرق الأوسط» الرئيس عون عما يريده لبنان من لقاء البيت الأبيض، فأجاب: «نريد أولاً أن يبقى ملف لبنان على طاولة الاهتمامات الأميركية ونريد أن نرسِّخ موقعه عليها. لا ضرورة للتذكير بأهمية أن تكون لنا علاقة جيدة مع الولايات المتحدة، وأن نستفيد من إعراب الرئيس دونالد ترمب عن رغبته في مساعدتنا، ودوره حيوي ونراهن عليه. نحن أمام وضع شديد الصعوبة والتعقيد. ونعرف جيداً أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط على الحكومة الإسرائيلية لمنعها من استهداف الضاحية الجنوبية أو البنية التحتية أو توسيع المناطق المحتلة في جنوب لبنان. ليست هناك جهة أخرى قادرة على القيام بهذا الدور».

وأضاف: «نريد من الإدارة الأميركية أن تساعدنا في استعادة كامل أرضنا. نحن لن نفرط لا بشبر ولا بمواطن. موضوع السيادة عندنا ليس قابلاً للتنازل أو الاجتهاد. إنه في طليعة الثوابت الوطنية التي نحرص على التقيد بها. نريد عودة الأرض وأن تكون في عهدة الجيش اللبناني وحده، أي في عهدة المؤسسات الشرعية اللبنانية».

وشدَّد على أن «ما يطالب به لبنان في هذا السياق هو حقه الطبيعي في بسط سلطة مؤسساته الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية. لا يمكننا ترك جنوب لبنان أسيراً لتطورات الأوضاع في المنطقة وأن يدفع أبناؤه وفي حقب مختلفة أثماناً باهظة من أرواحهم وأملاكهم. ثم إن مصير لبنان لا يمكن فصله عن مصير جنوبه لا في الأمن ولا في الاقتصاد ولا في الاستقرار».

ركام الحرب في إحدى بلدات جنوب لبنان (أ.ب)

وتابع: «نريد من الرئيس ترمب دعمنا في مطالبنا المحقة باستعادة كامل أرضنا، وهو يتوقع أن ينجح في إقناع إسرائيل بالانسحاب من لبنان. أريد إطلاعه على الواقع كما هو في جنوب لبنان ومخاطر استمراره على الوضع الحالي أو العودة إلى التصعيد. نأمل أيضاً بدعم أميركي للجيش اللبناني المطالب بالقيام بمهمات ليس سهلة وهو يحتاج إلى دعم. نريد أيضاً دعماً أميركياً لإعادة إعمار ما هدمته الحرب ومساعدات لتحريك الاقتصاد اللبناني بعد الخسائر الكبيرة التي لحقت به».

حسابات التفاوض المباشر مع إسرائيل

وعن الانقسام حول أسلوب المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، يقول الرئيس عون: «لم نكن في وضع يسمح بخيارات مثالية. كانت الحرب تهدد بالاتساع، ومعها اتساع المنطقة المحتلة. وكانت مشاهد النزوح قاسية ومعها مشاهد الدمار. كان هناك خطر إلحاق دمار واسع ببيروت وبالبنية التحتية. كنا في الواقع أمام خيار وحيد، خصوصاً في ضوء الخلل الكبير في ميزان القوى. لم يكن أمامنا غير طلب مساعدة الولايات المتحدة. كانت المفاوضات المباشرة الخيار الوحيد المتاح كي نبذل محاولة جدية لاختصار فترة الاحتلال لأرضنا ولاختصار عذابات النازحين وفتح الباب لعودتهم إلى قراهم والسعي إلى إعادة إعمار ما تهدم».

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع الوفد اللبناني المفاوض قبيل توجهه إلى واشنطن (الرئاسة اللبنانية)

ولفت إلى أن «الدولة مسؤولة عن مصير كل شبر. ومسؤولة عن مصير كل مواطن. لا تمييز بين شبر وآخر وبين مواطن وآخر. اتخذنا القرارات الصعبة انطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية. لا نستطيع الاستمرار في دفع الأثمان من أجل أي طرف آخر. قرار لبنان يجب أن يصنع في مؤسساته الشرعية. على لبنان أن يدافع عن مصالحه وسيادته واستقراره، لهذا قلنا إننا لن نقبل أن يفاوض أحد آخر عنا أو باسمنا وأن نتحول بنداً في حسابات الآخرين».

وعن الضجة التي أثيرت بعد اقتراح ترمب عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، قال عون إن «فكرة هذا اللقاء مستبعدة أساساً لكن وسائل التواصل وغيرها تدخل أحياناً في سيناريوهات لا أساس لها».

محاولات إسقاط الحكومة

وعن احتمال لجوء معارضي الاتفاق الإطار إلى إسقاط الحكومة، قال: «لتغيير الحكومة سياق توفره الأطر الدستورية. لكن استخدام الشارع لإسقاط الحكومة ممنوع. ثم إن المؤسسات تقوم بدورها ودائماً في حدود ما تتيحه الإمكانات. أداء الحكومة ممتاز والوزراء منتجون».

أنصار «حزب الله» يقطعون الطريق القديم المؤدي إلى المطار في الضواحي الجنوبية لبيروت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان (أ.ف.ب)

وعن القطيعة الحالية مع «حزب الله»، قال: «نحن لم نختر القطيعة مع أحد. مكاتبنا مفتوحة للجميع بلا استثناء. هناك اعتراض على خيار اعتمدته الدولة لاختصار فترة الاحتلال ومعاناة الناس. من يملك خياراً آخر لتحقيق هذا الهدف فليعرضه ونتناقش فيه. خيار استمرار الحرب ليس خياراً. مكتبنا مفتوح وقلبنا مفتوح».

وعن ورود وقف النار في لبنان في البند الأول من مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية وتأثيره على الاتفاق الإطار الذي وقَّعه لبنان مع إسرائيل، قال: «نحن نرحب بأي مساعدة تتفق مع مصالح لبنان. أميركا هي الوحيدة القادرة على ممارسة الضغط على إسرائيل أو إقناعها. وإيران هي الوحيدة القادرة على التأثير على (حزب الله) وقراراته. طبعاً مع التأكيد أن لبنان هو الذي يفاوض في كل ما يتعلق به».

وعن معارضة رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري للاتفاق الإطار مع إسرائيل، قال عون إن «الرئيس بري رجل دولة ونحن نتشارك فيما يعتبر من الخطوط الحمر، وهي عدم المس بالسلم الأهلي وبسمعة الجيش ودوره وعدم الاحتكام إلى الشارع». وأشار إلى أن علاقته ممتازة أيضاً مع رئيس الوزراء نواف سلام.

العلاقة بين عون وقائد الجيش

سألت الرئيس عن مدى تماسك الجيش في الظروف التي يعيشها لبنان وعما يشاع عن حساسية استجدت بينه وبين قائد الجيش العماد رودولف هيكل، فأجاب بأن «الجيش متماسك ولم يتلكأ. وهو يقوم أصلاً بتنفيذ قرارات الحكومة، وطبعاً من ضمن الإمكانات المتوفرة له. الجيش وكل المؤسسات الأمنية تعمل كل ما في وسعها. وعلاقتي بالعماد هيكل يومية وممتازة. لا صحة للكلام الذي تتداوله بعض وسائل الإعلام».

الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل (رئاسة الجمهورية)

وأعرب عون عن ارتياحه إلى الدعم العربي للبنان. وقال إن «السعودية وكعادتها لم تتردد في تقديم أي مساعدة نطلبها لدعم جهودنا في استعادة حقوقنا وسيادتنا. ويهمني أن أشكر القيادة السعودية، وخصوصاً ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على قرار العودة إلى استقبال الصادرات اللبنانية. كما أريد أن أشكر الحكومة القطرية على مساعدة لبنان، والأمر نفسه بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية التي سمحت لرعاياها بزيارة لبنان».

سألت الرئيس عون إن كان يشعر بالقلق على سلامته، فرد مبتسماً: «الحارس هو الله. لا يموت أحد قبل موعده».


تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
TT

تلميح أميركي لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل مصافحاً قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر خلال اجتماع في وزارة الدفاع اللبنانية باليرزة بضواحي بيروت (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اعتقاده أن ‌إسرائيل ​ستسحب ‌قواتها ‌من جنوب لبنان، مؤكداً أنه ناقش هذا الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ترمب، خلال ‌مشاركته في قمة ​حلف ‌شمال الأطلسي بأنقرة أمس: «نعم، أعتقد أنهم سيفعلون ذلك، وأنهم يريدون ذلك. لدينا اتفاق مع إسرائيل ولبنان. نعم، سينسحبون. وأعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام».

جاء ذلك بعدما كان ترمب وجّه دعوة رسمية إلى نظيره اللبناني جوزيف عون لزيارة واشنطن، والاجتماع معه في البيت الأبيض، يوم 21 يوليو (تموز) الحالي، وفي وقت تستعد فيه العاصمة الإيطالية روما لاستضافة الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل.

ويعوّل عون على نتائج زيارته إلى واشنطن متوقعاً أن تحمل «إيجابيات للبنان»، لأنها تترجم «الاهتمام الأميركي غير المسبوق». وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان لم يكن متحمساً لفكرة نقل المفاوضات إلى روما، خصوصاً مع احتمال غياب الجانب الأميركي، ورفض الفكرة في البداية على اعتبار أن الرعاية والمشاركة الأميركيتين تشكلان عنصراً أساسياً في مسار التفاوض.


ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
TT

ترمب يلغي تصنيف سوريا «راعية للإرهاب»

ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)
ABD Başkanı Donald Trump, 8 Temmuz'da Ankara'daki Beştepe Cumhurbaşkanlığı Külliyesi'nde düzenlenen NATO Liderler Zirvesi kapsamında gerçekleştirilen ikili görüşmede Suriye Cumhurbaşkanı Ahmed eş-Şara ile tokalaşıyor. (Reuters)

أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة أمس.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».

وكان التصنيف، الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979، يُشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة، وهو ‌تصنيف يفرض قيوداً على ​المساعدات الخارجية ‌الأميركية وصادرات ​الدفاع وبعض المعاملات المالية.

في شأن متصل، ​قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين، إن ‌الرئيس ‌فولوديمير ​زيلينسكي ‌أجرى محادثات ​ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأميركي والسوري ‌على هامش قمة ‌حلف شمال الأطلسي ‌في أنقرة.