حذرت إثيوبيا، أمس، من أن جهود المحققين المدعومين من الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب في شمال البلاد قد «تقوض» التقدم المحرز في اتفاق السلام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ووقعت الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي اتفاق سلام في جنوب أفريقيا في نوفمبر (تشرين الثاني) لإنهاء حرب تيغراي التي استمرت عامين وأودت بحياة عدد كبير من الأشخاص، وتسببت بأزمة إنسانية. وقالت اللجنة الدولية لخبراء حقوق الإنسان بشأن إثيوبيا، التي تدعمها الأمم المتحدة، في تقريرها الأول، إنها وجدت أدلة على انتهاكات ارتكبتها جميع الأطراف يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ورفضت حكومة إثيوبيا التقرير الصادر في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية ديميكي ميكونين، أمس، إن اللجنة «يمكن أن تقوض عملية السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي وتنفيذ اتفاقية بريتوريا للسلام باستخدام عبارات مشحونة»، في إشارة إلى الاتحاد الأفريقي الذي توسط في المفاوضات. وقال أمام جلسة وزارية للاتحاد الأفريقي قبل قمة أفريقية في أديس أبابا نهاية الأسبوع، إن «ذلك قد يقوض أيضاً جهود المؤسسات الوطنية».
وحثت اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء، وشكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الحكومة الإثيوبية وحليفتها إريتريا وجبهة تحرير شعب تيغراي، على التحقيق وإحالة جميع مرتكبي الانتهاكات على القضاء. وخلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إن مزاعم بشأن انتهاكات حقوق الإنسان ارتكبتها قواته في منطقة تيغراي الإثيوبية «من نسج الخيال». وقال أسياس خلال زيارة لكينيا: «هذا ضرب من الخيال في أذهان (...) أولئك الذين هم في هذا المصنع. أسميه مصنعاً لتلفيق المعلومات المضللة».
ودعم الجيش الإريتري القوات الإثيوبية خلال الحرب، واتهمته الولايات المتحدة وجماعات حقوقية بارتكاب بعض أسوأ الفظاعات في النزاع. ولم تكن أسمرة طرفاً في اتفاق السلام ولا تزال قواتها في أجزاء من تيغراي، بحسب سكان، يتهمون الجنود بالقتل والاغتصاب والنهب.
وبموجب شروط اتفاق السلام، وافقت جبهة تحرير شعب تيغراي على نزع سلاحها مقابل السماح بالوصول إلى تيغراي التي كانت معزولة إلى حد كبير عن العالم الخارجي خلال الحرب.
ومنذ الاتفاق، استؤنفت بعض الخدمات الأساسية، وسلمت مساعدات إلى تيغراي التي واجهت نقصاً حاداً في الغذاء والوقود والمال والأدوية. ولا تزال هناك قيود تمنع الوصول إلى المنطقة التي يبلغ عدد سكانها ستة ملايين شخص، ومن المستحيل التحقق بشكل مستقل من الوضع على الأرض، وفق «الوكالة الفرنسية».
واندلعت الحرب في نوفمبر 2020، بعد أن أرسل رئيس الوزراء أبيي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، قوات إلى تيغراي متهماً جبهة تحرير شعب تيغراي بمهاجمة قواعد الجيش في المنطقة.
12:13 دقيقه
إثيوبيا تحذر من «تقويض» تحقيق تدعمه الأمم المتحدة عملية السلام
https://aawsat.com/home/article/4161011/%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%C2%AB%D8%AA%D9%82%D9%88%D9%8A%D8%B6%C2%BB-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
إثيوبيا تحذر من «تقويض» تحقيق تدعمه الأمم المتحدة عملية السلام
جانب من زيارة أبيي أحمد إلى روما في 6 فبراير (إ.ب.أ)
إثيوبيا تحذر من «تقويض» تحقيق تدعمه الأمم المتحدة عملية السلام
جانب من زيارة أبيي أحمد إلى روما في 6 فبراير (إ.ب.أ)
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


