ثورة زلزالي هاتاي تعمق جراح تركيا بعد كارثة 6 فبراير

6 قتلى وعشرات المصابين... وتراشق بين إردوغان والمعارضة

مشهد من الجو للدمار الذي تسبب به الزلزال الجديد في أنطاكيا (أ.ف.ب)... وفي الإطار جنديان تركيان في أحد شوارع هاتاي أمس (رويترز)
مشهد من الجو للدمار الذي تسبب به الزلزال الجديد في أنطاكيا (أ.ف.ب)... وفي الإطار جنديان تركيان في أحد شوارع هاتاي أمس (رويترز)
TT

ثورة زلزالي هاتاي تعمق جراح تركيا بعد كارثة 6 فبراير

مشهد من الجو للدمار الذي تسبب به الزلزال الجديد في أنطاكيا (أ.ف.ب)... وفي الإطار جنديان تركيان في أحد شوارع هاتاي أمس (رويترز)
مشهد من الجو للدمار الذي تسبب به الزلزال الجديد في أنطاكيا (أ.ف.ب)... وفي الإطار جنديان تركيان في أحد شوارع هاتاي أمس (رويترز)

عمق زلزالان جديدان ضربا ولاية هاتاي في جنوب تركيا جراحاً لم تندمل بعد خلفها زلزالا 6 فبراير (شباط) اللذان ضربا 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، إلى جانب مناطق في شمال سوريا.
زلزالان آخران، قالت السلطات إنهما «مستقلان»، هزا ولاية هاتاي التي كانت الأكثر تضرراً من الزلزالين السابقين اللذين جاء مركزيهما في بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش بقوة 7.7 و7.6 درجة بفاصل زمني 9 ساعات.
الزلزالان الجديدان وقع مركزاهما في بلدتي دفنة وصمان داغ في هاتاي، ليل الاثنين - الثلاثاء، بقوة 6.4 و5.8 درجة بفاصل زمني 3 دقائق فقط، في تمام الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي، وخلّفا قتلى ومصابين. كما انهارت بسببهما بعض المباني التي سبق وتضررت بشدة في الزلزالين السابقين، ليعود الهلع والخوف يسيطران على مناطق الزلزال التي كانت بدأت فيها حركة نشطة لإزالة الأنقاض ومحاولات التطبيع مع نمط الحياة الجديد في مدن المخيمات والحاويات.
وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (أفاد)، في بيان الثلاثاء، تسجيل 90 هزة ارتدادية أشدها 5.8 درجات على مقياس ريختر عقب الزلزال الذي ضرب بلدة دفنة في هاتاي ليل الاثنين بقوة 6.4 درجة. ولفتت إلى إرسال 6 آلاف خيمة ليلاً إلى المنطقة من أجل إيواء المواطنين، مؤكدةً استمرار إرسال الخيام جواً وبراً.
وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن 6 أشخاص فقدوا حياتهم وأصيب 294، بينهم 18 بحالة خطيرة.
وقال رئيس بلدية دفنة، إبراهيم جوزال: «نحن في وضع سيئ للغاية... فقد العديد من مواطنينا أرواحهم في زلزالي كهرمان ماراش في 6 فبراير الحالي. نتلقى الإخطارات ونرسلها إلى مكتب الوالي... ليس لديّ ما أقوله، لقد انتهينا».
من جانبه، أكد رئيس بلدية صامان داغ، رفيق إيرلماظ، انهيار عدد من المباني في البلدية، ووجه نداء عاجلاً لإرسال الخيام ومواد الإغاثة على نحو عاجل، حيث لا يزال هناك نقص شديد في الخيام. وأكد أن هناك حاجة إلى 15 ألف خيمة.
وجددت السلطات التركية تحذيراتها المشددة للمواطنين من دخول المباني في مناطق الزلزال، وبخاصة تلك المتضررة منها بزلزالي 6 فبراير.
وعبر عضو جمعية الجيوفيزيائيين في تركيا، أحمد أفجون أرجان، عن دهشته من وصف زلزالي هاتاي بالمستقلين، قائلاً إن «الحديث يطلق على عواهنه، كمهندس جيوفيزيائي، أنا مندهش كيف قرر نائب الرئيس (أوكطاي) أنهما زلزالان مستقلان، هذه هزة ارتدادية تتسبب في كسر الحزام الزلزالي... لا تتوقف تركيا عن اختراع العجائب».
وكتب العضو المؤسس لأكاديمية العلوم عالم الجيولوجيا ناجي غورور، أن الهزات المتكررة تؤثر على أنظمة الأعطال على الفالق الزلزالي في المنطقة التي وقع بها زلزالا 6 فبراير، ويمكن توقع حدوث زلازل جديدة، فلا تخافوا، فالزلزال حقيقة سيستمر، ويجب أن تكون أجندتنا هي إقامة مناطق سكنية آمنة، ويجب أن نطالب بإقامة مدن مقاومة للزلازل».
وفي عودة إلى زلزالي 6 فبراير، أعلنت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 42 ألفاً و310 أشخاص، مشيرة إلى أن 7 آلاف و184 هزة ارتدادية وقعت عقب الزلزالين. وتضررت 11 ولاية تركية من الزلزال، هي كهرمان ماراش، غازي عنتاب، شانلي أورفا، ديار بكر، أضنة، أديامان، عثمانية، هاتاي، كليس، مالاطيا وإلازيغ، الواقعة في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، إلى جانب مناطق في شمال سوريا. وقد تضرر أكثر من 13 مليون شخص.
وأضافت الإدارة، في بيان، أن فرق الإغاثة قامت بنشر 301 ألف و289 خيمة، وتركيب 6 آلاف و375 حاوية تم إرسالها من قبل الوزارات والمؤسسات ذات الصلة ودول أخرى ومنظمات دولية. وأشارت إلى أن إجمالي 14740 من أفراد البحث والإنقاذ والإغاثة المحليين والدوليين يعملون حالياً في الميدان، وتم تخصيص 4 مراكز خدمة اجتماعية متنقلة لجهود الدعم النفسي في حالات الكوارث في كهرمان ماراش وهاتاي وعثمانية ومالاطيا، وتلقى 698 ألفا و244 شخصا دعما نفسيا، منهم 497 ألفا و93 شخصاً في منطقة الزلزال و201 ألف و151 شخصاً خارجها.
في الوقت ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن 865 ألف مواطن باتوا يعيشون في خيام بسبب الزلزال.
وواصل إردوغان لليوم الثاني على التوالي جولته في الولايات المنكوبة رفقة حليفه في «تحالف الشعب» رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، حيث زارا عثمانية (مسقط رأس بهشلي) وغازي عنتاب، وقال، في تصريحات في عثمانية، إنه تم فحص مليون و123 ألف مبنى بمنطقة الزلزال، واتضح وجود 458 ألف وحدة سكنية داخل 139 ألف مبنى منهار أو أصابها ضرر جسيم بحاجة للهدم الفوري.
وقال إردوغان إن الحكومة ستعمل على إحياء القرى في مناطق الزلزال، مثل مراكز المدن في غضون عام، مؤكداً أنه سيتم بناء 70 ألف منزل ريفي في المحافظات المتضررة وتسليمها لأصحابها.
وخلال تصريحات أدلى بها في مدينة الحاويات، التي أقيمت في بلدة نورداغي في غازي عنتاب التي أصابها ضرر شديد للغاية، قال إن المنازل التي ستبنى في منطقة الزلزال في الأشهر المقبلة ستحدد بناء على ضوء التقييمات والدراسات الجارية في منطقة الزلزال بأكملها. وأضاف: «سنجعل غازي عنتاب تقف مرة أخرى، وستكون أقوى من خلال الحفاظ على هويتها التاريخية وبنيتها الديمغرافية».
وشن إردوغان هجوماً حاداً على زعيم المعارضة التركي كمال كليتشدار أوغلو، وقادة أحزاب المعارضة المنضوين تحت «طاولة الستة»، قائلاً: «يدعي (كليتشدار) أن الهلال الأحمر تأخر في تقديم المساعدات، نحن وتحالف الشعب هنا، ونقدم كل الخدمات. وأطالب المواطنين بعدم الاستماع إلى أعداء الشعب». ووصف كليتشدار أوغلو ومن حوله، بأنهم «عديمو الشرف والأخلاق والحيثية».
من جانبه، علق كليتشدار أوغلو عبر حسابه في «تويتر»، مخاطباً إردوغان: «توقف عن الاستعراض والتباهي، الناس الذين ماتوا وأصيبوا في زلزال هاتاي مساء الاثنين أجبروا على العودة إلى المنازل التي قالت حكومتك إنها ذات أضرار بسيطة بسبب البرد، فأين هي المساعدات التي تصل إلى الناس؟».
وأضاف: «إن معظم ضحايا زلزال هاتاي، من الأشخاص الذين اضطروا إلى دخول المباني التي صنفت على أنها ذات أضرار طفيفة، لأنهم لم يتمكنوا من العثور على خيمة في هاتاي».
وتابع: «إنهم غير أكفاء ويهددون الشعب، لأننا نحتفظ بالدفاتر ونقوم بتدوين الملاحظات... توقف (إردوغان) عن التباهي، لا يمكنك إحضار الخيام والحاويات والمراحيض المتنقلة لضحايا الزلزال على مدى الأسبوعين الماضيين، لذلك اضطر الناس إلى العودة لمنازلهم التي قلتم إن بها أضراراً طفيفة بسبب البرد».
إلى ذلك، أعلنت مصر، مساء الاثنين، إرسال قافلة مساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، في إطار «دعم وتضامن الشعب المصري مع أبناء شعبي سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي». وغادرت سفينة إمداد مصرية من ميناء العريش متجهة إلى سوريا وتركيا محملة بمئات الأطنان من المساعدات الإغاثية، تتضمن كميات كبيرة من الخيام والبطاطين والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، مقدمة من وزارتي الدفاع والتضامن الاجتماعي والأزهر الشريف وجمعية الهلال الأحمر وصندوق «تحيا مصر»؛ للمساهمة في تخفيف الآثار الناجمة عن الزلزال المدمر في البلدين.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.


نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
TT

نجل الرئيس: المرشد الجديد لإيران «بخير» رغم إصابته في الحرب

المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)
المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي خلال حضوره تجمعاً حاشداً في طهران 31 مايو 2019 (رويترز)

أكد نجل الرئيس الإيراني، اليوم (الأربعاء)، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير» رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة، في منشور على قناته بـ«تلغرام»: «سمعت الأنباء التي تفيد بأن السيد مجتبى خامنئي أُصيب. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم شبكة واسعة من العلاقات. قالوا إنه، والحمد لله، بخير».

وبعد إعلان انتخاب مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول للحرب في 28 فبراير (شباط)، بث التلفزيون الرسمي تقريراً عن أبرز محطات حياته، قائلا إنه «جريح حرب رمضان» الجارية.


الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
TT

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»


فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي الحيوي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إنه إذا ​تم زرع ألغام ‌لأي ‌سبب ​من ‌الأسباب في مضيق هرمز ولم ​تتم إزالتها على ‌الفور ‌فإن ​العواقب ‌العسكرية على ‌إيران ‌ستكون على مستوى لم يسبق له ​مثيل ​من ​قبل. وصدر موقفه وسط معلومات عن تحضير إيران لنشر ألغام في المضيق.

في غضون ذلك، دعا أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الرئيس ترمب إلى «الانتباه لنفسه كي لا يتم استهدافه»، رداً على تهديده بضرب إيران «أقوى بعشرين مرة» إذا مست الملاحة النفطية في «هرمز». وقال لاريجاني إن المضيق قد يتحول إلى «مضيق اختناق للحالمين بالحرب».

وشدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن إيران لا تسعى إلى وقف النار، مؤكداً أن بلاده سترد فوراً من مبدأ «العين بالعين» إذا جرى استهداف بنيتها التحتية. كما قال «الحرس الثوري» إن أي سفينة حربية أميركية «لم تتجرأ» على الاقتراب من «هرمز» خلال الحرب، وأضاف أن أي تحرك أميركي «ستوقفه الصواريخ والطائرات المسيّرة».

بدوره، حذر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول يمكن أن يؤدي إلى عواقب كارثية على أسواق النفط ‌العالمية.

واستمرت الغارات الأميركية - الإسرائيلية على منشآت عسكرية وبنى تحتية في طهران، فيما ردت إيران بهجمات مستخدمة صواريخ ومسيّرات.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات الأميركية استهدفت نحو 5000 هدف في إيران منذ بدء الحملة العسكرية، وأغرقت أو دمرت أكثر من 50 سفينة حربية إيرانية، مشيراً إلى أن إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تراجع بنحو 90 في المائة. وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن ضربات أمس قد تكون «الأكثر كثافة» منذ بدء الحرب.