مصر: ألف متسابق من 50 دولة يشاركون بـ«ماراثون سقارة»

يقام بمحيط المنطقة الأثرية الفرعونية الشهيرة

ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
TT

مصر: ألف متسابق من 50 دولة يشاركون بـ«ماراثون سقارة»

ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)
ماراثون سقارة (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

شارك ألف متسابق من 50 دولة في «ماراثون سقارة» بالجيزة. وأطلق وزير الشباب والرياضة المصري، أشرف صبحي، (الجمعة) إشارة البدء لانطلاق ماراثون في منطقة الأهرامات الشهيرة. حضر الماراثون مدير عام الإدارة العامة للسياحة والفعاليات الرياضية، أحمد عبد الخالق، والمدير التنفيذي للسباق، أيمن حقي، ومدير عام منطقة آثار هرم سقارة، صبري فرج، وأعضاء الإدارة العامة للسياحة والفعاليات الرياضية.

وجدد وزير الشباب والرياضة المصري «تأكيد الاهتمام بنشر ثقافة ممارسة الرياضة داخل المجتمع، في ضوء توجيهات القيادة السياسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، وجعل الرياضة (أسلوب حياة)، وتشجيع المواطنين على ممارسة الرياضة من خلال الفعاليات المختلفة التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع الكثير من المؤسسات المعنية».

ووفق بيان لـ«مجلس الوزراء المصري» (الجمعة) فقد أكد الوزير المصري «اهتمام الوزارة بالمشاركة في تنفيذ الفعاليات والماراثونات الرياضية، واستضافة مختلف الأحداث الدولية طوال العام، في ضوء نشر ثقافة ممارسة الرياضة، والترويج للمعالم السياحية والأثرية التي تتميز بها البلاد، إضافة إلى المشروعات القومية الكبرى التي تشهدها مصر خلال الآونة الراهنة»، لافتاً إلى وجود سلسلة من الفعاليات الرياضية والأحداث والمهرجانات الدولية التي تسعى الوزارة لإقامتها في مصر بمختلف المحافظات المصرية بفضل المقومات والإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها، وتوافر الخبرات الفنية والإدارية التي تعد عاملاً قوياً في نجاح مصر في تنظيم تلك الأحداث.

وأشار وزير الشباب والرياضة المصري إلى «أهمية دمج الرياضة بالأماكن السياحية والأثرية، لما تتمتع به مصر من تراث زاخر، حيث تمت إقامة الماراثون في منطقة الأهرامات؛ إيماناً بتنشيط السياحة في مصر، والعمل على جذب السائح لزيارة مصر؛ لما تتمتع به من آثار عريقة وجو مناسب»، مؤكداً أن «دعم القيادة السياسية، وتوفير الدعم الدائم لمثل هذه الأحداث، هما ما يضعانها على رأس أولويات الدولة المصرية، وهي الاهتمام بصحة المواطن المصري».
وعقب الماراثون، قام الوزير المصري بجولة تفقدية داخل أروقة منطقة آثار هرم سقارة، واستمع خلال الجولة إلى شرح مفصل من مدير منطقة الآثار بالمنطقة عما تحتويه من كنوز؛ منها هرم الملك زوسر المدرّج الشهير. وأكد وزير الشباب والرياضة المصري على «عظمة الحضارة الفرعونية، وبراعة المصريين القدماء في فن التحنيط ونحت التماثيل، واستخدام الألوان الزاهية في النقوش الموجودة على التوابيت».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
TT

خليل رباح يُعيد تركيب العالم بتجهيزاته التي حطَّت في بيروت

في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)
في أحد التجهيزات لُفّت قضبان الحواجز بقطع من الأقمشة البالية (غاليري صفير - زملر)

يعود الفنان التشكيلي خليل رباح إلى بيروت بعد غياب 8 سنوات، بمعرض من جزأين، في صالتَيْ «صفير - زملر» في الكرنتينا ووسط بيروت. المعرضان متكاملان من حيث الروح والنكهة، ومختلفان في الوسائل والأساليب. لكن هذا الفنان الفلسطيني الآتي من رام الله، الذي بقي طيلة مسيرته التشكيلية ملتزماً أوجاع شعبه، يزداد عمقاً وألماً وبحثاً هذه المرة، بعد مأساة غزة، محاولاً سبر أغوار جراح شعبه وتشتته، بعدما سالت شلالات الدماء. هكذا أصبحت اللوحة، كما التجهيز، في تحدٍّ خاسر سلفاً مع واقع يستحيل التعبير عنه بالسبل المتاحة.

تَغيُّر الوظائف في العمل الفني يُبدِّل المعنى (غاليري صفير - زملر)

في الكرنتينا، تجهيزات لملمها رباح، كعادته، من مخزونه الأرشيفي الكبير، الذي يجمعه من يوميات الناس وأدواتهم المعتادة.

عند المدخل، تستقبلك قدور الطبخ الكبيرة المصنوعة من الألمنيوم، موضوعة داخل قفص أسود، وعلى طرفيه إطارا سيارة أسودان. وإلى جانب هذا العمل، تجهيز آخر عبارة عن كاميرات فيديو اصطفت على طاولة لكيّ الملابس، وتدلّت شرائطها بعضها إلى جانب بعض كأنها أغصان شجر. وأُحيط التجهيز كله بإطار زجاجي شفاف.

لكن التجهيز اللافت في هذه المجموعة هو بيت الزرع البلاستيكي الواسع، الذي يُفترض أن يحمي النباتات من عصف الشتاء، لكنه يتحول هنا، بحجمه الكبير، مكاناً خرباً لا مجال فيه للخصب أو الثمر. فالبذور التي نُثرت في الأحواض لم تنبت، والنباتات الخضراء التي اشرأبت فعلاً تعاني الذبول، كأنها عُذِّبت وأُنهكت. وفي حوض آخر أكوام من الزجاج المهشم، وفي ثالثٍ ألعاب أطفال قديمة مكدسة، وفي رابعٍ ملاعق وأوانٍ مطبخية، وحوض به أدوات نجارة... وغيره فيه صوان. في كل مربع يُفترض أن يكون فيه موضع للأمل حلّت أكوام من بقايا قديمة. ولم يعد البيت البلاستيكي رمزاً للخضرة والحياة، بل مكاناً لدفن المخلفات المهملة التي قد تُنسى إلى الأبد.

وبذلك يبقى رباح، كما في معارضه السابقة، حريصاً على تطوير أسلوبه المفاهيمي ومشروعاته الفنية التي تنهل من الواقع الفجّ، بأبسط أشيائه وأوسعها تداولاً؛ فيخرجها من سياقاتها المعتادة ويمنحها بُعداً آخر. هذا ما فعله في تجهيزه الذي تتراكم فيه عشرات الكراسي الخشبية التقليدية المتقشفة، التي تُستخدم عادةً للجلوس على قارعة الطرقات.

تجهيز الكراسي الملونة لخليل رباح (غاليري صفير - زملر)

وكذلك الحال بالنسبة إلى سلّمين معدنيين ثُبِّتا على جدار، وتدلّت من أحد جانبيهما مَكَاوٍ للملابس، ومن الجانب الآخر مرشّات للاستحمام، في لعبة عبثية تشبه الطريقة التي يُعاد بها تركيب العالم بفوضوية.

أما التجهيز الأكبر في المعرض، فيحتل ثلث صالة العرض، ويتكوّن من حواجز معدنية ممتدة لُفّت قضبانها بأقمشة ملونة، وخلفها عربات مطارات مخصصة لحمل الحقائب، وقد استُخدمت هذه المرة لنقل الدراجات الهوائية التي تملأ المكان.

تبديل الوظائف وتغيير وجهة الاستخدام يمنحان الأشياء طعماً آخر. هذا ما تقوله تجهيزات خليل رباح في منطقة الكرنتينا، بينما يقدم المعرض الثاني نمطاً مختلفاً يصبّ في المجرى نفسه.

هنا يطالعك رداء نسائي من التراث الفلسطيني؛ شاهق بحجم الباب الذي تلج منه إلى الصالة. هذا الثوب المشغول بعناية هو رد حضاري من الفنان على سرقة أستراليا موزاييك من فلسطين خلال الحرب العالمية الأولى، وجده جنود أستراليون خلال حفر أحد الخنادق في غزة، فحملوه معهم إلى بلادهم، ومن ثم عُرض في أحد متاحف أستراليا.

وخلال إجرائه أبحاثاً عن أستراليا تمهيداً للمشاركة في «بينالي سيدني»، عثر الفنان على هذه المعلومة المؤلمة، فقرر أن يذهب إليهم برداء من بلاده، حيك من بقايا أثواب قديمة وبالية جمعها من جدات فلسطينيات قرويات، ليذكّرهم بالموزاييك المسروق. إنه نوع من المقاومة الفنية في وجه مستعمر يباهي بالسرقة، ويرى أن ما سلبه حق مكتسب لا يخجل منه.

تجهيز السلالم والطاولات المقلوبة (غاليري صفير - زملر)

وبالقرب من الرداء التراثي الفلسطيني العملاق، تظهر إبرة خياطة تحت مجهر؛ سُلّطت عدسته على ثقبها الذي تدلّى منه خيط. هذا هو الخيط السحري الذي منه يُصنع إبداع التراث الفلسطيني، حيث تحاك الغرز؛ واحدة تلو الأخرى.

وفي لوحات اصطف بعضها إلى جانب بعض، نرى في كل منها قطعة قُطعت من جذع شجرة زيتون معمّرة. ومن يعرف متانة جذوع الزيتون، وكم هو موجع أن تُقطّع ويُعتدى عليها كأنما هذا قتل لعشرات السنين والذكريات، يفهم كيف رسمها رباح، وقد اتخذت أشكال قلوب وأعضاء بشرية نابضة. وفي لوحات أخرى أُنجزت بعد إبادة غزة، نرى الجذوع المقطعة وقد مُزِّقت بعد رسمها وأعيد لصقها بتقنية الكولاج، في لعبة تحطيم المحطَّم، بعد كل ما شهدته فلسطين من تمزقات.

استعارة الرموز وتوظيفها جزء من عمل خليل رباح، حيث تصبح شجرة الزيتون كائناً حياً، ويتعامل مع جذوعها وأغصانها وزيتها، كما يستعير خيوط التطريز للتعبير عن الهوية والانتماء. وفي إشارة إلى الأرض وغصة فقدانها، يلجأ إلى عناصر مثل التراب ونبتة العدس وحبة القمح.

وهو فنان عاشق للأرشيف، يعود إلى مجموعاته التي رتّبها ونظّمها ليبني منها تجهيزاته، معيداً تعريف العناصر الأولى ومانحاً إياها وظائف أخرى، لا تحرمها معناها الأصلي، وإنما تضفي عليها بُعداً أعمق حين تلتصق بمواد جديدة.

البيت البلاستيكي... من رمز للثمر إلى مقبرة للمهملات (غاليري صفير - زملر)

قضى رباح 10 سنوات من عمره في أميركا، حيث درس الهندسة المعمارية، التي تتجلى بوضوح في بنيان تجهيزاته، وعمل هناك قبل أن يختار العودة إلى رام الله. عاش تجربة الاستعمار والغربة والفقد وتمزق الهوية وانشطار الانتماء، وعبّر عن كل هذا بأعمال تحكي فلسطين بأسلوبه الخاص، مستلهماً عناصر بيئته الخام، ومقدماً إياها في تركيبات سوريالية، مثل لفائف النايلون التي تكدست في معرضه البيروتي واخترقتها أسنان المناشير الحديدية الصدئة.

وقد وصفه أحد النقاد بأنه «يجرّ الأشجار إلى داخل صالات العرض، ويطحن الزيتون بالحجر، ويبتكر، بعبثية، متحفاً وشركة طيران وبينالياً»، عادّاً أن عمله يقف على الخط الفاصل بين الاستهلاك الفني والانخراط الجاد في قضايا الهوية والانتماء.


أوميد عبد اللهي: «يوم حلو» يهتم بالضحايا الصامتين خارج السجن

يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
TT

أوميد عبد اللهي: «يوم حلو» يهتم بالضحايا الصامتين خارج السجن

يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)
يقدم الفيلم الإيراني قضية إنسانية (الشركة المنتجة)

قال المخرج الإيراني أوميد عبد اللهي إن أفكاره غالباً ما تبدأ من حياته وتجاربها، وعندما يبدأ من شيء يعرفه بصورة حميمة، يشعر بأنه يستطيع فهمه بعمق أكبر والعثور على طريقة أكثر صدقاً للتعبير عنه من خلال السينما، مؤكداً أن ذلك لا يمثل بالنسبة إليه سوى نقطة البداية، إذ تدخل في القصة مع تطورها عناصر أخرى، مثل خياله وتجارب أشخاص آخرين، وأحياناً أشياء يلاحظ حدوثها في المجتمع.

وأوضح في حوار مع «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني بعد عرض فيلمه القصير «يوم حلو» ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو السينمائي» في نسخته الماضية أنه يحاول السماح لهذه المواد المختلفة بالتفاعل معاً وتشكيل القصة تدريجياً، لكونه لا يرى الحدود بين السيرة الذاتية والخيال باعتبارها خطاً ثابتاً، فالتجربة الشخصية تمنح العمل بدايته العاطفية، بينما يسمح الخيال له بتجاوز حياته الخاصة واكتشاف شيء أكبر مؤكداً أن هذه العملية تساعده على تحويل تجربة شخصية إلى قصة إنسانية يمكن أن تتواصل مع أشخاص تختلف حياتهم وتجاربهم كثيراً عن حياته.

المخرج الإيراني أوميد عبد اللهي (الشركة المنتجة)

وتدور قصة الفيلم القصير «يوم حلو» (A Sweet Day) حول شابة تحصل، بعد فترة طويلة، على فرصة للقاء زوجها المسجون في زيارة زوجية، فتقرر أن تعيش من جديد وقتاً رومانسياً معه داخل أجواء السجن القاسية.

وأوضح عبد اللهي أن كل مكان في الفيلم له هويته وشخصيته الخاصة، ويمكن لهذه الهوية أن تؤثر في الطريقة التي نحكي بها القصة وفي شكل الفيلم لرؤيته، وأن الأماكن لديها نوع من الحياة الخاصة بها، وينبغي الاستفادة من حضورها بدلاً من معاملتها ببساطة باعتبارها خلفيات للأحداث، لافتاً إلى أن خلق أجواء مقنعة كان دائماً جزءاً مهماً من صناعة الأفلام بالنسبة إليه.

وأكد أنه في فيلم «يوم حلو»، اعتمد أكثر من أي شيء آخر على الذكريات والصور التي حملها معه منذ طفولته، وحاول ترجمة تلك الصور من ذاكرته إلى واقع مادي بطريقة تبدو حقيقية على الشاشة، عادّاً أن هذا الأمر كان أحد أصعب أجزاء صناعة الفيلم، لأن السجن جاء من ذاكرة بصرية شخصية ومتجذرة بعمق، ولو بدا المكان مصطنعاً أو غير مقنع، لكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى كسر الصلة العاطفية بالقصة بأكملها.

ركز الفيلم على معاناة إنسانية غير متداولة (الشركة المنتجة)

وأشار المخرج إلى أن الاهتمام العام غالباً ما يتركز على السجين أو الضحية، لكنه كان مهتماً بالأشخاص الذين تُركوا خلفهم، من الزوجة والأطفال والعائلة، لأنهم يتأثرون أيضاً بصورة عميقة بما يحدث لأحبائهم، رغم أن معاناتهم غالباً ما تظل غير مرئية.

وأكد أن هذا الأمر يثير قلقه بشدة، لأننا نتحدث كثيراً عن السجناء باعتبارهم أرقاماً أو إحصاءات، بينما يوجد وراء كل سجين أشخاص في الخارج يحبونه وينتظرونه ويعيشون مع عواقب ما حدث له، ولذلك يمكن أن يصبحوا هم أنفسهم ضحايا صامتين، مشيراً إلى أنه أراد منح هؤلاء الأشخاص حضوراً في القصة والسماح للجمهور بتجربة الحدث من جانبهم.

وبيّن عبد اللهي أن السجن كان السياق الذي أراد من خلاله أن يحكي هذه القصة، لكن اهتمامه الأساسي كان دائماً بالعلاقات الإنسانية والعاطفية، لافتاً إلى أنه كان مهتماً بكيفية تأثير جدران السجن والقواعد التي يفرضها نظام ما على العلاقات التي تكون في الأصل بسيطة وإنسانية بعمق.

يبرز الفيلم القصير جانباً إنسانياً لم يتم التطرق إليه كثيراً وفق المخرج (الشركة المنتجة)

وأضاف أن العواقب العاطفية لهذه القيود كانت بالنسبة إليه أهم من مناقشة السياسة أو نظام العدالة بصورة مباشرة، لأنه أراد التركيز على ما يحدث للناس عندما يصبح شيء أساسي مثل الحب أو الانتظار أو مجرد الوجود معاً خاضعاً لقواعد وحواجز خارجة عن سيطرتهم، مشدداً على أن الفيلم ليس في الحقيقة عن نظام السجون نفسه، وإنما عن العلاقات الإنسانية الموجودة في ظله، وكيف تتغير هذه العلاقات بفعل ظروف لا يستطيع أصحابها التحكم فيها.

ويعد المخرج الإيراني السينما طريقة للنظر بصورة أكثر قرباً إلى الحياة، إذ تمنحه فرصة لإعادة خلق لحظات ومشاعر قد لا يلاحظها الناس دائماً في حياتهم اليومية موضحاً أن نظرة أو صمتاً أو إيماءة أو لحظة صغيرة جداً يمكن أن تكشف شيئاً لا تستطيع الكلمات التعبير عنه بصورة كاملة.

وأوضح أن الجمهور الدولي يمكن أن يرى «يوم حلو» بوصفه قصة إيرانية وقصة إنسانية عالمية في الوقت نفسه، لأن القصة تدور في إيران وتتأثر بظروفها الاجتماعية والثقافية الخاصة، لكنها في الوقت ذاته قصة عن العلاقات والمشاعر الإنسانية.


9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
TT

9 ظواهر فلكية تضيء سماء سبتمبر... مواعيد لا تفوتها

القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)
القمر بدراً في أغسطس 2026 (أ.ب)

قد يكون من الصعب أن ينافس سبتمبر (أيلول) كسوف الشمس الكلي الذي شهدناه في أغسطس (آب)، إلا أن سماء هذا الشهر تزخر بمجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة التي تستحق الرصد ليلاً.

ويشهد سبتمبر سلسلة من الاقترانات بين القمر والكواكب، إلى جانب وصول كوكب الزهرة إلى ذروة لمعانه، بينما يمثل الشهر أيضاً بداية الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، وهي فترة تُعد من الأفضل لرصد الشفق القطبي وبدر الحصاد.

القمر والمريخ في اقتران الفجر... 6 و7 سبتمبر

في 6 و7 سبتمبر، سيظهر الهلال والمريخ على مسافة تقارب 3 درجات من بعضهما، أي ما يعادل تقريباً عرض ثلاثة أصابع صغيرة، في السماء قبيل الفجر. ويمكن رصدهما فوق الأفق الشرقي نحو الساعة 3 فجراً بالتوقيت المحلي.

وبعد نحو 90 دقيقة، سيظهر المشتري خلفهما على خط مائل، بينما سيكون زحل مرئياً أيضاً في الجهة الجنوبية الغربية.

وستبقى الكواكب ظاهرة في السماء حتى شروق الشمس.

القمر يلتقي المشتري... 8 سبتمبر

في 8 سبتمبر، يلتقي القمر المشتري قبل شروق الشمس بساعات. وسيظهر الاثنان فوق الأفق الشرقي، ويمكن رصدهما نحو الساعة 4 فجراً، قبل أن يختفيا مع شروق الشمس.

القمر الجديد في 11 سبتمبر... وسماء مثالية لرصد درب التبانة

تُعد الليالي المحيطة بالقمر الجديد من أفضل أوقات رصد النجوم، إذ لا يضيء القمر السماء تقريباً. ومع التوجه إلى منطقة بعيدة عن التلوث الضوئي، يمكن مشاهدة المجرات والسدم والمركز المتوهج لمجرة درب التبانة.

ويحل القمر الجديد بين 11 و12 سبتمبر، وهي من آخر الفرص خلال عام 2026 لرؤية قلب درب التبانة من نصف الكرة الشمالي، قبل أن يختفي عن الأنظار حتى الربيع المقبل.

القمر والزهرة في مشهد مسائي ساحر... 14 سبتمبر

في 14 سبتمبر، سيظهر الهلال على مسافة نحو 5 درجات من الزهرة فوق الأفق الغربي، بعد وقت قصير من غروب الشمس.

ويمكن مشاهدة الثنائي لمدة نحو ساعة بعد الغروب، من دون الحاجة إلى الاستيقاظ في ساعات الفجر.

الزهرة في ذروة لمعانه لهذا العام... 18 سبتمبر

في مساء 18 سبتمبر، سيصل كوكب الزهرة إلى أقصى لمعان له خلال ظهوره المسائي في عام 2026، إذ سيبلغ قدره الظاهري -4.8.

وسيظهر الكوكب بسهولة بعد غروب الشمس قرب الأفق الغربي، حتى من داخل المدن المضيئة، بسبب شدة لمعانه. وسيكون كوكب عطارد قريباً منه أيضاً.

بداية موسم الشفق القطبي... 22 سبتمبر

يبدأ الخريف رسمياً في نصف الكرة الشمالي مساء 22 سبتمبر، ويتزامن الاعتدال الخريفي عادةً مع نشاط أعلى من المتوسط للشفق القطبي.

ويرتبط ذلك بميل الأرض في هذا الوقت من العام، الذي يوفر ظروفاً أكثر ملاءمة للرياح الشمسية. ورغم أن ظهور الشفق لا يمكن التنبؤ به بدقة، فإن هذه الفترة تمثل بداية مثيرة لموسم رصده.

وعلى الرغم من انتهاء ذروة النشاط الشفقي المرتبطة بالدورة الشمسية التي تستمر 11 عاماً، والمعروفة باسم «الحد الأقصى الشمسي»، فإن عام 2026 قد يشهد عروضاً قوية.

المريخ ينضم إلى توأمي برج الجوزاء... 25 سبتمبر

في صباح 25 سبتمبر، ينضم المريخ إلى نجمي برج الجوزاء التوأمين، كاستور وبولوكس، ليشكل معهما ثلاثياً واضحاً في السماء الشرقية.

وسيظهر كاستور في الأعلى، وبولوكس في الوسط، بينما يظهر المريخ بلونه البرتقالي أسفل النجمين. ويمكن كذلك رؤية المشتري أكثر انخفاضاً قرب الأفق.

قمر الحصاد المكتمل يلتقي مع زحل... 26 سبتمبر

في مساء 26 سبتمبر، يظهر «قمر الحصاد» المكتمل مع وصوله إلى ذروة الإضاءة قبل الساعة الواحدة ظهراً بقليل بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

ولن يكون القمر وحيداً، إذ سيظهر زحل بعد طلوعه بوقت قصير، ويبقى الاثنان متقاربين بنحو 6 درجات طوال الليل. ويمكن لأصحاب التلسكوبات محاولة رصد نبتون بالقرب منهما أيضاً.

مجرة أندروميدا طوال شهر سبتمبر

تُعد مجرة أندروميدا من أفضل أهداف الرصد خلال الشهر، فهي أقرب مجرة كبيرة إلى درب التبانة، وتشبهها في كونها مجرة حلزونية.

وتظهر أندروميدا بشكل أفضل في الأماكن البعيدة عن التلوث الضوئي. ويمكن رؤيتها بالعين المجردة كبقعة ضبابية خافتة، لكنها تبدو أكثر وضوحاً باستخدام المناظير أو التلسكوب الصغير.

ويمكن رصدها طوال الليل، وتكون في أفضل وضع عندما تصل إلى أعلى نقطة في السماء، نحو منتصف الليل.