ليلى خالد: السوفيات زودونا قطعاً لتطوير قنبلة تجتاز المطارات

«خاطفة الطائرتين» روت لـ«الشرق الأوسط» قصة رابين ومتفجرة «الموساد»... وولادة فكرة «مطار الثورة»

طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
TT

ليلى خالد: السوفيات زودونا قطعاً لتطوير قنبلة تجتاز المطارات

طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)

الحلقة الثانية والأخيرة

تقترب ليلى خالد من الثمانين. أمضت عمرها تطارد حلماً لم يتحقق. لا تتنازل عنه ولا تشعر بالأسف أو الندم. على مقاعد الدراسة الثانوية انضمت إلى «حركة القوميين العرب»، وانتسبت لاحقاً إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» لترتقي في هيئاتها القيادية. عاشت مع الأخطار يوم انضمت إلى حلقة «المجال الخارجي» بقيادة وديع حداد.
شغلني على مدى سنوات سؤال صعب: هل كان هناك خيط ما يربط بين «المجال الخارجي» وإمبراطورية الاستخبارات السوفياتية «كي جي بي» التي أدارها طويلاً حارس الأسرار يوري أندروبوف قبل أن يتسلم عرش الكرملين؟
ستقدم ليلى جواباً. وها هي تقول: «فتح وديع قناة اتصال مع السوفيات عبر الملحق العسكري في بيروت. في مرحلة كنا نقوم بتصنيع قنابل يمكنها اجتياز بوابات المطارات مهما كانت تقنياتها عالية. قمنا بتجريب بعضها وهو ما أثار مفاجأة لدى البريطانيين. اكتشفنا ذات يوم أننا نحتاج نابضاً لتطوير القنبلة. لم نكن في السابق نثق بأي سفارة، وكنا نحل المشاكل عبر أصدقاء وديع من أطباء مستشفى الجامعة الأميركية. هذه المرة لم نستطع حل المشكلة عبر هؤلاء».

وتضيف: «كان من الصعب أن نتوجه إلى السفارة السوفياتية، أو نرتب لقاء في مكان آخر. كانت أجهزة الأمن الغربية تتابعنا. كان الحل أن نتمشى على كورنيش البحر مع الملحق العسكري السوفياتي، وكأننا مجرد متنزهين. شرحنا للملحق الذي نقل الطلب إلى قيادته وبعدها ذهبنا إلى موسكو وحصلنا على ما طلبناه. لم أشارك في كل الزيارات لكن ذهبت مع وديع إلى موسكو». سألتها عن اجتماع قيل إنه عقد في غابة قرب موسكو بين وديع وأندروبوف، فأجابت أنها لم تشارك في ذلك اللقاء.

ليلى خالد مع مجموعة من الفلسطينيات أثناء حضورهن اجتماعاً للمجلس الوطني الفلسطيني في فبراير (شباط) 1983 بالجزائر (غيتي)

لقاء الغابة بين حداد وأندروبوف

لقاء الغابة حصل فعلاً. استضيف وديع في قصر وسط غابة، وجرت بينه وبين الوفد السوفياتي لقاءات تناولت مسائل سياسية وعسكرية وفنية وتوجت بلقاء مع «رئيس الجهاز» أندروبوف. لم يكن النقاش سهلاً فقد كان الموضوع المطروح هو ما سمي في تلك الفترة بـ«الإرهاب». وظهر خلال النقاشات تباين واضح حول حل الدولتين؛ إذ شدد وديع على أن «بلادنا واحدة لا تتجزأ، ولم نفكر يوماً في قيام دولتين... ولو عرضت علينا فلسطين كاملة مع القدس باستثناء حيفا فلن نقبل».
بعد ذلك سُئل وديع إن كانت لديه مطالب معينة. فرد قائلاً: «أعددت قائمة قبل مجيئي. لست طامعاً لكنني محتاج ونريد القائمة كاملة أو فلنصرف النظر عنها. سلم القائمة، وبالفعل قدم السوفيات كل ما طلب. بعض الأسلحة. رشاشات ومسدسات خاصة. ذخائر خاصة. بعض التقنيات وموقتات».
تقول خالد: «بعد فترة تم الاتصال بنا في عدن، وذهبنا إلى مسافة نحو ستة كيلومترات من الشاطئ، وتسلمنا كل الأسلحة التي طلبها وديع». لم تحصل تتمة للقاء الغابة وظلت العلاقات عادية، لكن «خلال تشييع وديع جاء دبلوماسي سوفياتي ليسأل عن البديل، فقلنا له الآن ليس وقت البحث، ولم تقم علاقات فعلية بعد ذلك».

ليلى خالد بعد عودتها إلى الأردن عقب تنفيذ اختطاف طائرة أميركية في دمشق (غيبتي)

خاطفة الطائرتين

كنت تلميذاً في مدينة صيدا في جنوب لبنان حين تناقلت الإذاعات ووكالات الأنباء نبأ عاجلاً مفاده أن شابة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «شادية أبو غزالة» (على اسم أول مقاتلة تسقط من «الجبهة الشعبية») خطفت طائرة إسرائيلية وجالت بها فوق حيفا قبل أن تنتهي الرحلة في مطار دمشق. وكان الخبر مثيراً في صورة استثنائية. لم يكن شائعاً في الشرق الأوسط أو العالم أن تقدم امرأة على خطف طائرة. ثم إن الشابة فلسطينية نزحت عائلتها إلى لبنان في 1948. ضاعف من الإثارة أن «شادية» تخرجت في إحدى ثانويات صيدا قبل أن تلتحق بـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وتعمل لاحقاً في «المجال الخارجي» الذي يقوده حداد. ولم يخطر ببالي في تلك الأيام أنني سأقصد بعد عقود شقة في عمان لأستمع إلى «شادية» الجديدة، وهي ليلى خالد «خاطفة الطائرتين»، تروي لـ«الشرق الأوسط» ما جرى في تلك الأيام.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625071738718457856
كان وديع حداد الذي درس الطب في الجامعة الأميركية في بيروت مع رفيقه جورج حبش يحلم بالعودة إلى فلسطين. هاله أن يعتاد العالم على رؤية الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال، أو موزعين في مخيمات الانتظار في الأردن وسوريا ولبنان. كان يدرك قوة إسرائيل وعمق علاقاتها الغربية. خاف أن تسقط فلسطين من حساب العالم. فكر في أجدى الطرق لإعادة جذب الانتباه إلى ما يعيشه الشعب الفلسطيني، وهكذا ولدت فكرة خطف الطائرات؛ لتذكير العالم، ولإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية. وتشدد ليلى على أن حداد كان مدركاً حساسية الموضوع بالنسبة إلى الرأي العام الدولي، لذلك كان يشدد على المنفذين بعدم إيذاء الركاب وعدم التصدي إلا لمن يطلق النار.
حادثتان سبقتا عملية الخطف التي شاركت فيها ليلى؛ الأولى قيام شابين هما يوسف رجب وأبو حسين غوش بخطف طائرة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية إلى الجزائر. «ولأن المفاوضات لم تكن تدور إلا بين الدول انتهت العملية بمجرد وعود». الثانية حين نفذ فريق من أربعة أشخاص، بينهم أمينة دحبور، هجوماً على طائرة إسرائيلية قبل إقلاعها من زيوريخ في سويسرا. سلّم المنفذون أنفسهم لكن رجل أمن كان على متن الطائرة ترجل وقتل بمسدسه أمام الشرطة السويسرية أحد المنفذين، وهو عبد المحسن حسن.

خطف الطائرة و«الصيد الثمين»

في صيف 1969 كانت ليلى سعيدة ومتحمسة. اختيارها لتنفيذ عملية مدوية وغير مسبوقة دليل على ثقة القيادة بولائها وقدراتها. تلقت تدريباً في الأردن على يد آمر قاعدة «الجبهة» سليم عيساوي، والذي سيكون شريكها في الرحلة الخطرة. أبلغهما وديع بالخطة. كان الغرض خطف طائرة «تي دبليو إيه» التي تعمل على خط لوس أنجليس - تل أبيب؛ بغرض مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالركاب في إسرائيل. وقيل إن الطائرة ستقلّ أيضاً شخصية إسرائيلية مهمة سيجبر خطفها إسرائيل على التفاوض. حاولت ليلى أن تعرف من حداد هوية الشخصية المهمة، لكنه رد كالعادة أن «المعرفة على قدر الحاجة». وستعرف لاحقاً أن الشخصية المهمة كانت الجنرال إسحق رابين، رئيس الوزراء لاحقاً، والذي غيّر برنامجه قبل إقلاع الرحلة فحرم المنفذين من «صيد ثمين». وكانت المعلومة عن وجود رابين جاءت من جهاز أمن منفصل تابع لـ«الجبهة الشعبية».
على مدى أربعة أشهر تابعت ليلى تدريبات صارمة. معلومات عن عمل الطائرات والخرائط والإحداثيات، وعن أسلوب التصرف إذا دخلت الطائرة في مطبات هوائية. كان برنامج رحلة الطائرة الأميركية يتضمن التوقف في محطتين أوروبيتين هما روما وأثينا قبل التوجه إلى تل أبيب. غادرت خالد مع عيساوي من بيروت، وحجزا من روما إلى أثينا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625083062861148162
كان ذلك في 29 أغسطس (آب) 1969. جلست ليلى مع عيساوي في مقاعد الدرجة الأولى. ووفقاً للخطة بعد نصف ساعة من الإقلاع وارتفاع الطائرة إلى علو 35 ألف قدم، أخرجا سلاحيهما وطالبا ركاب الدرجة الأولى بالذهاب إلى مقاعد الدرجة السياحية. وبعد مطالبة جميع الركاب برفع أيديهم، اقتحم عيساوي وليلى مقر القيادة، «وقلت للطيار: أنا الكابتن شادية أبو غزالة من وحدة تشي غيفارا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وشادية هي أول شهيدة للجبهة. أبلغته أنني سأتولى القيادة، وانتزعت منه السماعات والميكروفون. لاحظ أنني نزعت أمان القنبلة التي كانت في يدي فراح يطالبني لاحقاً أن أريح يدي؛ كي لا تنفجر القنبلة التي لم يعد ممكناً إعادتها إلى وضعها السابق. شرحت للطيار ومساعديه أننا لم نأت لنقتل أو نفجر، وأننا نريد مطالبنا المحقة، وطالبت بتغيير كود الطائرة بحيث يصبح: الجبهة الشعبية... فلسطين حرة عربية. قلت إننا لن نرد على أي اتصال لا يستخدم هذا الكود. طلبت من الطيار أن يتوجه مباشرة إلى تل أبيب من دون التوقف في أثينا».
وأضافت: «لم نكن نريد الهبوط في تل أبيب. كنا نريد فقط، وبغرض التذكير بقضيتنا، أن نحلق فوق أرض فلسطين. قلنا إننا ننوي التوجه إلى سوريا. سمعت برجي المراقبة في دمشق وبيروت يتبادلان الاتصالات. قال السوري: لوين رايحة هاي؟ فأجابه اللبناني: مش لعنا (لعندنا) رايحة لعندكن. مطار دمشق كان جديداً ولا يعمل بشكل كامل، وهذه كانت أول طائرة أميركية تهبط فيه. وديع لم يطلع السلطات السورية مسبقاً؛ إذ لم يكن يثق بالأنظمة. ووفقاً للخطة هبطت الطائرة في دمشق، وسلمنا أنفسنا للسلطات، وشرحنا لماذا قمنا بعملنا. اندفع ركاب الطائرة وعددهم 122 نحو مبنى المطار إلا مجموعة ركضت في اتجاه السياج فقلت للشرطي قد يكونون إسرائيليين وهذا ما تبين. سألني ضابط سوري: لماذا جئتم عندنا؟ فقلت له مستغربة: جئت إلى سوريا، وليس إلى إسرائيل، فغضب. لكن الأمور مشت وفق الخطة. تولى الصليب الأحمر عملية التفاوض، وتم الإفراج عن 23 أسيراً فلسطينياً وعربياً، وعن طيارين سوريين كانوا أسروا في حرب 1967».

الناشطة ليلى خالد تحمل خريطة فلسطين عقب إلقائها خطاباً للجماهير في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا عام 2015 (غيتي)
 

«سالم» و«مريم» و«مجاهد»

بعد العمليات الأولى لخطف الطائرات، تصاعدت جاذبية «الجبهة الشعبية» ووديع حداد. تقاطرت إلى الشرق الأوسط مجموعات معادية للغرب، وأفراد يبحثون عن فرصة للاشتباك مع من كانوا يعتبرونه عدواً. سيرتبط اسم «المجال الخارجي» لاحقاً بمجموعات من جنسيات مختلفة استُقبلت خصوصاً في الأردن، حيث كانت الفصائل الفلسطينية تقيم معسكرات من دون أن يتمكن الجيش الأردني من منعها؛ تفادياً لاشتباك تم تأجيله ثم وقع. كانت العلاقة مع هذه المجموعات تبدأ ببلورة الأرضية السياسية، وحين تتأكد صلابتها يبدأ التعاون وفق برنامج محدد. تبادل معلومات وتوفير وثائق وأسلحة وتسهيلات وتدريبات، وأحياناً مشاركة مباشرة في العمليات.
سمى الغرب الشبكة التي أنشأها وديع «إمبراطورية الإرهاب»؛ بسبب تعدد جنسيات المشاركين فيها. تحول «المجال الخارجي» نقطة جذب ومعهد تدريب وتخطيط تخرج فيه مَن هزّوا العالم بعنف. «سالم» الفنزويلي الذي لم يكن غير كارلوس الشهير، و«مريم» اليابانية التي لم تكن غير نوريكو شيغينوبو زعيمة «الجيش الأحمر»، و«مجاهد» الأرميني الذي لم يكن غير آغوب أغوبيان زعيم «الجيش السري لتحرير أرمينيا». وحين غاب وديع لاحقاً سقط تلامذته بالرصاص أو وقعوا في السجون. ربما بسبب غياب الخيط الناظم والمظلة، وربما لأنهم ارتكبوا خطأ نسج علاقات مع دول وأجهزة، هذا فضلاً عن النجومية، وهي قاتلة في هذا العالم الذي يجب أن يبقى محاطاً بالأسرار.
في 1970 كان الأردن يغلي. بدا التعايش بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية هشاً ومهدداً. كان التعايش بين سلطتين على أرض واحدة غريباً، وبدت اتفاقات وقف النار أشبه بالمهدئات في انتظار موعد الحسم، خصوصاً بعد تكرار الحوادث بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الأردني. ذهبت بعض منظمات اليسار الفلسطيني بعيداً وطالبت بإسقاط النظام الأردني، فارتفعت درجة الغليان.
في يوليو (تموز) 1970، حاول «الموساد» اغتيال حداد في بيروت بقصف غرفة نومه، لكن انشغاله بحديث مع ليلى خالد في غرفة أخرى أنقذ الاثنين. ستنتقل المداولات من شقة وديع إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث كانت تعالج زوجة وديع وابنهما هاني. في المستشفى أحضرت ليلى كتاباً عن حركة الطيران في العالم، وراحت تفتش عن خطوط شركة «العال» الإسرائيلية. لاحظت تزامناً في بعض الرحلات التي تنطلق من تل أبيب وتعود إليها. تقول إنها طرحت على وديع فكرة عملية جديدة؛ رداً على محاولة الاغتيال، فوافق وطلب منها المتابعة وإحضار رفيقات للتدرب على خطف الطائرات.

يوم الطائرات المخطوفة

في تلك المرحلة، أرسل وديع ليلى إلى عشاء بحضور أشخاص لا تعرفهم. جاء أحد الضيوف متأخراً، وقال إنه عاد من رحلة لصيد الحجل في الأردن، ووجد مكاناً يشبه المطار كان البريطانيون يستخدمونه للتدريبات. استمعت بإصغاء وسألت عن مساحة الموقع، وما إذا كانت تربته صلبة.
تتذكر ليلى خالد تلك الليلة بوضوح: «انتظرت بفارغ الصبر نهاية العشاء لأنقل ما سمعته. وهكذا تقرر أن أذهب لاستكشاف المكان. ذهبت وتولى شخص إيصالي إلى المكان، وكان معي رفيق من الرعيل الأول في حركة القوميين العرب. نزلت في المكان وصرت أركض لأختبر صلابة الأرض. سألني الرفيق عن سبب اهتمامي فأجبته أن الغرض هو العثور على مكان للتدريب».
قضت الخطة بخطف ثلاث طائرات دفعة واحدة واقتيادها إلى ما أطلق عليه «مطار الثورة» في الموقع الأردني، ثم «التفاوض على تحرير أسرى في سجون العدو وعدد من المعتقلين في أوروبا من رفاقنا وأسماء أخرى. وكان لا بد من البحث في التقنيات والحماية وموعد الوصول؛ لأن الرؤية تضعف بعد غروب الشمس».

يوم السادس من سبتمبر (أيلول) 1970 كان يوم الطائرات المخطوفة في العالم، واتجهت الأنظار إلى «مطار الثورة». محاولة خطف «العال» أحبطت في الجو. طائرتا الخطوط السويسرية والأميركية فُجرتا في المطار، ومعهما طائرة تابعة للخطوط البريطانية خطفها شاب فلسطيني من البحرين بمبادرة منه، أما الطائرة الأميركية الأخرى ففُجرت في مطار القاهرة.
لم يسعف الحظ ليلى هذه المرة. كان يفترض أن يصعد فريق من أربعة أشخاص إلى طائرة «العال» في أمستردام، لكن اثنين منهم لم يتمكنا من تأمين الحجز. صعدت إلى الطائرة مع رفيقها باتريك أورغويلو وكان الهبوط في لندن بعد فشل محاولة الخطف؛ إذ قُتل باتريك على يد رجل أمن كان على الطائرة، وألقت ليلى قنبلة لكنها لم تنفجر. اعتُقلت في بريطانيا وخضعت لتحقيقات لكن السلطات البريطانية اضطرت إلى إطلاقها بعد أسابيع في صفقة تبادل.

«الموساد» تحت السرير

سألتها إن كاد «الموساد» يصل إليها ذات يوم فأجابت: «نعم. في بيروت. زرعوا عبوة تحت سريري. كانت إجراءات الأمن تقضي أن نبدل أماكن إقامتنا باستمرار. كنت أدرب فتيات خارج العاصمة اللبنانية، أي في الجنوب أو البقاع. وكنت أعود منهكة إلى مقر الإقامة المؤقت، وهو غالباً شقة مفروشة، وأرتمي سريعاً على السرير لأنني في الغالب كنت أتوقع أن يرسل وديع في طلبي؛ لأنه كان يعتبر أنه ليس من حقنا أن نشعر بالتعب».
عادت ليلى ذات يوم إلى شقة في محلة كراكاس، وبالصدفة شاهدت صندوقاً أسود مغلقاً تحت السرير. «لم أكن متأكدة ما إذا كان جديداً، لكن الشكوك ساورتني. غادرت فوراً إلى مكتب الجبهة ففوجئوا بوصولي بعد منتصف الليل. وبالفعل جاء خبير المتفجرات، رحمه الله، فاكتشف أن الصندوق يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات».
استمعنا، زميلي محمد خير الرواشدة وأنا، إلى الحديث الطويل الممتع والذي سنكتفي منه بهذا المقدار.

(الحلقة الأولى) ليلى خالد: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حداد إلى أوروبا


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

القرى المسيحية في جنوب لبنان «صامدة» بضمانات أميركية

مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

القرى المسيحية في جنوب لبنان «صامدة» بضمانات أميركية

مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)
مسيحيون من بلدات مسيحية في جنوب لبنان يحملون نعش الأب بيار الراعي الذي قتل بنيران إسرائيلية في بلدته القليعة بجنوب لبنان (د.ب.أ)

لا يزال سكان معظم القرى المسيحية في الجنوب اللبناني «صامدين» على الرغم من اشتداد الحرب والتوغلات الإسرائيلية في المنطقة. ويرفض أهالي هذه البلدات مغادرتها خشية دخول عناصر «حزب الله» إليها ما يستجلب الدمار كما هي حال كل البلدات الشيعية المحيطة.

وتمكن هؤلاء من تحييد قراهم في الحرب الماضية في 2023 - 2024، وهم يحاولون مواصلة هذه السياسة حالياً رغم الأحداث التي شهدتها بلدتا القليعة وعلما الشعب، التي قتل على أثرها كاهن بلدة القليعة بيار الراعي ومواطنان اثنان، وكان قائد الجيش قد زار المنطقة لتقديم واجب العزاء بالكاهن في رسالة دعم وطمأنة للأهالي الصامدين.

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يزور القليعة في جنوب لبنان قبل حوالي أسبوع للمشاركة في تشييع كاهن قُتل بقذيفة إسرائيلية (أ.ف.ب)

بعكس البلدات المسيحية الـ12 الباقية، اضطر أهالي بلدة علما الشعب لإخلائها منتصف الشهر الحالي بعد تحذيرات إسرائيلية بوجوب مغادرتها بحجة تسلل مقاتلين لـ«حزب الله» إليها. مع العلم أن هذه البلدة تعرضت لدمار كبير في الحرب الماضية نتيجة قصفها بعد استخدام عدد من منازلها من قبل عناصر الحزب منصات لإطلاق الصواريخ.

ضمانات السفير الأميركي

أبلغ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، البطريرك الماروني بشارة الراعي، خلال لقاء جمعهما يوم الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة الأميركية تلقت التزاماً من إسرائيل بعدم التعرض للبلدات المسيحية الجنوبية، شرط عدم تسلل عناصر حزبية إليها.

كان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي طلب في وقت سابق من الفاتيكان «التدخل والتوسط من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي» في هذه القرى. ورد وزير خارجية الفاتيكان بول غالاغر على رجي مؤكداً أن «الكرسي الرسولي يجري الاتصالات الدبلوماسية اللازمة لوقف التصعيد في لبنان ومنع تهجير المواطنين من أراضيهم».

وتأكيداً على الاهتمام الفاتيكاني ببقاء مسيحيي الجنوب في أرضهم، زار السفير البابوي لدى لبنان باولو بورجيا عدداً من القرى الجنوبية للاطلاع على أوضاع سكانها ولمدهم بالمساعدات، وتزامن ذلك مع موقف من البابا ليو الرابع عشر، شدّد فيه على أهمية الحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق الأوسط.

قافلة لعائلات من بلدة علما الشعب أخلوا القرية الأسبوع الماضي باتجاه العمق اللبناني بناء على طلب إسرائيلي (أ.ف.ب)

بكركي تدعم «الصامدين»

أكد مصدر كنسي أن «رسالة أميركية - إسرائيلية واضحة وصلت للمعنيين، مفادها أن القرى المسيحية ستبقى كما كانت في الحرب الماضية محيدة طالما لم يدخلها مقاتلو (حزب الله) وإلا عندها تصبح كأي منطقة أو موقع داخل لبنان معرضة للاستهداف»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بالإضافة إلى العمل الدبلوماسي الذي يحصل لضمان حماية هذه القرى، فقد تم تشكيل خلية أزمة في بكركي لإرسال المساعدات إلى المسيحيين الصامدين، وبالتالي تأمين مقومات بقائهم، كذلك تهتم هذه الخلية بتأمين مأوى للنازحين الذي اضطروا للمغادرة، بخاصة أبناء علما الشعب».

وتابع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مع مسؤولين أميركيين هذا الملف، وتم إبلاغه بحسب مصادر «القوات» بوجود «ضمانات بتحييد هذه القرى عن مرمى النيران شرط عدم دخول عناصر من (حزب الله) إليها». وأشارت المصادر إلى أنه على الأثر «تواصل جعجع مع رئيسي الجمهورية والحكومة ومع قائد الجيش لضمان عدم دخول عناصر الحزب إلى هذه القرى للحفاظ على وضعيتها الراهنة». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن «جعجع طلب من الجهات المعنية التعامل مع القرى المسيحية النازحة كقرى نزوح لضمان إيصال المساعدات إليها».

ويتعاون أبناء القرى الصامدة مع عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي لحماية قراهم ومنع تسلل المسلحين إليها.

موكب تابع للكتيبة الإسبانية في قوة «اليونيفيل» يعبر بلدة القليعة (جنوب لبنان) يوم 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قرى محاصرة

يوضح حنا ضاهر، رئيس بلدية القليعة، أن «الوضع مأزوم جداً والحرب بأوجها، خصوصاً في بلدة الخيام ومحيطها، لكن رغم ذلك هناك 700 عائلة في القليعة اتخذت قرارها بالبقاء في أرضها رغم كل التحديات»، لافتاً إلى أن المساعدات تصل إليهم بشكل أساسي عن طريق البقاع.

وإذ يشدد ضاهر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «كل ما تطلبه القليعة وأهلها تحييدها عن هذه الحرب»، يؤكد «ألا وجود لنازحين في البلدة، ووجود قرار واضح بمنع دخول أي غريب، وهو ما نعمل عليه كأبناء القليعة مع الجيش وقوى الأمن الداخلي».

أجواء الحرب المحتدمة يتابعها أيضاً أهالي بلدة رميش الحدودية عن كثب. فهؤلاء أيضاً رفضوا المغادرة ويتمسكون بالبقاء كما يؤكد رئيس بلدية رميش حنا العميل، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن وجود نحو 6 آلاف شخص في البلدة.

ويوضح العميل أن «الطرقات ليست سالكة بشكل طبيعي إلى البلدة إنما جزئياً بحيث يتم تأمين الحاجيات الأساسية بمواكبة الجيش»، لافتاً إلى وجود حواجز ثابتة للجيش في رميش ودوريات متواصلة، ويضيف: «تلقينا تطمينات من المرجعيات الروحية ورسالة من البابا مفادها أنه مهتم بأوضاعنا، لكن ما نخشاه مع احتدام الحرب أكثر أن تنقطع طرق الإمداد بالكامل».


قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».