ماسك يتعهد تسليم «تويتر» لرئيس جديد نهاية العام بعد تحقيق «الاستقرار»

قمة الحكومات في دبي تختتم أعمالها باستشراف المستقبل ودفع عجلة النمو

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
TT

ماسك يتعهد تسليم «تويتر» لرئيس جديد نهاية العام بعد تحقيق «الاستقرار»

إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك في القمة العالمية للحكومات 2 (أ.ف.ب)

كشف إيلون ماسك مالك ورئيس شركة موقع التواصل الاجتماعي الأميركية «تويتر» أنه يسعى للعثور على رئيس تنفيذي جديد للشركة بنهاية العام الجاري 2023. مشيراً إلى مساعيه لتحقيق استقرار الشركة مالياً قبل تسليمها للرئيس الجديد.
وقال ماسك خلال مشاركته عن بعد في القمة العالمية للحكومات التي اختتمت أعمالها أمس في دبي عبر الفيديو: «أعتقد أنني أحتاج إلى استقرار الشركة والتأكد من سلامتها مالياً مع وضع خريطة طريق واضحة لمنتجاتها، أظن أن نهاية العام الحالي ستكون وقتا جيدا لإيجاد شخص آخر لإدارة الشركة، لأنني أعتقد أنها ستكون في حالة مستقرة بنهاية العام الحالي تقريبا».
وتطرق الملياردير الأميركي خلال الحوار الذي أجراه معه محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي ورئيس قمة الحكومات العالمية، إلى رؤية طويلة المدى لمنصة تويتر، والجهود لتخليصها من المعلومات المضللة التي يتم بثها عبرها، وقال «أريد أن تكون تويتر مصدرا للحقيقة»، مشيرا إلى أن المنصة الاجتماعية تسرع من جهودها الرامية إلى التحقق من الأشخاص والمنظمات لوقف المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة، وأضاف «لست متأكدا من أنه سينجح أو يكون مثاليا، لكنني متأكد من أنه يسير في اتجاه جيد».
وأنفق ماسك 44 مليار دولار لشراء منصته الاجتماعية المفضلة، وقال أمس: «نريد لتطبيق تويتر أن يكون تطبيق كل شيء»، يقدم الخدمات المالية وتدفق المعلومات و«أي شيء رقمي»، وذكر مؤسس «سبيس إكس»، و«تيسلا»، أن لديه رؤية طويلة المدى لمنصة التواصل الاجتماعي «تويتر»، مضيفاً «كن مفيداً قدر الإمكان وكن مسلياً قدر الإمكان وكن أيضاً مصدراً للحقيقة».
وقال ماسك «كمنتدى للتواصل، إنه أمر رائع، وأود فقط أن أشجع على المزيد من التواصل، للتحدث بصوت أصيل نوعاً ما». وأكد العمل على الوصول إلى مستوى عال من تحديد الهوية لمستخدمي تويتر، مشيراً إلى السعي لضمان أفضل استفادة لمستخدمي تويتر، لافتاً إلى أنه ينظر إلى الانتقادات لمنصة تويتر ويحاول الاستفادة منها. وبين ماسك أن التعاون بين الحكومات لا يزال سلبيا، مشيرا إلى أن الإنسانية تواجه وقتاً صعباً، داعياً إلى الحفاظ على تنوع الحضارات والتخلي عن النزاعات والسلاح. ودعا شركات التواصل الاجتماعي إلى أن تلتزم بقوانين الدول وأن تعكس احتياجات الناس بشكل أكثر دقة.
وأضاف «أعتقد أنه من المهم جداً وجود ساحة عامة رقمية موثوق بها إلى حد كبير، حيث يعمل الناس داخل الدول للتواصل بأقل قدر من الرقابة التي يسمح بها القانون».
وبين أن الذكاء الاصطناعي يحمل وعداً عظيماً، ولكن مع ذلك يأتي الخطر أيضاً، وقال «أعتقد أننا يجب أن نكون قلقين للغاية حيال ذلك، ويجب أن يكون لدينا بعض اللوائح والضوابط الرقابية لما هو في الأساس لمصالح الجمهور». وزاد «لأن التفكير في أي تقنية من المحتمل أن تشكل خطراً على الناس».
وتابع ماسك «لدينا هيئات تنظيمية تشرف على السلامة العامة للسيارات والطائرات والأدوية»، مشيراً إلى أنه ذلك يمكن أن يطال الذكاء الاصطناعي.
وبين خلال مشاركته بجلسة ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2023، أنه يعمل لساعات طويلة تستمر منذ استيقاظه حتى وقت النوم، مشيراً إلى أنه ينام 6 ساعات فقط في الليل، وأنه يعمل لساعات طويلة تمتد منذ استيقاظه حتى النوم. وقال ماسك إن ساعات نومه الست تجعله قادرا على إنجاز الكثير من الأعمال، وأنه بذلك يعمل ساعات أطول من غالبية الأشخاص. وفي هذا السياق أفاد ماسك بأنه يعلم أن ساعات العمل الطويلة هذه ليست مفيدة ومناسبة للجميع، وبأنه يتمنى أن يعمل لساعات أقل من ذلك. وحول الأجسام الغريبة التي تم رصدها في شمال أميركا الشمالية، قال ماسك، إن الأجسام الغريبة التي تم رصدها أخيراً في أميركا الشمالية، لا تعود لمخلوقات فضائية وأضاف «لا أعتقد أنها مخلوقات فضائية»، موضحاً «الشيء المجنون أنني لم أرَ أي دليل على التكنولوجيا الفضائية أو الحياة الفضائية على الإطلاق، وأعتقد أنني سأعرف بسبب (سبيس إكس)».
إلى ذلك قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «اختتمنا القمة العالمية للحكومات في دورتها العاشرة... 10 آلاف متخصص ومسؤول حكومي، 80 منظمة دولية، 80 اتفاقية عالمية بين الدول المشاركة تم توقيعها، القمة تمثل دولتنا، التي تجمع العالم، وتستشرف المستقبل، وتمثل قوة خير للبشرية».

خيار الشباب
من جانبه أكد الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن دبي سجلت المرتبة الأولى عالمياً في العائدات السياحية بـ29 مليار دولار في 2022، مشيراً إلى أنها باتت اليوم الخيار الأول للشباب العربي.
وأضاف في كلمة أمام القمة العالمية للحكومات، أن الإمارات تعتبر الخيار الأول للمتميزين والأغنياء، إذ يقيم على أرضها أكثر من 196 ألف مليونير و14 مليارديراً. وقال إن «أبناء الإمارات هم الخيار الناجح للعالم، وكثير من المؤسسات الدولية تثق في قدراتنا، والأسرة الإماراتية هي الخيار الناجح للعالم وتمثل نموذجاً يحتذى به».

مرونة الحكومات
ودعا ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي، إلى ضرورة أهمية مرونة الحكومات وتبادل التجارب والخبرات الناجحة بين كافة دول العالم لمواجهة التحديات الجديدة وإيجاد حلول ناجعة ومبتكرة لها.
وأكد مالباس أن الحكومات تحتاج إلى التعامل بشفافية وحكمة مع القضايا البيئية والتنموية وتهيئة الظروف المناسبة من أجل تحقيق تنمية مستدامة شاملة في مختلف القطاعات، إذ إنه لا توجد حلول سهلة لتحقيق النمو، لا سيما أن العالم يواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، منها تباطؤ النمو في الاقتصادات المتقدمة، وارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملات، إلى جانب العجز المالي المرتفع والديون الداخلية والخارجية.
وتابع: «يجب على الدول تشجيع الاستثمار لتوفير مزيد من فرص العمل وزيادة معدلات الإنتاج، وهو ما يتطلب تحسين البيئة المناسبة للأعمال التجارية وتعزيز سيادة القانون، حيث تعتبر القيود المفروضة على الاستثمار الأجنبي المباشر وانعدام الشفافية من أبرز العوامل الرئيسية التي تحد من تدفق الاستثمارات وتنوعها».
وقال ديفيد مالباس رئيس مجموعة البنك الدولي «يتطلب استشراف المستقبل ودفع عجلة النمو، قفزات تكنولوجية كبيرة للاستفادة الكاملة من الفرص الاقتصادية، ولكي ينجح هذا لأمر نحتاج إلى بنية تحتية رقمية وتقنية متطورة ذات جودة عالية».


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

عقود في قطاع الطاقة الإماراتي بـ412 مليون دولار

أعلن في الإمارات عن عقود جديدة في قطاع النفط والغاز، وذلك ضمن مساعي رفع السعة الإنتاجية من إمدادات الطاقة؛ حيث أعلنت شركة «أدنوك للحفر» حصولها على عقد مُدته 5 سنوات من شركة «أدنوك البحرية» لتقديم خدمات الحفر المتكاملة، بقيمة 1.51 مليار درهم (412 مليون دولار)، سيبدأ تنفيذه في الربع الثاني من عام 2023. وستوفر «أدنوك للحفر» المُدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خدمات الحفر المتكاملة لمشروع تطوير حقل «زاكوم العلوي»، أكبر حقل منتج في محفظة حقول «أدنوك البحرية»؛ حيث ستسهم الخدمات التي تقدمها «أدنوك للحفر» في تعزيز كفاءة العمليات الإنتاجية في المشروع، وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف، إضافةً إلى دعم

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

هل تعزز زيارة محمد بن زايد القاهرة الاستثمارات الإماراتية في مصر؟

عززت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد، القاهرة، (الأربعاء)، والتي أجرى خلالها محادثات مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، ملفات التعاون بين البلدين، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، وفق ما قدَّر خبراء. وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي، أمس، إن الرئيسين بحثا «سبل تطوير آليات وأطر التعاون المشترك في جميع المجالات، لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين»، بالإضافة إلى «التنسيق الحثيث تجاه التطورات الإقليمية المختلفة، في ضوء ما يمثله التعاون والتنسيق المصري - الإماراتي من دعامة أساسية، لترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة». وأضاف متحدث الرئاسة

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» الإماراتي تتخطى 136 مليار دولار

للمرة الأولى في تاريخها، تجاوز إجمالي الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي حاجز النصف تريليون درهم (136.1 مليار دولار) في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي. وأوضحت الإحصائيات أن الأصول الأجنبية للمصرف المركزي زادت على أساس شهري بنسبة 1.34 في المائة من 493.88 مليار درهم (134.4 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى 500.51 مليار درهم (136.2 مليار دولار) في نهاية يناير الماضي، بزيادة تعادل 6.63 مليار درهم (1.8 مليار دولار). وزادت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس سنوي بنسبة 7.8 في المائة مقابل 464.48 مليار درهم (126.4 مليار دولار) خلال يناير 2022، بزيادة تعادل أكثر من 36 مليار

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

تنسيق مصري - إماراتي لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية

توافقت مصر والإمارات على «استمرار التنسيق والتواصل لتعزيز التعاون في المشروعات الاستثمارية»، فيما أعلنت الإمارات ترحيبها بالتعاون مع الحكومة المصرية بشأن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لدعم احتياجات بعض القرى المستهدفة في المبادرة المصرية». جاء ذلك خلال لقاء وزير التنمية المحلية المصري هشام آمنة، اليوم (الأربعاء)، سفيرة الإمارات بالقاهرة، مريم الكعبي. ووفق إفادة لوزارة التنمية المحلية في مصر، أكد وزير التنمية المحلية «عمق العلاقات المصرية - الإماراتية المشتركة على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.