منظمة دولية ترجح وفاة 73 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا

TT

منظمة دولية ترجح وفاة 73 مهاجراً قبالة سواحل ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 73 مهاجراً على الأقل باتوا في عداد المفقودين، ويفترض أنهم لقوا حتفهم بعد غرق مأساوي لسفينة قبالة السواحل الليبية أمس.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الليبية، أوضحت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان لها أن القارب، الذي كان يقل 80 شخصاً، وأبحر من قصر الأخيار، (حوالي 75 كيلومترا شرق العاصمة طرابلس)، كان متوجهاً إلى أوروبا.
وقالت إن سبعة ناجين تمكنوا من العودة إلى الشاطئ في ظروف قاسية للغاية، ويوجدون حاليًا في المستشفى، بينما انتشل الهلال الأحمر الليبي والشرطة المحلية حتى الآن 11 جثة. ووصفت المنظمة الوضع بأنه «لا يمكن تحمّله»، واعتبرت أن «هناك حاجة لتحرّك ملموس من قبل الدول لزيادة إمكانيات البحث والإنقاذ، ووضع آليات واضحة وآمنة للنزول، ومسارات آمنة ومنظمة للهجرة لخفض عدد الرحلات الخطيرة». مشيرة إلى أن المأساة الأخيرة ترفع عدد الوفيات في المنطقة منذ مطلع العام إلى 130 شخصا. وبحسب مشروع المهاجرين المفقودين التابع للوكالة، فقد سُجّل أكثر من 1450 حالة وفاة في أوساط المهاجرين في هذا الطريق منذ العام الماضي، علما أنه تم تسجيل أكثر من 17 ألف حالة وفاة وفقدان أثر هناك منذ 2014.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

الجزائر: مقتل عسكريين على يد «بقايا الإرهاب» ينعش ذاكرة «العشرية السوداء»

قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع)
قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: مقتل عسكريين على يد «بقايا الإرهاب» ينعش ذاكرة «العشرية السوداء»

قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع)
قائد الجيش مع الوحدة العسكرية التي نفذت الكمين ضد المتشددين (وزارة الدفاع)

أثار مقتل ثلاثة عسكريين في الجزائر على أيدي متشددين صدمة شديدة في البلاد، تسببت في إحياء جراح «العشرية السوداء»، وطرحت تساؤلات حول صلابة السردية الرسمية التي تؤكد «الاستئصال النهائي للإرهاب»، وتصنّف العمليات المتقطعة ضمن خانة «نشاط بقايا الجماعات الإرهابية».

وزار الوزير المنتدب للدفاع، رئيس أركان الجيش، الفريق أول السعيد شنقريحة، القطاع العسكري لتبسة (600 كلم شرق العاصمة بالقرب من الحدود التونسية)، التابع لـ«الناحية العسكرية الخامسة»، لتفقد الوحدات التي شاركت في عملية لمكافحة الإرهاب نُفذت يومَي 12 و13 من الشهر الحالي.

وبحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، أسفرت هذه العملية عن «القضاء على سبعة إرهابيين، من بينهم كادران قياديان، واسترجاع سبع بنادق رشاشة من نوع (كلاشنيكوف)، إضافة إلى (كمية معتبرة) من الذخيرة ومختلف التجهيزات». وقُتل خلال المواجهة مع المجموعة المسلحة ثلاثة عسكريين.

وكان رئيس الأركان مرفوقاً بقائد الناحية العسكرية الخامسة، اللواء نور الدين حمبلي، عندما زار تبسة، حيث توجه بكلمة إلى العسكريين المشاركين في العملية. وقدم لهم تعازيه في رفاقهم الذين «سقطوا في ميدان الشرف خلال شهر رمضان»، مشيداً بـ«روح التضحية» لديهم، و«عملهم البطولي».

ودعا شنقريحة الوحدات العسكرية إلى «مواصلة جهودها من أجل الحفاظ على أمن البلاد، ومواصلة ملاحقة بقايا الجماعات الإرهابية»، مؤكداً أن «وجودنا اليوم معكم في الميدان هو قبل كل شيء تشجيع لكم». وأضاف: «نتيجة العملية العسكرية تُظهر شجاعتكم وولاءكم للنهج الذي رسمته قيادة الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الإرهاب»، وحضّ على «مواصلة الكفاح ضد وباء الإرهاب بلا رحمة ولا شفقة، لكي يظل الشعب الجزائري أولاً وقيادة البلاد فخورين بكم وبتضحياتكم». وتابع: «لقد انهزم الإرهاب. إنه انهزم بأبناء الجزائر. لقد انتصرنا وسنستمر حتى تظل الجزائر دولة فخورة. أتمنى لكم المزيد من النجاح، وحفظكم الله».

من جهته، قدّم الرئيس عبد المجيد تبون، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، «أخلص التعازي وصادق المواساة إلى عائلات شهدائنا الثلاثة، الذين سقطوا في ميدان الشرف وهم يذودون باستبسال عن الجزائر وأمنها»، حسبما ورد في منشور للرئاسة بحسابها في الإعلام الاجتماعي. وندد بـ«بقايا قوى الشر والظلامية الإرهابية».

أسلحة وأغراض المسلحين السبعة (وزارة الدفاع)

ولم تذكر السلطات العسكرية أي شيء عن هوية المتشددين السبعة، ولا عن الجماعة التي ينتمون إليها، أو المنطقة التي يتحركون فيها. وفي المقابل، أكد بيان وزارة الدفاع أن «القضاء عليهم تم بفضل الاستغلال الأمثل للمعلومات المستقاة من طرف مصالح أمن الجيش، حيث وقعوا في كمين لمفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي».

ونشرت وسائل إعلام صور وأسماء العسكريين الثلاثة، وهم: منصور بوكراع، وفيصل عميرات، وأسامة صدوق، وجميعهم برتبة عريف أول.

التهديد في تراجع... لكنه مستمر

منذ عدة سنوات تؤكد السلطات الجزائرية أن «الإرهاب المسلح قد هُزم إلى حد كبير داخل التراب الوطني»، بعد عقد العنف الذي شهدته البلاد في تسعينيات القرن الماضي، أو ما درجت الصحافة والسياسيون على تسميته بـ«العشرية السوداء». أما العمليات التي ينفذها الجيش اليوم فتستهدف أساساً مجموعات متبقية، متفرقة وغالباً ما تتحصن في مناطق يصعب الوصول إليها.

غير أن العملية التي جرت في منطقة تبسة تذكّر بأن التهديد لم يختفِ تماماً، حسب مراقبين. فهو لا يزال موجوداً في شكل خلايا متفرقة تحاول البقاء في بعض المناطق الحدودية أو الجبلية.

وبعيداً عن لغة الحصيلة الميدانية، يعيد هذا الواقع، وفق هؤلاء المراقبين، طرح السؤال الجوهري المسكوت عنه في الفضاء العام: هل يكفي دحر الإرهاب عسكرياً لتجفيف منابعه؟

وصول قائد الجيش إلى مكان العملية العسكرية بشرق البلاد (وزارة الدفاع)

ويرى قطاع من الطبقة السياسية، خصوصاً الذين يحمّلون الإسلاميين مسؤولية «الإرهاب»، أن تجربة التسعينيات المريرة «تؤكد أن الرصاص لم يكن سوى أداة، في حين يكمن الخطر الحقيقي في الآيديولوجيا التي غذّته، بمعنى الفكر الذي نشأ في محاضن تيار سعى لإعادة صياغة الدولة والمجتمع وفق رؤية ثيوقراطية تصادمية».

جدل لم يُحسم

لا يزال الجدل حول العلاقة بين «الإسلام السياسي» والعنف يمثل انقساماً حاداً في القراءات السياسية بالجزائر. ففي مقابل التحذيرات من الخلط بين النضال السياسي السلمي والعمل الإرهابي، تبرز قراءة مغايرة تستند إلى إرث «العشرية السوداء»، لتؤكد وجود «تقاطع عضوي» بين الفكرين. وبحسب هؤلاء، فإن «آيديولوجيا الإسلام السياسي تظل الخزان الفكري والمجال الحيوي الذي تستمد منه الجماعات الإرهابية شرعية وجودها وكوادرها».

أرشيفية لتفجير قصر الحكومة في عام 2007 (متداولة)

وانطلاقاً من هذا التداخل بين الآيديولوجيا والممارسة، لطالما قُدمت التجربة الجزائرية كنموذج دولي في الكفاءة الأمنية؛ إذ نجحت القبضة العسكرية في تحجيم التهديد إلى أدنى مستوياته. ومع ذلك، تظل «الوقاية المستدامة» رهينة مقاربة تتجاوز لغة الرصاص لتشمل إصلاح المنظومات التعليمية والثقافية، بما يضمن تحصين الدولة المدنية ضد أي انحرافات راديكالية.

وفي هذا السياق الساعي للتحصين الفكري والميداني معاً، يرى مراقبون أن عملية تبسة الأخيرة ليست مجرد تذكير بضرورة اليقظة العسكرية، بل هي جرس إنذار بأن المعركة الأمنية وإن حُسمت ميدانياً، فإن «معركة الأفكار» وتغلغل بعض التيارات المتشددة في المفاصل الاجتماعية والمؤسساتية، يظلان التحدي الأكبر والأطول أمداً.


مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)
جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)
TT

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)
جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

أصدرت السلطات المصرية قراراً جديداً بحق قيادات من تنظيم «الإخوان» الذي تصنفه «إرهابياً»؛ إذ قررت النيابة العامة إدراج القائم بأعمال مرشد التنظيم محمود عزت، والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، والناشط الطلابي معاذ الشرقاوي، على «قوائم الإرهاب» بصفة نهائية.

ونشرت الجريدة الرسمية في مصر، الاثنين، قرار النيابة العامة، وقالت إنه جاء «بعد صدور حكم قضائي نهائي وبات بإدانتهم في القضايا المنسوبة إليهم، وفقاً لما نص عليه قانون الكيانات الإرهابية وتنظيم قوائم الإرهابيين».

ووفق مصدر قضائي مطلع، فإن إدراج أي تنظيم أو شخص على «قوائم الإرهاب» يتبعه تلقائياً «التحفظ على الأموال، والمنع من السفر، والإدراج على قوائم ترقب الوصول والمنع من السفر، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، وحظر ممارسة جميع الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى».

وأضاف أن إدراج قيادات من «الإخوان» على «قوائم الإرهاب» مرتبط بصدور أحكام نهائية بالإدانة، ووفقاً لقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين الصادر في مصر عام 2015.

وأدرجت مصر «الإخوان» على قائمة «الكيانات الإرهابية» أكثر من مرة. ويخضع مئات من قادة وأنصار التنظيم حالياً، على رأسهم مرشده العام محمد بديع، لمحاكمات في قضايا يتعلّق معظمها بـ«التحريض على العنف»، وقد صدرت في بعضها أحكام بالإعدام، والسجن المشدّد، والمؤبّد.

القائم بأعمال مرشد «الإخوان المسلمين» محمود عزت أمام المحكمة الجنائية عام 2021 (أ.ف.ب)

وأعلنت السلطات المصرية، في أغسطس (آب) 2020، القبض على محمود عزت خلال مداهمة شقة كان مختبئاً بها في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة. وقالت وزارة الداخلية وقتها إنه «يُعد المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح بالتنظيم الإخواني، والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) في عام 2013».

ونسبت الداخلية إلى عزت التورط في إدارة عدد من الحوادث، هي «استهداف النائب العام المصري الأسبق هشام بركات في أثناء خروجه من منزله باستخدام سيارة مفخخة عام 2015»، وحادثا استهداف العميد وائل طاحون أمام منزله بمنطقة عين شمس عام 2015، والعميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور في 2016.

كما اتهمته بمحاولة استهداف المستشار زكريا عبد العزيز، النائب العام المساعد الأسبق، باستخدام سيارة مفخخة بالقرب من منزله في التجمع الخامس عام 2016، وكذلك حادث تفجير سيارة مفخخة أمام معهد الأورام بوسط القاهرة في أغسطس 2019.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في أبريل (نيسان) 2022 بمعاقبته بالسجن المؤبد (25 عاماً) لإدانته في إعادة محاكمته بالقضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام الحدود الشرقية»، التي تعود وقائعها إلى اقتحام سجون مصرية، والاعتداء على منشآت أمنية وشرطية، وقتل ضباط إبان أحداث 25 يناير (كانون الثاني) 2011.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2021، حُكم على عزت بالسجن المؤبد أيضاً لإدانته بـ«ارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية»، كما سبق أن صدر عليه حكم مماثل في أبريل 2021 بعد إدانته بـ«الإرهاب».

المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح (أرشيفية - رويترز)

وفيما يتعلق بأبو الفتوح، فقد سبق أن أيدت محكمة مصرية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الحكم بسجنه 15 سنة، في حكم نهائي غير قابل للطعن، وذلك لإدانته بـ«نشر وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون».

وانشق أبو الفتوح عن جماعة «الإخوان» عام 2011، وأسس حزب «مصر القوية» بعد أحداث «25 يناير». وخاض انتخابات الرئاسة في 2012، وحل في المركز الرابع إثر جولتها الأولى، خلف كل من محمد مرسي، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي.

Your Premium trial has ended


تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
TT

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة عن تسهيلات جديدة لرحلات «عودة طوعية» للجالية المقيمة في مصر، تتضمن تدشين «منصة» إلكترونية تساعد في سرعة إنهاء إجراءات العودة.

وتأتي التسهيلات بعد تعهدات من رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، خلال زيارته للقاهرة في نهاية فبراير (شباط) الماضي بأنه «لا توجد عودة قسرية» للسودانيين من القاهرة، وذلك إثر شكاوى من الجالية عن «تعرضها لملاحقات أمنية».

وأشار إدريس وقتها إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين، وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وأعلن السفير السوداني بالقاهرة، عماد عدوي، تدشين «منصة إلكترونية للجنة الأمل للعودة الطوعية» بهدف تنظيم وتسهيل إجراءات عودة السودانيين المقيمين بمصر؛ وقال في تصريحات خلال حفل إفطار للجالية السودانية، مساء السبت، إن «المنصة تتيح للسودانيين الراغبين في العودة تسجيل بياناتهم بسهولة».

ودشنت السفارة السودانية المنصة الإلكترونية، الأحد، بما يساعد «لجنة الأمل للعودة الطوعية» على تنظيم عمليات السفر، وتحديد مناطق المغادرة من مصر. وتتشكل «لجنة الأمل» من شخصيات سياسية ومجتمعية سودانية.

وحسب إحصائيات رسمية، نزح أكثر من مليون و200 ألف سوداني إلى مصر منذ اندلاع الحرب بالسودان في أبريل (نيسان) 2023. وهناك نحو 5 ملايين آخرين كانوا يقيمون في البلاد قبل الحرب.

قاعدة بيانات

ويرى رئيس «لجنة الأمل للعودة الطوعية»، محمد وداعة، أن إطلاق المنصة «خطوة مهمة في تنظيم عمليات العودة الطوعية للسودانيين، وتوفير قاعدة بيانات دقيقة تسهم في تسهيل إجراءات السفر والتنسيق مع الجهات المعنية».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن المبادرة تفتح باب العودة لجميع الفئات المقيمة في مصر، وتريد الرجوع إلى السودان، مشيراً إلى أن المنصة «تتيح جميع البيانات التي تساعد الراغب في العودة على إنهاء سفره سريعاً».

وستركز المبادرة على الفئات التي لم تقنن أوضاع إقامتها في القاهرة ولها مخالفات قانونية، وفق وداعة، الذي قال إن «أولوية المبادرة في إعادة المخالفين». وأشار إلى أن «المبادرة مجانية، حيث يسهم فيها رجال أعمال سودانيون، إلى جانب تسهيلات من السلطات المصرية والسودانية بتوفير وسائل انتقال منخفضة التكاليف.

وخلال الفترة الماضية، تداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن توقيف عدد منهم بسبب عدم تقنين أوضاع إقامتهم في مصر.

عشرات السودانيين قبل انطلاق إحدى رحلات العودة للبلاد في أكتوبر الماضي (مجلس الوزراء المصري)

وقال رئيس وزراء السودان في أثناء زيارته الأخيرة للقاهرة إن محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة.

وأكد حينها على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تعهد خلال المحادثات معه بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، وقال إن الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي «تدابير روتينية وليس المقصود بها السودانيين وحدهم».

وقال إدريس إن الحديث عن «عودة قسرية» غير صحيح، وإنه تم الترويج له «لإثارة الفتنة بين البلدين»، مؤكداً أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

جهود التنسيق

وتأتي التسهيلات الجديدة لعودة السودانيين، تنفيذاً للتعهدات التي جرت خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني للقاهرة، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية» مكي المغربي.

وقال المغربي: «العودة الطوعية للسودانيين تجد اهتماماً رفيعاً من الحكومة السودانية التي تعمل على التنسيق مع السلطات المصرية لتسهيل إجراءات راغبي العودة».

وأضاف متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «التسهيلات الجديدة تضاف إلى مبادرة سابقة قدمت فيها السلطات المصرية دعماً لإعادة السودانيين إلى بلادهم، منها تخصيص قطار لنقل العائدين من القاهرة إلى أسوان (جنوب مصر)، قبل نقلهم عبر حافلات إلى شمال السودان».

وأشار أيضاً إلى أن عودة رحلات الطيران المباشرة إلى مطار الخرطوم ستساعد على سرعة نقل العائدين في الفترة المقبلة. وأشار إلى أن عودة هذه الرحلات دفعت البعض لتكرار الانتقال بين القاهرة والخرطوم في الفترة الأخيرة.

ودشنت السلطات المصرية مبادرة للعودة الطوعية للسودانيين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عبر تخصيص قطار من القاهرة إلى أسوان. وأسهمت المبادرة في نقل آلاف الأسر حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وينوّه المغربي إلى أن مبادرات العودة الطوعية استوعبت أعداداً كبيرة من السودانيين الراغبين في العودة؛ مضيفاً أن «عدداً قليلاً» من الجالية المقيمة في مصر هي من تريد العودة، نتيجة لارتباط نسبة كبيرة من المقيمين بالدراسة وأعمال داخل البلاد.