رئيس «سباير»: كفاءات سعودية لسد حاجة شركات الطاقة المتجددة

الرفاعي قال لـ «الشرق الأوسط» إن مشروعات القطاع سترفع الطلب لنحو 8 آلاف مختص

المهندس ماجد الرفاعي (الشرق الأوسط)
المهندس ماجد الرفاعي (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سباير»: كفاءات سعودية لسد حاجة شركات الطاقة المتجددة

المهندس ماجد الرفاعي (الشرق الأوسط)
المهندس ماجد الرفاعي (الشرق الأوسط)

أكد المهندس ماجد الرفاعي، رئيس مجلس إدارة المعهد السعودي التقني للطاقة المتجددة (سباير)، على العمل مع الشركاء الاستراتيجيين لسد حاجة الشركات العاملة في مشروعات الطاقة المتجددة بالكوادر الوطنية الماهرة. وكشف المهندس الرفاعي، عن حجم احتياج مشاريع الطاقة من الكوادر في السعودية خلال الأعوام المقبلة الذي يتخطى 7.8 ألف وظيفة، متوقعاً أن ينمو حجم الطلب مع الإعلان عن المشروعات وخطط الاستثمار في إنشاء المصانع.
وقال رئيس مجلس الإدارة في حواره مع «الشرق الأوسط»، إن اختيار منطقة الجوف (شمال السعودية) مقراً للمعهد، بسبب وقوعها في مجال الحزام الشمسي العالمي، ما يجعل الإشعاعات الشمسية التي تتلقاها من أعلى المعدلات في العالم، وبالتالي الوجود بالقرب من باكورة مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد من خلال مشروعي محطة سكاكا للطاقة الشمسية، ومحطة دومة الجندل لطاقة الرياح، ليضيف ميزة مهمة لتعريف المتدربين في بيئات العمل الواقعية. وإليكم بقية الحوار:

غاية المعهد

يقول الرفاعي إن «سباير» يعد أحدث معاهد الشراكات الاستراتيجية ضمن المنظومة التي توليها وزارة الطاقة اهتماماً كبيراً لكونها تعتبر رافداً مهماً لتوفير الموارد البشرية وتأهيل الشباب والشابات للعمل في قطاعات وشركات النفط والغاز والطاقة، بدعم من الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة.
وأضاف: «أنشئ المعهد استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الذي يقضي باختصاص المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بإصدار التراخيص للمعاهد والأكاديميات غير الربحية، وبهذا النظام صدر الترخيص لتأسيس (المعهد السعودي التقني للطاقة المتجددة) كمعهد وطني يتبع للمؤسسة». وزاد: «ونتوقع الإعلان عن بدء التدريب في مقره بمنطقة الجوف خلال الأسابيع المقبلة».

اختيار المنطقة

تقع الجوف ضمن مجال الحزام الشمسي العالمي، يستطرد الرفاعي، ما يجعل الإشعاعات الشمسية التي تتلقاها من أعلى المعدلات في العالم، ولذا تم اختيارها لتكون بالقرب من باكورة مشروعات الطاقة المتجددة في السعودية عبر مشروعي محطة سكاكا للطاقة الشمسية، ودومة الجندل لطاقة الرياح، وهذا يعطي المعهد ميزة تفاضلية لتعريف المتدربين في بيئات العمل الواقعية؛ إذ تساعد في منهجيات التدريب الميداني. ومن مميزات الجوف أيضاً، وفق الرفاعي، قرب المنطقة من عدة مشروعات أخرى للطاقة المتجددة في كل من القريات، وطريف، وحفر الباطن، وتبوك الواقعة شمال البلاد.

موعد الانطلاق

يقول الرفاعي: «(سباير) الآن في المراحل النهائية لإجراءات التدريب، ونتوقع البدء في نهاية مارس (آذار) من العام الجاري»، مبيناً حول فترة التدريب أنها تختلف بحسب البرنامج ومستوى التأهيل الذي يسبق الانخراط في التدريب؛ إذ هناك برنامج مدته 12 شهراً يستهدف الحاصلين على دبلوم الكليات التقنية، وفيه يتم التركيز على الاختصاص والمهارات التي تحتاجها جهات العمل.
وأضاف: «المعهد يمتلك أيضاً برنامجاً مدته 24 شهراً ويستهدف خريجي المرحلة الثانوية، وفيه يخضع المتدربون إلى برنامج مكثف في اللغة الإنجليزية والمواد التحضيرية، وفي العام الثاني التدريب على التخصص، ويعقب ذلك تدريب ميداني مدته 4 أشهر في موقع العمل».

خريجون وتخصصات

وبحسب الرفاعي، يقوم «سباير» على مبدأ التدريب المبتدئ بالتوظيف، وهو أحد أهم مبادئ العمل في المركز الوطني للشراكات الاستراتيجية، وبالتالي فإن جميع الذين يجتازون اختبارات الترشيح يتم التعاقد معهم من قبل الشركات المشغلة لمشروعات الطاقة المتجددة في السعودية. وحول أبرز البرامج والتخصصات المتاحة أو المستهدفة في المرحلة المقبلة، لفت إلى أن المعهد سيعمل على افتتاح البرامج والتخصصات التي تلبي قطاع الطاقة المتجددة في مجالات الإدارة والتشغيل والصيانة؛ إذ سيتم دعم ذلك بإيجاد برامج اعتماد للمناهج والمسارات التدريبية والمدربين والجودة، تلبي حاجة الشركات العاملة في هذا القطاع الواعد وفق خطة وزارة الطاقة و«رؤية 2030»، بالمشاركة مع الجهات ذات الاهتمام المشترك.

الطاقة الاستيعابية

وأشار الرفاعي إلى أن الطاقة الاستيعابية ستبلغ 3 آلاف متدرب، مضيفاً: «نحن بصدد تأهيل المرافق وتجهيزها، ونخطط للبدء بتدريب 250 خلال العام الجاري؛ إذ بدأ المعهد باستقبال الطلبات من الشركاء وتسلم أخيراً أول تعميد من شركة (تكنولوجيا الصحراء) لتدريب 50 شاباً للحصول على شهادة الدبلوم في الطاقة المتجددة مع إمكانية رفع العدد ليصل إلى 600 خلال خطة التوسع في مصانع الشركة».

كفاءة ماهرة

ووفق الرفاعي، فإن المعهد متخصص في برامج الطاقة المتجددة سواء في التشغيل أو الصيانة أو التصنيع، وبالتالي «نتعاون مع جهات محلية من جامعات ومعاهد ضمن منظومة معاهد الطاقة المتجددة لتوفير المناهج وفق أعلى المعايير الدولية في بناء الحقائب التدريبية النظرية والعملية».
وحول كيفية عمل المعهد على سد احتياجات الشركاء الاستراتيجيين من الكوادر الوطنية الماهرة، يقول الرفاعي: «نعمل بالشراكة مع صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) لتمويل برامج التدريب بالشراكة مع القطاع الخاص، وتتمحور آلية عملنا مع الشركاء الاستراتيجيين، وهم شركات الطاقة المشغلة لمشاريع الطاقة المتجددة في البلاد، من خلال عقد لقاءات واجتماعات أولية لتحديد احتياج كل جهة من ناحية العدد والمهارات والمعارف المطلوبة.

الطاقة المتجددة

سيعمل «سباير»، يوضح الرفاعي، على الانسجام والتنسيق مع جميع برامج ومستهدفات «رؤية 2030» في مجال الطاقة المتجددة، وتوطين الوظائف لأبناء وبنات الوطن في مجالاتها كافة، وبالتالي سيسهم المعهد في تحقيق أهداف مبادرة الملك سلمان بن عبد العزيز للطاقة المتجددة، وكذلك في مجال رفع مؤشر التوطين والإحلال في الوظائف والمهن المتعلقة بالقطاع.

الدراسات والبحوث

وفي تساؤل حول التوجه لدعم الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال التدريب بقطاع الطاقة المتجددة، أبان الرفاعي أن الخطة الاستراتيجية للمعهد تستهدف دعم الدراسات والبحوث المتخصصة في مجال التدريب بالقطاع، من خلال التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، حيث التطلع لبحث ودراسة موضوعات لها علاقة بأساليب التدريب، والتنبؤ بالمهارات والمعارف التي تحتاجها سوق العمل».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.