ليلى خالد: السوفيات زودونا قطعاً لتطوير قنبلة تجتاز المطارات

«خاطفة الطائرتين» روت لـ«الشرق الأوسط» قصة رابين ومتفجرة «الموساد»... وولادة فكرة «مطار الثورة»

طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
TT

ليلى خالد: السوفيات زودونا قطعاً لتطوير قنبلة تجتاز المطارات

طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)
طائرة من ثلاث طائرات اختطفت وأجبرت على الهبوط خارج العاصمة الأردنية عمان وفجرت لاحقاً من قبل ميليشيات فلسطينية في سبتمبر (أيلول) 1970 (غيتي)

الحلقة الثانية والأخيرة

تقترب ليلى خالد من الثمانين. أمضت عمرها تطارد حلماً لم يتحقق. لا تتنازل عنه ولا تشعر بالأسف أو الندم. على مقاعد الدراسة الثانوية انضمت إلى «حركة القوميين العرب»، وانتسبت لاحقاً إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» لترتقي في هيئاتها القيادية. عاشت مع الأخطار يوم انضمت إلى حلقة «المجال الخارجي» بقيادة وديع حداد.
شغلني على مدى سنوات سؤال صعب: هل كان هناك خيط ما يربط بين «المجال الخارجي» وإمبراطورية الاستخبارات السوفياتية «كي جي بي» التي أدارها طويلاً حارس الأسرار يوري أندروبوف قبل أن يتسلم عرش الكرملين؟
ستقدم ليلى جواباً. وها هي تقول: «فتح وديع قناة اتصال مع السوفيات عبر الملحق العسكري في بيروت. في مرحلة كنا نقوم بتصنيع قنابل يمكنها اجتياز بوابات المطارات مهما كانت تقنياتها عالية. قمنا بتجريب بعضها وهو ما أثار مفاجأة لدى البريطانيين. اكتشفنا ذات يوم أننا نحتاج نابضاً لتطوير القنبلة. لم نكن في السابق نثق بأي سفارة، وكنا نحل المشاكل عبر أصدقاء وديع من أطباء مستشفى الجامعة الأميركية. هذه المرة لم نستطع حل المشكلة عبر هؤلاء».

وتضيف: «كان من الصعب أن نتوجه إلى السفارة السوفياتية، أو نرتب لقاء في مكان آخر. كانت أجهزة الأمن الغربية تتابعنا. كان الحل أن نتمشى على كورنيش البحر مع الملحق العسكري السوفياتي، وكأننا مجرد متنزهين. شرحنا للملحق الذي نقل الطلب إلى قيادته وبعدها ذهبنا إلى موسكو وحصلنا على ما طلبناه. لم أشارك في كل الزيارات لكن ذهبت مع وديع إلى موسكو». سألتها عن اجتماع قيل إنه عقد في غابة قرب موسكو بين وديع وأندروبوف، فأجابت أنها لم تشارك في ذلك اللقاء.

ليلى خالد مع مجموعة من الفلسطينيات أثناء حضورهن اجتماعاً للمجلس الوطني الفلسطيني في فبراير (شباط) 1983 بالجزائر (غيتي)

لقاء الغابة بين حداد وأندروبوف

لقاء الغابة حصل فعلاً. استضيف وديع في قصر وسط غابة، وجرت بينه وبين الوفد السوفياتي لقاءات تناولت مسائل سياسية وعسكرية وفنية وتوجت بلقاء مع «رئيس الجهاز» أندروبوف. لم يكن النقاش سهلاً فقد كان الموضوع المطروح هو ما سمي في تلك الفترة بـ«الإرهاب». وظهر خلال النقاشات تباين واضح حول حل الدولتين؛ إذ شدد وديع على أن «بلادنا واحدة لا تتجزأ، ولم نفكر يوماً في قيام دولتين... ولو عرضت علينا فلسطين كاملة مع القدس باستثناء حيفا فلن نقبل».
بعد ذلك سُئل وديع إن كانت لديه مطالب معينة. فرد قائلاً: «أعددت قائمة قبل مجيئي. لست طامعاً لكنني محتاج ونريد القائمة كاملة أو فلنصرف النظر عنها. سلم القائمة، وبالفعل قدم السوفيات كل ما طلب. بعض الأسلحة. رشاشات ومسدسات خاصة. ذخائر خاصة. بعض التقنيات وموقتات».
تقول خالد: «بعد فترة تم الاتصال بنا في عدن، وذهبنا إلى مسافة نحو ستة كيلومترات من الشاطئ، وتسلمنا كل الأسلحة التي طلبها وديع». لم تحصل تتمة للقاء الغابة وظلت العلاقات عادية، لكن «خلال تشييع وديع جاء دبلوماسي سوفياتي ليسأل عن البديل، فقلنا له الآن ليس وقت البحث، ولم تقم علاقات فعلية بعد ذلك».

ليلى خالد بعد عودتها إلى الأردن عقب تنفيذ اختطاف طائرة أميركية في دمشق (غيبتي)

خاطفة الطائرتين

كنت تلميذاً في مدينة صيدا في جنوب لبنان حين تناقلت الإذاعات ووكالات الأنباء نبأ عاجلاً مفاده أن شابة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «شادية أبو غزالة» (على اسم أول مقاتلة تسقط من «الجبهة الشعبية») خطفت طائرة إسرائيلية وجالت بها فوق حيفا قبل أن تنتهي الرحلة في مطار دمشق. وكان الخبر مثيراً في صورة استثنائية. لم يكن شائعاً في الشرق الأوسط أو العالم أن تقدم امرأة على خطف طائرة. ثم إن الشابة فلسطينية نزحت عائلتها إلى لبنان في 1948. ضاعف من الإثارة أن «شادية» تخرجت في إحدى ثانويات صيدا قبل أن تلتحق بـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» وتعمل لاحقاً في «المجال الخارجي» الذي يقوده حداد. ولم يخطر ببالي في تلك الأيام أنني سأقصد بعد عقود شقة في عمان لأستمع إلى «شادية» الجديدة، وهي ليلى خالد «خاطفة الطائرتين»، تروي لـ«الشرق الأوسط» ما جرى في تلك الأيام.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625071738718457856
كان وديع حداد الذي درس الطب في الجامعة الأميركية في بيروت مع رفيقه جورج حبش يحلم بالعودة إلى فلسطين. هاله أن يعتاد العالم على رؤية الفلسطينيين يعيشون تحت الاحتلال، أو موزعين في مخيمات الانتظار في الأردن وسوريا ولبنان. كان يدرك قوة إسرائيل وعمق علاقاتها الغربية. خاف أن تسقط فلسطين من حساب العالم. فكر في أجدى الطرق لإعادة جذب الانتباه إلى ما يعيشه الشعب الفلسطيني، وهكذا ولدت فكرة خطف الطائرات؛ لتذكير العالم، ولإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية. وتشدد ليلى على أن حداد كان مدركاً حساسية الموضوع بالنسبة إلى الرأي العام الدولي، لذلك كان يشدد على المنفذين بعدم إيذاء الركاب وعدم التصدي إلا لمن يطلق النار.
حادثتان سبقتا عملية الخطف التي شاركت فيها ليلى؛ الأولى قيام شابين هما يوسف رجب وأبو حسين غوش بخطف طائرة تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية إلى الجزائر. «ولأن المفاوضات لم تكن تدور إلا بين الدول انتهت العملية بمجرد وعود». الثانية حين نفذ فريق من أربعة أشخاص، بينهم أمينة دحبور، هجوماً على طائرة إسرائيلية قبل إقلاعها من زيوريخ في سويسرا. سلّم المنفذون أنفسهم لكن رجل أمن كان على متن الطائرة ترجل وقتل بمسدسه أمام الشرطة السويسرية أحد المنفذين، وهو عبد المحسن حسن.

خطف الطائرة و«الصيد الثمين»

في صيف 1969 كانت ليلى سعيدة ومتحمسة. اختيارها لتنفيذ عملية مدوية وغير مسبوقة دليل على ثقة القيادة بولائها وقدراتها. تلقت تدريباً في الأردن على يد آمر قاعدة «الجبهة» سليم عيساوي، والذي سيكون شريكها في الرحلة الخطرة. أبلغهما وديع بالخطة. كان الغرض خطف طائرة «تي دبليو إيه» التي تعمل على خط لوس أنجليس - تل أبيب؛ بغرض مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالركاب في إسرائيل. وقيل إن الطائرة ستقلّ أيضاً شخصية إسرائيلية مهمة سيجبر خطفها إسرائيل على التفاوض. حاولت ليلى أن تعرف من حداد هوية الشخصية المهمة، لكنه رد كالعادة أن «المعرفة على قدر الحاجة». وستعرف لاحقاً أن الشخصية المهمة كانت الجنرال إسحق رابين، رئيس الوزراء لاحقاً، والذي غيّر برنامجه قبل إقلاع الرحلة فحرم المنفذين من «صيد ثمين». وكانت المعلومة عن وجود رابين جاءت من جهاز أمن منفصل تابع لـ«الجبهة الشعبية».
على مدى أربعة أشهر تابعت ليلى تدريبات صارمة. معلومات عن عمل الطائرات والخرائط والإحداثيات، وعن أسلوب التصرف إذا دخلت الطائرة في مطبات هوائية. كان برنامج رحلة الطائرة الأميركية يتضمن التوقف في محطتين أوروبيتين هما روما وأثينا قبل التوجه إلى تل أبيب. غادرت خالد مع عيساوي من بيروت، وحجزا من روما إلى أثينا.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625083062861148162
كان ذلك في 29 أغسطس (آب) 1969. جلست ليلى مع عيساوي في مقاعد الدرجة الأولى. ووفقاً للخطة بعد نصف ساعة من الإقلاع وارتفاع الطائرة إلى علو 35 ألف قدم، أخرجا سلاحيهما وطالبا ركاب الدرجة الأولى بالذهاب إلى مقاعد الدرجة السياحية. وبعد مطالبة جميع الركاب برفع أيديهم، اقتحم عيساوي وليلى مقر القيادة، «وقلت للطيار: أنا الكابتن شادية أبو غزالة من وحدة تشي غيفارا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وشادية هي أول شهيدة للجبهة. أبلغته أنني سأتولى القيادة، وانتزعت منه السماعات والميكروفون. لاحظ أنني نزعت أمان القنبلة التي كانت في يدي فراح يطالبني لاحقاً أن أريح يدي؛ كي لا تنفجر القنبلة التي لم يعد ممكناً إعادتها إلى وضعها السابق. شرحت للطيار ومساعديه أننا لم نأت لنقتل أو نفجر، وأننا نريد مطالبنا المحقة، وطالبت بتغيير كود الطائرة بحيث يصبح: الجبهة الشعبية... فلسطين حرة عربية. قلت إننا لن نرد على أي اتصال لا يستخدم هذا الكود. طلبت من الطيار أن يتوجه مباشرة إلى تل أبيب من دون التوقف في أثينا».
وأضافت: «لم نكن نريد الهبوط في تل أبيب. كنا نريد فقط، وبغرض التذكير بقضيتنا، أن نحلق فوق أرض فلسطين. قلنا إننا ننوي التوجه إلى سوريا. سمعت برجي المراقبة في دمشق وبيروت يتبادلان الاتصالات. قال السوري: لوين رايحة هاي؟ فأجابه اللبناني: مش لعنا (لعندنا) رايحة لعندكن. مطار دمشق كان جديداً ولا يعمل بشكل كامل، وهذه كانت أول طائرة أميركية تهبط فيه. وديع لم يطلع السلطات السورية مسبقاً؛ إذ لم يكن يثق بالأنظمة. ووفقاً للخطة هبطت الطائرة في دمشق، وسلمنا أنفسنا للسلطات، وشرحنا لماذا قمنا بعملنا. اندفع ركاب الطائرة وعددهم 122 نحو مبنى المطار إلا مجموعة ركضت في اتجاه السياج فقلت للشرطي قد يكونون إسرائيليين وهذا ما تبين. سألني ضابط سوري: لماذا جئتم عندنا؟ فقلت له مستغربة: جئت إلى سوريا، وليس إلى إسرائيل، فغضب. لكن الأمور مشت وفق الخطة. تولى الصليب الأحمر عملية التفاوض، وتم الإفراج عن 23 أسيراً فلسطينياً وعربياً، وعن طيارين سوريين كانوا أسروا في حرب 1967».

الناشطة ليلى خالد تحمل خريطة فلسطين عقب إلقائها خطاباً للجماهير في مدينة سويتو بجنوب أفريقيا عام 2015 (غيتي)
 

«سالم» و«مريم» و«مجاهد»

بعد العمليات الأولى لخطف الطائرات، تصاعدت جاذبية «الجبهة الشعبية» ووديع حداد. تقاطرت إلى الشرق الأوسط مجموعات معادية للغرب، وأفراد يبحثون عن فرصة للاشتباك مع من كانوا يعتبرونه عدواً. سيرتبط اسم «المجال الخارجي» لاحقاً بمجموعات من جنسيات مختلفة استُقبلت خصوصاً في الأردن، حيث كانت الفصائل الفلسطينية تقيم معسكرات من دون أن يتمكن الجيش الأردني من منعها؛ تفادياً لاشتباك تم تأجيله ثم وقع. كانت العلاقة مع هذه المجموعات تبدأ ببلورة الأرضية السياسية، وحين تتأكد صلابتها يبدأ التعاون وفق برنامج محدد. تبادل معلومات وتوفير وثائق وأسلحة وتسهيلات وتدريبات، وأحياناً مشاركة مباشرة في العمليات.
سمى الغرب الشبكة التي أنشأها وديع «إمبراطورية الإرهاب»؛ بسبب تعدد جنسيات المشاركين فيها. تحول «المجال الخارجي» نقطة جذب ومعهد تدريب وتخطيط تخرج فيه مَن هزّوا العالم بعنف. «سالم» الفنزويلي الذي لم يكن غير كارلوس الشهير، و«مريم» اليابانية التي لم تكن غير نوريكو شيغينوبو زعيمة «الجيش الأحمر»، و«مجاهد» الأرميني الذي لم يكن غير آغوب أغوبيان زعيم «الجيش السري لتحرير أرمينيا». وحين غاب وديع لاحقاً سقط تلامذته بالرصاص أو وقعوا في السجون. ربما بسبب غياب الخيط الناظم والمظلة، وربما لأنهم ارتكبوا خطأ نسج علاقات مع دول وأجهزة، هذا فضلاً عن النجومية، وهي قاتلة في هذا العالم الذي يجب أن يبقى محاطاً بالأسرار.
في 1970 كان الأردن يغلي. بدا التعايش بين الجيش الأردني والمنظمات الفلسطينية هشاً ومهدداً. كان التعايش بين سلطتين على أرض واحدة غريباً، وبدت اتفاقات وقف النار أشبه بالمهدئات في انتظار موعد الحسم، خصوصاً بعد تكرار الحوادث بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الأردني. ذهبت بعض منظمات اليسار الفلسطيني بعيداً وطالبت بإسقاط النظام الأردني، فارتفعت درجة الغليان.
في يوليو (تموز) 1970، حاول «الموساد» اغتيال حداد في بيروت بقصف غرفة نومه، لكن انشغاله بحديث مع ليلى خالد في غرفة أخرى أنقذ الاثنين. ستنتقل المداولات من شقة وديع إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت حيث كانت تعالج زوجة وديع وابنهما هاني. في المستشفى أحضرت ليلى كتاباً عن حركة الطيران في العالم، وراحت تفتش عن خطوط شركة «العال» الإسرائيلية. لاحظت تزامناً في بعض الرحلات التي تنطلق من تل أبيب وتعود إليها. تقول إنها طرحت على وديع فكرة عملية جديدة؛ رداً على محاولة الاغتيال، فوافق وطلب منها المتابعة وإحضار رفيقات للتدرب على خطف الطائرات.

يوم الطائرات المخطوفة

في تلك المرحلة، أرسل وديع ليلى إلى عشاء بحضور أشخاص لا تعرفهم. جاء أحد الضيوف متأخراً، وقال إنه عاد من رحلة لصيد الحجل في الأردن، ووجد مكاناً يشبه المطار كان البريطانيون يستخدمونه للتدريبات. استمعت بإصغاء وسألت عن مساحة الموقع، وما إذا كانت تربته صلبة.
تتذكر ليلى خالد تلك الليلة بوضوح: «انتظرت بفارغ الصبر نهاية العشاء لأنقل ما سمعته. وهكذا تقرر أن أذهب لاستكشاف المكان. ذهبت وتولى شخص إيصالي إلى المكان، وكان معي رفيق من الرعيل الأول في حركة القوميين العرب. نزلت في المكان وصرت أركض لأختبر صلابة الأرض. سألني الرفيق عن سبب اهتمامي فأجبته أن الغرض هو العثور على مكان للتدريب».
قضت الخطة بخطف ثلاث طائرات دفعة واحدة واقتيادها إلى ما أطلق عليه «مطار الثورة» في الموقع الأردني، ثم «التفاوض على تحرير أسرى في سجون العدو وعدد من المعتقلين في أوروبا من رفاقنا وأسماء أخرى. وكان لا بد من البحث في التقنيات والحماية وموعد الوصول؛ لأن الرؤية تضعف بعد غروب الشمس».

يوم السادس من سبتمبر (أيلول) 1970 كان يوم الطائرات المخطوفة في العالم، واتجهت الأنظار إلى «مطار الثورة». محاولة خطف «العال» أحبطت في الجو. طائرتا الخطوط السويسرية والأميركية فُجرتا في المطار، ومعهما طائرة تابعة للخطوط البريطانية خطفها شاب فلسطيني من البحرين بمبادرة منه، أما الطائرة الأميركية الأخرى ففُجرت في مطار القاهرة.
لم يسعف الحظ ليلى هذه المرة. كان يفترض أن يصعد فريق من أربعة أشخاص إلى طائرة «العال» في أمستردام، لكن اثنين منهم لم يتمكنا من تأمين الحجز. صعدت إلى الطائرة مع رفيقها باتريك أورغويلو وكان الهبوط في لندن بعد فشل محاولة الخطف؛ إذ قُتل باتريك على يد رجل أمن كان على الطائرة، وألقت ليلى قنبلة لكنها لم تنفجر. اعتُقلت في بريطانيا وخضعت لتحقيقات لكن السلطات البريطانية اضطرت إلى إطلاقها بعد أسابيع في صفقة تبادل.

«الموساد» تحت السرير

سألتها إن كاد «الموساد» يصل إليها ذات يوم فأجابت: «نعم. في بيروت. زرعوا عبوة تحت سريري. كانت إجراءات الأمن تقضي أن نبدل أماكن إقامتنا باستمرار. كنت أدرب فتيات خارج العاصمة اللبنانية، أي في الجنوب أو البقاع. وكنت أعود منهكة إلى مقر الإقامة المؤقت، وهو غالباً شقة مفروشة، وأرتمي سريعاً على السرير لأنني في الغالب كنت أتوقع أن يرسل وديع في طلبي؛ لأنه كان يعتبر أنه ليس من حقنا أن نشعر بالتعب».
عادت ليلى ذات يوم إلى شقة في محلة كراكاس، وبالصدفة شاهدت صندوقاً أسود مغلقاً تحت السرير. «لم أكن متأكدة ما إذا كان جديداً، لكن الشكوك ساورتني. غادرت فوراً إلى مكتب الجبهة ففوجئوا بوصولي بعد منتصف الليل. وبالفعل جاء خبير المتفجرات، رحمه الله، فاكتشف أن الصندوق يحوي عشرة كيلوغرامات من المتفجرات».
استمعنا، زميلي محمد خير الرواشدة وأنا، إلى الحديث الطويل الممتع والذي سنكتفي منه بهذا المقدار.

(الحلقة الأولى) ليلى خالد: رفيق الحريري نقل أسلحة وديع حداد إلى أوروبا


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسلح في جنين نفذ هجمات بالرصاص في الأسابيع الماضية

دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: القضاء على مسلح في جنين نفذ هجمات بالرصاص في الأسابيع الماضية

دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
دورية إسرائيلية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الجمعة)، القضاء على مسلح يقول إنه نفَّذ عدة عمليات إطلاق نار خلال الأسابيع الماضية، في غارة جوية بجنين في الضفة الغربية.

وأضاف في بيان على «تيليغرام» أن الشاب ياسر حنون الذي تم استهدافه ينتمي لـ«حركة الجهاد الإسلامي» واعتقل فيما سبق «لضلوعه في أنشطتها العسكرية».

وتابع أن حنون كان في طريقه لتنفيذ هجوم بالرصاص لدى استهدافه.

كانت «وكالة الأنباء الفلسطينية» قالت إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين، مما أسفر عن مقتل حنون فيما توفي الفتى سعيد رائد جرادات (17 عاماً) في وقت لاحق متأثراً بجروح أصيب بها جراء الهجوم.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية على «تيليغرام»، مساء أمس (الخميس)، إن 15 شخصاً آخرين أُصيبوا.

واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها مراراً، خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.


وفد «حماس» يختتم محادثاته في القاهرة بشأن الحرب في غزة

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» يختتم محادثاته في القاهرة بشأن الحرب في غزة

جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون داخل مجمع للأمم المتحدة للإغاثة ووكالة تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة (أ.ف.ب)

اختتم وفد من حركة حماس الفلسطينية بقيادة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة، زيارة إلى مصر استغرقت عدة أيام لبحث وقف الحرب في قطاع غزة.
وقالت حركة حماس في بيان على منصة «تلغرام»، اليوم (الجمعة)، أن وفد الحركة أجرى «عدة لقاءات مع اللواء عباس كامل رئيس المخابرات المصرية، حيث تم بحث الأوضاع في قطاع غزة ووقف العدوان الغاشم على شعبنا وعودة النازحين إلى أماكن سكناهم والإغاثة والإيواء خاصة في شمال
القطاع وسبل تحقيق ذلك».
وأضاف البيان، أنه «تم التطرق إلى ملف تبادل الأسرى، وكذلك ما يخطط له الاحتلال في الأقصى في ظل قرار حكومة الاحتلال منع أهلنا في الضفة والداخل المحتل الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان».


«حزب الله»  يعلن قصف ثكنة شمال إسرائيل بعدة صواريخ

سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
TT

«حزب الله»  يعلن قصف ثكنة شمال إسرائيل بعدة صواريخ

سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)
سحب من الدخان فوق قرية بليدا اللبنانية بعد القصف الإسرائيلي (ا.ف.ب)

قال «حزب الله» اللبناني، اليوم (الخميس)، إنه قصف ثكنة معاليه غولان شمال إسرائيل بعدة صواريخ.

وأضاف «حزب الله» في بيان، أن القصف جاء رداً على الهجمات الإسرائيلية «على القرى والمنازل المدنية وآخرها الاعتداء على مركز الدفاع المدني في ‏بليدا».

وكان الجيش الإسرائيلي قال مساء اليوم، إنه قصف مجمعاً عسكرياً لـ«حزب الله» في مرجعيون بجنوب لبنان بعد رصد عناصر من الحزب يدخلون إليه.

وأوضح في بيان، أن جنوده رصدوا عناصر من «حزب الله» أثناء دخول المجمع، حيث تم إرسال طائرات مقاتلة قامت بقصفه.

وأضاف: «خلال الساعات القليلة الماضية، تم رصد إطلاق عدد كبير من الصواريخ عبر الحدود إلى منطقتي زرعيت والمطلة في شمال إسرائيل، وتم الرد على مصادر النيران».

وتشهد منطقة الحدود بين الجيش الإسرائيلي وجماعة «حزب الله» تبادلاً للقصف منذ بدء الحرب بقطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلنت جماعة «حزب الله» ، مساء اليوم، مقتل اثنين من عناصرها في هجمات إسرائيلية .


إسرائيل تبحث عن «الأشخاص المناسبين» لإدارة غزة

فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن «الأشخاص المناسبين» لإدارة غزة

فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)
فلسطينيون يعاينون الأضرار الناجمة عن قصف إسرائيلي طال مسجداً ومبان سكنية في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ب)

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن مندوبين عن قيادة الجيش والحكومة الإسرائيليتين اجتمعوا مؤخراً مع عدد من الشخصيات الفلسطينية المحلية في مدينة غزة، وبحثوا في إمكانية تشكيل قيادات محلية تحل محل حركة «حماس» في إدارة الشؤون المدنية بشكل عام وتوزيع المساعدات الإنسانية بشكل خاص، وأهمية البحث عن «الأشخاص المناسبين».

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن الحكومة شرعت في وضع نموذج لحكم محلي في غزة، ضمن إعداد إسرائيل لـ«اليوم التالي» للحرب، وإن الجيش باشر عملية تنظيف حي الزيتون في مدينة غزة بغرض إطلاق نموذج يسمح لسكان القطاع بأن يديروا هذا الحي بعيداً عن «حماس».

وأضافت «القناة 12» أن «التحدي الإسرائيلي في هذه الخطة هو توفير الحماية للمشروع بحيث يتم منع (حماس) من التشويش على العملية»، وأوضحت أن الجيش شرع في «تنظيف» حي الزيتون بعملية تدمير وتجريف كامل للمباني، والتمهيد لإقامة حي كبير من الخيام. كما تركز إسرائيل في هذا النموذج على ضرورة تغيير منهاج التعليم بشكل جوهري في مدارس القطاع، خصوصاً للمضامين التي تحرض على كره إسرائيل واليهود.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «الجيوب الإنسانية» المزمعة ستطلق في المناطق التي تم إبعاد «حماس» منها في القطاع، لكن نجاحها في نهاية المطاف سيتوقف على تحقيق إسرائيل هدف تدمير «حماس» في القطاع.

من جانبها، قالت «حماس» إن الخطة الإسرائيلية ستستبعد أيضاً أي موظف مدرج على قوائم الرواتب لدى السلطة الفلسطينية، مما يجعل الخطة عبارة عن «إعادة احتلال إسرائيلي لغزة وهي محكوم عليها بالفشل».

ميدانياً، سوّت ضربات إسرائيلية وقصف كثيف على مدينة رفح مسجداً بالأرض ودمّرت منازل فيما وصفها السكان بأنها واحدة من أسوأ الليالي التي تمر بهم حتى الآن. وهدمت ضربة إسرائيلية مسجد الفاروق وسط مدينة رفح ليتحول أنقاضاً وركاماً، وتحطمت واجهات المباني المجاورة. وقالت السلطات إن الجيش الإسرائيلي قصف أربعة منازل جنوب رفح وثلاثة في وسط المدينة.


إسرائيل تقصف النبطية مجدداً وتلوّح بحرب ضد لبنان

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقصف النبطية مجدداً وتلوّح بحرب ضد لبنان

مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)
مشاركات في تشييع طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات قتلت بغارة إسرائيلية في بلدة مجدل زون بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

قصف الجيش الإسرائيلي مجدداً مدينة النبطية بجنوب لبنان، حيث نفذت طائراته غارتين على منزل في بلدة كفر رمان الملاصقة للمدينة، أسفرتا عن مقتل شخصين بـ«حزب الله»، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية، في مقابل تصعيد الحزب بوتيرة القصف وعمقه، وسط تلويح إسرائيلي بحرب على لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال لقاء مع قوات عسكرية في جبل الشيخ: «لدينا غاية بسيطة في الشمال، وهي إعادة السكان. ومن أجل إعادة السكان علينا أن نعيد الشعور بالأمن، ومن أجل إعادة الشعور بالأمن علينا إعادة الأمن، وهذا سيتحقق، ولن نتوقف عن ذلك». وتابع: «سنحقق هذا الأمر بإحدى طريقتين؛ بالطريقة العسكرية، إذا اضطررنا؛ وبالطريقة السياسية، إذا أمكن. لكن في جميع الأحوال على (حزب الله) أن يدرك أننا سنعيد الأمن. وآمل أن يتم استيعاب هذه الرسالة هناك».

وكان «حزب الله» أعلن أن مقاتليه استهدفوا مبنى يتموضع فيه جنود ‏إسرائيليون في مستعمرة (كفار يوفال) «رداً على ‏الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والمنازل المدنية».‏ كما أعلن استهداف مقرّ ‏قيادة اللواء الشرقي 769 في ثكنة كريات شمونة.

في هذا الوقت، حذرت مديرة «الأونروا» في لبنان دوروثي كلاوس من «خطر وشيك» على 38 ألف طالب فلسطيني في لبنان. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه «في حال نفاد التمويل الذي يمكّن (الأونروا) من القيام بعملياتها، فإن ذلك ستكون له تداعيات جسيمة على مجتمع لاجئي فلسطين في المنطقة، بما في ذلك لبنان، حيث يعيش ما يقدر بنحو 80 في المائة منهم في حالة من الفقر، ونصفهم يعيش في 12 مخيماً مكتظاً يعانون فيها ظروفاً صعبة للغاية».

وقالت كلاوس إن «قرارات تعليق التمويل من دون الرجوع عنها ومن دون دخول جهات مانحة أخرى، ستعرض للخطر تعليم 38 ألف طفل من لاجئي فلسطين المسجلين في 62 مدرسة تابعة للوكالة في لبنان، بالإضافة إلى التعليم المهني والتقني لألفي طالب وطالبة، هذا بالإضافة إلى نحو 20 ألف لاجئ فلسطيني يزورون مراكزنا الصحية سنوياً للحصول على خدمات».


مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 15 بقصف إسرائيلي على سيارة في مخيم جنين

جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُجرون صيانة لدبابة (أ.ف.ب)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، إن قصفاً إسرائيلياً استهدف سيارة في مخيم جنين بالضفة الغربية؛ ما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وأضافت الوزارة على «تلغرام» أن 15 شخصاً آخرين أصيبوا؛ اثنان منهم في حالة حرجة.

واقتحمت قوات الجيش الإسرائيلي مدينة جنين ومخيمها مراراً خلال الأيام الماضية؛ ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة.


الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
TT

الحوثي يتوعد بـ«سلاح الغواصات»


سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)
سفينة شحن أميركية تحمل مساعدات لليمن تعرضت لهجوم بصاروخين حوثيين (رويترز)

بعد إفادات أميركية وفرنسية باستهداف مسيّرات وأهداف تابعة لجماعته، هدد زعيم الحوثيين في اليمن، عبد الملك الحوثي، أمس، بمزيد من التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن، متوعداً السفن الغربية بـ«الغواصات المسيّرة». وبعدما تبنى زعيم الجماعة المدعومة من إيران في كلمة تلفزيونية مهاجمة 48 سفينة في الشهر الرابع من التصعيد، قلّل من أثر الضربات الغربية، وتباهى بقدرات جماعته العسكرية، داعياً أتباعه لمزيد من التعبئة والتجنيد.

وقال الحوثي إن إدخال سلاح الغواصات في عمليات جماعته في البحر «مقلق للعدو»، متبنياً إطلاق 183 صاروخاً وطائرة مسيّرة، باتجاه إسرائيل. وتزعم الجماعة أن هجماتها البحرية «نصرة للفلسطينيين في غزة»، وأنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات الإنسانية.

وبالتوازي مع كلمة الحوثي، أفادت مصادر بريطانية، باستهداف سفينة في خليج عدن، أمس، ونشوب حريق على متنها.

وأصدرت الجماعة الحوثية، أمس، بياناً، قالت فيه إن «السفن المملوكة كلياً أو جزئياً لأفراد أو كيانات إسرائيلية والسفن التي ترفع علم إسرائيل يحظر مرورها في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب». كما ذكرت بيانات، أُرسلت إلى شركات تأمين الشحن من «مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع للحوثيين (وهو مركز مستحدث يهدف للتحكم في حركة السفن)»، أن «السفن المملوكة لأفراد أو كيانات أميركية أو بريطانية، أو التي تبحر رافعة علمي الولايات المتحدة أو بريطانيا، يطبق عليها الحظر أيضاً».

وحث الحوثي أتباعه على مزيد من التجنيد والمظاهرات والفعاليات المؤيدة لتصعيد جماعته التي قال إنها نفذت 248 عرضاً عسكرياً و566 مناورة عسكرية، وجندت أكثر من 237 ألف عنصر، منذ بداية أحداث غزة.


منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمّل «داعش» مسؤولية هجوم 2015 في سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحمّل «داعش» مسؤولية هجوم 2015 في سوريا

جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان سوريان في أحد المواقع بشرق البلاد (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم (الخميس)، إن مسلحي «تنظيم داعش» هم المنفذون المحتملون لهجوم بسلاح كيماوي في بلدة مارع بسوريا في الأول من سبتمبر (أيلول) 2015.

وأفادت المنظمة بأن هناك «أسباباً معقولة للاعتقاد بأن وحدات من (داعش) نشرت غاز الخردل في الأول من سبتمبر 2015 في هجمات متواصلة استهدفت الاستيلاء على بلدة مارع».

ووجد فريق التحقيق وتحديد الهوية، التابع للمنظمة، أن 11 شخصاً خالطوا «مادة سوداء خبيثة» عُثر عليها في مقذوفات بموقع الهجوم، عانوا أعراضاً تتفق مع أعراض التعرض لغاز الخردل. وأضافت أن الفريق تأكد من أن المواد الكيماوية تم نشرها بالمدفعية من مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم.

وأضافت: «لا يوجد أي كيان آخر يمتلك الوسائل والدوافع والقدرات اللازمة لنشر غاز الخردل في إطار الهجوم على مارع في الأول من سبتمبر 2015».

وتوصلت تحقيقات سابقة للمنظمة إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز الأعصاب السارين خلال هجوم في أبريل (نيسان) 2017، وأسقطت أسطوانات غاز على مبانٍ سكنية في مدينة دوما السورية في 2018، ودأبت أيضاً على استخدام الكلور سلاحاً.

وتنفي سوريا استخدام أسلحة كيماوية، وتتهم تنظيم «داعش» باستخدام غاز الخردل.

كوّنت الدول الأعضاء في المنظمة، التي مقرها لاهاي، فريق التحقيق وتحديد الهوية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 لتحديد مرتكبي الهجمات الكيماوية في سوريا بعد أن استخدمت روسيا حق النقض ضد مهمة مشتركة لـ«الأمم المتحدة» والمنظمة.


40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب جراء غارات إسرائيلية على وسط غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
TT

40 قتيلاً وأكثر من 100 مصاب جراء غارات إسرائيلية على وسط غزة

جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)
جانب من الدمار بعد غارة إسرائيلية على مبان في رفح بقطاع غزة الخميس 22 فبراير 2024 (أ.ب)

قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، إن 40 شخصاً قُتلوا وأصيب أكثر من 100 آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال في قصف إسرائيلي على وسط القطاع.

وقال المكتب إن القوات الإسرائيلية ارتكبت «مجزرة مُروّعة بالمحافظة الوسطى حيث قصفت الطائرات الحربية المقاتلة أربعة منازل مدنية آمنة راح ضحيتها 40 شهيداً وأكثر من 100 إصابة حتى الآن، أكثر من 90 في المائة من الضحايا هم من الأطفال والنساء»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وحمّل المكتب الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي وإسرائيل «المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المتواصلة»، وطالب «دول العالم الحر بوقف حرب الإبادة الجماعية التي يشنها جيش الاحتلال ضد المدنيين والأطفال والنساء بشكل فوري وعاجل».

واستهدفت طائرات إسرائيلية عدة منازل في مناطق منها دير البلح ومدخل الزوايدة وسط القطاع.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 29 ألفاً 410، وإصابة 69 ألفاً و465، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

كما أعلنت وزارة الصحة أن القوات الإسرائيلية عاودت اقتحام مجمع ناصر الطبي، وهو أكبر مستشفى لا يزال يعمل في القطاع، بعد وقت قصير من الانسحاب منه.


الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإسرائيلية وافقت على إرسال مفاوضين لمحادثات الهدنة في باريس

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من القدس 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، إن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافقت على إرسال مفاوضين إلى محادثات الهدنة في غزة، المنعقدة في باريس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.