علاج تجريبي غير جراحي يقلّص آفات بطانة الرحم في الحيوانات

علاج تجريبي غير جراحي يقلّص آفات بطانة الرحم في الحيوانات
TT

علاج تجريبي غير جراحي يقلّص آفات بطانة الرحم في الحيوانات

علاج تجريبي غير جراحي يقلّص آفات بطانة الرحم في الحيوانات

يبدو أن العلاج الجديد بالأجسام المضادة لـ«الانتباذ البطاني الرحمي»؛ الذي لم يتم اختباره بعد على البشر، يفعل ما لا تستطيع العلاجات الحالية القيام به، حيث قلص الآفات والالتصاقات التي يحتمل أن تكون مؤلمة والتي تلصق نفسها بملايين الأجسام.
«الانتباذ البطاني الرحمي» هو مرض ينمو فيه النسيج الذي يبطن الرحم عادة خارج الرحم ويلتصق بأعضاء أخرى في الجسم. وهي حالة تصيب واحدة من كل عشر نساء في سن الإنجاب مسببةً ألمًا منهكًا ونزيفًا زائدًا والتهابًا.
هناك أدوية أخرى محتملة في طور الإعداد تبشر بالخير بعلاج الألم المرتبط بالانتباذ البطاني الرحمي بآثار ضارة أقل من الأدوية الموجودة.
العلاج بالهرمونات هو خيار آخر للمساعدة بإبطاء أو إيقاف نمو الالتصاقات الجديدة، لكنها لا تستطيع إزالة الآفات الموجودة وتأتي أيضًا مع آثار جانبية غير مرغوب فيها.
وفي حين أن التجارب البشرية للدواء الجديد لا تزال بعيدة المنال، تشير نتائج الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أنه يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على آفات بطانة الرحم والتليف المرتبط بها، والتي تتميز بسماكة وتندب الأنسجة. فقد أدت الحقن الشهرية للعلاج بالأجسام المضادة إلى تقليص آفات الانتباذ البطاني الرحمي وتقليل التليف في القرود، وذلك حسب «ساينس إليرت» العلمي المتخصص، نقلا عن مجلة Science Translational Medicine.
وأصيب العديد من الأشخاص الخاضعين للاختبار تلقائيًا بالانتباذ البطاني الرحمي، لكن معظمهم كان لديهم نسيج بطانة رحم مزروع جراحيًا لتقليد الحالة البشرية.
وأجرى الدراسة فريق من الباحثين بقيادة أياكو نيشيموتو-كاكيوتشي بقسم البحث الانتقالي لشركة «Chugai Pharmaceutical Company» (شركة يابانية لتصنيع الأدوية). فقد طور نيشيموتو-كاكيوتشي وزملاؤه العلاج بالأجسام المضادة؛ الذي أطلق عليه اسم «AMY109» بعد البحث عن الاختلافات في التعبير عن ما يقرب من 250 جينًا متورطًا في الالتهاب بعينات الأنسجة البشرية من 10 مرضى مصابين بالانتباذ البطاني الرحمي و 4 أشخاص لا يعانون من هذه الحالة.
وفي تلك المجموعة الصغيرة من العينات، ارتبطت مستويات جزيء إشارة معين يسمى إنترلوكين 8 (IL-8)، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في الاستجابة الالتهابية للجسم، ارتباطًا وثيقًا بالتهاب بطانة الرحم والآفات الليفية المرتبطة بالمرض.
وأدت هذه النتيجة إلى قيام الباحثين بتطوير «AMY109»؛ وهو جسم مضاد طويل المفعول يرتبط بإشارات IL-8 ويمنعها. (وتسلسله محمي ببراءة اختراع)، ما سيحد من قدرة الباحثين الآخرين على اختباره في تجاربهم الخاصة.
وعادةً ما يتم التخلص من علاجات الأجسام المضادة من الجسم بسرعة كبيرة، ما يتطلب إعطاءها بشكل متكرر. وفي هذه الحالة أفاد نيشيموتو وزملاؤه بأن «AMY109» يستمر لفترة طويلة؛ حيث تكفي حقنة مرة واحدة شهريًا.
واختبر الباحثون جرعتين مختلفتين من الدواء؛ تم إعطاؤهما على مدى 6 أشهر، فوجدوا أنه في القرود المصابة بالانتباذ البطاني الرحمي الناتج عن الجراحة لم تقلل الجرعتان من حجم الآفات فحسب، بل قللت أيضًا من التليف مقارنةً بالضوابط. فيما تظهر أقسام الأنسجة تأثير العلاج بالأجسام المضادة على حجم آفات الانتباذ البطاني الرحمي مقارنة بعينات التحكم.
كما خفض العلاج بالأجسام المضادة «AMY109» حجم آفات الانتباذ البطاني الرحمي وعلامات التليف مقارنة بالتحكم (الصف العلوي) في ستة أشهر.
وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية التي راجعها أقران لهم «كانت هذه نتيجة غير متوقعة إلى حد ما، لأن عدة عوامل يمكن أن تسهم في التليف».
جدير بالذكر، سيحتاج هذا الارتباط المحتمل بين IL-8 والانتباذ البطاني الرحمي إلى مزيد من التحقيق.
هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التمويل للبحث من أجل فهم أفضل للأنواع الفرعية الثلاثة من الانتباذ البطاني الرحمي التي يعرفها الأطباء منذ عقود، وكيف يستجيب كل نوع فرعي للعلاج. وقد يؤدي المزيد من هذه الدراسات لعلاجات أفضل وفهم لكيفية تقدم المرض؛ فكلما زادت سبل البحث كان ذلك أفضل.


مقالات ذات صلة

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

صحتك التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

التقدُّم في العمر والشيخوخة لا يعنيان حتمية التدهور البدني والذهني

قد تكون المعادلة بسيطة لدى البعض: المزيد من التقدم في العمر يعني حتماً المزيد من التدهور في القدرات البدنية والذهنية... ولكن هل الأمر بالفعل كذلك؟

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

طريقة موحدة لتشخيص الصفير المتكرر

قامت لجنة من خبراء طب الأطفال، تابعة للجمعية الصينية للتعليم الطبي، بوضع بروتوكول موحد لتشخيص عرض الصفير المتكرر لدى الرضع والأطفال الصغار.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

التوحد.. مفاهيم حديثة تعيد تعريفه

مع كل عام، يأتي الثاني من أبريل (نيسان) ليذكّر العالم بأن اضطراب طيف التوحد لم يعد مجرد تشخيص طبي يُدرج في السجلات؛ بل قضية إنسانية ومجتمعية متكاملة تمس الكرامة

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

على مدار سنوات طويلة، تلقى الرجال رسائل متضاربة حول جدوى الفحوصات الدورية للكشف عن سرطان البروستاتا.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بيكسلز)

كيف يمكن للزنجبيل أن يساعد في مكافحة التهاب البروستاتا؟

يصنف الزنجبيل، وهو من التوابل شائعة الاستخدام، ضمن «الأطعمة فائقة الجودة»، وهي التي تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية، وأحماض دهنية صحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».