إسرائيل تكشف عن «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» بتهريب الذهب

الجيش أفصح عن أسماء متورطة يقودها رجل أعمال إيراني

إسرائيل تكشف عن «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» بتهريب الذهب
TT

إسرائيل تكشف عن «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» بتهريب الذهب

إسرائيل تكشف عن «مسار إيراني» لتمويل «حزب الله» بتهريب الذهب

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أمراً بكشف «المسار السري الذي تتبعه إيران لتمويل (حزب الله) اللبناني بالالتفاف على منظومة العقوبات»، ويدعي فيه أن عشرات الكيلوغرامات من الذهب وصلت من فنزويلا إلى أوروبا وسوريا، وبيعت، وذهب ثمنها إلى بيروت.
وجاء في الوثيقة التي صدرت في تل أبيب (الأحد)، أن «مسار الذهب» المذكور كُشف بعملية مشتركة من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والطاقم الذي تأسس في وزارة الدفاع منذ سنة 2018 لمكافحة الإرهاب اقتصادياً، وبدعم من الشرطة الإسرائيلية ومصلحة الضرائب وسلطة مكافحة تبييض الأموال لتمويل الإرهاب.
ونشرت الوثيقة أسماء عدد من الشخصيات المتورطة في عملية التهريب، في مقدمتهم رجل الأعمال الإيراني بدر الدين نعيمي موسوي، صاحب شركتي عقارات مسجلتين في بريطانيا هما «لوتوس يونيفرسال» (Lotus Universal) و«Strattonview Properties Limited»، وشركة التجارة الدولية «Trading Acs» المسجلة في دبي. وتعتبر الوثيقة الإسرائيلية موسوي عنصراً مركزياً في الجهود الإيرانية لجعل عدة دول في أميركا اللاتينية مصدراً لخرق العقوبات وتمويل الأذرع الإيرانية في الشرق الأوسط. وذكرت معه اسم حميد عبرنزاد، المدير العام لشركة الطيران الإيرانية «ماهان إير».
كما نشرت أسماء مسؤولين كبار في «حزب الله»، بينهم علي قصير مندوب مكتب الشؤون الاقتصادية في طهران، ومحمد قصير رئيس دائرة الشؤون التقنية في «حزب الله» (المسماة الوحدة 4400)، الذي يدير عملية نقل الأموال من إيران.
وحسب الوثيقة، فإن إيران تبيع لفنزويلا النفط لتلتف على العقوبات الأميركية والأوروبية والدولية، ويدفع الثمن بسبائك الذهب. ويقوم «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» بإرسال الذهب بطريقة غير مشروعة من فنزويلا إلى إيران لتمويل أنشطة الميليشيات المدعومة من طهران في لبنان.
وحسب الوثيقة، فإن إيران تتلقى سبائك الذهب عن طريق «الحرس الثوري» و«حزب الله»، مقابل المنتجات النفطية التي تمنحها لفنزويلا. وبعد وصولها إلى إيران، يتم تحويلها إلى أموال في تركيا، وربما دول أخرى في أوروبا الشرقية، وأيضاً في سوريا، وتذهب الأموال التي تنتج من هذه الصفقة السوداء إلى «حزب الله» اللبناني. ويقدر الإسرائيليون هذه الأموال بملايين الدولارات، تضاف إلى ملايين أخرى تصل بطرق أخرى.
يذكر أن بعضاً من هذه المعلومات نشرت في أوساط سنة 2022، عندما تم توقيف طائرة إيرانية في الأرجنتين لشبهة قيامها بنقل الذهب، والجديد أن المخابرات الإسرائيلية هي التي تقف وراء الكشف عن المعلومات.
وحسب هذا النشر، فإن الطائرة مسجلة بالاسم التجاري لشركة «امتراسور»، المملوكة للحكومة الفنزويلية، لكنها في الواقع مملوكة لشركة «ماهان إير»، التي تخضع لعقوبات دولية، وتم منحها لفنزويلا لغرض استخدامها بالالتفاف على العقوبات. وقد قامت بست رحلات على الأقل بين كاراكاس وطهران، وموسكو وطهران، بين الشتاء والربيع الماضيين.
وقد أمرت محكمة في واشنطن، في يونيو (حزيران) الماضي، بمصادرة الطائرة التي احتجزت في الأرجنتين، ولكن هناك طائرات أخرى تستخدمها إيران للغرض نفسه.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

خبيرة: حرب إيران كشفت عن تباين رؤى نتنياهو وترمب الجيوسياسية

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

تصاعدت حدة التوتر في العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ اندلاع الحرب مع إيران، ويبدو أن العلاقة هبطت لأدنى مستوى لها على الإطلاق، في ظل جهود ترمب لإنهاء الحرب على إيران ولبنان، حسبما ترى المحللة السياسية كسينيا سفيتلوفا.

وقد تعرّضت مذكرة التفاهم التي أبرمها ترمب مع إيران لانتقادات واسعة في إسرائيل، وحُمِّل نتنياهو -الذي طالما تفاخر بعلاقته المتميزة مع ترمب- مسؤولية ذلك.

وأعقب ذلك إبرام مذكرة تفاهم أخرى بين إسرائيل والولايات المتحدة ولبنان، قوبلت بقدر كبير من الشكوك في إسرائيل؛ إذ تؤيد غالبية الإسرائيليين مواصلة العمليات العسكرية ضد «حزب الله».

وقبل التوصل إلى الاتفاق، «كان الرئيس الأميركي قد ازداد إحباطاً من أن تصرفات إسرائيل في لبنان قد تُعرّض اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران للخطر». كما أكد ترمب تقارير أفادت بأنه وصف نتنياهو، خلال مكالمة هاتفية متوترة، بأنه «مجنون»، واستخدم بحقه لفظاً نابياً.

وتشير كسينيا سفيتلوفا، وهي باحثة زميلة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، إلى كتاب جديد لفت إلى أن مكالمة غاضبة مماثلة جرت بين ترمب ونتنياهو قبل أيام فقط من الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء حرب غزة.

وتظهر هذه المعلومات زعيمين لطالما شدّدا على قوة تحالفهما و«صداقتهما الجميلة»، لكن يبدو أنهما لم يعودا بالوفاق الذي كانا عليه في السابق. ولكن: هل يعني ذلك أن ترمب مستعد لترجمة استيائه المتزايد من نتنياهو إلى سياسات جديدة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما تأثيره على السياسة الإسرائيلية والانتخابات المقبلة؟

نهاية الصداقة القوية

وتقول الباحثة كسينيا سفيتلوفا في تحليل نشره المعهد، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، من المرجح أنه لم يكن هناك أحد أكثر سعادة من بنيامين نتنياهو بفوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ولكن منذ تلك اللحظة، واجه ترمب ونتنياهو صعوبة في التوصل إلى توافق في الآراء، فقد استهل ترمب ولايته بخطة لـ«إعادة توطين» الفلسطينيين من قطاع غزة إلى ليبيا، وتعهّد بأن حركة «حماس» ستواجه «جحيماً لا يطاق» إذا لم تُطلق سراح الرهائن، ولكنه طرح بعد أشهر قليلة خطة سلام من 20 نقطة، وفرض عملياً اتفاقاً لوقف إطلاق النار على «حماس» وإسرائيل.

وقبل ذلك بأسابيع قليلة تعهّد نتنياهو بمواصلة الحرب في غزة لحين استعادة جميع الرهائن والقضاء على «حماس»، لكنه عاد ليتبنى خطة ترمب للسلام، وكذلك اتفاق تبادل الرهائن الذي أعقبها.

وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن حرب إيران «قدمت دليلاً قاطعاً على أن نتنياهو وترمب يتبنيان رؤيتين مختلفتين للعالم وأهدافاً جيوسياسية متباينة».

وكان نتنياهو يريد مواصلة الضغط العسكري على إيران، و«حزب الله»، رغم التكلفة الباهظة للحرب، «ولكن لم يتحقق حلمه بأن يمنح ترمب إسرائيل تفويضاً مطلقاً للتحرك في غزة ولبنان وإيران».

وازداد التباين بين أهداف الاثنين وضوحاً مع توقيع الولايات المتحدة «مذكرة تفاهم هشّة» مع إيران، ومطالبتها إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في لبنان. ويرجح أن أي انسحاب كبير للقوات الإسرائيلية من لبنان سوف يكون «خطوة لا تتمتع بشعبية إلى حد كبير لدى الرأي العام الإسرائيلي، وهو ما سيحرص نتنياهو على تجنبه مع اقتراب موعد الانتخابات. وفي المقابل، يحتاج ترمب بشدة إلى صمود اتفاق وقف إطلاق النار من أجل تحقيق الاستقرار في إيران».

التداعيات على الانتخابات الإسرائيلية

من المقرر أن يخوض نتنياهو الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، «وهو في موقف ضعيف نتيجة خلافه مع ترمب، وفي ظل توتر العلاقات الدولية لإسرائيل بالفعل بسبب حرب غزة».

وأشارت كسينيا سفيتلوفا إلى استطلاعات رأي في إسرائيل أفادت بأن نتنياهو لا يملك حالياً القدرة على تشكيل ائتلاف حكومة؛ حيث تراجع الدعم له «بسبب هجوم السابع من أكتوبر، ونهج تعامله مع أزمة الرهائن التي طال أمدها، وعجزه عن تحقيق نصر حاسم على (حماس)، فضلاً عن الجدل المرتبط بإصلاحات القضاء وقضايا الفساد».

ومن المبكر معرفة ما إذا كانت مذكرة التفاهم مع لبنان سوف تؤثر في نتائج استطلاعات الرأي، «لكنها لا تبدو حتى الآن قادرة على تغيير المشهد السياسي. ومن الأصعب تحديد ما إذا كان الخلاف مع ترمب قد ترك أثراً ملموساً حتى الآن».

وفي عام 2015، نجح نتنياهو ببراعة في استثمار مواجهته مع الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران في الانتخابات. واليوم، بعد مرور 11 عاماً، «يبدو أنه سيحاول تكرار النهج نفسه مع ترمب».

وتُشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من ثلثي الإسرائيليين يعتقدون أن سياسات ترمب تضر بإسرائيل، في حين تصف وسائل إعلام مؤيدة لنتنياهو ترمب بأنه ضعيف ومتردد.

ولم يسحب ترمب دعمه لنتنياهو حتى الآن، وقال إنه «من المرجح» أن يؤيد نتنياهو، لكنه أضاف أنه سيتعين عليه أولاً أن يرى «من هم المرشحون الآخرون».

وتثير الباحثة في «تشاتام هاوس» كسينيا سفيتلوفا «السؤال الحقيقي» ومفاده: «هل يلقي ترمب في نهاية المطاف بثقله السياسي الكامل خلف نتنياهو، وربما يتوج هذا الدعم بزيارة إلى القدس؟»، وتقول إن التاريخ «يشير إلى أن مثل هذه الخطوة قد يكون لها تأثير مهم. غير أنه، ورغم أن احتضان رئيس أميركي لزعيم إسرائيلي لا يزال له وزن في السياسة الإسرائيلية، فإنه لم يعد الورقة الرابحة التي كان يُمثلها في السابق»، ومع ذلك، «يظل من قبيل التسرع استبعاد تأثير هذا الدعم تماماً... فلا يزال تأييد ترمب يُمثل رصيداً يدرك ناخبو إسرائيل، من اليمين، قيمته، «وإن بات أكثر تعقيداً، في ظل الخلافات العلنية والانتقادات المتبادلة». ولكن: هل فقد هذا الرصيد قيمته إلى الحد الذي يجعله غير مؤثر؟

وتؤكد كسينيا سفيتلوفا أن «قصة ترمب ونتنياهو تتجاوز بكثير مجرد شخصيتين قويتين. ورغم أن هذه ليست المرة الأولى التي تختلف فيها رؤى وأولويات قادة إسرائيل وأميركا، فإن ما يُميز الوضع الحالي هو أن التوترات لا تبدو مرشحة لأن تتلاشى ببساطة، أو تنتهي برحيل الزعيمين». و«قد تجد إسرائيل نفسها مع عدد أقل من الشركاء الدوليين والإقليميين، مقارنة بأي وقت مضى، وفي ظل تراجع الدعم الذي تحظى به داخل الولايات المتحدة».

وفي ختام التحليل، تقول الباحثة إنه من المرجح أن تركز واحدة من أكثر الانتخابات أهمية في تاريخ إسرائيل الحديث حول سؤالين رئيسيين: من المسؤول عمّا حدث؟ ومَن يملك القدرة على إصلاحه؟، «أما ما إذا كان ذلك يعني أن الوقت قد حان لرحيل نتنياهو، فلا يزال ذلك أمراً سوف تكشف الأيام النقاب عنه».


إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
TT

إيران تبدأ مراسم تشييع خامنئي رسمياً

توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)
توافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير (رويترز)

بدأت إيران رسمياً، صباح السبت، مراسم تشييع المرشد السابق علي خامنئي، التي ستستمر ستة أيام وتشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

وتوافد آلاف المشيعين منذ الفجر إلى باحة مصلى طهران الكبير حيث يسجى نعش خامنئي وهم يحملون رايات حمراء كتب عليها «الشهيد».

وهتف المشاركون «الموت لأميركا، الموت لإسرائيل» و«الثأر الثأر»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان بدأ تدفق المشاركين الى المكان منذ الفجر. وارتدى معظمهم اللون الأسود.

وقتل خامنئي في ضربة إسرائيلية على مقرّ إقامته في طهران في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الذي تسبّب باندلاع حرب امتدت الى دول عدّة في الشرق الأوسط.

ودفن بشكل موقت الى حين أتاح وقف إطلاق النار بتنظيم مراسم تشييعه الرسمية.


حوافز أميركية لإيران للتراجع عن رسوم هرمز

 ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
TT

حوافز أميركية لإيران للتراجع عن رسوم هرمز

 ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)
ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب)

كثّفت الولايات المتحدة جهودها لإقناع إيران بالتخلي عن تمسكها بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مقابل تقديم حوافز لها.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي رفيع أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، اللذين زارا الدوحة الثلاثاء الماضي، أبلغا الإيرانيين بأن الإصرار على فرض رسوم في المضيق قد يقوض فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مع واشنطن.

وقال المسؤول إن واشنطن أوضحت لطهران أن الإيرادات التي يمكن أن تحققها في حال رفعت الولايات المتحدة جميع العقوبات، ستفوق 100 مرة ما قد تجنيه طهران من اللجوء إلى أساليب أقرب إلى «أساليب العصابات» لتحصيل رسوم العبور. كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين قولهم إن أبرز أوراق الضغط التي استخدمت خلال المباحثات الأخيرة في الدوحة تمثلت في التعهد بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج. وأضاف المسؤولون أن المفاوضات كانت تتجه في بدايتها نحو الإفراج عن 6 مليارات دولار، لكن قرار إيران إغلاق المضيق أدّى إلى تعطيل هذه الخطوة.

في غضون ذلك، بدأت إيران أمس، مراسم رسمية لتشييع المرشد علي خامنئي، بوضع نعشه في مصلّى طهران الكبير، فيما لا يزال من غير المعروف ما إذا كان ابنه (المرشد الجديد) مجتبى، سيشارك في تشييع والده.

إلى ذلك، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين أن إسرائيل كانت تعتزم اغتيال كل من عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف إلا أن واشنطن حذّرتها من فعل ذلك.