اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

عناصر من الشرطة الإسرائيلية في مجمع المسجد الأقصى (أ.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية في مجمع المسجد الأقصى (أ.ب)
TT

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

عناصر من الشرطة الإسرائيلية في مجمع المسجد الأقصى (أ.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية في مجمع المسجد الأقصى (أ.ب)

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

 أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الكسب غير المشروع» لنشر أسماء الشخصيات والشركات قيد التحقيق

 أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)
أطفال سوريون في مدينة ملاهٍ أُقيمت على أرض محاطة بمبانٍ مدمرة في حي جوبر بدمشق الأحد (أ.ف.ب)

تعمل (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) في سوريا، على إعداد لائحة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي، تتضمن أسماء الشخصيات والشركات التي فُتحت بحقها ملفات كسب غير مشروع.

وأوضحت اللجنة في تصريح لوكالة «سانا»، الأحد، أن اللائحة تتضمن ملفات قيد التحقيق كانت قد أُغلقت ملفاتها عبر تسويات مالية، أو تلك التي يجري استكمال إجراءات إحالتها إلى القضاء أو إلى الجهات المختصة الأخرى، وذلك حسب طبيعة كل ملف وحيثياته.

وبيّنت أن هذه الإحالات تشمل الجهات المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أو إدارة مكافحة المخدرات، أو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، وغيرها من الجهات المختصة، وذلك وفقاً لمقتضيات كل حالة.

وبينما أكدت (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) التزامها الكامل بمبدأ الشفافية وإطلاع الرأي العام على أعمالها، أوضحت أنها تعمل على إعداد تقرير رقمي شامل يتضمن إحصائيات تفصيلية حول أعمالها، بما يعزز الشفافية، ويتيح للمواطنين الاطلاع على حجم الجهود المبذولة في معالجة الكسب غير المشروع.

لجنة مكافحة الكسب غير المشروع ونقابة المحامين في سوريا تبحثان تعزيز التنسيق وضمان احترام حق الدفاع (سانا)

وجددت اللجنة تعهدها للشعب السوري بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة، وبالعمل المستمر على استرداد الأموال والأصول التي تم الحصول عليها بطرق غير مشروعة خلال المرحلة السابقة، معربةً عن اعتزازها بالإنجازات التي تحققت خلال مدة زمنية قصيرة، والتي فرضتها طبيعة المرحلة وحساسية الملفات، لا سيما في ملاحقة محاولات تهريب الأموال وتبييضها من قبل بعض فلول وأعوان النظام البائد.

اللجنة، أيضاً، دعت المواطنين إلى التعاون معها، والإبلاغ عن أي حالات كسب غير مشروع، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مؤكدةً أن هذه الشراكة مع المجتمع تشكل ركيزةً أساسيةً في إنجاح عملها، وتعزيز النزاهة وسيادة القانون. وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أكدت في الـ 20 من الشهر الحالي، أن جميع الإجراءات المتعلقة بملفات الكسب غير المشروع، بما فيها الإفصاح الطوعي أو التسويات، تخضع لأطر قانونية ومؤسسية واضحة، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وعلى رأسها الموقع الرسمي للجنة أو التصريحات الصادرة عبر الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

كما أوضح رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، نهاية الشهر الماضي، أن ما يُعرف بـ«التسويات المالية» التي أُجريت مع بعض رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تمس بحقوق الغير، ولا تؤثر في مسارات العدالة الانتقالية، موضحاً أنها تقتصر على معالجة الشق المالي الناتج عن جرم الكسب غير المشروع، فيما تبقى بقية المسارات القضائية قائمة.

رئيس (لجنة مكافحة الكسب غير المشروع) باسل السويدان في اجتماع مع أعضاء اللجنة في دمشق (سانا)

وفيما يتعلق بما تم تداوله حول بعض رجال الأعمال، أوضح أن استرداد الأموال جرى ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، بوصفه إجراءً قانونياً ذا طبيعة مالية علاجية يقوم على الإفصاح والتدقيق وتحديد حجم الكسب غير المشروع واسترداده لصالح الخزينة العامة، لافتاً إلى أن تحديد نسبة 80 في المائة في بعض الحالات جاء نتيجة تدقيق قانوني ومالي متخصص وتقييم دقيق للقيمة السوقية للأصول ومدى التعاون وصدق الإفصاح، مع مراعاة المصلحة العامة.

وبيّن أن معالجة ملف رجل الأعمال «سامر الفوز»، على سبيل المثال، تضمنت نقل ملكية 32 شركة وأصول متنوعة شملت قطاعات صناعية وتجارية وخدمية ومصرفية، حيث جرى تحويل هذه الأصول والمبالغ المحصلة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي لإدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحافظ على قيمتها الإنتاجية، مؤكداً أن عمليات التقييم تخضع لتدقيق مالي.


دخول اتصالات وقف النار «في إجازة مفتوحة» يُقلق اللبنانيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

دخول اتصالات وقف النار «في إجازة مفتوحة» يُقلق اللبنانيين

الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الوكالة الوطنية للإعلام)

تدخل الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في إجازة مديدة لا يمكن التكهن بموعد انتهائها، وتبقى كلمة الفصل فيها خاضعة للميدان مع بلوغ الحرب الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الجنوب ذروتها. وأثار ذلك قلق الأوساط السياسية المواكبة، خشية أن تطول الإجازة، ويُترك لبنان وحده بغياب أي تحرّك خارجي لوضع حد للحرب، وإفساح المجال لدعوة رئيس الجمهورية جوزيف عون لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتأخذ فرصتها تحت سقف توفير الهدنة لإخراجها من الضغط بالنار الذي يحاصرها من الطرفين المتقاتلين.

وتلفت الأوساط هذه إلى أن الاتصالات لوقف النار ما زالت تراوح مكانها وتصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي من العيار الثقيل، في مقابل، كما تقول الأوساط لـ«الشرق الأوسط»، «مواصلة الحزب تصديه لتوغل إسرائيل جنوباً لمنعها من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة في جنوب نهر الليطاني في ضوء تهديدها بتدمير ما تبقى من جسور تربط جنوب النهر بشماله».

عناصر في الجيش الإسرائيلي إلى جانب آلية عسكرية عند الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

رفض الضدّين

وتؤكد المصادر أنه لا مجال لوقف النار بين إسرائيل و«حزب الله» الذي يتمسك بسلاحه، ويخوض الآن «معركة وجودية»، كما تنقل عنه، لأن تخليه عن السلاح بغياب ضمانات يعني أنه يؤيد إلغاء دوره السياسي بملء إرادته.

وترى المصادر أن الموقف نفسه ينسحب على إسرائيل بغطاء أميركي، ولن توقف النار ما لم تتخلص من سلاحه على طريق إنهاء أي دور لأذرع إيران في المنطقة.

وتضيف المصادر لـ «الشرق الأوسط» أن قرار وقف النار لا يحظى بتأييد الضدين، أي «حزب الله» وإسرائيل، ويرتبط كلياً بمصير الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا ما تسبب في تعطيل دعوة عون لمفاوضات مباشرة بغياب الضمانات للتوصل لهدنة، مؤكدة أن إنهاء الحرب في الجنوب يتجاوزهما، ويرتبط مباشرة بالمواجهة الكبرى على الجبهة الإيرانية؛ ما يعني أن التلازم بين الجبهتين قائم، ولا يمكن الفصل بينهما.

وترى المصادر أن الحوار بين عون و«حزب الله» الذي لعب رئيس مجلس النواب نبيه بري دوراً فاعلاً في تهيئة أجوائه، لا يزال متوقفاً لأن القرار لا يعود للجناح السياسي في الحزب، وإنما للجناح العسكري الذي لا تواصل رئاسياً معه. وتقول المصادر إن عون لا يتحمل مسؤولية انقطاع الحوار الذي تسبب به تفلُّت الأمين العام نعيم قاسم من تعهّده بعدم التدخل عسكرياً إسناداً لإيران، معتبرة أنه لم يعد من جدوى لحوار لن يؤدي للنتائج المرجوة منه، ما دام القرار يعود لجناح عسكري مرتبط مباشرة بـ«الحرس الثوري» في إيران، وإن كانت قيادته تحاول التبرير بغياب ضمانات التسليم. وكشفت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، عدم حصول الحزب على ما يطمئنه لمستقبله السياسي، وإلا فلن يودع سلاحه مجاناً بلا أي ثمن بعهدة الدولة ما دامت إسرائيل مستمرة في احتلالها للجنوب، وترفض الالتزام باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي طُبق من جانب واحد، ومضى عليه سنة وأكثر من 3 أشهر.

محسن قبيسي (55 عاماً) مواطن لبناني نزح من الضاحية الجنوبية لبيروت يجلس أمام الخيمة التي تحولت إلى مأوى له في وسط بيروت (رويترز)

وتؤكد المصادر نفسها أن قيادة الحزب بشخص قاسم، وإن كانت تقف وراء مطالبة بري، بتنفيذ الاتفاق الذي رعته فرنسا والولايات المتحدة، وطبّق لبنانياً منذ صدوره في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، إلا أنها تسأل عن الأسباب الكامنة وراء تخلي واشنطن عن الضمانات التي تسمح بتطبيق الاتفاق باعتماد تلازم الخطوات بين لبنان وإسرائيل.

وفيما يتجنب الحزب التطرق إلى تفلُّت قاسم من تعهّده بعدم إسناد إيران، تكتفي المصادر بالقول إن الإشكال الناجم عنه قد سُوّي بين الحليفين، وتم تجاوزه من دون أن تتوقف أمام رد الوزراء المحسوبين على بري بتأييدهم القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء، بخلاف امتناع المحسوبين على الحزب التصويت عليها، وذلك إصراراً منه على عدم الدخول في سجال مع حليفٍ لم يعد له سواه.

برّي لتأمين النازحين

ومع أن بري ينصرف حالياً لمواكبة الجهود التي تقوم بها حكومة الرئيس نواف سلام بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية لتوفير الأمكنة لإيواء النازحين، وتأمين احتياجاتهم الضرورية، فهو في المقابل يوصيهم بالالتزام بالتدابير والإجراءات الأمنية للحفاظ على الاستقرار، ومنع حصول أي احتكاك يولد توتراً بين النازحين ومضيفيهم، مشيداً باحتضانهم، ومشدداً على الحفاظ على الأمن والاستقرار في أماكن وجودهم بوصفه خطاً أحمر لحماية السلم الأهلي.

ويبدو إعطاء بري الأولوية لاحتضان النازحين والاستعداد لاستقبال موجات جديدة منهم تحت ضغط إسرائيل بتهجيرهم من قراهم وتدميرها الممنهج لبيوتهم، طرح أسئلة لدى الأوساط المواكبة حول الأسباب التي اضطرته لعدم معاودة تشغيل محركاته السياسية.

وترى الأوساط أن الجواب اليقين يبقى عنده، لافتة إلى أنه كان أول من رحب بالتوصل لوقف النار، ورفض المفاوضات تحت الضغط، من هنا جاء سؤاله عن ضمانات سريان مفعول القرار الذي تتحمل مسؤوليته الولايات المتحدة لئلا يستدرج لبنان للدخول مجدداً في مفاوضات لا يعرف مكان انعقادها وزمانها وجدول أعمالها، بينما هناك اتفاق تم التوصل إليه برعاية فرنسية أميركية كُلفت لجنة الـ«ميكانيزم» بالإشراف على تطبيقه لتنفيذ الـ1701، وبقي معلقاً على تجاوب واشنطن.

سيارة تحولت إلى مأوى مؤقت لعائلة نازحة نتيجة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» (رويترز)

وتوقفت المصادر أمام ترحيب السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدعوة عون لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وقالت في معرض تعليقها عليه إنه التقط مبادرته في هذا الخصوص، لكنه بدلًا من فتح الأبواب أمامها قام بإغلاقها كونه أوحى بأنها تُعقد تحت ضغط النار، بدلاً من أن تتدخل بلاده لوقف الحرب إفساحاً في المجال أمام المفاوضين للتوصل إلى اتفاق برعاية وضمانة أميركية.


قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

قصف مقر المخابرات العراقية ينهي فرص الحوار بين الحكومة والفصائل المسلحة

السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

طبقاً للوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على الجماعة المسلحة التي استهدفت مقر جهاز المخابرات العراقي بأنها «مجموعة جبانة»، فإنه بذلك أنهى فرص الحوار معها للتوصل إلى حل يهدف إلى إيقاف هجماتها المسلحة على مناطق وأحياء مختلفة داخل العاصمة العراقية بغداد، مساندة لإيران في حربها مع أميركا وإسرائيل.

السوداني وخلال زيارته، الأحد، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت بطائرة مسيرة أدت إلى مقتل ضابط مخابرات، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية وسط بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة الأميركية بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته مقر الجهاز الجهات المعنية في المخابرات، وبالتعاون مع باقي الجهات الأمنية، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».

وشدد على ضرورة «عدم التردد في فضحها، وتقديمها إلى العدالة». وقال إن «من ارتكب هذه الجريمة الغادرة هم مجموعة جبانة استباحت الدم العراقي، وتجاوزت على مؤسسات الدولة»، مبيناً أن «من يتجرّأ على الدم العراقي لا يمثل العراق، ولا تبرر أي عقيدة هذه الجريمة، ولو كانت هناك عقيدة وراء الجريمة، فهي بلا شك مشوهة، وهدّامة».

منطق الحكمة

وأشار السوداني إلى أن «الحكومة تتصرف وفق منطق الحكمة والمسؤولية»، مستدركاً القول: «لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جريمة استباحة الدم العراقي، والتجاوز على المصالح العليا للبلاد».

وعلى الصعيد السياسي دعا رئيس الوزراء القوى السياسية العراقية إلى «الاضطلاع بدورها، واتخاذ موقف واضح وصريح مما يحصل من اعتداءات تستهدف الدولة، ومؤسساتها، وتغامر بمستقبل البلد». وأوضح أن «هناك من أعطى لنفسه الحق بتحديد قرار الحرب والسلم، لكننا نؤكد أن هذا القرار هو للدولة وحدها، وهي من تحدد وتحمي مصالح العراق».

وكان جهاز المخابرات الوطني أعلن، صباح السبت، تعرض محيط مقره إلى استهداف وصفه بـ«الإرهابي» نفذته جهات خارجة عن القانون، ما أسفر عن مقتل أحد ضباطه.

لا فرص للحوار

وفي الوقت الذي تداولت وسائل إعلام عراقية أن السوداني كلف مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بإجراء حوار مع الفصائل المسلحة تمهيداً لإيقاف القصف، سواء الذي يستهدف البعثات الدبلوماسية، أو المناطق، والأحياء السكنية في العاصمة بغداد، فإن السوداني نفى أن يكون منح تفويضاً لأحد بإجراء حوار مع تلك الفصائل المسلحة. وقال مصدر حكومي مطلع بهذا الصدد: «لا يوجد أي تخويل من رئيس الوزراء للتفاوض، أو الحوار مع الفصائل المسلحة بشأن هدنة». وأكد المصدر في تصريح أن الأنباء المتداولة بهذا الشأن «غير صحيحة».

وجاء توضيح السوداني بعد أيام من إعلان مقترح لهدنة بين الفصائل العراقية والولايات المتحدة تشمل التوقف عن قصف السفارة الأميركية في بغداد مقابل التوقف عن استهداف قادة الفصائل.

وطبقاً لمعلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية عراقية أن «حواراً أجرته مستشارية الأمن القومي وبدعم من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان مع عدد من ممثلي الفصائل المسلحة بهدف إيقاف القصف على السفارة الأميركية على أن توافق الولايات المتحدة على عدم استهداف مقرات الفصائل، والحشد الشعبي».

مهلة الفصائل

وأضاف المصدر المطلع أنه «بعد الحصول على موافقة الفصائل المسلحة على إمكانية إيقاف القصف على السفارة الأميركية وضعت (كتائب حزب الله) شروطاً خمسة لإيقاف هذا القصف تتعهد بموجبه الولايات المتحدة ليس بعدم قصف الحشد والفصائل، بل يمتد إلى الضاحية الجنوبية من بيروت».

وفيما حددت الكتائب مهلة 5 أيام لإيقاف القصف على مبنى السفارة على ألا يشمل ذلك قاعدة الدعم اللوجيستي التابع للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي بانتظار الرد الأميركي، فإن «أي رد لم يصل من السفارة الأميركية بشأن الهدنة مع الفصائل المسلحة»، علماً أن اجتماعاً عقد مع القائم بالأعمال الأميركي بهذا الخصوص، طبقاً للمصدر العراقي.

وفيما تنتهي مهلة الفصائل المسلحة الثلاثاء، فإن قصف مقر جهاز المخابرات أنهى أية إمكانية لفرص حوار مع الفصائل المسلحة.

نحو حكومة طوارئ

إلى ذلك، وجه رئيس البرلمان السابق محمود المشهداني دعوة لإعلان حكومة طوارئ مدتها 45 يوماً. وقال المشهداني في تدوينة له: مناشدة للكتل البرلمانية ولرئيس البرلمان ونائبيه، لعقد جلسة استثنائية، وإعلان حكومة طوارئ لمدة 45 يوماً.

وتأتي دعوة المشهداني عقب استمرار الخلافات بين القوى السياسية بشأن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، واختيار رئيس وزراء بعد نحو ثلاثة شهور على إجراء الانتخابات البرلمانية في البلاد. وكانت القوى الشيعية المؤتلفة ضمن «الإطار التنسيقي» قد اتفقت على تأجيل حسم مرشح رئاسة الوزراء إلى ما بعد انتهاء الحرب الإقليمية الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.