ماسك يتعهد تسليم «تويتر» لرئيس جديد نهاية العام بعد تحقيق «الاستقرار»

قمة الحكومات في دبي تختتم أعمالها باستشراف المستقبل ودفع عجلة النمو

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
TT

ماسك يتعهد تسليم «تويتر» لرئيس جديد نهاية العام بعد تحقيق «الاستقرار»

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)

كشف إيلون ماسك مالك ورئيس شركة موقع التواصل الاجتماعي الأميركية «تويتر» أنه يسعى للعثور على رئيس تنفيذي جديد للشركة بنهاية العام الجاري 2023. مشيراً إلى مساعيه لتحقيق استقرار الشركة مالياً قبل تسليمها للرئيس الجديد.
وقال ماسك خلال مشاركته عن بعد في القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها أمس في دبي عبر الفيديو: «أعتقد أنني أحتاج إلى استقرار الشركة والتأكد من سلامتها مالياً مع وضع خريطة طريق واضحة لمنتجاتها، أظن أن نهاية العام الحالي ستكون وقتا جيدا لإيجاد شخص آخر لإدارة الشركة، لأنني أعتقد أنها ستكون في حالة مستقرة بنهاية العام الحالي تقريبا».
وتطرق الملياردير الأميركي خلال الحوار الذي أجراه معه محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي ورئيس قمة الحكومات العالمية، إلى رؤية طويلة المدى لمنصة تويتر، والجهود لتخليصها من المعلومات المضللة التي يتم بثها عبرها، وقال «أريد أن تكون تويتر مصدرا للحقيقة»، مشيرا إلى أن المنصة الاجتماعية تسرع من جهودها الرامية إلى التحقق من الأشخاص والمنظمات لوقف المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة، وأضاف «لست متأكدا من أنه سينجح أو يكون مثاليا، لكنني متأكد من أنه يسير في اتجاه جيد».
وأنفق ماسك 44 مليار دولار لشراء منصته الاجتماعية المفضلة، وقال أمس: «نريد لتطبيق تويتر أن يكون تطبيق كل شيء»، يقدم الخدمات المالية وتدفق المعلومات و«أي شيء رقمي»، وذكر مؤسس «سبيس إكس»، و«تيسلا»، أن لديه رؤية طويلة المدى لمنصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، مضيفاً «كن مفيداً قدر الإمكان وكن مسلياً قدر الإمكان وكن أيضاً مصدراً للحقيقة».
وقال ماسك «كمنتدى للتواصل، إنه أمر رائع، وأود فقط أن أشجع على المزيد من التواصل، للتحدث بصوت أصيل نوعاً ما». وأكد العمل على الوصول إلى مستوى عال من تحديد الهوية لمستخدمي تويتر، مشيراً إلى السعي لضمان أفضل استفادة لمستخدمي تويتر، لافتاً إلى أنه ينظر إلى الانتقادات لمنصة تويتر ويحاول الاستفادة منها. وبين ماسك أن التعاون بين الحكومات لا يزال سلبيا، مشيرا إلى أن الإنسانية تواجه وقتاً صعباً، داعياً إلى الحفاظ على تنوع الحضارات والتخلي عن النزاعات والسلاح. ودعا شركات التواصل الاجتماعي إلى أن تلتزم بقوانين الدول وأن تعكس احتياجات الناس بشكل أكثر دقة.
وأضاف «أعتقد أنه من المهم جداً وجود ساحة عامة رقمية موثوق بها إلى حد كبير، حيث يعمل الناس داخل الدول للتواصل بأقل قدر من الرقابة التي يسمح بها القانون».
وبين أن الذكاء الاصطناعي يحمل وعداً عظيماً، ولكن مع ذلك يأتي الخطر أيضاً، وقال «أعتقد أننا يجب أن نكون قلقين للغاية حيال ذلك، ويجب أن يكون لدينا بعض اللوائح والضوابط الرقابية لما هو في الأساس لمصالح الجمهور». وزاد «لأن التفكير في أي تقنية من المحتمل أن تشكل خطراً على الناس».
وتابع ماسك «لدينا هيئات تنظيمية تشرف على السلامة العامة للسيارات والطائرات والأدوية»، مشيراً إلى أنه ذلك يمكن أن يطال الذكاء الاصطناعي.
وبين خلال مشاركته بجلسة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2023، أنه يعمل لساعات طويلة تستمر منذ استيقاظه حتى وقت النوم، مشيراً إلى أنه ينام 6 ساعات فقط في الليل، وأنه يعمل لساعات طويلة تمتد منذ استيقاظه حتى النوم. وقال ماسك إن ساعات نومه الست تجعله قادرا على إنجاز الكثير من الأعمال، وأنه بذلك يعمل ساعات أطول من غالبية الأشخاص. وفي هذا السياق أفاد ماسك بأنه يعلم أن ساعات العمل الطويلة هذه ليست مفيدة ومناسبة للجميع، وبأنه يتمنى أن يعمل لساعات أقل من ذلك. وحول الأجسام الغريبة التي تم رصدها في شمال أميركا الشمالية، قال ماسك، إن الأجسام الغريبة التي تم رصدها أخيراً في أميركا الشمالية، لا تعود لمخلوقات فضائية وأضاف «لا أعتقد أنها مخلوقات فضائية»، موضحاً «الشيء المجنون أنني لم أرَ أي دليل على التكنولوجيا الفضائية أو الحياة الفضائية على الإطلاق، وأعتقد أنني سأعرف بسبب (سبيس إكس)».
إلى ذلك قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «اختتمنا القمة العالمية للحكومات في دورتها العاشرة... 10 آلاف متخصص ومسؤول حكومي، 80 منظمة دولية، 80 اتفاقية عالمية بين الدول المشاركة تم توقيعها، القمة تمثل دولتنا، التي تجمع العالم، وتستشرف المستقبل، وتمثل قوة خير للبشرية».

خيار الشباب
من جانبه أكد الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن دبي سجلت المرتبة الأولى عالمياً في العائدات السياحية بـ29 مليار دولار في 2022، مشيراً إلى أنها باتت اليوم الخيار الأول للشباب العربي.
وأضاف في كلمة أمام القمة العالمية للحكومات، أن الإمارات تعتبر الخيار الأول للمتميزين والأغنياء، إذ يقيم على أرضها أكثر من 196 ألف مليونير و14 مليارديراً. وقال إن «أبناء الإمارات هم الخيار الناجح للعالم، وكثير من المؤسسات الدولية تثق في قدراتنا، والأسرة الإماراتية هي الخيار الناجح للعالم وتمثل نموذجاً يحتذى به».

مرونة الحكومات
ودعا ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، إلى ضرورة أهمية مرونة الحكومات وتبادل التجارب والخبرات الناجحة بين كافة دول العالم لمواجهة التحديات الجديدة وإيجاد حلول ناجعة ومبتكرة لها.
وأكد مالباس أن الحكومات تحتاج إلى التعامل بشفافية وحكمة مع القضايا البيئية والتنموية وتهيئة الظروف المناسبة من أجل تحقيق تنمية مستدامة شاملة في مختلف القطاعات، إذ إنه لا توجد حلول سهلة لتحقيق النمو، لا سيما أن العالم يواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، منها تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة، وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملات، إلى جانب العجز المالي المرتفع والديون الداخلية والخارجية.
وتابع: «يجب على الدول تشجيع الاستثمار لتوفير مزيد من فرص العمل وزيادة معدلات الإنتاج، وهو ما يتطلب تحسين البيئة المناسبة للأعمال التجارية وتعزيز سيادة القانون، حيث تعتبر القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر وانعدام الشفافية من أبرز العوامل الرئيسية التي تحد من تدفق الاستثمارات وتنوعها».
وقال ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي «يتطلب استشراف المستقبل ودفع عجلة النمو، قفزات تكنولوجية كبيرة للاستفادة الكاملة من الفرص الاقتصادية، ولكي ينجح هذا لأمر نحتاج إلى بنية تحتية رقمية وتقنية متطورة ذات جودة عالية».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.