العثور على جثة شيخ لبناني بعد أسبوع من اختفائه

الضحية الشيخ أحمد الرفاعي (الوكالة المركزية)
الضحية الشيخ أحمد الرفاعي (الوكالة المركزية)
TT

العثور على جثة شيخ لبناني بعد أسبوع من اختفائه

الضحية الشيخ أحمد الرفاعي (الوكالة المركزية)
الضحية الشيخ أحمد الرفاعي (الوكالة المركزية)

انتهت قضية الشيخ اللبناني أحمد الرفاعي الذي كان قد فقد الاتصال به قبل حوالي أسبوع في شمال لبنان، بالعثور على جثته فجر أمس (الأحد) مدفونة في منطقة تقع على مقربة من بلدته في شمال لبنان، وذلك بعد ساعات على إلقاء القبض على المشتبه بهم بتنفيذ الجريمة، معظمهم من أقاربه الذين تردد أنهم اعترفوا بتنفيذ الجريمة بسبب خلافات قديمة بين الطرفين. وهو ما أدى إلى توترات بين أهالي البلدة، ودعوات إلى الهدوء ودرء الفتنة من قبل دار الفتوى ورجال دين وسياسيين.
وبعدما كان قد فقد الاتصال بالشيخ الرفاعي منذ عصر الاثنين في 20 فبراير (شباط) الجاري وضجت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي بخبر اختفائه. وقالت قوى الأمني الداخلي في بيان مساء أول من أمس: «على أثر قيام أشخاص مجهولين على اختطاف الرفاعي في طرابلس، واقتياده مع سيارته إلى جهة مجهولة، أعطيت التوجيهات لشعبة المعلومات للقيام بالتحقيقات الفورية بهدف تبيان ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين». وأشارت إلى أنه «في ضوء الظروف التي تعيشها البلاد من أزمات وتوترات، كان لهذا العمل أثر سلبي كبير خاصةً بعد أن بدأت وسائل التواصل الاجتماعي بتناقل الخبر في إطار طائفي وتحريضي وتوجيه اتهامات إلى أطراف سياسية وأجهزة أمنية، ما زاد التشنج العام في البلاد». ولفتت إلى أنه «نتيجة المتابعة الميدانية والتقنية، تمكنت شعبة المعلومات بعد 48 ساعة من العثور على سيارة المخطوف ومصادرة إحدى السيارات المستعملة في عملية الخطف وتحديد هوية الخاطفين وتوقيف أربعة أشخاص ثلاثة منهم من أقارب المخطوف، حيث اعترف اثنان من أقاربه بتنفيذ عملية الخطف على خلفية وجود خلافات قديمة بين الطرفين بالاشتراك مع آخرين، قاموا بعدها بقتل المخطوف ورميه في إحدى مناطق الشمال». وأكدت أنه يتم «العمل على تحديد مكان جثة المخطوف واستكمال التحقيقات مع باقي الموقوفين بالتنسيق مع السلطات القضائية المختصة توصلا لكشف ملابسات الحادث بالكامل».
وصباح أمس، أعلن عن العثور على جثة الرفاعي مدفونة على مقربة من مكان ترمى فيه النفايات في منطقة تقع فوق عيون السمك (أقصى شمال لبنان) وقريبة من بلدة القرقف، مسقط رأسه.
ونعت عائلة الرفاعي ابنها داعيةً الجميع إلى «التحلي بالصبر وعدم الانجرار وراء الفتنة وردود الفعل الجاهلية»، شاكرة المسؤولين والقوى الأمنية على جهودهم في كشف الحقيقة وتوقيف الجناة والفاعلين، وذلك بعدما كانت البلدة قد شهدت توترات منذ الإعلان عن توقيف المختطفين.
مفتي الجمهورية
وفي بيان له، قال مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بأن «خطف الشيخ الرفاعي وقتله، حادث مفجع ومؤلم وجريمة مروعة، وهذا أمر محرم شرعا ولا يمت إلى القيم الأخلاقية والإنسانية». وأكد أن «كرامة العلماء ستبقى مصونة، ولن نسمح لأحد بالنيل من العلماء، مهما كان الخلاف إلا تحت القانون بالتعاون مع دار الفتوى الحريصة على علمائها وعلى سلامة وأمن المجتمع اللبناني». ودعا أجهزة الدولة الأمنية والقضائية إلى «الإسراع في إنهاء التحقيقات وكشف ملابسات مقتل الشيخ الرفاعي ومعاقبة المجرم وإنزال القصاص العادل بحق الذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء. ودعا المفتي كل المواطنين إلى التزام القوانين والأنظمة مرعية الإجراء، شاكرا «الأجهزة الأمنية التي سارعت لكشف الجناة ودرء الفتنة ووضع حد للشائعات التي رافقت هذا الحدث الجلل».
كذلك، نعى مفتي عكار الشيخ زيد زكريا في بيان، الشيخ الرفاعي، متوجها بالشكر «إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وإلى الأجهزة الأمنية عامة التي تعاونت وبذلت جهدها في كشف الحقيقة وتوقيف الجناة، وخاصةً شعبة المعلومات والأمن العام والجيش الذي بسط نفوذه وانتشر في شوارع بلدة القرقف حرصاً على الأمن والسلامة العامة». كما شكر «العلماء على جهودهم بإطفاء نار الفتنة والتواصل مع سائر الأطراف والجهات لتهدئة النفوس»، داعياً الجميع «إلى التحلي بالصبر وضبط النفس والاحتكام إلى لغة العقل والقانون».
كذلك نعت دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار، الشيخ الرفاعي، متمنية على «الأجهزة الأمنية التي كشفت ملابسات هذه الجريمة، متابعة هذا الأمر للحؤول دون الفتن»، وتمنت على «أهل بلدة القرقف أن يكونوا في هذه المأساة الخطيرة أهل حكمة وصبر».
كذلك نعى عدد من السياسيين، نواب ووزراء، الشيخ الرفاعي مثنين على عمل الأجهزة الأمنية وداعين الجميع إلى التحلي بالهدوء والصبر والحكمة، وترك مهمة تحقيق العدالة للقضاء اللبناني.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».
وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.