واشنطن لعرض «خطة تهدئة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين

في اجتماع أمني يستضيفه الأردن «الأحد» بحضور مصري

شاب فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة الماضي قرب قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاب فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة الماضي قرب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

واشنطن لعرض «خطة تهدئة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين

شاب فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة الماضي قرب قطاع غزة (أ.ف.ب)
شاب فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة الماضي قرب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تستضيف مدينة «العقبة» الأردنية، الأحد، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى، يضم وفوداً رسمية فلسطينية وإسرائيلية تلتقي مباشرة للمرة الأولى منذ سنوات، كما تحضره وفود أميركية وأردنية ومصرية.
وكشفت مصادر على صلة بتفاصيل الاجتماع لـ«الشرق الأوسط» عن أن الاجتماع «سيشهد طرح الوفد الأميركي خطة تهدئة في الأراضي المحتلة، وبالأخص في الضفة الغربية»، وأن الخطة «ترتكز بالأساس على وقف الاقتحامات الإسرائيلية للمناطق التابعة للسلطة الفلسطينية، وإطلاق يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في السيطرة على المناطق التابعة لها».
وأوضحت المصادر، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» شريطة عدم نشر هويتها، أن «الخطة الأميركية تتضمن أيضاً إعادة هيكلة وترتيب تلك الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية لتضم نحو 5 آلاف ضابط وجندي فلسطيني، يتلقون تدريباً من جانب مستشارين أمنيين ومختصين أميركيين».
وقبيل الاجتماع رفضت الحكومة الإسرائيلية، بحسب المصدر، «حضور أي لقاءات واجتماعات مباشرة تحضرها وفود فلسطينية»، إلا أن الحكومة الإسرائيلية «تعرضت لضغوط مكثفة، خلال الآونة الأخيرة من قبل أطراف دولية وإقليمية، ومارست السلطات الأردنية ضغوطاً خلال الأيام الأخيرة لترتيب الاجتماع، وهو ما أسفر عن قبول حكومة بنيامين نتنياهو لحضور الاجتماع في وجود وفد فلسطيني».
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً خطيراً لوتيرة المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلية، سقط على أثرها قتلى وجرحى من الجانبين، حيث اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات ومخيمات فلسطينية، ما أدى إلى نشوب مواجهات، نفّذ على أثرها فلسطينيون عمليات إطلاق نار في القدس، وقصفت إسرائيل مناطق بقطاع غزة قالت إنها تُستخدم لإطلاق صواريخ على مستوطنات محاذية للقطاع.
وأشارت المصادر إلى أن «طائرة أردنية نقلت بعد ظهر (السبت) مجموعة من القيادات الأمنية الفلسطينية من مدينة رام الله إلى العقبة الأردنية، بينهم اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، وحسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي البارز في السلطة الفلسطينية، ومجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية».
وتابعت المصادر أن ترتيبات سابقة كانت تتضمن عقد اجتماع موسع بمشاركة الدول التي ترتبط بعلاقات سياسية مع إسرائيل، امتداداً لاجتماعات النقب التي عقدت في مارس (آذار) من العام الماضي، وأن «اعتراض إسرائيل على حضور وفد فلسطيني حال دون إتمام اللقاء، وفق ما كانت تريده أطراف عربية».
واجتمع نحو 150 مسؤولاً من إسرائيل والولايات المتحدة والإمارات والبحرين ومصر والمغرب في أبوظبي خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، في إطار «منتدى النقب»، وركزت الاجتماعات، بحسب بيان للخارجية الأميركية، على «بناء القدرات المتعلقة بمشاركة المعلومات في محاولة لزيادة الجهد الحاصل بين جيوش هذه البلدان بالمنطقة».
وأوضحت المصادر أن «(اجتماع العقبة) سيركز بالدرجة الأولى على الترتيبات الأمنية في الأراضي المحتلة، وأن وفدين أمنيين رفيعي المستوى من الأردن ومصر سيشاركان في الاجتماع، وأن مقترحات الترتيبات التي سيعرضها الوفد الأميركي سبق مناقشتها مع كلتا الدولتين خلال لقاءات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز مع المسؤولين في القاهرة وعمان».
وبذلت مصر والأردن جهوداً مكثفة خلال الأسابيع الأخيرة لخفض حدة التصعيد في الأراضي المحتلة، واستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، برام الله، في نهاية يناير الماضي، رئيسي جهازي المخابرات المصرية والأردنية، اللذين نقلا له «رسالة دعم وتضامن» من قياديتي بلديهما، والتأكيد على دعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني، والحرص على الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان للرئاسة الفلسطينية.
واستضافت مصر، خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، اجتماعات تشاورية لوفود منفصلة من حركتي «الجهاد» و«حماس» على التوالي، حيث بحثت قيادات من الحركتين مع مسؤولين أمنيين مصريين، الموقف في الأراضي المحتلة، وضمانات عدم امتداد التصعيد الأخير إلى قطاع غزة.
في المقابل، استنكرت فصائل فلسطينية، مشاركة وفد من السلطة الفلسطينية في الاجتماع الأمني بمدينة العقبة.
ووصفت الفصائل، في بيان لها (السبت)، الاجتماع بأنه «استكمال لمخططات التآمر على شعبنا ومحاولة لاستئصال مشروع مقاومة».
من جانبه، توقع الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن «تهيمن القضايا الأمنية على الاجتماع الذي تستضيفه مدينة العقبة الأردنية، في ضوء تصاعد وتيرة المواجهات والتصعيد في الأراضي المحتلة، ومساعي قوى دولية وإقليمية في مقدمتها مصر والأردن لإحلال التهدئة، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة».
وأضاف الرقب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتهاكات الإسرائيلية، خصوصاً ما يتعلق باقتحام المناطق المقدسة في القدس، وهي المناطق التي تخضع لإشراف المملكة الأردنية، ربما زادت من وتيرة مساعي عمان للضغط على إسرائيل للتجاوب مع جهود التهدئة، لا سيما أن التقارير تشير إلى عدم التزام قوات الاحتلال بوقف اقتحاماتها خلال الفترة المقبلة».
وشرح الرقب أن «هناك مخاوف من تزامن استمرار الانتهاكات مع قدوم شهر رمضان المبارك، ما يهدد بانفجار الموقف في ظل تأجج المشاعر الدينية خلال الشهر الفضيل».
واستبعد الرقب أن يتطرق الاجتماع إلى بحث بنود سياسية على أجندته، لافتاً إلى أن «الأجواء غير مواتية حالياً لطرح سياسي» في ظل التأزم الأمني واستمرار الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أن حالة الجمود التي تعتري المسار السياسي على مدى ما يزيد على 10 سنوات «تحتاج إلى جهد دولي وإقليمي كبير لإنقاذ عملية السلام، وهو ما لا يتوافر حالياً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.