«البترول» الصينية تقترب من إبرام صفقة غاز ضخمة مع قطر

شعار مؤسسة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
شعار مؤسسة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

«البترول» الصينية تقترب من إبرام صفقة غاز ضخمة مع قطر

شعار مؤسسة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
شعار مؤسسة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

تقترب مؤسسة البترول الوطنية الصينية من إبرام صفقة لشراء الغاز الطبيعي المسال من شركة «قطر للطاقة» على مدار نحو 30 عاماً من مشروع توسعة حقل الشمال. وفق وكالة «رويترز»، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة.
وفي حال إتمام الصفقة فستكون الثانية من نوعها بين قطر، المُصدر البارز للغاز الطبيعي المسال، والصين ثاني أكبر مشترٍ في العالم للغاز الطبيعي المسال، وسط تطلع بكين لتعزيز إمداداتها من الغاز وتنويع مصادرها في إطار توجه لخفض انبعاثات الكربون وتوفير مصادر طاقة تحل محل الفحم.
وتأتي محادثات مؤسسة البترول الوطنية الصينية بعد صفقة أعلنتها «سينوبك» الصينية أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، واتفقت بموجبها مع «قطر للطاقة» على توريد 4 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 27 عاماً، في أطول مدة لصفقة توريد للغاز الطبيعي المسال توقعها قطر.
وقال مسؤول بقطاع النفط في بكين، رفض الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام: «اتفقت مؤسسة البترول الوطنية الصينية على الشروط الرئيسية مع قطر لصفقة ستكون مشابهة لصفقة سينوبك».
وقالت «سينوبك» في نوفمبر، إن صفقة شراء الغاز جزء من «شراكة متكاملة»، مما يوحي بأن الشركة الصينية ربما تدرس الاستحواذ على حصة بمنشأة تصدير ترتبط بتوسعة حقل الشمال.
وذكر مسؤول ثانٍ بقطاع الغاز في بكين، أن «سينوبك» ومؤسسة البترول الوطنية الصينية لم تكونا لتوافقا على توقيع صفقات توريد بهذه المدد الطويلة إلا إذا كانتا تأملان في الاستحواذ على حصص صغيرة في منشأة تصدير توسعة حقل الشمال.
ويوضح سعد الكعبي الرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، أن الشركة تحتفظ بحصة إجمالية 75 في المائة، في توسعة حقل الشمال التي ستكلف 30 مليار دولار على الأقل، وربما تتخلى عن حصة 5 في المائة لبعض المشترين.
ويضيف أن الشركة المملوكة للدولة تجري مفاوضات بشأن صفقات توريد مع كثير من المشترين المحتملين وستُعلن عنها فور التوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
TT

بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

شهدت الأوساط المالية العالمية، يوم الأربعاء، تحولاً دراماتيكياً في المعنويات، حيث تحولت حمى البيع التي سيطرت على شهر مارس (آذار) إلى «طوفان من الشراء».

وجاء هذا التحول مدفوعاً بتصريحات متفائلة من البيت الأبيض تشير إلى قرب نهاية الصراع في إيران، مما أدى إلى موجة صعود جماعي في بورصات آسيا وأوروبا و«وول ستريت»، فيما سجلت أسعار الطاقة تراجعاً ملحوظاً، رغم بقاء حالة الحذر من تعقيدات «ما بعد الحرب».

فقد أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شرارة التفاؤل بتصريحاته من المكتب البيضاوي، مؤكداً أن العمليات العسكرية في إيران قد تنتهي «قريباً جداً»، ربما في غضون أسبوعين أو ثلاثة. ومع إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب للأمة فجر الخميس (01:00 بتوقيت غرينتش)، سارعت الأسواق إلى تسعير نهاية قريبة للأزمة.

ورغم أن الأسواق تفاعلت إيجاباً، فإن تصريح ترمب بأن القوات الأميركية لن تعمل على «فتح مضيق هرمز» وترك المهمة لدول أخرى، أثار تساؤلات حول أمن الملاحة المستقبلي، خاصة أن خُمس تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الشريان الحيوي.

متداول يقدم عرضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

آسيا وأوروبا... انتفاضة خضراء

في آسيا، كان المشهد احتفالياً بامتياز؛ حيث قاد مؤشر «كوسبي» في سيول الارتفاعات بقفزة تجاوزت 8 في المائة، مدعوماً بصعود صاروخي لأسهم «سامسونغ» (13 في المائة) و«إس كيه هاينكس» (11 في المائة)، فيما أغلق مؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً بنسبة 5.2 في المائة.

وانتقلت العدوى الإيجابية إلى أوروبا، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 2.1 في المائة. وكان قطاع الطيران والمصارف الرابح الأكبر؛ فقفزت أسهم «إير فرانس» بنسبة 7.9 في المائة و«لوفتهانزا» بنسبة 6.7 في المائة، مستفيدة من هبوط أسعار الوقود. كما شهدت الأسواق اليونانية خبراً إيجابياً بعودتها إلى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق المتقدمة بحلول مايو (أيار) 2027، مما دفع بورصة أثينا للصعود بنسبة 3.4 في المائة.

مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

كما ارتفعت السندات الحكومية في بريطانيا وأوروبا على نحو متسارع، ما دفع العوائد إلى التراجع. وانخفضت عوائد السندات البريطانية والألمانية لأجل 10 سنوات لليوم الثالث على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين قبل أن تقلص بعض خسائرها، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.27 في المائة.

تذبذب «برميل الحرب»

لم تكن أسعار النفط العالمية بمعزل عن ضجيج الطائرات وصداها في أروقة السياسة؛ فقد عاش الذهب الأسود يوماً عاصفاً من التداولات المتذبذبة، ليهبط خام برنت دون حاجز الـ100 دولار للبرميل متراجعاً بنسبة 5 في المائة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع قبل أن يقلص خسائره ويسجل 102.88 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.05 في المائة.

لكن رغم انخفاض عقود نفط برنت قرب 100 دولار للبرميل، فإن هذا التراجع لا يعكس نظرة مؤسسات مالية كبرى ومسؤولين إقليميين وعالميين لمسار أسعار النفط في 2026.

فالتقديرات الصادرة من عدة جهات ترجح سيناريوهات صعود حاد، قد تدفع الخام إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لبضعة أسابيع أخرى وغياب حل فوري للأزمة. فيما تتمسك إدارة ترمب وحدها بالتوقعات الهبوطية للخام هذا العام.

وكالة الطاقة تحذر

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط تتصاعد وتطول أوروبا. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول إن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط سترتفع خلال أبريل (نيسان)، وستطول أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف بيرول: «فاقد النفط في أبريل سيكون ضعف الخسارة في مارس، إلى جانب فقدان إمدادات الغاز الطبيعي المسال... المشكلة الأكبر حالياً هي نقص وقود الطائرات والديزل. نرى ذلك في آسيا، لكن قريباً، أعتقد في أبريل أو مايو، سيصل التأثير إلى أوروبا»، وفق «رويترز».

متداول عملات يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (أ.ب)

الذهب يتنفس الصعداء

لم تكن سوق المعادن النفيسة بعيدة عن موجة التفاؤل التي اجتاحت الأسواق؛ فقد قفزت أسعار الذهب بنسبة 2 في المائة لتلامس أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 4755.50 دولار للأوقية، مستفيدة من تراجع مؤشر الدولار وهبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات. يأتي هذا الارتفاع بمثابة رحلة استشفاء للمعدن الأصفر بعد أن سجل في مارس الماضي أسوأ أداء شهري له منذ نحو 17 عاماً، بفعل الضغوط التضخمية الهائلة والرهانات على سياسات نقدية متشددة.

ويرى المحللون أن تحول السردية في السوق من الذهب كتحوط ضد التضخم إلى الذهب كملاذ آمن تأثر مباشرة بتلميحات الرئيس ترمب حول قرب نهاية الحرب؛ حيث أدى احتمال خفض التصعيد إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.

ورغم القفزة الحالية، ظل المستثمرون في حالة ترقب لخطاب البيت الأبيض المرتقب.

شاشة تعرض معلومات مالية في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تأثير الحرب على «الفيدرالي» وقرارات الفائدة

أعادت هذه التطورات ترتيب أوراق السياسة النقدية الأميركية؛ فبعد أن كان المستثمرون قد استبعدوا تماماً أي خفض للفائدة هذا العام بسبب التضخم الناتج عن الحرب، عادت الآمال مجدداً لإمكانية التيسير النقدي إذا ما انتهى الصراع بسرعة. وتترقب الأسواق الآن بيانات الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة للحصول على قراءة أدق لمدى صمود الاقتصاد الأميركي في وجه صدمة الطاقة الإيرانية.


«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا»: الحرب في الشرق الأوسط تؤثر على تكاليف الوقود وتحركات الشركات

شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا»  (الشرق الأوسط)
شعار «الاتحاد الدولي للنقل الجوي - إياتا» (الشرق الأوسط)

قال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ويلي والش إن تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على قطاع الطيران لا يزال مستحيلاً دون معرفة مدتها وكثافتها، إلا أن مؤشرات واضحة بدأت تظهر؛ منها ارتفاع تكاليف الوقود وارتفاع أسعار التذاكر نتيجة ضيق السعة التشغيلية وانخفاض هوامش الربح، إضافة إلى إعادة ضبط توزيع السعة، خاصة للرحلات المتجهة من وإلى الشرق الأوسط أو العابرة من خلاله.

وأوضح في بيان، الأربعاء، أن نمو السعة المقرر لشهر مارس (آذار) تراجع إلى 3.3 في المائة بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أكثر من 5 في المائة.

وكشف الاتحاد أن إجمالي الطلب على السفر، مقاساً بإيرادات الركاب لكل كيلومتر، ارتفع في فبراير (شباط) 2026 بنسبة 6.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من 2025، بينما زادت السعة الإجمالية بنسبة 5.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 81.4 في المائة، وهو أعلى رقم مسجل لشهر فبراير تاريخياً.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع الطلب بنسبة 5.9 في المائة مع زيادة السعة بنسبة 5.3 في المائة، وبلغ معامل الحمولة 80.5 في المائة. أما الطلب المحلي فارتفع بنسبة 6.3 في المائة وزادت السعة بنسبة 6.2 في المائة، واستقر معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.

وتوزعت نتائج النمو الإقليمي وفقاً لتقرير الاتحاد؛ حيث سجلت آسيا والمحيط الهادئ زيادة في الطلب بنسبة 8.6 في المائة وبلغ معامل الحمولة 86.6 في المائة، وأوروبا 5 في المائة مع معامل حمولة 75.6 في المائة، وأميركا الشمالية 5 في المائة مع 80.9 في المائة، والشرق الأوسط 0.9 في المائة مع 79.6 في المائة، وأميركا اللاتينية 13.5 في المائة مع 85.0 في المائة، وأفريقيا 4.8 في المائة مع 74.5 في المائة.

وسجلت أسواق السفر المحلية نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 6.3 في المائة مدفوعة بالطلب في البرازيل والصين، مع ارتفاع السعة بنسبة 6.2 في المائة واستقرار معامل الحمولة عند 82.8 في المائة.


تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

تحسن معنويات الأعمال في اليابان رغم ظلال حرب إيران

الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الموظفون الجدد في «شركة الخطوط الجوية اليابانية» يحتفلون ببداية عملهم داخل مقر الشركة بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أظهر مسحٌ يحظى بمتابعة دقيقة أن اليابان شهدت تحسناً في معنويات الأعمال وارتفاعاً في توقعات التضخم لدى الشركات خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس (آذار) الماضي؛ مما ساعد «البنك المركزي» على تبرير رفع سعر الفائدة في أقرب وقت هذا الشهر.

لكن الشركات تتوقع تدهور الأوضاع في الفترة المقبلة مع ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة الحرب الإيرانية؛ مما يُهدد بتقليص هوامش الربح، وفقاً لمسح «تانكان»، الذي يُسلط الضوء على المخاطر المُحدقة بالاقتصاد الهش، التي تُعقّد قرارات «البنك المركزي الياباني» بشأن أسعار الفائدة.

قالت ماري إيواشيتا، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «من الواضح أن الشركات قلقة بشأن تداعيات النزاع. ومع ارتفاع أسعار الوقود، فلن يكون أمامها خيار سوى رفع الأسعار».

وأضافت: «تزداد توقعات التضخم لدى الشركات. وبشكل عام، يشير مؤشر (تانكان) إلى تصاعد مخاطر التضخم؛ مما قد يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)» الحالي.

وأظهر المسح، الذي نُشر يوم الأربعاء، تحسن معنويات الشركات المصنعة الكبرى للربع الرابع على التوالي، حيث تجاوز المؤشر الرئيسي توقعات السوق بشكل طفيف ليصل إلى «زائد 17» في مارس الماضي، مرتفعاً من «زائد 16» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2021.

وأوضح مسؤول في «بنك اليابان»، خلال إحاطة إعلامية، أن الطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، وتراجع حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية، قد عوضا الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف المدخلات والنزاع في الشرق الأوسط.

واستقر مؤشر يقيس معنويات الشركات الكبرى غير الصناعية عند «زائد 36»، متجاوزاً متوسط ​​توقعات السوق البالغ «زائد 33»، وذلك بفضل ارتفاع الأرباح نتيجة زيادة الأسعار ونمو السياحة الوافدة.

وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في شركة الأبحاث «كابيتال إيكونوميكس»: «أظهر استطلاع (تانكان) أن الشركات تتجاوز الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، وهو ما يُفترض أن يشجع (بنك اليابان) على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الشهر».

وأظهر الاستطلاع أن الشركات الكبرى تتوقع زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 3.3 في المائة خلال السنة المالية 2026، مقارنةً بمتوسط ​​توقعات السوق البالغ 3.0 في المائة.

وأُجري الاستطلاع بين 26 فبراير (شباط) و31 مارس الماضيين، حيث استجاب نحو 70 في المائة من الشركات بحلول 12 مارس، أي بعد نحو أسبوعين من الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.

وأظهر الاستطلاع أن المصنّعين وغير المصنّعين، في مؤشر على استعدادهم لمزيد من تداعيات الصراع، يتوقعون تدهور الأوضاع التجارية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وعلى الرغم من أن ضعف الين، وبطء نمو الأجور، قد حسّنا هوامش الربح، فإن أرباح الشركات ومعنوياتها ستتدهور في نهاية المطاف؛ بسبب ضعف الصادرات والطلب المحلي، وفقاً لما ذكره ستيفان أنغريك، رئيس قسم اقتصادات اليابان والأسواق الناشئة في مؤسسة «موديز أناليتكس». وأضاف: «سيشعر (بنك اليابان) بالارتياح من قوة مؤشر (تانكان)، ولكن ما لم يتحسن الاقتصاد بشكل عام، فسيكون من الصعب تبرير رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر حدة».

ازدياد توقعات التضخم

شهدت الأسواق اضطراباً منذ أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر حيوي لنحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية؛ مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.

ووضع هذا الصراع «بنك اليابان» في موقف حرج؛ إذ يدرس رفع تكاليف الاقتراض المنخفضة نسبياً؛ لمواجهة التضخم الذي تجاوز هدفه البالغ اثنين في المائة لنحو 4 سنوات.

وبينما قرروا الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، فإن صناع السياسة النقدية في «بنك اليابان» ناقشوا في مارس الماضي ازدياد مخاطر التضخم، وهو ما رأى البعض أنه قد يستدعي رفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي أو بوتيرة أسرع من المتوقع.

وفي مؤشر على ازدياد توقعات التضخم، فإن الشركات تتوقع أن يصل التضخم إلى 2.6 في المائة خلال عام واحد، وفقاً لبيانات شركة «تانكان»، ارتفاعاً من 2.4 في المائة خلال ديسمبر الماضي. كما تتوقع الشركات أن يصل التضخم إلى 2.5 في المائة خلال 3 سنوات، وكذلك خلال 5 سنوات، وهما أعلى التوقعات المسجلة على الإطلاق، وفق ما أظهره الاستطلاع.

وتأتي هذه النتائج عقب تقرير صادر عن «بنك اليابان» يُظهر كيف أن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أكبر من ذي قبل؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامجَ تحفيزٍ اقتصاديٍ ضخماً استمر عقداً من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة، بما في ذلك خلال ديسمبر، عندما رفعها إلى أعلى مستوى لها في 30 عاماً عند 0.75 في المائة، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان تُحرز تقدماً في تحقيق هدفها التضخمي البالغ اثنين في المائة على المدى الطويل. ومع تفاقم الضغوط التضخمية؛ نتيجة ضعف الين، ترى الأسواق احتمالاً بنسبة نحو 70 في المائة لرفع آخر لأسعار الفائدة في أبريل الحالي.