كيف تخفف آلام الظهر أثناء ممارسة النشاطات اليومية؟

حلول سريعة واستراتيجيات طويلة الأمد

كيف تخفف آلام الظهر أثناء ممارسة النشاطات اليومية؟
TT

كيف تخفف آلام الظهر أثناء ممارسة النشاطات اليومية؟

كيف تخفف آلام الظهر أثناء ممارسة النشاطات اليومية؟


تخلق آلام الظهر أوقاتاً صعبة للإنسان، لكن تبقى هناك استراتيجيات جيدة للتعامل معها. إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من آلام الظهر (8 من كل 10 أشخاص يعانون منها في مرحلة ما من حياتهم، خصوصاً آلام أسفل الظهر)، فأنت بحاجة إلى أن تدرك ما يتعين عليك فعله.
العمود الفقري برج قوي ومعقد من العظام (الفقرات) يتضمن العديد من الأجزاء المعرضة للتهيج أو الإصابة أو التمزق. على سبيل المثال؛ يمكن أن تتردى حالة المفاصل التي تربط فقرة بأخرى (spondylosis مرض «تنكُّس العمود الفقري»)، ويمكن كذلك أن يتشوه القرص القائم بين فقرات الظهر والذي يعمل وسادةً بينها (التفتق)، مما يؤدي إلى تهيج جذور الأعصاب القريبة، ويمكن أن تُنبت العظام نفسها زوائد بسيطة أو نتوءات تضرب الأعصاب (stenosis التضيق).
حالات شائعة وحلول سريعة
ربما تدرك بالفعل أن لديك مشكلة في الظهر، أو قد تكتشفها عندما تشعر فجأة بالألم. ماذا يتعين عليك فعله في هذه اللحظة؟ فكر في السيناريوهات والاستجابات التالية:
> قيادة سيارة: الجلوس لفترات طويلة أو في أوضاع صعبة يخلق الضغوط على ظهرك.
- حلول سريعة: «استخدم وسادة لدعم أسفل الظهر. إذا لم تكن لديك وسادة، فحاول استخدام زجاجة ماء ملفوفة بمنشفة»؛ وفق ميسون غراي، اختصاصي العلاج الطبيعي بـ«مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل» التابع لجامعة هارفارد، الذي أضاف: «إذا كنت تجلس على مسافة كبيرة من عجلة القيادة، فحاول تقريبها وستشعر بتحسن».
- أساليب أخرى لتخفيف الألم أثناء القيادة: «إذا كانت سيارتك تحتوي مقاعد مُدفئة، فاستعن بها مصدر علاج حراري لتقليل الألم وإرخاء العضلات. أو عليك بالتوقف لتجنب الضغط على ظهرك، والسير لبضع دقائق».
> الجلوس خلف مكتب: شأن الجلوس في السيارة لفترة طويلة؛ يمكن أن يؤدي الجلوس إلى مكتب لفترات طويلة إلى الشعور بآلام الظهر.
- حلول سريعة: يقول غراي: «حاول التحرك كل ساعة. تحرك واحصل على شربة ماء أو قف وتمدد». يوصي غراي أيضاً باستخدام وسادة لدعم أسفل الظهر، محشوة بـ«جيل» ساخن أو بارد، أو العمل إلى المكتب وقوفاً لبعض الوقت (أو ببساطة العمل على سطح طاولة مرتفعة، لفترة قصيرة لإخراجك من وضع الجلوس).
> التسوق: قد ترى أن التجول في مركز تجاري أمر صعب في الغالب على قدميك، ولكنه قد يسبب أيضاً ألماً في الظهر.
- حلول سريعة: يقول غراي: «ربما تحمل حقيبة تسوق ثقيلة أو حقيبة يد على جانب واحد من جسمك، مما يضع عبئاً غير متساو على هذا الجانب لفترات طويلة». هنا يوصي غراي بحمل الحقائب على جانبي جسمك، وليس على جانب واحد فقط، لتوزيع الوزن. إذا كنت تحمل حقيبة يد، فقم بإزالة بعض محتوياتها قبل الخروج من المنزل حتى تخفف الحمل.
> ممارسة التمارين: يعدّ رفع الأثقال طريقة رائعة للحصول على ظهر قوي وصحي، لكن إذا لم تكن تهتم بوضعية جسدك، فعليك الاستعداد لآلام الظهر.
- حلول سريعة: إذا شعرت بألم أثناء ممارسة التمارين، فتوقف عن التمرين لتتجنب تفاقم الألم؛ وفق غراي. ويضيف: «توقف عما تفعله وحاول تقييم سبب آلام الظهر. هل ترفع وزناً أكبر مما يمكنك حمله؟ حاول تقليل الوزن. إذا لم تتمكن من تعديل طريقة التمرين لتفادي الألم، فإن أفضل ما يمكنك القيام به أن تتوقف عن التمرين ذلك اليوم».
> رفع شيء ثقيل: عند رفع حمولة ثقيلة - سواء أكانت حقيبة بقالة، أم سلة غسيل، أم حفيداً عزيزاً يركض لاحتضانك - فإن الزيادة المفاجئة في الضغط على ظهرك يمكن أن تهيج مفاصل الظهر والقرص الفقري والعضلات والأعصاب.
- حلول سريعة: تخلص من الحمل الثقيل على الفور حتى لا تؤذي ظهرك. حاول رفع الحمل مرة أخرى، لكن بالطريقة الصحيحة: اقترب من الحمل قدر استطاعتك، واثنِ ركبتيك قليلاً. بعد ذلك، لف ذراعيك حول الحمل، واهبط بساقيك للأسفل، وقف مباشرة، وأحمله قريباً من صدرك.
> التمدد على السرير: تحدث آلام الظهر أحياناً أثناء الاستلقاء على السرير.
- حلول سريعة: ربما تكون وضعية نومك هي ما تضغط على ظهرك. يقول غراي: «إذا كنت تنام على ظهرك، فحاول وضع وسادة تحت ركبتيك لتوزيع الضغط بشكل أفضل. وإذا كنت تنام على جنبك، فضع وسادة بين ركبتيك أو استخدم وسادة طويلة جداً وضيقة وضع ذراعك فوقها».
حلول طويلة الأمد
من المهم تخفيف آلام الظهر عند حدوثها، لكنه ليس حلاً دائماً. وفي حال استمر ألم الظهر لأكثر من أسبوع، فاستشر طبيبك لعمل التقييم. وإذا كنت بحاجة إلى علاج، فمن المرجح أن يكون خط الدفاع الأول ممارسة الرياضة وتعزيز الحميات الغذائية؛ وهما مفتاحان للتخلص من آلام الظهر.
تشمل الحلول الأخرى طويلة المدى استخدام وسادة دائماً أسفل الظهر عند الجلوس (ليس فقط عندما تشعر بالألم)، واستخدام غطاء سرير جديد أو مرتبة جديدة إذا ما شعرت أن سريرك يتسبب في مشكلات للظهر، والجلوس بشكل مستقيم إلى مكتبك، مع جعل ركبتيك بزاوية 90 درجة.
قد يساعد علاج الإجهاد المزمن أيضاً في تخفيف إحساسك بعدم الارتياح، فوفق غراي؛ فإن «الأشخاص الذين يعانون من كثير من التوتر غالباً ما يكونون أكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر. قد يكون علاج التوتر من خلال ممارسة الرياضة والتأمل واتباع نظام غذائي صحي ونوم أفضل ضمن أسلحتك السرية لمنع ظهرك من مضايقتك».

علاج الآلام بالتحفيز الكهربائي

> هل يخفف علاج تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد Transcutaneous electrical nerve stimulation (TENS) آلام الظهر؟
يستخدم علاج تحفيز العصب الكهربائي عبر الجلد تياراً كهربائياً منخفض الشدة (صدمات صغيرة) على الجلد بهدف اعتراض إشارات الألم. رغم أن بعض الناس يمتدحونه، فإن هذه الطريقة لا تنجح مع الجميع، فقد أسفرت الدراسات حول فاعليته لآلام أسفل الظهر عن نتائج متباينة.
وبعض المنظمات الطبية، مثل «الأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب» و«الكلية الأميركية للأطباء»، لا يؤيد هذه الطريقة لعلاج آلام الظهر المزمنة. ومع ذلك؛ فإن علاج التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد خيار محدود المخاطر يوصي به الأطباء غالباً. يمكنك أن تزور إخصائي علاج طبيعي يعمل بهذه التقنية، ويمكنك كذلك الحصول عليها في المنزل (اسأل طبيبك أو المعالج الطبيعي عن مقدار فرق الجهد الكهربائي الآمن لحالتك). تبدأ أسعار وحدة العلاج بهذه التقنية من نحو 25 دولاراً.

تمرين «القطة والبقرة»
> بإمكانك تقوية ظهرك وشده من خلال ممارسة تمرين «القطة والبقرة (cat - cow)»
اجلس على يديك وقدميك، وضع يديك مباشرة تحت كتفيك، وركبتيك تحت الفخذين. استنشق الهواء وارفع صدرك ومنطقة العصعص نحو السقف مثلما تفعل البقرة.
في أثناء الزفير، قم بثني ظهرك بحيث تقرب ذقنك من صدرك، وادفع بعظمة العصعص لأسفل مثلما تفعل القطة. كرر التمرين 10 مرات.

* «رسالة هارفارد الصحية»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.


دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). النتائج توضح أن تناول وجبات صغيرة (Snack)، والالتزام بجدول غذائي منتظم يمكن أن يقللا الانتفاخ، والتشنجات، والإسهال، ويساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.

نتائج الدراسة

في الدراسة التي نقلتها مجلة «هيلث»، أجرى 204 مشاركين من السعودية يعانون من متلازمة القولون العصبي استبانة حول تشخيصهم للمتلازمة، وعاداتهم الغذائية اليومية، وخلفياتهم الاجتماعية، والديموغرافية، وشدة أعراضهم. نحو نصف المشاركين شخصوا أنفسهم بأن لديهم متلازمة القولون العصبي، ونحو 86 في المائة منهم من النساء اللواتي يتعرضن لهذه المتلازمة بمعدل ضعف الرجال.

بعد تحليل الاستجابات، وجد الباحثون أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر خلال اليوم مرتبط بانخفاض شدة أعراض متلازمة القولون العصبي. وأفاد العديد من المشاركين أيضاً بعادات تناول غير منتظمة للطعام؛ حيث قال نحو 20 في المائة إنهم لا يتناولون وجبات منتظمة، وأفاد 30 في المائة بأنهم غالباً ما يتخطون وجبة الإفطار.

في هذا المجال، أكدت الدكتورة أدريانّا جيريك، أخصائية الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، أن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن تناول الطعام بشكل منتظم، والوجبات الخفيفة المتكررة «يمكن أن يخففا من شدة أعراض القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة في تخفيف الأعراض؟

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة، بحسب الدكتورة سوبرية راو، أخصائية الجهاز الهضمي، ومديرة برنامج خسارة الوزن الطبي في Lowell General Hospital. وذكرت: «الوجبات الكبيرة يمكن أن تحفز تقلصات معوية أقوى، وحساسية أعلى لدى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل الانتفاخ، ويوازن حركة الأمعاء».

وأضافت أخصائية التغذية يي مين تيو أن حجم الطعام وتكراره قد يؤثران على محور المخ والأمعاء، وهو الاتصال المستمر بين الدماغ والجهاز الهضمي، وهو المسؤول عن شعورنا بالجوع، واضطرابات المعدة عند التوتر. الأشخاص المصابون بالقولون العصبي لديهم محور أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أقوى. وأوضحت: «الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تقلل من التمدد والضغط الذي يسبب الألم، والإلحاح».

هل يجب البدء بتناول وجبات خفيفة لإدارة القولون العصبي؟

يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم للمساعدة في إدارة الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض شديدة مع تناول ثلاث وجبات كبيرة يومياً. ومن المهم أيضاً الحفاظ على جدول غذائي منتظم، وتجنب تخطي الوجبات، لأن الدراسة أظهرت أن عدم انتظام الوجبات وتخطي الإفطار كانا شائعين بين من يعانون من أعراض أشد.

كما يُنصح بمضغ الطعام ببطء، وبشكل جيد، أو اختيار أطعمة ناعمة القوام، حيث ارتبطت صعوبة المضغ بزيادة شدة أعراض القولون العصبي. أما بالنسبة لنوع الطعام، فتختلف الحساسية من شخص لآخر، لكن يُنصح عادة بتجنب الأطعمة المصنعة، والأطعمة المسببة للغازات مثل الملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية، والمقلية، وكميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، أو الخضروات النيئة، والأطعمة عالية اللاكتوز مثل القشدة، والحليب، والآيس كريم.

وبشكل عام، لا يوجد جدول غذائي مثالي يناسب الجميع، لكن اتباع مواعيد منتظمة للطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتدوين الأطعمة اليومية، والحفاظ على وجبات خفيفة عند الحاجة، يمكن أن يكون نهجاً عملياً لإدارة القولون العصبي.