حلفاء الأطلسي يناقشون تزويد أوكرانيا بالأسلحة وسط قصف روسي لباخموت

وزير الدفاع الأميركي (يسار) ونظيره الأوكراني على هامش اجتماع بروكسل اليوم (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي (يسار) ونظيره الأوكراني على هامش اجتماع بروكسل اليوم (أ.ب)
TT

حلفاء الأطلسي يناقشون تزويد أوكرانيا بالأسلحة وسط قصف روسي لباخموت

وزير الدفاع الأميركي (يسار) ونظيره الأوكراني على هامش اجتماع بروكسل اليوم (أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي (يسار) ونظيره الأوكراني على هامش اجتماع بروكسل اليوم (أ.ب)

قصفت قوات روسية مدناً عدة وقوات أوكرانية على طول الخطوط الأمامية في منطقة دونيتسك الشرقية، اليوم (الثلاثاء)، في ما بدا أنه قصف تمهيدي لهجوم جديد، وذلك في الوقت الذي اجتمع فيه الحلفاء الغربيون في بروكسل لمناقشة إرسال مزيد من الأسلحة إلى حكومة كييف.
وتقع مدينة باخموت في منطقة دونيتسك، وتمثل هدفاً رئيسياً للجيش الروسي، ما يجعلها في وضع محفوف بالمخاطر.
وقال بافلو كيريلينكو، حاكم منطقة دونيتسك، للإذاعة الوطنية الأوكرانية: «لا يوجد متر مربع واحد في باخموت آمن أو بعيد عن مرمى نيران العدو أو طائراته المسيّرة». وأضاف أن المدفعية الروسية كانت تقصف أهدافاً على طول الخطوط الأمامية في دونيتسك، والتي تشكّل مع لوغانسك منطقة دونباس قلب أوكرانيا الصناعي وأحد الأهداف الرئيسية للروس.
ومع قرب اكتمال مرور عام على الغزو الروسي، كثف الكرملين عملياته في جنوب أوكرانيا وشرقها، ومن المتوقع إلى حد بعيد أن يشن هجوماً جديداً كبيراً.
وقبيل اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في بروكسل، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إن على الدول الغربية زيادة إمداداتها من الذخيرة إلى كييف.
وقال ستولتنبرغ للصحافيين: «لا نرى ما يشير إلى أن الرئيس بوتين مستعد للسلام. ما نراه هو عكس ذلك. إنه يستعد لمزيد من الحرب والهجمات والاعتداءات الجديدة».
وناشدت أوكرانيا الغرب تزويدها بطائرات مقاتلة. وقال الجيش الأوكراني اليوم (الثلاثاء)، إن قواته صدّت على مدار الساعات الأربع والعشرين الماضية هجمات روسية في خمسة تجمعات في منطقة لوغانسك وستة في منطقة دونيتسك، بما في ذلك مدينة باخموت. كما صدت القوات هجوماً على بلدة في منطقة خاركيف المتاخمة لروسيا في شمال شرقي أوكرانيا.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم، إن الهجوم الروسي على باخموت يقوده مرتزقة من مجموعة «فاغنر» الروسية، حققوا خلال الأيام الثلاثة الماضية انتصارات محدودة في الضواحي الشمالية لباخموت، لكن يبدو أن التقدم نحو الجنوب لا يسير بالسرعة المطلوبة.
وتُعَدُّ باخموت مركزاً إقليمياً للنقل البري وسكك الحديد واللوجيستيات، وتتعرض للقصف منذ شهور، ما أدى إلى تدمير الكثير من مدنها.
وقال كيريلينكو إن نحو خمسة آلاف مدني لا يزالون في المدينة من أصل نحو 70 ألفاً كانوا يوجدون بها قبل الحرب. وأقامت القوات مواقع حصينة بها تحسباً لأي قتال يدور في شوارعها.
وقال إن السلطات تأمل في تقليل عدد الأشخاص هناك إلى الحد الأدنى، وستحاول إجلاء الجرحى. وتسعى روسيا للسيطرة على باخموت بوصفها نقطة انطلاق للتقدم نحو مدينتين أكبر حجماً في دونيتسك، هما كراماتورسك وسلافيانسك.
وفي حال سيطرتها على باخموت، ستحصل موسكو على قوة دفع كبيرة بعد أشهر من الانتكاسات التي أعقبت غزوها في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وقال القائم بأعمال رئيس إدارة دونيتسك المدعوم من روسيا دينيس بوشلين، إن القوات الأوكرانية متمركزة في باخموت لكنّ القوات الروسية تحرز تقدماً. واضاف، عبر القناة الأولى التابعة للتلفزيون الرسمي الروسي: «نتفهم جيداً أنه لا يوجد احتمال أن يستسلم العدو هناك ويترك مواقعه دون قتال». وتابع: «لا نرى ذلك حتى الآن، ويتعين على رجالنا فعل المستحيل في بعض الأحيان من أجل طرد العدو من مواقعه المتمركز فيها. لكننا نرى تقدماً».
* إطلاق الكثير من القذائف
مع اشتداد حاجة أوكرانيا للحصول على مزيد من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والصواريخ بعيدة المدى، اجتمع وزراء من دول عدة في حلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين لكييف في بروكسل، لمناقشة تزويد كييف بالمزيد من المساعدات العسكرية.
وسيعقد وزراء دفاع الحلف محادثات في وقت لاحق من اليوم. وقال ستولتنبرغ إنه يجب الاستمرار في تزويد أوكرانيا بالأسلحة التي وافقت الدول على إرسالها إليها، إلى جانب مناقشة تزويدها بأسلحة جديدة.
وأضاف أنه يتوقع مناقشة أمر الطائرات لكنّ أوكرانيا بحاجة الآن إلى دعم على الأرض. وتستهلك أوكرانيا قذائف بصورة تفوق قدرة الغرب على التصنيع.
وأعلنت ألمانيا توقيعها عقوداً مع شركة «راينميتال» لتصنيع الأسلحة لاستئناف إنتاج الذخيرة لمدافع «غيبارد» المضادة للطائرات التي سلّمتها لكييف.
وتعهدت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، اليوم، باستمرار الدعم الغربي لأوكرانيا في ظل حاجتها الملحّة إلى مزيد من المساعدات العسكرية.
وأكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في اجتماع عقدته، اليوم، مجموعة «رامشتاين» المؤلَّفة من حلفاء أوكرانيا في بروكسل أن «أوكرانيا لديها متطلبات عاجلة لمساعدتها على مواجهة هذه اللحظة الحاسمة في مسار الحرب».
وأضاف: «هذا العزم المشترك سيحافظ على زخم أوكرانيا في الأسابيع المقبلة. لا يزال الكرملين يراهن على أننا سنظل مكتوفي الأيدي».
وأعلنت الحكومة النرويجية، اليوم، أن النرويج سترسل ثماني دبابات من طراز «ليوبارد 2» ألمانية الصنع ومعدات أخرى إلى أوكرانيا لمساعدتها في الحرب ضد روسيا.
وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس يار ستوير، في بيان: «أصبح دعم النضال الأوكراني من أجل الحرية أكثر أهمية من أي وقت مضى».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.