الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

TT

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967.
وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائيلية التي شهدناها والاعتداءات التي شهدناها على الأقصى، بل «لأننا نعتقد جازمين أنه إذا لم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم كاملة، فلن تنعم المنطقة بالسلام أبداً».
وكشف الوزير عن أن الأردن بذل جهوداً مكثفة قبل رمضان وخلاله، لوضع حدٍ لما تقوم به إسرائيل، مشيرا إلى أن بلاده تتعامل مع الصراع في مقاربة سياسية، موضحا أنه «عندما كان الصراع عسكرياً قدم الأردن الشهداء، وعندما صارت المقاربة سياسية بقرارٍ فلسطيني عربي، قدم الأردن مصلحة الفلسطينيين، وعمل على ضمان حقوقهم ولم يتوقف يوماً عن إسناد حقوقهم، لأن في تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة ذات السيادة مصلحة وطنية أردنية».
كما شدد على أن الأردن لن يقبل بأقل من احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المُقدسات، وأن السلام «لن يتحقق إلا إذا انتهى الاحتلال، وأن كل الإجراءات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين وتحول دون تحقيق السلام العادل والشامل يجب أن تتوقف».
وفي تعقيبه على مواقف نيابية، قال: «نحن في مواجهة احتلال وليس مطلوبا من الوصاية الهاشمية وإدارة الأوقاف في القدس، أن تُنهي الاحتلال. فكل المؤسسات غير الإسرائيلية في فلسطين المحتلة تواجه تحديات كبيرة، والأوقاف تواجه مثل هذه التحديات، لكن الأوقاف تقوم بدورها كاملاً في إطار المستطاع. ما الذي يستطيع أن يفعله 50 حارساً من بين 156 حارساً يتوزعون في أوقات دوامهم على مدى 24 ساعة، في مواجهة قوات الشرطة الإسرائيلية عندما اقتحمت المسجد الأقصى؟».
وأوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، أنه «لو لم تكن الأوقاف الأردنية موجودة في المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولو لم تكن الوصاية الهاشمية، لكانت إسرائيل فرضت سيادتها بالكامل على هذه المقدسات، ولتقوضت الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات».
وحول قضية طرد السفير الإسرائيلي لدى الأردن وسحب السفير الأردني من تل أبيب، أكد الوزير الصفدي: «لن نتردد لحظة في اتخاذ أي خطوة نعتقد أنها تخدم أشقاءنا الفلسطينيين. لكننا طردنا السفير قبل ذلك... هل طرد السفير سيحقق المبتغى؟ وهل سيزيد من قدرتنا على أن نخدم أشقاءنا الفلسطينيين ونتصدى لهذه التحديات؟ أم أننا نحتاج لهذه القنوات الدبلوماسية حتى نوصل صوتنا؟ مضيفا، أنه بدل أن يصبح السجال في المجتمع الدولي كله، لأن الأردن سحب سفيره أو طرد سفير الإسرائيلي، نريد أن يبقى التركيز على ما تقوم به إسرائيل من إجراءات وما تقوم به من اعتداءات حتى نستطيع أن نوقف هذه الاعتداءات».
وشدد الصفدي على أنه ليس الأردن وحده الذي يستطيع أن يقلب المعادلات الدولية الآن «هنالك موازين قوى، هنالك تغيرات سياسية كثيرة حدثت في المنطقة والعالم. لا نستطيع أن نطلب من الأردن أكثر من طاقته، الأردن يقوم بكل ما يستطيع».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي {النواب} الأردني يصوت لطرد السفير الإسرائيلي

{النواب} الأردني يصوت لطرد السفير الإسرائيلي

صوّت مجلس النواب الأردني، أمس (الأربعاء)، بالأغلبية على مقترح نيابي بطرد السفير الإسرائيلي، وهي توصية غير مُلزمة للحكومة، لكنها جاءت كرد فعل شعبي على سلسلة الاستفزازات اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين والأردن، لتندد عمان وتستنكر ما جاء على لسان الوزير الإسرائيلي من تصريحات وصفتها «بالرعناء والتحريضية والاستفزازية». وكان وزير المالية الإسرائيلي عرض خلال مشاركته في فعالية عقدت في باريس، خريطة لإسرائيل تضم حدود المملكة الأردنية الهاشمية والأراضي الفلسطينية المحتلة، ما اعتبرته عمان «تصرفاً تحريضياً أرعن، ويمثل تصرفاً عنصرياً متطرفاً وخرقاً للأعراف الدولية ومعاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية».


احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية

تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)
تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)
TT

احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية

تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)
تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)

قطع محتجون في منطقة الهول شرق محافظة الحسكة الطريق الرئيسي لعبور صهاريج المحروقات نحو الداخل السوري، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وسط دعوات للتظاهر في الحسكة والقامشلي والشدادي واليعربية ورأس العين وتل حميس وتل براك (مناطق الجزيرة السورية)، ورفض إتمام الدمج لصالح امتيازات لـ«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، على حساب المكونات الأخرى.

وازدادت المعاناة المعيشية شرق سوريا في الوقت الذي كان يأمل فيه السكان هناك انفراجةً بعد توصل الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» إلى اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) الذي ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية.

ومع أن الضغط الاقتصادي والمعيشي واقع على كل المناطق السورية، غير أنّه قد يكون أكبر على سكان المنطقة الشرقية من البلاد، خصوصاً بعد كارثة فيضان الفرات، ويرى الباحث عبد الوهاب عاصي أنه من الممكن أن يدفع استمرار هذا الضغط السكان نحو إعادة تقييم مسار الاندماج بين الحكومة و«قسد» كونه يسير ببطء، بحيث يُحمّلون جزءاً من تردي الأوضاع المعيشية إلى غياب الاستقرار العام الناجم عن بطء هذا المسار، وليس باعتبار أن الاندماج الحالي «تسبب مباشرة في تراجع الخدمات»، وإنما لأن استمرار حالة عدم الاستقرار الإداري والسياسي ينعكس على ملفات الخبز والمحروقات والكهرباء وفرص العمل والتنمية، لا سيما في القطاع الزراعي.

أرشيفية للوفد الرئاسي المسؤول عن ملف الحسكة واندماج «قسد» في مؤسسات الدولة (مرصد الحسكة)

وأضاف عاصي موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاندماج ربما شكَّل مخاوف حقيقية لدى شريحة من السكان حيال تطبيق سياسات اقتصادية، سواء بما يتعلق بالرسوم الجمركية أو الضرائب أو شراء المحاصيل أو الدعم للقطاع الزراعي، لا تراعي خصوصية المنطقة واقتصادها الهش المحدود أساساً، حيث إنّ أي قرار سيؤثر مباشرة على الوضع المعيشي للسكان».

وأوضح الباحث أنه لا يوجد ما يُشير إلى أن جميع سكان المنطقة الشرقية ينظرون إلى تسريع الاندماج بوصفه «حلاً تلقائياً» للأوضاع المعيشية ومشاكل التنمية، مستدركاً أنه «ربما تنظر بعض الشرائح بحذر من أن يؤدي مسار الاندماج إلى تطبيق سياسات اقتصادية لا تراعي خصوصية المنطقة».

وشهدت بلدة «أم حجيرة» بريف الهول شرق محافظة الحسكة، الأحد، احتجاجاً للأهالي، قطعوا خلاله بعض الطرقات ومنعوا رتل صهاريج المحروقات من العبور إلى مناطق داخل البلاد، وفق ما أظهره مقطع فيديو بثته وسائل إعلام محلية، قالت إن المحتجين طالبوا بتحسين الواقع الخدمي وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان والتخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة، وفقاً لـ«مركز إعلام الحسكة».

وتفيد الأنباء الواردة من الجزيرة السورية بأن جملة من الأسباب والعوامل أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية، في ظل وجود انطباع عام لدى المكون العربي بأن الاندماج يتم لصالح «قسد» على حساب المكونات الأخرى.

ويقول الصحافي خليل حسين، وهو من أبناء الجزيرة السورية، إن هذا الانطباع تعزز مع ارتفاع الأسعار الناجمة عن فرض رسوم جمركية كانت سابقاً في المنطقة بالحد الأدنى وارتفاع أسعار المحروقات، في حين لم تتأثر مناطق سيطرة «قسد» بذلك لأن النفط الذي لا تزال تسيطر عليه «قسد» في الحسكة يذهب إلى المناطق ذات الغالبية الكردية، فالنفط الخارج من القامشلي يذهب إلى عين عرب (كوباني)، ولا يذهب باتجاه الشدادي على سبيل المثال، ما يثير التساؤلات حول جدوى الاندماج. مع الإشارة إلى أن أهالي تلك المناطق «لم يعد يهمهم مَن يسيطر على مناطقهم أو مَن يديرها، بقدر ما يهمهم تحسين أوضاعهم المعيشية القاسية»، حسب حسين الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

في الأثناء، دعا ناشطون في الجزيرة السورية إلى التظاهر في كل المناطق ذات الغالبية العربية، رفضاً للدمج. وكتب الناشط صهيب اليعربي عبر حسابه في مواقع التواصل، وقال: «ما يجري اليوم أمام أعيننا ليس دمجاً لهذه الميليشيات في مؤسسات الدولة بل هو اندماج وذوبان كاملان للحكومة في هيكلها وتسليم صريح لمقاليد حياتنا لمن هجّرنا وقتل أبناءنا».

جاء ذلك فيما ناشد أهالي ريف اليعربية الجنوبي الحكومة السورية بالتدخل لتأمين مياه الشرب، في ظل نقص حاد في المياه وعدم وصول صهاريج توزيع مياه الشرب إلى مناطقهم التي تفتقر إلى آبار وشبكة مياه. وحسب مصادر محلية فإن أزمة المياه في ريف الحسكة تتفاقم صيفاً مع ارتفاع درجات الحرارة. كما ساهم ارتفاع سعر المحروقات في رفع سعر مياه الشرب التي تصل بالصهاريج إلى المناطق.

ويشكو سكان ريف الحسكة الجنوبي والشرقي من تهميش مناطقهم، خلال سنوات سيطرة «قسد» لم تشهد تلك المناطق أي مشروع تنموي، في حين تركزت الخدمات من مشافي ومدارس وجامعات على المدن مثل الحسكة والقامشلي، وفق الصحافي خليل حسين منتقداً تعامل «قسد» مع مناطق ريف الحسكة ذات الغالبية العربية بوصفها «سوقاً تجارية لتصريف البضائع».

اختبار لعناصر «قسد» في مدينة الحسكة ضمن استكمال عملية الدمج (مرصد الحسكة)

من جهته، كشف أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق 29 ديسمبر مع «قسد»، وهو نائب محافظ الحسكة، عن «خطوات كبرى مقبلة لتفعيل المؤسسات والمديريات في الحسكة». وقال إن القامشلي تشهد الكهرباء لأول مرة منذ 13 سنة، وإنه تمت صيانة 60 في المائة من المحولات والشبكات الكهربائية في الحسكة، حسب تصريحه للتلفزيون الرسمي مساء السبت.

وضمن مسار الدمج قال الهلالي إن عائدات معبر سيمالكا مع العراق بدأت تتحول للدولة اعتباراً من 1 يونيو (حزيران) الحالي. مشيراً إلى بدء المقابلات الفعلية لدمج عناصر «الأسايش» في مؤسسات الأمن الداخلي.

ورغم ما تكشف عنه الحكومة السورية و«قسد» عن آليات تنفيذ الاتفاق، فإنه ما زالت بعض جوانبه السياسية غامضة، لا سيما أن بعض أرياف الحسكة تعاني من مشكلات لوجستية وصعوبة في التنقل والوصول إلى المشافي والمؤسسات الخدمية الكبرى، بسبب خطوط التماس الفاصلة أو قطع طرق الأسواق التقليدية، وسط مخاوف من تجدد التوترات الناجمة عن احتكاكات بين مجموعات غير راضية عن الاندماج من كل الأطراف.


40 قتيلا وجريحاً باصطدام حافلة وشاحنة في جنوب العراق

 الحافلة كانت تنقل ركّاباً متّجهين إلى كربلاء (أرشيفية-رويترز)
الحافلة كانت تنقل ركّاباً متّجهين إلى كربلاء (أرشيفية-رويترز)
TT

40 قتيلا وجريحاً باصطدام حافلة وشاحنة في جنوب العراق

 الحافلة كانت تنقل ركّاباً متّجهين إلى كربلاء (أرشيفية-رويترز)
الحافلة كانت تنقل ركّاباً متّجهين إلى كربلاء (أرشيفية-رويترز)

قُتل 21 عراقيا وأُصيب 19 شخصا آخر بينهم إيرانيان بجروح، جرّاء اصطدام حافلة لنقل الركاب بشاحنة في محافظة ذي قار بجنوب العراق، اليوم الأحد، حسبما أفاد مصدران طبيان وآخر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مصدر في دائرة الطب العدلي في ذي قار للوكالة إن «حصيلة القتلى بلغت 21 شخصا جميعهم عراقيون»، فيما تحدّث مصدر في مستشفى الناصرية العام عن وصول «19 جريحا اثنان منهم يحملان الجنسية الإيرانية والباقون عراقيون».

ولفت المصدر الأمني إلى أن الحافلة «كانت تنقل ركّابا متّجهين إلى كربلاء لزيارة العتبة (الحسينية) المقدّسة»، منوّها إلى أن «حادث التصادم أدى الى اشتعال النيران في حافلة الركاب واحتراقها بالكامل»، وأن عمليات البحث والانقاذ تتواصل.

وتكثر حوادث المرور في العراق الذي يعاني تداعيات عقود من الحروب والنزاعات التي أدت إلى تداعي بناه التحتية لا سيما الطرق والجسور، إضافة إلى انتشار الفساد والإهمال.

وغالبا ما تعزو السلطات العراقية حوادث السير إلى تجاهل السائقين الحد الأقصى للسرعة واستخدامهم هواتفهم المحمولة خلال القيادة.

=


مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
TT

مصادر: مقترح وسطاء غزة يضع السلاح «بنداً أول» في لقاءات القاهرة

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)
فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

كشفت مصادر من فصائل فلسطينية عدة يجتمع ممثلوها في القاهرة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قضية «حصر السلاح» في غزة باتت «بنداً أول» على المقترح المقدم من الوسطاء بشأن وقف إطلاق النار الهش الذي أعلن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالقطاع؛ لكن إسرائيل تخترقته باستمرار وقتلت منذ ذلك أكثر من 950 فلسطينياً.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل من جهة، و«حماس» والفصائل من جهة أخرى، وفي حين يتمسك الجانب الفلسطيني بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلها وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط تل أبيب لنزع سلاح الفصائل بوصفه أبرز بنود المرحلة الثانية.

وأكدت 4 مصادر بينها اثنان من «حماس»، أن ورقة الوسطاء (أبرزهم مصر وقطر وتركيا) حملت قضية السلاح «أول بند، على عكس ما كان في جولات سابقة»، مبينةً أن هذا البند يتعلق بـ«حصر السلاح»، بالتزامن مع تنفيذ بنود أخرى تتعلق بمختلف القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية.

وتحدثت المصادر عن تفاصيل اجتماعات فلسطينية - فلسطينية ضمت ممثلي 8 فصائل، وأخرى مع ممثلين عن الوسطاء عُقدت يوم السبت في القاهرة، بشأن وقف النار في غزة.

ووفق المصادر التي حضرت اللقاء، قدم ممثل عن مصر إلى الفصائل ورقة تحتوي على عرض الوسطاء بشأن المرحلتين الأولى والثانية.

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

وشرح مصدر من الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في الجولة السابقة من المفاوضات، كان يتم الحديث عن تنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى بما يشمل دخول (اللجنة الوطنية لإدارة غزة) إلى القطاع وتولي مهامها، وبدء عمل (قوة الاستقرار الدولية) في منطقة الخط الأصفر، وانسحاب القوات الإسرائيلية منها، ثم الانتقال في مرحلة أخرى للتفاوض بشأن السلاح» مضيفاً: «هذه المرة طرحت قضية السلاح بشكل مباشر».

ووفقاً لمصدر ثانٍ، فإن «الوسطاء قدموا ورقتهم مصحوبة بـ3 مسارات أمام الفصائل؛ إما القبول بالمقترح مع بعض التعديلات، أو رفضها بالكامل، أو الاستمرار في مفاوضات من دون نتائج، ما قد يدفع باتجاه تصعيد إسرائيلي أكبر».

وقبل جولة مفاوضات القاهرة، أعلنت «حماس» أن وفداً من مجلسها القيادي برئاسة محمد درويش، وعضوية خالد مشعل، وخليل الحية، وزاهر جبارين، التقى مع رئيس المخابرات التركية، إبراهيم قالن، في أنقرة.

«مناقشات فصائلية قبل الرد»

وفقاً للمصادر، فإن ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية الذين تغيب عنهم «فتح» منذ بداية المفاوضات، ناقشوا فيما بينهم ما قُدم إلى الفصائل، وما أعده كل فصيل من أفكار تتعلق بذلك، وكانت «هناك معارضات وتحفظات على كثير من القضايا؛ أهمها قضية السلاح التي طغت على اجتماعات السبت في القاهرة».

ولخصت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، بعضاً من ردود الأفعال على ورقة الوسطاء، مبينة أن بعض القيادات خصوصاً المنضوية تحت إطار «منظمة التحرير» الفلسطينية، وكذلك ممثل «التيار الإصلاحي الديمقراطي» المنشق عن «فتح» (أو المعروف باسم تيار محمد دحلان)، طالبوا بعدم رفض ما طرح، والعمل على «إجراء تعديلات بسيطة والتوافق عليها مع الوسطاء، لتقديمها للأطراف الأخرى (إسرائيل والإدارة الأميركية)، على أنها «تفاهمات مشتركة».

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى دمرته غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

ووفق المصادر، فقد جادل أصحاب وجهة النظر الداعية إلى عدم رفض المقترح، بأن قبولها «يضع الوسطاء أمام مسؤوليات أكبر لمنع اتخاذ إجراءات قاسية بحق سكان غزة، وهو الأمر الذي تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وحاجة نتنياهو لتحقيق ما يمكن أن توصف بأنها إنجازات».

«وديعة لدى الوسطاء»

وفقاً للمصادر من «حماس» والفصائل، فإن «هناك توافقاً في الرؤى على أن السلاح بالأساس وظيفي، ويمكن وضعه بوصفه وديعة لدى الوسطاء، أو أي جهة أمنية فلسطينية تعمل على حماية الفلسطينيين من العصابات المسلحة التي ترفض إسرائيل تفكيكها».

وبيّن مصدر من «حماس» أن «الفصائل كان لديها كثير من المقاربات المتباينة في بعض المواضع بطبيعة الحال، لكن الجميع كان يبحث عن مصلحة عامة يمكن الوصول إليها».

ودعا قيادي في الفصائل إلى «تبني رؤية الورقة المقدمة التي تتضمن عملية حصر السلاح ضمن صياغة يتم الاتفاق عليه، وتنفيذ المرحلة الأولى بما يشمل دخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع، وحل العصابات المسلحة، ودخول قوة الاستقرار الدولية، وأن يقدم هذا بوصفه موقفاً فصائلياً موحداً بدعم من الوسطاء».

فلسطينيون يشيعون جثمان أحد ضحايا غارة جوية إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة الأحد (أ.ب)

وفي نهاية الاجتماع، اتفقت الفصائل الفلسطينية على إجراء مزيد من المشاورات فيما بينها، وتقديم موقف موحد خلال اجتماع يعقد في العاصمة الإدارية المصرية، الأحد، بين ممثلي الفصائل ومسؤولين كبار من الوسطاء، والتأكيد على أن «الفصائل ستدرس الصيغة المقدمة إليها بشكل أوسع، على أن تقدم رداً لاحقاً عليها».

ووفقاً للمصادر الأربعة، فإن اللقاءات «من المفترض أن تستمر حتى الاثنين أو الثلاثاء، مع إمكانية تمديدها في حال كانت الأمور أكثر إيجابية».

«مقتل 5 فلسطينيين»

ميدانياً، قال مسؤولون في المنظومة الصحية بقطاع ​غزة، إن غارة جوية إسرائيلية على مركز شرطة تديره «حماس» في القطاع، أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين وإصابة ما لا يقل عن 16 آخرين، الأحد، ولم يذكر المسعفون عدد القتلى في صفوف الشرطة.

واستهدفت الغارة مركز شرطة مجاوراً لمخيم كبير يضم عائلات نازحة في خان يونس جنوب القطاع. وصعدت إسرائيل هجماتها على مقرات الشرطة وعناصرها خلال الأشهر القليلة الماضية، وقتلت ‌العشرات منهم. ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف أراضي القطاع، حيث أمرت السكان بالنزوح ودمرت المباني المتبقية.

ويعيش الآن جميع السكان الذين يبلغ عددهم نحو مليوني نسمة في شريط ضيق من الأرض على طول الساحل، بشكل رئيسي في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة تحت سيطرة «حماس».

في غضون ذلك، حملت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، الأحد، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية عن سقوط ضحايا فلسطينيين في قطاع غزة، معتبرة أن استمرار الانتهاكات بحق المدنيين يقوض فرص التوصل إلى سلام دائم.

ودعت الوزارة الدول الوسيطة والأطراف الدولية، إلى تكثيف الجهود للضغط من أجل حماية المدنيين وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام.

كما طالبت بتفعيل آليات المساءلة الدولية والعمل على وقف العمليات العسكرية في القطاع، بما يهيئ الظروف لبدء جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وعلى صعيد آخر، أعلنت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطيني، الأحد، تنفيذ عملية إجلاء طبي جديدة لمرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، ضمن الجهود الرامية إلى تمكين المرضى من الحصول على العلاج خارج القطاع.

وقالت الجمعية، في بيان صحافي، الأحد، إن العملية شملت نقل97 شخصاً، بينهم 34 مريضاً و63 مرافقاً، وذلك ضمن مساعيها المتواصلة لتسهيل خروج المرضى لتلقي العلاج خارج قطاع غزة.

وأضافت أن عملية التجمع انطلقت من مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية في محافظة خان يونس، حيث تولت الطواقم الطبية والإسعافية مهام التنظيم والإشراف على عملية التجمع، ومرافقة المرضى، وتقديم الرعاية الأولية لهم، لضمان انتقالهم بشكل آمن ومنظم حتى نقطة العبور.

وجاءت العملية ضمن ترتيبات وتنسيق تقوده «منظمة الصحة العالمية»، فيما شاركت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في الجوانب الميدانية والإنسانية، من خلال التجهيز والمتابعة الطبية وتقديم الدعم الإسعافي للمرضى خلال عملية التجمع والنقل.

وأكدت الجمعية أن طواقمها تواصل أداء مهامها الإنسانية على مدار الساعة رغم الظروف الميدانية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الصحية، في ظل تزايد أعداد المرضى المحتاجين للإجلاء والعلاج خارج قطاع غزة.

وتتواصل عمليات تحويل المرضى إلى خارج قطاع غزة، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، خصوصاً بالنسبة للحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً تخصصياً، أو رعاية طبية متقدمة.

ويعاني القطاع الصحي في غزة من ضغوط كبيرة نتيجة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، بحسب تقارير صادرة عن مؤسسات صحية محلية ودولية.

وتؤكد منظمات إنسانية أن آلاف المرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة أو إصابات معقدة، يحتاجون إلى العلاج في مستشفيات خارج القطاع بسبب محدودية الخدمات الطبية المتاحة محلياً.