بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

قالت: الهجمات المستقبلية ستكون أكثر حدة

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة
TT

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

بعد اعتداء كراتشي...«طالبان باكستان» تهدّد بشن هجمات جديدة ضد الشرطة

هدّدت طالبان باكستان بشنّ هجمات جديدة ضد قوات الأمن، غداة اعتداء تبنّته الحركة استهدف مقراً للشرطة في كراتشي، وأوقع 4 قتلى.
وقالت حركة طالبان باكستان، في بيان، السبت، إن «على الشرطيين النأي بأنفسهم عن الحرب التي نخوضها ضد الجيش، وإلا فإن الهجمات ضد مقارّ كبار مسؤولي الشرطة ستستمر».
وتابع البيان: «نودّ أن نحذّر مرة جديدة الوكالات الأمنية بوجوب الكف عن اضطهاد سجناء أبرياء في مواجهات وهمية، وإلا فإن الهجمات المستقبلية ستكون أكثر حدة».
وتبنّت الحركة اعتداء استهدف شرطيين في كراتشي وقع بعد أقل من 3 أسابيع على هجوم انتحاري في مسجد يقع داخل مقر للشرطة في بيشاور (شمال غرب)، وأسفر عن مقتل أكثر من 80 عنصراً. وتبنّت حركة طالبان الباكستانية الهجوم، وأعلن متحدث باسمها، في رسالة عبر تطبيق واتساب تلقّتها الصحافة الفرنسية، أن «مجاهدين هاجموا مقر شرطة كراتشي» دون إضافة مزيد من التفاصيل. ومساء الجمعة، استولت مجموعة انتحارية تابعة لطالبان على مجمع يتضمن مباني عدة تابعة للشرطة في كراتشي؛ العاصمة الاقتصادية والمالية لجنوب البلاد. وأعلن المتحدث باسم حكومة ولاية السند، ومركزها كراتشي، مرتضى وهاب صديقي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «قتل 4 أشخاص في الهجوم؛ هم شرطيان، وعنصر في القوات شبه العسكرية، وعامل صيانة». وسُمع على مدى أكثر من 3 ساعات تبادل إطلاق نار كثيف ودويّ قنابل يدوية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على المبنى في عملية قُتل فيها المهاجمون. وتشهد فجوات أحدثها الرصاص التي تملأ السلالم، على حِدّة المعركة.
ويضم المجمع، الخاضع لرقابة مشددة، والواقع في قلب المدينة، عشرات المباني الإدارية والسكنية، ويؤوي مئات الشرطيين مع عائلاتهم. وصرّح وزير الداخلية رانا صنع الله، لشبكة «سمع تي في»، بأن الهجوم بدأ حين أطلق المهاجمون «قذيفة صاروخية على بوابة مدخل المجمع»، ثم استولى المهاجمون على المبنى الرئيسي، المؤلف من 5 طبقات، وتحصّنوا على سطحه. وفي باكستان غالباً ما تكون الشرطة في الصف الأمامي في مكافحة طالبان، وغالباً ما يستهدفها متطرفون يتّهمونها بتنفيذ إعدامات خارج نطاق القضاء. في 30 يناير (كانون الثاني) قُتل أكثر من 80 شرطياً حين فجّر انتحاري حزامه الناسف داخل مسجد يقع في مقر للشرطة في بيشاور شمال غربي البلاد. وعلى خلفية الهجوم ندّد شرطيون بعدم اضطلاع الجيش بمهامّه.
وطالبان الباكستانية، التي ظهرت على الساحة في باكستان في عام 2007، حركة منفصلة عن طالبان الأفغانية، لكنها مدفوعة بالعقيدة المتشددة نفسها.
وخلال أقل من عقد، قتلت الحركة عشرات الآلاف من المدنيين الباكستانيين وعناصر قوات الأمن، قبل أن تتمكن عملية عسكرية أُطلقت في عام 2014 من طردها من المناطق القبلية.
وأعلنت الحركة، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، إلغاء اتفاق هش لوقف إطلاق النار جرى التوصل إليه مع الحكومة في يونيو (حزيران)، متوعدة بشن هجمات في جميع أنحاء البلاد.
وتعهّد رئيس الوزراء شهباز شريف بالقضاء على العنف، وجاء، في تغريدة أطلقها، الجمعة: «لن تكتفي باكستان باجتثاث الإرهاب، بل ستقتل الإرهابيين وستسوقهم إلى القضاء». وتابع: «هذه الأمة الكبيرة مصمّمة على وضع حد نهائي لهذا الشر».
وفي إدانته للهجوم قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن الولايات المتحدة تقف «بحزم مع الشعب الباكستاني في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي. العنف ليس حلاً ويجب أن يتوقف». ونسبت السلطات اعتداء بيشاور إلى جماعة الأحرار؛ وهي جماعة تعلن أحياناً ارتباطها بحركة طالبان باكستان، وأحياناً أخرى تعلن انشقاقها عنها، فيما نفت طالبان أي ضلوع لها في الاعتداء على المسجد. وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى في البلاد بعد الاعتداء، فجرى نشر تعزيزات أمنية وإقامة مزيد من نقاط التفتيش.
وتعليقاً على الهجوم الذي وقع، الجمعة، في كراتشي، قال وزير الداخلية الباكستاني: «هناك تهديد عام في كل أنحاء البلاد، لكن لم يكن هناك من تهديد محدد في هذا الموقع».
وفي بيانها وصفت الحركة الهجوم بأنه عملية «مباركة»، مهدّدة بعمليات أخرى.
وأشارت الحركة، في بيانها، إلى أن «هذا الهجوم هو رسالة إلى كل الوكالات الأمنية المعادية للإسلام في باكستان... سيتم استهداف الجيش والشرطة إلى أن يتم إفساح المجال أمام تطبيق الشريعة في البلاد».
وقُتل 4 أشخاص على الأقل في هجوم شنّته مجموعة انتحارية تابعة لحركة طالبان الباكستانية، مساء الجمعة، على مجمع كبير للشرطة في كراتشي؛ أكبر مدن باكستان وعاصمة البلاد الاقتصادية والمالية.
وهاجم 3 مسلّحين يضعون سترات ناسفة، قرابة الساعة 19.30 (14.30 بتوقيت غرينتش)، مجمعاً يتضمن عدة مبان رسمية تابعة للشرطة، إضافة إلى وحدات سكنية تؤوي مئات من عناصر الشرطة وعائلاتهم.
وسُمع على مدى أكثر من 3 ساعات تبادل إطلاق نار كثيف ودويّ قنابل يدوية، قبل أن تتمكن قوات الأمن من استعادة السيطرة على المبنى وقتل كل المهاجمين.
وأعلن المتحدث باسم حكومة ولاية السند؛ ومركزها كراتشي، مرتضى وهاب صديقي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قتل 4 أشخاص في الهجوم؛ هم شرطيان، وعنصر في القوات شبه العسكرية، وعامل صيانة». وأضاف: «أسفرت العملية عن مقتل الإرهابيين الثلاثة»، موضحاً أن «الاستنتاجات الأولية تشير إلى ضلوع 3 إرهابيين في الهجوم». ووقع الهجوم بعد أسابيع على عملية انتحارية استهدفت، في 30 يناير، مسجداً داخل المقر العام لشرطة بيشاور (شمال غرب)، وأسفرت عن مقتل 83 شرطياً وامرأة مدنية. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الذي أدان الهجوم، إن الولايات المتحدة تقف «بحزم مع الشعب الباكستاني في مواجهة هذا الهجوم الإرهابي. العنف ليس حلاً ويجب أن يتوقف». وتُعدّ كراتشي، المدينة الجنوبية الكبرى، البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة، المركز التجاري الرئيسي في البلد بمينائها المُطل على بحر العرب. وتعاني باكستان، منذ بضعة أشهر، وخصوصاً منذ استيلاء حركة طالبان الأفغانية على السلطة في كابل، في أغسطس (آب) 2021، من تدهور في الوضع الأمني. وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تشهد باكستان مجدداً اعتداءات عنيفة تنفذها حركة طالبان باكستان وتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، الفرع المحلّي لتنظيم داعش. وخلال السنة التي تَلَت عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ازدادت الاعتداءات بنسبة 50% في باكستان، وفقاً للمعهد الباكستاني للخدمات البرلمانية.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».