أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

التينور خوان دييغو فلوريز افتتح دورته العشرين

الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وهدى الخميس يكرّمان التينور العالمي خوان دييغو فلوريز
الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وهدى الخميس يكرّمان التينور العالمي خوان دييغو فلوريز
TT

أسبوع حافل لـ«مهرجان أبوظبي»: بيانو وكمان و«بوذا» يحضر مع اللؤلؤ!

الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وهدى الخميس يكرّمان التينور العالمي خوان دييغو فلوريز
الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وهدى الخميس يكرّمان التينور العالمي خوان دييغو فلوريز

انطلقت الدورة العشرون لـ«مهرجان أبوظبي» الذي تنظمه «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» تحت شعار «إرادة التطور، توقٌ للريادة».
والليلة (الخميس)، يقدّم العازف الصيني زانغ هوشين عزفاً على البيانو في القاعة الزرقاء بمركز الفنون (جامعة نيويورك أبوظبي)؛ فيؤدي مجموعة من أبرز مقطوعات بيتهوفن.
ويقدّم المهرجان «من الغرب إلى الشرق: أوديسة كلاسيكية» للمرة الأولى في الشرق الأوسط غداً (الجمعة)؛ فيقود المؤلف الموسيقي تان دون أوركسترا مسرح كومونالي دي مودينا بافاروتي – فريني، برفقة جيان وانغ، عازف التشيللو الصيني الشهير. وتضم الأمسية أبرز كلاسيكيات موتسارت وتشايكوفسكي وموسورغسكي، يليها الأداء الأول لمقطوعته الأصلية «كونشيرتو بيبا» في الإمارات.
ويحتفي دون الحائز جائزتي «غرامي» و«أوسكار»، من خلال عمله الأوبرالي «شغف بوذا»، بجماليات الموسيقى الكلاسيكية والتقاليد الموسيقية الشرقية والغربية، ويستعرض خلال 95 دقيقة مجموعة من القصص والأمثال من تراث بوذا، يتتبع فيها رحلته في الوصول إلى حالة «النيرفانا»، مسلّطاً بعمله الضوء على الروايات القديمة لتعاليم بوذا والمفاهيم والقيم الإنسانية المشتركة مثل الحب والتسامح والتضحية.
كما يتيح المهرجان لضيوفه زيارة المجمّع الثقافي يوم السبت 19 مارس (آذار) لمشاهدة عرض «ابنة صياد اللؤلؤ» الذي يجمع بين الموسيقى والأداء والتكنولوجيا المتطوّرة، ليوفر مغامرة تستقطب جميع الأعمار لخوض رحلة استكشاف الموروث الثقافي الإماراتي.
هذا العمل هو ثمرة تعاون بين الكاتبة الإماراتية ميثاء الخياط والمؤلفة الموسيقية الإماراتية إيمان الهاشمي مع شركة الرقص الأميركية «كومباني إي». وهو يقدّم تجربة مدعومة بالواقع المعزّز تروي قصصاً حول الأسرة والماضي وجماليات الموروث، من خلال رحلات الغوص في الخليج والبحث عن اللؤلؤ.
وتنتهي الفعاليات يوم الاثنين 20 مارس مع عازفة الكمان البريطانية - الصينية ليا زو، التي تبلغ 16 عاماً، يرافقها عازف البيانو الموسيقي السويسري بنيامين إنجلي، في رحلة مع مجموعة من مقطوعات موتسارت وشتراوس وديبوسي وفينياوسكي وساراسات؛ وذلك في القاعة الزرقاء بمركز الفنون (جامعة نيويورك أبوظبي).
وكان المهرجان قد افتُتح في الأول من مارس بأمسية قدّمها التينور خوان دييغو فلوريز الذي كرّمه وزير التسامح والتعايش وراعي «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون» الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، بجائزة «مهرجان أبوظبي» التي يقدّمها المهرجان بالشراكة مع «شوبارد»، تقديراً لمنجزه الفني وتكريسه حياته لتعليم الموسيقى.
وقدّم فلوريز مجموعة من أشهر الأغنيات، مع فرقة موسيقية تضم عازفين على البيانو والغيتار والبوق والإيقاع بقيادة جوناثان بوليفار.
وقبل العرض، عبَّرت مؤسِّسة «مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون»، المؤسِّسة والمديرة الفنية لـ«مهرجان أبوظبي»، هدى إبراهيم الخميس، عن سرورها باستضافة أمسية الافتتاح «أحد أرقى الأصوات الأوبرالية في عصرنا» التينور خوان دييغو فلوريز وفرقته، كما وصفته؛ «تأكيداً لالتزام المهرجان طوال عقدين من عمره، بترسيخ مكانة العاصمة وجهةً عالميةً لكبار المبدعين والفنانين العالميين، وتحفيز الدبلوماسية الثقافية وبناء جسور التواصل بين الإمارات والعالم»، وفق ما جاء في كلمتها الترحيبية.
من جهته، أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان أنّ المهرجان «يشرّع أبوابه لعقود جديدة حافلة بالإنجاز والعطاء، ملتزماً الاستثمار في شباب الوطن وصقل مهاراتهم في ظل قيم الانفتاح والتعايش والأخوة الإنسانية، ركيزةً للاستدامة وأساساً للتنمية التي لا يمكن أن تتحقّق إلا باعتبار الإنسان في صلب أولوياتها»، مشدداً على أنه «يمثّل في دورته العشرين منصة لحوار الثقافات، وجسراً يصل الشرق بالغرب، مستمداً أصالته من الجذور التي يغرسها عميقاً في إرث الإمارات، عاملاً على تحقيق ريادته في تحفيز جهود الدبلوماسية الثقافية إسهاماً في إبراز الحضور الإماراتي العالمي ودعم المبدعين في المحافل الدولية».
* جاز و«من شهرزاد إلى كارمن»
من ضيوف المهرجان أيضاً، عازف الجاز الحائز جائزتي «غرامي» غريغوري بورتر، الذي قدّم عرضه الأول في الإمارات، السبت الفائت، وتضمّن مجموعة من مقطوعاته الأصلية من ألبومَي «روح سائلة» (2013)، و«اصحبني في نزهة عبر الممشى» (2017)؛ إلى أدائه لمجموعة من معزوفات الجاز الكلاسيكية، وذلك برفقة تشيب كروفورد على البيانو، وإيمانويل هارولد على الطبول، وتيفون بينيكوت على الساكسفون، وجاهمال نيكولز على الباس.
كذلك شهد عرض «من شهرزاد إلى كارمن»، الأول في الشرق الأوسط، لمؤدية الفلامنكو الإسبانية ماريا باخيس حضوراً لافتاً من داخل الإمارات وخارجها. يأتي هذا العمل الذي ابتكرته وأنتجته باخيس، وبإنتاج مشترك من «مهرجان أبوظبي» و«مهرجان ليثيبو دي برشلونة»، استلهاماً بشكل درامي منها لجوهر الشخصيات النسائية التي ميّزت عوالم الثقافة العالمية. وهو، وفق بيان، «يتسم بالنضج والترابط العضوي بين فني الفلامنكو والكوريوغرافي، حيث تتعمّق باخيس في التعاطف مع النساء، وتبني عالماً أنثوياً خالصاً كأساس لصوت إنساني يعلو للتعبير عن واقع متعدد الوجوه للمرأة، موثِّقاً سيرتها ومدافعاً عنها».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
TT

قبل 5500 عام... الطاعون كان هنا

الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)
الأرض تحتفظ بما ينساه البشر (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة عن أنَّ أقدم تفشٍ معروف لمرض الطاعون وقع قبل نحو 5500 عام في منطقة بحيرة بايكال بسيبيريا، حيث كانت تعيش مجموعات من الصيادين وجامعي الثمار تعتمد على الموارد الطبيعية الوفيرة، بما فيها الأيائل والغزلان والموظ والأسماك والفقمات والقوارض المعروفة باسم المرموط. وتشير الأدلة إلى أنَّ الأطفال والمراهقين كانوا من أكثر الفئات تضرّراً من هذا الوباء، الذي يُعدُّ أقدم حالة تفشٍ معروفة.

ووفق «رويترز»، اعتمد الباحثون على تحليل الحمض النووي القديم المُستخرَج من رفات بشري عُثر عليه في 4 مواقع دفن بالمنطقة، ليكتشفوا وجود أقدم السلالات المعروفة من بكتيريا اليرسينيا الطاعونية المسبِّبة للطاعون. وتُعدُّ هذه الوفيات التي وقعت قبل التاريخ إرهاصات لمعاناة هائلة تسبَّبت بها هذه البكتيريا للبشر عبر آلاف السنوات.

وأوضح الباحثون أنَّ الطاعون كان أكثر فتكاً بالفئات الشابة، استناداً إلى طبيعة المدفونين في المواقع الأثرية، مرجِّحين أنَّ السبب يعود إلى خصائص وراثية كانت موجودةً في تلك السلالات القديمة واختفت من السلالات المعاصرة. كذلك عزَّز الاكتشاف الدليل على أنَّ حيوانات المرموط كانت المستضيفة الأصلية للبكتيريا، وأنَّ المرض نشأ في وسط أو شمال شرقي آسيا قبل أن ينتشر لاحقاً عبر أوراسيا.

تتكلّم العظام بعد آلاف السنوات (رويترز)

وقال عالم الوراثة التطورية من جامعتَي كوبنهاغن وكمبردج ومؤلّف الدراسة التي نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية، إسكه ويليرسليف، إنَّ النتائج «تُغيِّر بشكل جذري فهم العلماء لأصول أحد أكثر مسبّبات الأمراض تأثيراً في تاريخ البشرية وآثاره المُبكِّرة».

وحدثت ثاني واقعة لتفشي وباء الطاعون ما بين 5300 و5000 عام مضت في لاتفيا، على بعد نحو 3 آلاف ميل (5 آلاف كيلومتر) من موقع الاكتشاف الجديد.

من جانبه، أوضح روري ماكلويد، من قسم علم الوراثة التطوري بجامعة أكسفورد والمؤلّف الرئيسي للدراسة: «مع تطور طرق دراسة الحمض النووي القديم تمكَّنا من اكتشاف أنَّ الطاعون أقدم بكثير مما تشير إليه السجلات التاريخية. ويُعدُّ هذا المرض من الأمراض الحيوانية المنشأ، إذ يعيش مُسبّبه بين القوارض أكثر مما يعيش بين البشر، لكنه انتقل مراراً إلى البشر مُخلّفاً آثاراً كارثية».

تحت التراب أرشيفٌ لا يصدأ (رويترز)

ومن بين أبرز تلك الآثار وباءان تسبَّبا في موت نسبة كبيرة من سكان أوروبا: الأول طاعون جستنيان في القرن السادس، والثاني الموت الأسود في القرن الرابع عشر، بعدما انتقل المرض إلى البشر عبر البراغيث التي كانت تحملها الجرذان.

ولسنوات طويلة، افترض العلماء أنَّ تفشيات الطاعون الكبرى لم تبدأ إلا بعد ممارسة الإنسان الزراعة وتأسيس مجتمعات مستقرّة ذات كثافة سكانية عالية. كذلك ساد الاعتقاد بأنَّ السلالات الأولى من المرض كانت أقل خطورة، وإنما الاكتشاف الجديد يتعارَض مع هذه الأفكار، إذ يشير إلى تسبب الوباء في موت مجموعات صغيرة من الصيادين وجامعي الثمار كانوا يعيشون في مناطق غابية نائية قبل التاريخ.

وفي منطقة بحيرة بايكال، اكتُشفت بكتيريا اليرسينيا الطاعونية في 18 من 46 جثة خضعت للفحص، وهي نسبة أعلى من تلك المُسجَّلة في بعض مقابر ضحايا الطاعون في العصور الوسطى. وقال ماكلويد إنّ العثور على أدلّة تشير إلى تفشٍ واسع النطاق ومميت للطاعون بين هؤلاء الصيادين وجامعي الثمار كان «مفاجأة كبيرة».


تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
TT

تقرير: الأمير ويليام يرفض التخلي عن هواية تثير قلق كيت ميدلتون

الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)
الأمير البريطاني ويليام وزوجته كاثرين يغادران مراسم يوم الرباط لعام 2026 في قلعة وندسور (رويترز)

في حياة العائلات الملكية، قد تبدو التفاصيل اليومية بعيدة عن الواقع المألوف، إلا أن بعض القضايا الشخصية تظل مشتركة بين الجميع، مهما اختلفت المكانة. ومن بين هذه القضايا، الخلافات البسيطة بين الأزواج حول عادات أو هوايات معينة، وهو ما ينطبق أيضاً على العلاقة بين الأمير البريطاني ويليام وزوجته كيت ميدلتون، حيث تبرز هواية ركوب الدراجات النارية كمصدر قلق دائم للأميرة.

وفي هذا السياق، قال كريستوفر أندرسن، مؤلف كتاب حول كيت، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، إن عجز الأميرة عن إقناع زوجها بالتخلي عن هذه الهواية، رغم محاولاتها، «أمر يمكن لمعظم الأزواج تفهّمه». وأضاف أن تمسّك أي شخص بنشاط يحبه، رغم اعتراض شريكه، ليس أمراً غير مألوف، سواء تعلق الأمر بالتدخين أو الشرب أو القفز المظلي أو غير ذلك من الهوايات.

ومع ذلك، أشار أندرسن إلى أن وضع الأمير ويليام يظل مختلفاً، نظراً لكونه وريثاً للعرش البريطاني، موضحاً أن أي حادث قد يتعرض له أثناء قيادة الدراجة النارية لن يؤثر على أسرته فحسب، بل قد تكون له تبعات أوسع. وأضاف: «من المفارقة أن يُقدم شخص فقد والدته في حادث سيارة يُعد من أشهر الحوادث في التاريخ، على ما يبدو مخاطر غير ضرورية على الطريق».

وأوضح أندرسن أن من أبرز ما يجذب أمير ويلز إلى الدراجات النارية هو ما توفره له من شعور بالحرية وإمكانية التمتع بقدر من عدم الكشف عن هويته، إلى جانب تواصله مع راكبي الدراجات الآخرين. وقال إن ويليام كان يستمتع بالوقوف عند إشارات المرور إلى جانب السيارات، حيث كان يراقب السائقين دون أن يتعرفوا عليه، مضيفاً على لسانه: «لا يملك هؤلاء أدنى فكرة أنني أنا من يرتدي الخوذة، لذا يتصرفون بشكل طبيعي. إنه شعور رائع لشخص مثلي لا يتعرف عليه أحد».

الأمير ويليام يظهر إلى جانب زوجته وأطفاله الثلاثة على شرفة قصر باكنغهام خلال استعراض الألوان في لندن (إ.ب.أ)

من جهتها، أكدت الخبيرة الملكية البريطانية هيلاري فوردويتش أن الأميرة كاثرين، رغم تأثيرها الواضح، لم تتمكن من إقناع زوجها بالتخلي عن شغفه بالدراجات النارية. وأضافت أن هذا الوضع يعكس جانباً إنسانياً مألوفاً في حياتهما، قائلة: «كما هو الحال في كثير من الزيجات، يستمع الأمير ويليام إلى مخاوف زوجته، لكنه يجد صعوبة في تقديم تنازل كامل، وهو ما يجعلهما أقرب إلى أي زوجين عاديين، على الأقل في هذا الجانب».

وأشارت إلى أنه، بالنظر إلى حجم المسؤوليات التي يتحملها ويليام تجاه بلاده، يصعب انتقاده بسبب تمسكه بهذه الهواية التي تمنحه قدراً من المتعة الشخصية.

وفي السياق ذاته، لفت أندرسن إلى أن «الاختباء تحت الخوذة» يمنح الأمير شعوراً بالتحرر من الأضواء والضغوط المستمرة، وهو ما قد يفسر تمسكه بهذه الهواية، مضيفاً أن كيت تدرك هذا الجانب إلى حد ما، وتتفهم حاجته إلى هذا النوع من الهروب من واقع الشهرة.

وكان الأمير ويليام قد اقتنى في عام 2006 دراجتين ناريتين من أقوى الطرازات آنذاك، وهما «ياماها R1» و«هوندا CBR 1100XX بلاكبيرد»، واللتان يمكن أن تتجاوز سرعتهما 250 كيلومتراً في الساعة. وأوضح أندرسن أن كيت، بعد أن شاهدته يقود بسرعة كبيرة في الريف بينما يحاول حراسه اللحاق به، توسلت إليه أن يكون أكثر حذراً.

وأضاف أن القلق لم يقتصر على كيت وحدها، بل شاركته الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، التي طلبت من والده تشارلز التدخل لإقناع حفيدها بالتخلي عن هذه الهواية. ونقل أندرسن عنها أنها قالت ذات مرة لأحد سائقي الدراجات خلال جولة: «الأمير ويليام يقودها، وهذا يُرعبني».


من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)
TT

من بينهم موسيقيون محترفون... مواهب خفيّة لدى لاعبي كأس العالم

بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. -  يوتيوب - إكس)
بين بعض نجوم كأس العالم والموسيقى علاقة وثيقة (أ.ب. - يوتيوب - إكس)

فور تسجيله هدفاً في مرمى السنغال ضمن مباراة فرنسا الأولى في كأس العالم، احتفل اللاعب كيليان مبابي بإنجازه من خلال حركةٍ لم يعهد أن يقوم بها. فبدلَ أن يضمّ يدَيه إلى صدره على ما جرت العادة بعد كل هدف، قلّد حركة عازف مزمار ليتركَ تساؤلاتٍ في صفوف الجمهور حول معاني تلك الحركة.

سرعان ما اتّضح أنّ مبابي كان قد أطلق وعداً على المذيع البريطاني جيمس كوردن خلال حلوله ضيفاً على حلقة من برنامج «كاربول كاريوكي»، بأنه سيقوم بتلك الحركة فور تسجيله الهدف الأول ضد السنغال في كأس العالم 2026.

لكن لماذا تلك الحركة بالتحديد؟ ببساطة، لأنّ نجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي أمضى سنتين خلال طفولته وهو يتعلّم العزف على المزمار في معهد الموسيقى في ضاحية سين سان دوني الباريسية حيث ترعرع.

حارس البرازيل يهوى الغيتار

إذا كان مبابي قد تخلّى عن آلته الموسيقية باكراً واستعاض عنها بالكُرة، فإنّ زملاء له على ملاعب كأس العالم ما زالوا متمسّكين بآلاتهم. من بين هؤلاء حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر.

ليس نجم ليفربول موسيقياً محترفاً إلا أنه غالباً ما يُشاهَد حاملاً الغيتار، عازفاً على أوتاره ومدندناً بأقلّ قدرٍ من الأخطاء. ولا يتردّد بيكر في نشر فيديوهاتٍ له وهو يعزف ويغنّي، أكان في المنزل أمام عائلته وأصدقائه أو في مناسبات عامة أمام المعجبين.

ومن أبرز المحطّات التي ظهرت فيها موهبته إلى العلن، كانت خلال جلسة رسمية لنادي ليفربول، حيث عزف وغنّى نشيد الفريق ثم عاد وأدّاه أمام جماهير المشجّعين.

تجارب نيمار على البيانو

لرفيق بيكر في المنتخب البرازيلي، نيمار جونيور، تجارب موسيقية أيضاً غير أنها أقلّ احترافيةً. وتقتصر محاولات اللاعب على جلساتٍ قصيرة أمام البيانو أو على الغيتار، حيث يعزف ألحاناً معروفة. ويُشارك نيمار تلك المقاطع المقتضبة مع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

لكن في مطلع مسيرته الكُرويّة، كانت فكرة إطلاق تجربته الموسيقية الخاصة تدغدغ نيمار جدّياً. وهو ذهب عام 2016 إلى حدّ الإعلان أنه سيُطلق أغنية ليتّضح بعد ذلك أنّ الأمر مجرّد نكتة. إلّا أنّ اهتماماته الموسيقية لم تتوقف عند هذ الحدّ، فهو غالباً ما أطلّ على المسرح خلال حفلات ضخمة إلى جانب مغنّين برازيليّين معروفين.

هافيرتز... البداية على بيانو الجدّة

ليس البيانو مجرّد تسلية عابرة بالنسبة إلى لاعب المنتخب الألماني كاي هافيرتز. أول مَن أيقظ شغف الموسيقى في قلبه هي جدّته. ويُخبر في أحاديث صحافية كيف أنه كان يجلس أمام البيانو في منزلها طفلاً ويعزف هناك. ولاحقاً بدأ يأخذ دروساً في البيانو فيما كان شقيقه يتعلّم العزف على الغيتار. تلك الأجواء الفنية دفعته خلال المراهقة إلى التفكير جدياً باحتراف العزف، قبل أن تغلبه الساحرة المستديرة.

خلال جائحة كورونا، رجع هافيرتز إلى هوايته قبل أن تعود انشغالات نادي آرسنال والمنتخب الألماني لتملأ وقته من جديد. لكن غالباً ما يكرّر في حواراته أنّ العزف شكّل بالنسبة إليه متنفّساً يمنحه الراحة والمرح.

اللاعب الألماني كاي هافيرتز عازفاً على البيانو (إنستغرام)

راب وكرة قدم من البرتغال

يبدو أنّ كورونا شكّلت فسحةً بالنسبة إلى نجوم كرة القدم، اكتشفوا خلالها مواهبهم الخفيّة. من بين هؤلاء لاعب المنتخب البرتغالي ونادي أي سي ميلان رافاييل لياو.

في الـ19 من عمره وفيما كان بعدُ لاعباً مبتدئاً، حلّت الجائحة لتوقف المباريات والتمارين. في تلك الآونة اكتشف لياو موهبة مخبّأة لديه. بدأ يؤلّف الراب والهيب هوب عام 2020 خلال الحجر المنزلي وأطلق أسطوانته الأولى في العام التالي. لم يتأخّر في توقيع عقده الأول مع إحدى شركات الإنتاج، وأطلق على نفسه اسماً فنياً هو Way 45 نسبةً إلى رمز البريد في مسقط رأسه مدينة سيشال البرتغالية.

ويستلهم لياو أغانيه من تجاربه الخاصة كما يمزج بين الأنواع الموسيقية. صحيح أنّ أعماله ناطقة باللغة البرتغاليّة، إلا أنها لا تتناسى جذوره الأفريقية هو المولود لأبٍ من أنغولا وأمٍ من جزيرة ساو تومي.

ممفيس ديباي لاعب ومغنّي محترف

أخذ ممفيس ديباي موسيقى الراب إلى مستوىً متقدّم من الاحتراف، موازياً بينها وبين كرة القدم. ويمكن القول إن لاعب منتخب هولندا هو الأكثر جديّةً بين زملائه لاعبي مونديال 2026 في التعامل مع الموسيقى.

غالباً ما تسبّب هذا الشغف الفني بمشكلات لديباي خصوصاً خلال بداياته ضمن نادي بي إس في الهولندي، حيث امتعض مدرّبه آنذاك فريد روتن من الأمر. واعترض المدرّب على أنّ الاهتمام بالموسيقى يشتّت ذهن ديباي عن التركيز في الكرة. رضخ اللاعب لتلك الأوامر فانكفأ عن الموسيقى طيلة فترة وجوده في الفريق الهولندي، ثم عاود نشاطه منذ انضمامه إلى نادي ليون الفرنسي عام 2017.

يُعَد ممفيس ديباي حالياً مغنّي راب محترفاً ذات إنتاج غزير، وهو يستوحي المواضيع التي يطرحها في أعماله من الحياة اليومية ومن الصراعات الإنسانية ومن تجاربه كلاعب كرة قدم.

ميسي... يعزف لا يعزف؟

عام 2017 ظنّ العالم لوهلةٍ أنّ ليونيل ميسي سيحترف الموسيقى هو الآخر يوم جلس إلى البيانو عازفاً بثقة نشيد دوري أبطال أوروبا Champions League ضمن أحد الإعلانات التجارية.

صحيح أنّ ميسي شارك حينذاك في الفيديو الذي تحوّل إلى ظاهرة، إلا أنه اتّضح لاحقاً أنّ العازف الحقيقي هو توماس فوش الذي ارتدى الملابس ذاتها ووضع على يده وشماً مؤقتاً شبيهاً بوشم ميسي. أما الباقي فكان لعبة مونتاج محترف جعلت الجماهير تعتقد أنّ نجم منتخب الأرجنتين لا يخطئ في النوتات كما في الأهداف.