غوتيريش يطلق نداء إنسانياً لجمع 397 مليون دولار لسوريا

TT

غوتيريش يطلق نداء إنسانياً لجمع 397 مليون دولار لسوريا

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نداء إنسانياً لجمع 397 مليون دولار للسوريين المتضررين في المناطق التي دمرها الزلزال، واعداً بنداء مشابه للأتراك قريباً.
وأوضح غوتيريش في ندائه السوري أن المبلغ المطلوب «سيغطي فترة ثلاثة أشهر»، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة قدمت 50 مليون دولار من خلال الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، في أعقاب الزلازل مباشرة. واستدرك أن «الحاجات هائلة»، معتبراً أن «الطريقة الأكثر فعالية للوقوف مع الناس هي من خلال توفير هذا التمويل الطارئ»، علماً بأن جهود الأمم المتحدة في سوريا «ستساعد في تأمين الإغاثة التي تمس الحاجة إليها والمنقذة للحياة لما يقرب من خمسة ملايين سوري».
وقال إنه «بعد أسبوع من الزلزال المدمر، يكافح ملايين الأشخاص في جميع أنحاء المنطقة من أجل البقاء على قيد الحياة، وتحمل معاناة التشرد في درجات حرارة شديدة البرودة». ووجه «رسالة عاجلة» إلى المجتمع الدولي مفادها بأنه «لا ينبغي أن تتفاقم معاناة الإنسان من هذه الكارثة الطبيعية الملحمية بسبب العوائق التي من صنع الإنسان». وشدد على أن المساعدات «يجب أن تمر من كل الجهات، إلى كل الجهات، عبر كل الطرق، ومن دون أي قيود»، موضحاً أن قافلة من 11 شاحنة في طريقها الآن إلى معبر باب السلام مع المزيد في المستقبل.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

تصعيد الحوثيين في الحديدة وتعز يشرد 68 ألف يمني

أطفالٌ من عائلات يمنية نازحة فرّت من منازلها جراء تصعيد الحوثيين العسكري (أ.ف.ب)
أطفالٌ من عائلات يمنية نازحة فرّت من منازلها جراء تصعيد الحوثيين العسكري (أ.ف.ب)
TT

تصعيد الحوثيين في الحديدة وتعز يشرد 68 ألف يمني

أطفالٌ من عائلات يمنية نازحة فرّت من منازلها جراء تصعيد الحوثيين العسكري (أ.ف.ب)
أطفالٌ من عائلات يمنية نازحة فرّت من منازلها جراء تصعيد الحوثيين العسكري (أ.ف.ب)

أدى التصعيد العسكري لجماعة الحوثيين غربي محافظة تعز وجنوب الحديدة إلى موجة نزوح واسعة، شملت 9746 أسرة تضم 68338 فرداً في ست محافظات يمنية، وسط تحذيرات حكومية من تفاقم الاحتياجات الإنسانية ونقص حاد في المأوى والمياه والغذاء والخدمات الصحية.

وقالت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» إن موجة النزوح الحالية تفوق قدرات السلطات المحلية، في وقت أدى فيه تدني التمويل إلى محدودية تدخلات المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، مؤكدة أن الأوضاع التي يعيشها النازحون تتطلب تحركاً دولياً سريعاً لتفادي مضاعفات الأزمة.

وأضافت المصادر أن استمرار الأعمال العسكرية والانتقامية للحوثيين في المديريات التي دخلتها الجماعة غرب تعز وجنوب الحديدة أسهم في زيادة أعداد الفارين، مشيرة إلى أن العمليات مستمرة في ريف تعز باتجاه مديرية جبل حبشي وعزلة بني عمر والمناطق القريبة منها.

الحوثيون يشردون عشرات الآلاف في غرب تعز وجنوب الحديدة (إعلام محلي)

وتسببت هذه التطورات في موجة نزوح إضافية باتجاه مديرية المعافر ومدينة التربة ومناطق ريفية أخرى قريبة، مع استمرار المخاوف من اتساع نطاقها إذا استمرت المواجهات في المناطق المأهولة.

وحذرت المصادر من أن تمركز الحوثيين في المرتفعات المطلة على القرى والمزارع يعرض السكان للخطر جراء تبادل إطلاق النار مع القوات الحكومية، إلى جانب مخاوف من تكرار الأعمال الانتقامية التي شهدتها مديريات أخرى، ودفعَت أعداداً كبيرة من السكان إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.

فجوة إغاثية

حذرت الوحدة الحكومية المسؤولة عن إدارة المخيمات من استمرار موجات النزوح، مؤكدة أنها تضاعف الضغوط الإنسانية على الأسر الفارة والمجتمعات المضيفة، خصوصاً أن كثيراً من الأسر اضطرت إلى ترك منازلها ومصادر دخلها من دون أن تتمكن من تأمين احتياجاتها الأساسية قبل المغادرة.

وأكدت الوحدة أن استمرار الأعمال العسكرية والاشتباكات أجبر آلاف الأسر على الفرار المفاجئ وترك منازلها وممتلكاتها وسبل عيشها، قبل الوصول إلى مناطق الاستضافة وهي تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وفي مقدمتها الغذاء والمأوى والمياه الآمنة.

وأشارت إلى وجود فجوة خطيرة في الاستجابة الإنسانية، لافتة إلى عدم تسجيل أي استجابة قطاعية للأسر الـ104 النازحة حديثاً في محافظة عدن، حيث تعيش 57 أسرة منها لدى أسر مضيفة في ظروف بالغة الصعوبة.

أطفال يفرون من التصعيد الحوثي في غرب تعز إلى المجهول (إعلام محلي)

كما سجلت الوحدة نقصاً حاداً في الخيام ومواد الإيواء والمياه الصالحة للشرب والمساعدات الغذائية والنقدية والخدمات الصحية الأساسية، محذرة من أن استمرار هذه الفجوة قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الظروف المعيشية، خصوصاً بين الفئات الأكثر ضعفاً.

وأطلقت الوحدة نداء استغاثة عاجلاً إلى السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة، مطالبة بحشد الموارد وتكثيف التدخلات الإنسانية للوصول سريعاً إلى الأسر النازحة وتوفير احتياجاتها الأساسية والمنقذة للحياة.

كما دعت إلى تنفيذ استجابة طارئة بالتوازي مع إجراء تقييمات ميدانية عاجلة، بما يضمن توجيه المساعدات إلى المناطق والأسر الأكثر احتياجاً، والحد من مخاطر تفاقم الوضع الإنساني.

تعز في الصدارة

وفق التقرير الموحد الصادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، سجل نزوح 9746 أسرة تضم 68338 فرداً في ست محافظات، جراء التصعيد العسكري الحوثي والقصف والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات للأسر التي غادرت منازلها ومصادر رزقها بصورة عاجلة.

وتوزعت حركة النزوح على محافظات تعز ولحج والحديدة وأبين وعدن وشبوة، مع تفاوت كبير في أعداد الأسر الوافدة بين المحافظات.

قرويات يحملن ما استطعن في رحلة نزوح جراء تصعيد الحوثيين (إعلام محلي)

وتصدرت تعز قائمة المحافظات المستضيفة، باستقبال 5799 أسرة تضم 40710 أفراد موزعين على 12 مديرية، تلتها لحج التي استقبلت 2132 أسرة تضم 14923 فرداً.

وسجلت الحديدة نزوح 1471 أسرة تضم 10297 فرداً، فيما بلغ العدد في أبين 228 أسرة تضم 1596 فرداً، وفي عدن 104 أسر تضم 728 فرداً، بينما سجلت شبوة 12 أسرة تضم 84 فرداً.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار العمليات العسكرية وتوسع حركة الفرار من مناطق المواجهات، ما يزيد الضغط على السلطات المحلية والمجتمعات المضيفة والشركاء الإنسانيين، ويجعل سرعة التدخل وحشد التمويل عاملين حاسمين لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين.


958 جريمة وانتهاكاً حوثياً غربي اليمن خلال 8 أيام

عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
TT

958 جريمة وانتهاكاً حوثياً غربي اليمن خلال 8 أيام

عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)
عناصر حوثيون على متن عربة في الريف الغربي للعاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (أ.ب)

وثَّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 958 جريمة وانتهاكاً ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر (أيلول) الحالي، في مديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذوباب بمحافظة تعز، بالتزامن مع موجة نزوح واسعة طالت نحو 2300 أسرة من مناطق الساحل الغربي.

وقالت الشبكة، في تقرير لها، إن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب ومصادرة الممتلكات، إلى جانب استهداف منشآت مدنية وإنسانية، في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته المناطق التي سيطرت عليها الجماعة.

وبحسب التقرير، وثَّقت الشبكة 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، بينها 38 حالة قتل برصاص قناصة حوثيين، و42 حالة تصفية ميدانية قالت إنها طالت جرحى من القوات المسلحة، مشيرة إلى أن بعضهم تمت تصفيتهم أمام أسرهم وأطفالهم، بينما جرَت تصفية آخرين داخل مرافق صحية ومستشفيات.

مُعظم النازحين من الساحل الغربي اليمني في مواجهة مع أوضاع معيشية معقدة (أ.ف.ب)

كما وثَّقَت 53 حالة تصفية قالت إنها طالت أسرى عسكريين، و23 حالة قتل جراء المقذوفات العشوائية التي استهدفت أحياء سكنية، إضافة إلى 12 حالة قتل بالرصاص المباشر وتسع حالات قتل نتيجة الدهس بأطقم تابعة للجماعة.

اعتقالات ومداهمات ونهب

رصدت الشبكة الحقوقية 212 حالة إصابة، بينها نساء وأطفال، في حين قالت إن نحو 39 مصاباً ما زالوا في عداد المفقودين، وسط مخاوف من تعرضهم للإخفاء القسري بعد اختطافهم من مرافق طبية.

كما سجَّلت 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين، بالتزامن مع حملات مداهمة وإقامة حواجز ونقاط تفتيش على مداخل ومخارج المدن والمناطق التي سيطرت عليها الجماعة.

وأفادت بأن عمليات الاقتحام والمداهمة والنهب طالت 356 منشأة ومنزلاً، بينها 11 منشأة حكومية، فيما تعرض 37 منزلاً للنهب الكلي و282 للنهب الجزئي، إضافة إلى نهب 30 سيارة مدنية و17 دراجة نارية.

وسط غياب المنظمات الإنسانية نازحون يمنيون نصبوا الخيام على قارعة الطريق (إعلام محلي)

وحذَّرت الشبكة من خطورة تصفية الجرحى والأسرى، خصوصاً الحالات التي قالت إنها وقعت أمام أسر الضحايا أو داخل مرافق صحية، معتبرة أن ذلك يثير مخاوف بشأن احترام الحماية التي يقررها القانون الدولي الإنساني للجرحى والأشخاص العاجزين عن القتال.

وبحسب التقرير، أدَّى التصعيد والقصف واستهداف المناطق السكنية إلى نزوح نحو 2300 أسرة، تضم 19440 فرداً. وقالت الشبكة إن مديرية المخا وحدها شهدت تهجير 823 أسرة، تضم 3481 امرأة وطفلاً.

نهب مرافق المخا

اتهمت الشبكة اليمنية الحقوقية الحوثيين بنهب محتويات ميناء المخا ومطارها، بما في ذلك أجهزة إلكترونية ومعدات ووثائق وأصول مختلفة، مشيرة إلى أن المعلومات التي تلقتها تفيد بنقل أغلب هذه المنقولات إلى صنعاء.

كما قالت إنها وثقت نهب ثماني مركبات تابعة لمركز الأمم المتحدة الإنساني في المخا، معتبرة أن ذلك أدى إلى عرقلة العمليات الإنسانية والتأثير على قدرة شركاء الأمم المتحدة على الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدات.

وتتزامن هذه الحصيلة مع تقارير حقوقية أخرى عن ضحايا التصعيد. وقال مركز «تعز الحقوقي» إنه وثَّق، في حصيلة أولية، مقتل 139 شخصاً وإصابة نحو 180 آخرين خلال 72 ساعة، موضحاً أن الضحايا، وفق إفادات فريق الرصد، سقطوا جراء الصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة أثناء محاولتهم الفرار باتجاه عدن.

وأشار المركز إلى أن القصف تسبب، وفق تقديراته، في نزوح نحو 2300 أسرة تضم قرابة 19440 فرداً، محذراً من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات الرصد والتحقق.

أطفال يمنيون يعيشون تحت الأشجار وسط غياب كامل للمنظمات الإنسانية (إعلام محلي)

وقال المركز إن الانتهاكات رافقت سيطرة الحوثيين على حيس والخوخة جنوب الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذوباب غرب تعز، وشملت اقتحام منازل ونهب محتوياتها، إلى جانب استهداف قرى وأحياء سكنية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة والقذائف المدفعية.

وأضاف أن الانتهاكات شملت، بحسب ما أورده، فرض خطباء ذوي توجهات طائفية بالقوة على عدد من مساجد المديريات الساحلية.

ودعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات، والكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسراً، وتأمين الحماية للجرحى والمرضى والمرافق الطبية والعاملين في المجال الإنساني.

كما طالبت بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي وثقتها ومحاسبة المسؤولين عنها، محذِّرة من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يشجع على مزيد من الانتهاكات ويضاعف الكلفة الإنسانية للصراع.


الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
TT

الزنداني: التصعيد الحوثي يتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن لتهديد أمن المنطقة

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني يترأس اجتماع الحكومة في عدن (سبأ)

قال رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني، السبت، إن التصعيد الحوثي ليس تطوراً عابراً أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية، مؤكداً أن مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيداً عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وأضاف الزنداني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والإنسانية، في ضوء التصعيد الحوثي، أن الحكومة تتعامل مع المرحلة الراهنة بمسؤولية كاملة ووعي بحجم التحديات، وتدير هذه المرحلة من العاصمة المؤقتة عدن، من خلال متابعة متكاملة للمستجدات وتقييم الموقف وتحديد الأولويات واتخاذ التوجيهات والقرارات اللازمة، وفقاً لتطورات الميدان، وبالتنسيق المستمر مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء المجلس، لافتاً إلى أن الحكومة حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم، وتعمل على مدار الساعة، وتؤدي مسؤولياتها، مشدداً على أن التصعيد الراهن، على خطورته، لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله ميليشيا الحوثي ومن يقف وراءها.

مقاتل في الجيش اليمني يواجه المقاتلين الحوثيين في منطقة الكدحة غرب مدينة تعز (أ.ف.ب)

وطمأن رئيس الوزراء اليمني المواطنين في مختلف المحافظات بأن الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، وأن واجبها لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية، وإنما يشمل حماية حياة الناس والحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم، والتعامل مع الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد، مشدداً على ضرورة عدم السماح للإشاعات والخطاب المضلل بزرع الخوف أو إرباك الجبهة الداخلية.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير وزير الدفاع حول الأوضاع العسكرية والميدانية في مختلف الجبهات، وتطورات المواجهات في ضوء التصعيد الحوثي الأخير، ومستوى الجاهزية والاحتياجات العملياتية للقوات المرابطة في ميادين القتال، مستعرضاً ما تتطلبه المرحلة من رفع مستوى الإسناد الحكومي للقوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية، وتعزيز قدرتها على حماية المواطنين ومواجهة التصعيد واستعادة زمام المبادرة.