البنك الدولي: إصلاحات دول الخليج عميقة واقتصادياتها باتت أكثر انفتاحاً

نائب رئيسه فريد بلحاج أكد أن السعودية والإمارات صارتا نموذجين لبلدان المنطقة

فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وام)
فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وام)
TT

البنك الدولي: إصلاحات دول الخليج عميقة واقتصادياتها باتت أكثر انفتاحاً

فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وام)
فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (وام)

دعا فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، دول المنطقة لتحذو حذو السعودية والإمارات ودول الخليج في آلية الإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدول الخليجية عملت على إصلاحات عميقة وهيكلية، وذلك من خلال انفتاح اقتصادياتها إلى أكثر مما يتجاوز قطاع الطاقة.
وقال بلحاج في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن دول الخليج - وخصوصاً السعودية والإمارات - تعطي نموذجاً لبلدان المنطقة في كيفية تطوير الاقتصاد من خلال الخروج من النمطين الاقتصادي والتنموي القديمين، اللذين وصلا إلى حدودهما، وأضاف: «دخلت تلك الدول في نظام ونمط تنموي واقتصادي جديد يعطي نتائج أكثر من إيجابية».
جاء حديث نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الوقت الذي ساهمت فيه الإصلاحات الاقتصادية وتنامي الأنشطة غير النفطية وكفاءة الإنفاق في تسارع النمو الاقتصادي السعودي، حيث سجل مستويات لافتة خلال العام الماضي من خلال تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة خلال العام الماضي نمواً بنسبة 8.7 في المائة قياساً بـ2021، مما جعله الأسرع نمواً على مستوى العالم، في حين يتوقع أن تسجل الإمارات نمواً خلال العام الجاري في حدود 4.1 في المائة خلال عام 2023.
وحول أولويات البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال بلحاج إن أهم ثلاث أولويات يتم العمل عليها تتضمن التغيرات المناخية، التي لديها تأثير واضح في المنطقة لا سيما على معيشة الإنسان وعلى الاقتصاد، في الوقت الذي حدد (بلحاج) قضية الدين العام كأولوية ثانية في المنطقة، وهو الأمر الواضح في عدد من الدول كتونس ومصر والأردن ولبنان.
وحدد قضية الوظائف كأولوية ثالثة، حيث قال بلحاج: «عمليات التوظيف ليست على المستوى وخاصة عمل المرأة، وفي منطقتنا فإن مستويات توظيف المرأة ضئيلة جداً»، موضحاً أن في الأردن تصل نسبة توظيف المرأة إلى 12 في المائة.
وأكد على وجود قضايا مهمة أخرى تتمثل في التضخم المالي الذي وصفه بالموضوع الهام، إضافة إلى ذلك ما يتعلق بتوفر المياه، وهو أيضاً أمر مرتبط بالمتغيرات المناخية حيث كان موضوع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ سنوات، وهو الآن موضوع أكثر حدة، على حسب وصفه.
وشدد المسؤول الدولي على دور الدولة فيما يتعلق بالاقتصاد، واصفاً إياه بأنه دور ثقيل في دول المنطقة وغير إيجابي في عدد منها، داعياً إلى منح الفرصة للقطاع الخاص والانفتاح على الشباب. وقال: «القطاع الخاص مرتكز على الشباب وعلى الأفكار الجديدة وعلى الابتكار، وإعطاء الفرصة للقطاع وللشباب قد يكون الحل للخروج من الأوضاع التي هي في إمكانات المنطقة».
وعن توقعات النمو الاقتصادي في المنطقة، قال فريد بلحاج: «كان لدينا نمو على مستوى عالٍ خلال عام 2022، وفي العامين الجاري والمقبل سينخفض النمو بصفة تدريجية، ولكن ليس في كل الدول بالدرجة نفسها، إلا أن النمو العام في المنطقة الذي كان 5.2 في المائة في العام الماضي، يمكن أن ينخفض في العامين المقبلين إلى 3 أو 2.5 في المائة»، مشيراً إلى أن تلك النسب تظل في سياق التوقعات، مع مراقبة ما قد يحدث من متغيرات خلال الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

استقرار الأسهم الأوروبية وسط حذر من تقييمات الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

استقرار الأسهم الأوروبية وسط حذر من تقييمات الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية في تعاملات الثلاثاء، في ظل تزايد الحذر بشأن التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي العالمية، بينما يترقب المستثمرون قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وما قد تسفر عنه من عقود دفاعية حكومية جديدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 650.84 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعدما أنهى الجلسة السابقة دون مستوياته القياسية، وفق «رويترز».

وقاد قطاع التكنولوجيا التراجعات بانخفاض بلغ 1.6 في المائة، حيث هبطت أسهم شركة «إيه إس إم إل»، المتخصصة في تصنيع معدات الرقائق الإلكترونية، وشركة «إنفينيون» لأشباه الموصلات بنحو 4 في المائة لكل منهما.

كما تراجعت أسهم «سيمنز إنرجي» بنسبة 5.5 في المائة، بعدما خفضت شركة «باركليز» تصنيف السهم من «وزن متساوٍ» إلى «أقل من الوزن السوقي».

وجاء ضعف أداء أسهم التكنولوجيا الأوروبية انعكاساً لحالة الحذر التي تخيم على الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن الارتفاع القوي الذي سجلته أسهم شركات أشباه الموصلات خلال الأشهر الماضية دفع تقييمات القطاع إلى مستويات مبالغ فيها.

وفي آسيا، تراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» رغم التوقعات الإيجابية، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في وول ستريت بنحو 1 في المائة، ما زاد الضغوط على أسهم التكنولوجيا الأوروبية.

في المقابل، سجل قطاع الدفاع مكاسب محدودة، مع تركيز المستثمرين على قمة حلف الناتو، حيث يُتوقع أن تعلن الدول الأعضاء اتفاقيات جديدة استجابةً للضغوط الأميركية الرامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي. ويُعد قطاع الدفاع الأفضل أداءً على مؤشر «ستوكس 600» منذ بداية الشهر الجاري.

وقفز سهم شركة «ساب» السويدية للصناعات الدفاعية بنسبة 5.3 في المائة، بعدما رفعت «مورغان ستانلي» تصنيف السهم من «أقل من الوزن السوقي» إلى «زيادة الوزن».

وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم «شل» بنسبة 2.2 في المائة بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لمبيعات الغاز المتكاملة خلال الربع الثاني بشكل طفيف.


«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
TT

«بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)
طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة في المطارات والسياحة والخدمات اللوجستية، وبخطط تستهدف تحويل المملكة إلى مركز عالمي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، في وقت تواصل فيه «طيران الرياض» بناء شبكتها الدولية استعداداً للتَّوسُّع في أسواق جديدة، من بينها الولايات المتحدة.

فقد أكد رئيس «بوينغ السعودية»، أسعد الجموعي، لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ المملكة تُمثِّل أحد أهم أسواق النمو بالنسبة للشركة، وأنَّ الشراكة الممتدة مع السعودية دخلت مرحلةً جديدةً تتجاوز توريد الطائرات، إلى دعم منظومة الطيران الوطنية، ونقل المعرفة والاستثمار في التقنيات المستقبلية.

وقال الجموعي إن العلاقة بين «بوينغ» والسعودية تمتد لأكثر من 8 عقود، منذ البدايات الأولى للطيران التجاري في المملكة، مضيفاً أنَّ إطلاق الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» يُمثِّل فصلاً جديداً في هذه الشراكة، وأنَّ طائرة «787 دريملاينر» ستكون عنصراً رئيسياً في دعم مستهدفات المملكة للتَّحوُّل إلى مركز عالمي للطيران والسفر والتجارة.

وأوضح أنَّ السعودية تُعدُّ اليوم واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً في العالم، في ظلِّ الاستثمارات الضخمة في المطارات والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وأضاف أنَّ الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزةً استراتيجيةً تؤهلها لتكون مركزاً عالمياً يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، متوقعاً استمرار النمو القوي في أعداد المسافرين، والأساطيل الجوية، والوجهات الدولية خلال السنوات المقبلة.

الجموعي والرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض» توني دوغلاس خلال حفل تسليم طائرات «787 دريملاينر» (إكس)

«787 دريملاينر»

وأشار إلى أنَّ اختيار «787 دريملاينر» يتوافق مع استراتيجية «طيران الرياض» الرامية إلى تشغيل أكثر من 100 وجهة عالمية بحلول عام 2030، مبيناً أنَّ الطائرة صُمِّمت لتمكين شركات الطيران من تشغيل رحلات طويلة المدى بكفاءة تشغيلية عالية، مع استهلاك أقل للوقود، ومرونة تشغيلية، وتجربة سفر متطورة، بما يساعد شركات الطيران على فتح أسواق جديدة بصورة اقتصادية ومستدامة.

وأكد الجموعي أنَّ مساهمة «بوينغ» في قطاع الطيران السعودي تتجاوز تسليم الطائرات، لتشمل برامج تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، والخدمات الهندسية، والحلول الرقمية، وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى شراكات صناعية وبحثية تهدف إلى نقل المعرفة وتعزيز القدرات المحلية.

ولفت إلى أنَّ من أحدث المبادرات في هذا المجال إعلان شركة «سكاي غريد» التابعة لـ«بوينغ» تفعيل مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للطيران المدني؛ لإجراء دراسة جدوى تشغيلية لتقنيات النقل الجوي المُتقدِّم، بالتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)؛ بهدف تقييم الجوانب التشغيلية والتنظيمية لهذه التقنيات، تمهيداً لتطبيقها في المملكة بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

التوازن التشغيلي... والاستدامة الاقتصادية

وفيما يتعلق بتجهيزات طائرات «طيران الرياض»، أوضح الجموعي أن «787 دريملاينر» تُعدُّ من أكثر الطائرات كفاءةً على مستوى التشغيل، وهو ما يمنح الناقل الوطني الجديد أفضليةً في تحقيق الكفاءة الاقتصادية منذ المراحل الأولى لتشغيله.

وأضاف أنَّ تصميم المقصورة يعتمد على ضغط هواء منخفض يقلِّل من إرهاق المسافرين، إلى جانب أحدث تقنيات الاتصال والترفيه والخدمات الرقمية، بما يوفِّر تجربة سفر أكثر راحة وإنتاجية للمسافرين بغرض الأعمال والسياحة.

وحول خطط التَّوسُّع نحو الولايات المتحدة، قال إنَّ القدرات التشغيلية للطائرة، من حيث المدى والكفاءة والاعتمادية، تجعلها منصةً مثاليةً لتشغيل الرحلات الطويلة بين المملكة والأسواق العالمية، بما في ذلك الوجهات الأميركية، مع تحقيق التوازن بين التَّوسُّع التشغيلي والاستدامة الاقتصادية.

تسليم الطائرات الجديدة

وأشار إلى أنَّ عمليات تسليم الطائرات الجديدة ستستمر وفق الجداول الزمنية والخطط التشغيلية المتفق عليها بين «بوينغ» و«طيران الرياض»، مؤكداً استمرار التعاون الوثيق بين الجانبين لضمان تسليم الطائرات وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، بما يدعم خطط نمو الشركة خلال السنوات المقبلة.

وأكد الجموعي أنَّ الشراكة بين «بوينغ» والمملكة تتجاوز البُعد التجاري، وتعكس الطموح الذي يشهده قطاع الطيران السعودي، مشيراً إلى أنَّ الشركة تعتز بدورها في دعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية، والشراكات الصناعية، والتقنيات المُتقدِّمة، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة لقطاع الطيران في المملكة.


بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
TT

بدعم من إنتاج السيارات... نمو الإنتاج الصناعي الألماني يتجاوز التوقعات في مايو

عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)
عامل على خط تجميع سيارات «فولكسفاغن» في مدينة فولفسبورغ (أرشيفية - رويترز)

ارتفع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بأكثر من المتوقع خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة قوية في إنتاج السيارات، في مؤشر على استمرار مرونة أكبر اقتصاد في أوروبا رغم التحديات الخارجية.

وأعلن المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الثلاثاء، أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.9 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، رالف سولفين، إن البيانات المتوافرة حتى الآن تعزّز الآمال في أن الاقتصاد الألماني لم ينكمش خلال الربع الثاني، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، واستمرار حالة عدم اليقين.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بارتفاع إنتاج قطاع السيارات بنسبة 3.6 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ومع ذلك، رأى كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «كابيتال إيكونوميكس»، أندرو كينينغهام، أن هذا الزخم قد لا يكون مستداماً، في ظل التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه قطاع صناعة السيارات.

وأظهرت المقارنة الأقل تأثراً بالتقلبات، التي تقيس متوسط الأداء خلال ثلاثة أشهر متتالية، ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من مارس (آذار) إلى مايو مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

وبعد مراجعة البيانات الأولية، تبيّن أن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بدلاً من الزيادة الأولية البالغة 0.4 في المائة.

وقال الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن القطاع الصناعي الألماني أظهر مرونة لافتة رغم الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن الإنتاج الصناعي سجل نمواً فعلياً خلال أول شهرَين من الربع الثاني، بدلاً من الانكماش.

وجاءت هذه البيانات بعد يوم واحد من إعلان ارتفاع الطلبيات الصناعية الألمانية بنسبة 1.9 في المائة خلال مايو، مع تسجيل نمو قوي حتى بعد استبعاد الطلبيات الكبيرة للطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

وأضاف برزيسكي أن تحسن البيانات الصناعية، إلى جانب حزمة الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة الأسبوع الماضي، واستمرار الإنفاق المالي على البنية التحتية والدفاع، يعزز التفاؤل بشأن آفاق النمو الاقتصادي في ألمانيا.

وقال: «بشكل عام، حملت تطورات الأسابيع الأخيرة مؤشرات أولية تبعث على التفاؤل، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة».