11 صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار في معرض الدفاع بأبوظبي

مشاركة واسعة للقطاع العسكري السعودي

الجناح السعودي في معرض الدفاع العالمي «آيدكس» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
الجناح السعودي في معرض الدفاع العالمي «آيدكس» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

11 صفقة بقيمة 1.2 مليار دولار في معرض الدفاع بأبوظبي

الجناح السعودي في معرض الدفاع العالمي «آيدكس» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
الجناح السعودي في معرض الدفاع العالمي «آيدكس» في أبوظبي (الشرق الأوسط)

شهد معرضا «آيدكس» و«نافدكس» إعلان مجلس التوازن الإماراتي عن توقيع عدد 11 صفقة بقيمة إجمالية 4.5 مليار درهم (1.2 مليار دولار) مع شركات محلية ودولية، وذلك بالتزامن مع انطلاق فعاليات المعْرضين اليوم، واستمرارهما إلى 24 فبراير (شباط) الجاري.
وقال زايد المريخي، المتحدث الرسمي لمجلس التوازن الإماراتي إن الصفقات شملت التعاقد مع شركة هالكون التابعة لمجموعة شركات إيدج لشراء نظام «تندر بي 3»، بقيمة 2.14 مليار درهم (582 مليون دولار)، والتعاقد مع شركة مابلن للأنظمة والخدمات البحرية لتقديم خدمات الدعم الفني للسفن والزوارق بقيمة 78 مليون درهم (21.2 مليون دولار)، والتعاقد مع شركة محمد عبد الرحمن البحر لتقديم خدمات الدعم الفني لآليات الكاتربلر بقيمة 45 مليون درهم (12.2 مليون دولار)، إضافة إلى إبرام عقود أخرى.
في المقابل، قال ماجد الجابري، المتحدث باسم مجلس التوازن إن إجمالي الصفقات الدولية لليوم الأول للمعْرضين بلغ 5 صفقات بقيمة 2.2 مليار درهم (598 مليون دولار)، تضمنت عقوداً مع شركات إندونيسية وفرنسية وأميركية وألمانية.
من جهته قال سعيد المنصوري، الرئيس التنفيذي لشركة «كابيتال» للفعاليات التابعة لمجموعة «أدنيك»، إن نسخة المعرض هذا العام تعد النسخة الكبرى من معرض الدفاع الدولي «آيدكس 2023»، ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2023»، وذلك منذ انطلاقة معرض «آيدكس» الأولى قبل ثلاثة عقود في عام 1993».
وأشار المنصوري إلى أنه يشارك في نسخة هذا العام 65 دولة، بزيادة قدرها 10 في المائة على الدورة السابقة، وتستقطب 41 جناحاً وطنياً وبنسبة نمو قدرها 17 في المائة مقارنة مع الدورة السابقة في عام 2021، مضيفاً أن المعْرضين استقطبا مشاركة ما يزيد على 367 وفداً رسمياً من مختلف دول العالم، حيث تشهد الدورة الحالية مشاركة 9 دول جديدة للمرة الأولى.
إضافة إلى ذلك، دشن المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، جناح السعودية في معرض الدفاع الدولي «آيدكس 2023»، والذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية بمشاركة وزارة الداخلية ووزارة الاستثمار ومعرض الدفاع العالمي.
وأكد المهندس العوهلي، محافظ هيئة الصناعات العسكرية، أن المشاركة السعودية تشهد مشاركة نوعية من الشركاء في القطاع كوزارة الداخلية، ووزارة الاستثمار، ومعرض الدفاع العالمي، ومن كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع في مختلف مجالات الصناعات العسكرية والأمنية، مضيفاً أن هذه المشاركة تُمثل منصة نوعية لتطوير الصناعة في القطاع، عبر خلق شراكات بين اللاعبين في المجال، وتبادل المعارف والخبرات، ونقل التقنية، مشيراً إلى أن المملكة تُولي قطاع الدفاع والأمن الوطني أولويةً كبيرة؛ حيث تتجه البلاد لتوطين الصناعات المختلفة، ولتكون مصدراً لإثراء الاقتصاد الوطني، وسبباً لازدهاره المستدام.
وأضاف المهندس العوهلي أن مشاركة المملكة في المعرض تستهدف دعم المستثمرين، وتسهيل دخولهم سوق الصناعات العسكرية والأمنية السعودية، والتعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة فيه، حيث تسعى منظومة قطاع الصناعات العسكرية إلى العمل على تحقيق الهدف الاستراتيجي، وهو توطين الصناعات العسكرية بما يزيد على 50 في المائة من إنفاق السعودية على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.


مقالات ذات صلة

«مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

يوميات الشرق «مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

«مهرجان أبوظبي» في دورته العشرين: احتفاء الفن بقيم إنسان العالم

تسدل الدورة العشرون لـ«مهرجان أبوظبي» الستارة على وَقْع تصفيق يشتعل بعد العروض. ما تابعناه فناً يحترم الذائقة ويؤثر في الأفكار. دورة شعارها «إرادة التطوّر توقٌ للريادة»، تحتفي بأنامل تعزف وحناجر تمتدّ على مساحات. وتمايلت الأجساد الراقصة في عرض «ابنة صياد اللؤلؤ»، مُنشغلة بإظهار تراث الإمارات. ليلة «شغف بوذا»، تأليف قائد الأوركسترا الصيني الحائز على «أوسكار» تان دون، بديعة لملامستها طبقة أعمق داخل العقل. * «بيتهوفن» من الصين حضرت «الشرق الأوسط» ليالي شاهدة على فن يأبى التلاطم بالرخاوة. هاوشين زانغ، عازف بيانو صيني، التقط الأنفاس بعزف منفرد لساعتين في «مركز الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي».

يوميات الشرق أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

انطلقت الدورة العشرون لـ«مهرجان أبوظبي» الذي تنظمه «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» تحت شعار «إرادة التطور، توقٌ للريادة». والليلة (الخميس)، يقدّم العازف الصيني زانغ هوشين عزفاً على البيانو في القاعة الزرقاء بمركز الفنون (جامعة نيويورك أبوظبي)؛ فيؤدي مجموعة من أبرز مقطوعات بيتهوفن. ويقدّم المهرجان «من الغرب إلى الشرق: أوديسة كلاسيكية» للمرة الأولى في الشرق الأوسط غداً (الجمعة)؛ فيقود المؤلف الموسيقي تان دون أوركسترا مسرح كومونالي دي مودينا بافاروتي – فريني، برفقة جيان وانغ، عازف التشيللو الصيني الشهير.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد سهم «أدنوك للغاز» يحقق مكاسب 18.6 % بعد الإدراج في سوق أبوظبي

سهم «أدنوك للغاز» يحقق مكاسب 18.6 % بعد الإدراج في سوق أبوظبي

أُدرج، اليوم، في سوق العاصمة الإماراتية أبوظبي سهم شركة «أدنوك للغاز»، وذلك بعد الانتهاء بنجاح من أكبر طرح عام أوّلي في سوق أبوظبي للأوراق المالية، والذي جمع عائدات إجمالية بلغت 9.1 مليار درهم (2.5 مليار دولار) من خلال طرح شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لحصة أقلية تمثل 5 في المائة تقريباً من إجمالي رأس المال المصدّر للشركة. وخلال أول يوم تداول عزز سهم شركة «أدنوك للغاز» مكاسبه وربح رأسماله السوقي ما يناهز 33.8 مليار درهم (9.2 مليار دولار) في أول يوم إدراج بسوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث قفز رأس المال السوقي لأسهم شركة «أدنوك للغاز» من 181.9 مليار درهم (49.5 مليار دولار) عند الإدراج ليصل إل

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد مقر شركة أدنوك في العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

«أدنوك للغاز» لجمع ملياري دولار في طرح أولي

تستعد شركة أدنوك للغاز لجمع قرابة 7 مليارات درهم (ملياري دولار) بعد أن تم تحديد النطاق السعري لأسهم الطرح وبدء فترة الاكتتاب العام في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وبحسب المعلومات الصادرة اليوم، فإنه تم تحديد النطاق السعري لأسهم الطرح بين 2.25 درهم (0.61 دولار) إلى 2.43 درهم (0.66 دولار) للسهم الواحد، ما يشير إلى قيمة أسهم تساوي 172.7 مليار درهم (47 مليار دولار) إلى 186.5 مليار درهم (50.8 مليار دولار). وتعتزم شركة بترول أبوظبي الوطنية - المساهم البائع - بيع أكثر من 3 مليارات سهم عادي، تمثل نحو 4 في المائة من رأس مال الشركة المصدر، مع احتفاظها بالحق في تعديل حجم الطرح في أي وقت قبل نهاية فترة الا

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد جانب من الدورة السابقة لـ«أسبوع أبوظبي للاستدامة» فيما تقرر بحث سبل تعزيز العمل المناخي للنسخة العام الجديد (وام)

تجمع عالمي في أبوظبي يبحث أولويات التنمية المستدامة يناير المقبل

تستعد العاصمة الإماراتية أبوظبي لعقد «أسبوع الاستدامة» منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل؛ وذلك لمناقشة الانتقال الواقعي لقطاع الطاقة، بالإضافة إلى الأولويات الرئيسية للتنمية المستدامة قبل انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28)، التي تعقد نهاية العام المقبل. وينطلق الأسبوع الذي يعقد تحت شعار «معاً لتعزيز العمل المناخي وصولاً إلى مؤتمر كوب 28)، وبرعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الإمارات، خلال الفترة من 14 إلى 19 يناير المقبل. وسيجمع «أسبوع أبوظبي للاستدامة» قادة دول وحكومات، وصناع سياسات، وخبراء، ومستثمرين، ورواد أعمال، و

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

تأخيرات بنهر الدانوب تطيل زمن نقل الحبوب من أوكرانيا إلى مصر

تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)
تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)
TT

تأخيرات بنهر الدانوب تطيل زمن نقل الحبوب من أوكرانيا إلى مصر

تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)
تجميع الحصاد من القمح في حقل في منطقة خاركيف بأوكرانيا (رويترز)

قالت مصادر بقطاع الشحن، يوم الثلاثاء، إن الازدحام وطول فترات الانتظار لدخول نهر الدانوب والعودة إلى البحر الأسود يؤديان إلى إطالة الوقت اللازم لتسليم الحبوب من أوكرانيا إلى مصر، المستورد الرئيسي، من 12 يوماً إلى أكثر من شهر وهو ما يهدد الربحية، وفقاً لـ«رويترز».

وتم تحويل مسار معظم شحنات البضائع، بما في ذلك الحبوب، لتمر عبر موانئ نهر الدانوب بعد أن أدت الهجمات الروسية إلى إغلاق موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بحكم الأمر الواقع بعدما كان يتم من خلالها شحن 90 في المائة من صادرات البلاد.

وتشغّل أوكرانيا 3 موانئ نهرية رئيسية على نهر الدانوب، ويتم الآن توجيه جميع الصادرات والواردات البحرية، بما في ذلك الشحنات ذات الأولوية، عبرها.

والسفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية ليست الوحيدة التي تستخدم قناة سولينا، وإنما تستخدمها أيضاً السفن المتجهة إلى الموانئ في رومانيا ومولدوفا؛ ما يؤدي إلى تأخيرات طويلة وارتفاع تكاليف الشحن، ومن ثم انخفاض القدرة التنافسية للحبوب الأوكرانية في الأسواق الدولية.

قفزة التكاليف

قالت شركة الاستشارات الزراعية (إيه إس إيه بي أجري) إن تكلفة شحن طن واحد من الحبوب من موانئ أوكرانيا على نهر الدانوب إلى الموانئ المصرية بلغت نحو 105 دولارات بحلول 11 سبتمبر (أيلول) مقابل 30 دولاراً في 11 يوليو (تموز) عندما كانت موانئ البحر الأسود لا تزال تعمل.

وذكرت الشركة: «الإمدادات كبيرة، إلا أن توافر السعة الاستيعابية للسفن المستعدة للقيام بمثل هذه الرحلات لا يزال محدوداً، لا سيما في ظل التأخيرات المتزايدة بسرعة في سولينا».

وأشارت إلى أن وقت الانتظار لا يقتصر على الدخول إلى القناة، بل يشمل أيضاً الخروج منها، ويمكن أن يصل إلى نحو 15 يوماً و3 أيام على التوالي.

وأضافت: «نتيجة ذلك، يواصل مالكو السفن المطالبة بأسعار شحن مرتفعة؛ ما لا يترك للمستأجرين خياراً سوى قبولها».

وتظهر بيانات رسمية أن أوكرانيا صدّرت 606 آلاف طن من الحبوب في النصف الأول من شهر سبتمبر، مقابل 1.57 مليون طن تم شحنها إلى الخارج في الفترة من الأول إلى التاسع عشر من سبتمبر 2025.

وذكرت الوزارة أن 45 في المائة من كمية الصادرات الحالية تُشحن عبر نهر الدانوب، و45 في المائة عبر معابر السكك الحديدية مع أوروبا الشرقية، و10 في المائة بواسطة شاحنات.

وقالت السلطات الأوكرانية إن البلاد يمكن أن تصدِّر ما لا يقل عن 500 ألف طن من الحبوب شهرياً من موانئ نهر الدانوب.

ومع ذلك، تقول مصادر بقطاع الشحن إن الطقس في الخريف والشتاء ربما يقلل من كميات الصادرات. وأشاروا كمثال على ذلك إلى تعليق الشحن عبر قناة سولينا، الاثنين، بسبب ارتفاع الأمواج.

وقالت كاترينا كونونينكو من شركة «أفالون» للشحن: «بالنظر إلى اقتراب فصلي الخريف والشتاء وتوقعات تكرار موجات الطقس السيئ والتقديرات بأن تكون القناة مفتوحة لعدد أقل من الأيام، فإنه لا توجد إمكانية فعلية لتقليل وقت العبور عبر نهر الدانوب من الموانئ الأوكرانية وإليها بشكل ملحوظ».


منتدى اليونيسكو في الرياض يبحث أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومخاطر تسارعه

إحدى جلسات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

منتدى اليونيسكو في الرياض يبحث أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومخاطر تسارعه

إحدى جلسات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
إحدى جلسات المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

في وقت تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي بوتيرة تسبق قدرة الحكومات والمؤسسات على وضع أطر فعالة لإدارة مخاطره، جاء المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض لبحث الانتقال من وضع المبادئ العامة إلى تطبيقها عملياً، وسط جدل متصاعد حول ما إذا كانت وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة قد أصبحت أسرع من قدرة أنظمة الحوكمة والسلامة على مواكبتها.

ويأتي المنتدى في ظل دعوات من قيادات في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء تطوير بعض القدرات المتقدمة لإتاحة مزيد من الوقت لتعزيز إجراءات السلامة والحوكمة، في مقابل توجهات سياسية تؤكد ضرورة مواصلة السباق التقني والحفاظ على التفوق في هذا المجال.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودي، دعا شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تطوير قدرات النماذج المتقدمة، مقترحاً إطاراً يتضمن وجود جهات مستقلة لتقييم السلامة، ووضع معايير مشتركة، وتعزيز التعاون الدولي لإدارة المخاطر. وحظيت دعوته هذه بتأييد الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، وإيلون ماسك، فيما أيدها كذلك ديميس هاسابيس من «غوغل ديب مايند».

وقال أمودي إن التطور «يجب أن يكون أبطأ»، معتبراً أن إتاحة مزيد من الوقت لإجراءات السلامة ضرورية مع استمرار التقدم السريع في قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، داعياً إلى الحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في هذا المجال، في ظل المنافسة مع الصين.

وتضع هذه التطورات قضية الحوكمة في صلب النقاش الذي يناقشه المنتدى في الرياض، مع انتقال الاهتمام الدولي من وضع المبادئ العامة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى كيفية تطبيقها وإدارة المخاطر المرتبطة بالتطور السريع للتقنية.

وقالت آسيا ريجينيه، المديرة العامة المساعدة للعلوم الاجتماعية والإنسانية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، خلال افتتاح المنتدى، إن العالم يمر «بلحظة حاسمة» مع التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التقنية «تتقدم بسرعة غير مسبوقة، وربما بسرعة أكبر من اللازم، فيما تكافح الحوكمة للحاق بها».

وأضافت أن التطورات الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي تؤكد الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي في حوكمة التقنية، مشيرة إلى أن توصية اليونيسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي اعتمدتها 193 دولة عضواً قبل خمس سنوات، انتقلت إلى مرحلة جديدة من التنفيذ.

الدول الأعضاء

وأوضحت أن 109 دول أعضاء تحركت نحو تنفيذ التوصية، فيما بدأت أو استكملت 78 دولة تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي وفق منهجية اليونيسكو، مؤكدة أن الهدف لم يعد يقتصر على الاتفاق على المبادئ، وإنما دعم المؤسسات والأفراد في تحويلها إلى تطبيقات عملية.

وفي السياق ذاته، ذكر رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، أن المخاوف التي عبرت عنها مؤخراً قيادات شركات كبرى بشأن تسارع تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب تحويل المبادئ المشتركة إلى تطبيق عملي.

ووفق الغامدي فإن «المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه المبادئ المشتركة وتحويلها إلى تطبيق عملي من خلال سياسات قابلة للتنفيذ، وأدوات فاعلة لإدارة المخاطر، وقدرات مؤسسية تمكّن الدول من تطبيقها في واقعها».

وأوضح أن تطبيق الحوكمة لا يعني تبني نموذج موحد بين الدول، قائلاً: «لا يعني بالضرورة أن تتبنى الدول نموذجاً موحداً، بل أن ننطلق من مبادئ مشتركة، وأن نتبادل الخبرات والأدوات مع احترام أولويات كل دولة وثقافتها».

جانب من الحضور في المنتدى العالمي الرابع لليونيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (الشرق الأوسط)

البنية التحتية

وشدد الغامدي على أهمية ربط الحوكمة بالقدرة على الاستفادة من التقنية، قائلاً: «لا ينبغي أن تنفصل الحوكمة عن التمكين؛ فالدول تحتاج إلى الأطر كما تحتاج إلى المهارات، والبيانات، والبنية التحتية التي تمكّنها وتعظّم الاستفادة من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي».

ولفت إلى أن السعودية أطلقت في 2026 الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب علامات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بما يجعل الحوكمة وإدارة المخاطر جزءاً من عملية تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويشارك المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (إيكايِر) في استضافة المنتدى إلى جانب اليونيسكو والسعودية ممثلة في «سدايا»، ويضطلع المركز بدور في دعم البحث وبناء القدرات في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، بعد انضمامه إلى شبكة مراكز الفئة الثانية التابعة لليونيسكو.

ويبحث المنتدى، الذي تستضيفه السعودية في الرياض، سبل الانتقال من المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقها عملياً، في وقت يتزايد فيه الضغط على الحكومات والمؤسسات لتطوير أطر قادرة على مواكبة سرعة تطور التقنية وإدارة مخاطرها.


«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)
TT

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)
شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

دعت «منظمة التجارة العالمية»، الثلاثاء، أعضاءها إلى إصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم، بما يهدد بخفض الإنتاج الاقتصادي العالمي وإلحاق أضرار جسيمة بالدول الأكبر فقراً.

وقالت «المنظمة»، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، في تقريرها السنوي، إن القواعد التجارية الحالية تواجه صعوبة متصاعدة في مواكبة تحولات موازين القوى الاقتصادية العالمية، وصعود السياسات الصناعية، واتساع نطاق التجارة الرقمية، فضلاً عن تصاعد التوترات السياسية بين القوى الكبرى، وفق «رويترز».

ويأتي هذا التحذير بعد إخفاق الدول الأعضاء الـ166 بـ«المنظمة» في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إصلاحات خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد في ياوندي بالكاميرون خلال مارس (آذار) الماضي، قبل استئناف المفاوضات في جنيف بشأن قضايا تشمل آليات اتخاذ القرار، وتسوية النزاعات التجارية، والتحديات المرتبطة بالدعم الحكومي وتدخل الدولة في الاقتصاد.

وتواجه «المنظمة» صعوبات في تحقيق توافق بين جميع أعضائها؛ نظراً إلى اختلاف مستويات التنمية الاقتصادية وتباين المصالح بين الدول الأعضاء، في ظل اعتمادها على مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات.

وأظهرت نماذج أعدها اقتصاديون في «المنظمة» أن انقسام العالم إلى كتل جيوسياسية متنافسة قد يؤدي إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 5.1 في المائة، وانخفاض الصادرات العالمية بنسبة 18.6 في المائة، بحلول عام 2050، مقارنة بالمسار الأساسي.

وفي سيناريو أكبر تشدداً، يتمثل في انهيار التعاون متعدد الأطراف واستبدال شبكة متفرقة من اتفاقيات التجارة الحرة به، قد يتراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6.9 في المائة وتنخفض الصادرات بنحو 27 في المائة.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9 في المائة ويزيد الصادرات العالمية بنحو 18 في المائة.

وأكدت «المنظمة» أن الدول الأقل نمواً ستكون المستفيد الأكبر من تعزيز التعاون الدولي، لكنها في الوقت نفسه ستكون الأكبر عرضة للخسائر إذا تسارع تفكك النظام التجاري العالمي.

التجارة العالمية عند مفترق طرق

وقال كبير الاقتصاديين في «منظمة التجارة العالمية»، روب ستايغر، لـ«رويترز»، إن نظام التجارة العالمي يقف عند «منعطف حاسم»، مشيراً إلى 4 تحديات رئيسية تواجهه، هي: اتساع توزيع القوة الاقتصادية عالمياً، وازدياد تدخل الحكومات في الاقتصادات الوطنية، والتحولات التي فرضتها الرقمنة وسلاسل القيمة العالمية على طبيعة التجارة، إضافة إلى تصاعد الاحتكاكات السياسية بين الدول.

وأضاف: «القواعد الحالية تتعرض لضغوط متصاعدة، وهذا يترك أثراً ملموساً بالفعل. وإذا انهار النظام متعدد الأطراف على المستوى العالمي، فإن السيناريوهات التي أعددناها تشير إلى أن التكاليف الاقتصادية ستكون كبيرة للغاية».

وتأتي هذه التقديرات في وقت تتجه فيه دول كثيرة إلى إبرام ترتيبات تجارية إقليمية وقطاعية خاصة، وسط تصاعد التوترات التجارية وفرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية واسعة النطاق.

وفي مارس الماضي، وافقت مجموعة من أعضاء المنظمة على المضي قدماً في أول مجموعة أساسية من القواعد المنظمة للتجارة الرقمية من خلال اتفاق متعدد الأطراف، متجاوزة اعتراضات بعض الأعضاء.

ورأى ستايغر أن الاتفاقيات التجارية الإقليمية والمبادرات متعددة الأطراف المحدودة قد تسهم في تعزيز النظام التجاري العالمي، لكنه حذر بأنها قد تتحول كتلاً متنافسة تقوض هذا النظام إذا ابتعدت عن الإطار متعدد الأطراف.

وأوضح أن غياب إطار قوي لـ«منظمة التجارة العالمية» قد يدفع بهذه الترتيبات إلى توجيه التجارة نحو شركاء مفضلين بدلاً من المنتجين الأعلى كفاءة، كما قد يشجع التكتلات التجارية على إقامة حواجز جديدة أمام الأطراف الخارجية.

وأضاف أن قواعد «المنظمة» تلعب دوراً أساسياً في الحد من التمييز ضد الدول غير الأعضاء في الاتفاقيات التجارية، وفي ضبط كيفية تصميم اتفاقيات التجارة الحرة.

وأشارت «المنظمة» إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية بلغت مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، مع ازدياد استخدام الحكومات الرسوم الجمركية، والدعم الحكومي، وقيود التصدير، والسياسات الصناعية.

ورغم أن نحو 72 في المائة من تجارة السلع العالمية لا تزال تجري وفق مبدأ «الدولة الأولى بالرعاية» المعتمد في «منظمة التجارة العالمية»، مقارنة بنحو 80 في المائة عام 2022، فإن ستايغر وصف هذا التراجع بأنه «اتجاه مقلق»، يعكس خطر التآكل التدريجي للنظام التجاري متعدد الأطراف.