دياب للهلاليين: اجعلوا مشهد فوز الأخضر على الأرجنتين نصب أعينكم

خبراء كرة أكدوا قدرة الزعيم على إحداث مفاجأة أمام الريال

فوز الهلال على فلامينغو منح لاعبيه دافعاً كبيراً لإحداث مفاجأة في النهائي (أ.ب)
فوز الهلال على فلامينغو منح لاعبيه دافعاً كبيراً لإحداث مفاجأة في النهائي (أ.ب)
TT

دياب للهلاليين: اجعلوا مشهد فوز الأخضر على الأرجنتين نصب أعينكم

فوز الهلال على فلامينغو منح لاعبيه دافعاً كبيراً لإحداث مفاجأة في النهائي (أ.ب)
فوز الهلال على فلامينغو منح لاعبيه دافعاً كبيراً لإحداث مفاجأة في النهائي (أ.ب)

طالب نجم الكرة التونسية والنادي الأهلي السعودي «سابقا» طارق دياب، الهلاليين بأن يضعوا مشهد فوز الأخضر المونديالي على الأرجنتين نصب أعينهم، وذلك عندما يلاقون ريال مدريد الإسباني في نهائي مونديال الأندية غدا السبت.
وأضاف: هل كان ذلك متوقعا أو في الحسبان، لقد سجلت تلك البطولة نتائج كبيرة وتعتبر تاريخية للعديد من المنتخبات وبات الجميع يجزم أنه ليس هناك مستحيل في كرة القدم، من يقدم سيكسب.
وقال المحلل التونسي الحالي بأن «اللاعبين السعوديين وكذلك الأجانب الموجودين بالهلال لديهم من الخبرة والتجربة والقدرة على تسجيل تفوق تاريخي على الفريق الإسباني العريق حيث إن كرة القدم أعطت الكثير من الدروس وأثبتت أنه لا يوجد أي مستحيل في قاموسها».
وأكد أن الحديث المتشائم من البعض بأن فريق ريال مدريد سيحقق نتيجة كبيرة قد تصل إلى 7 أهداف أو أكثر لم يعد له مكان في هذا الزمن حيث إن كرة القدم تطورت ولم تعد هناك فوارق كبيرة كما كان في السبعينات والثمانينات.
وعن إمكانية فوز الهلال بالمباراة، قال دياب «الهلال أبهر الجميع في مباراته ضد فلامينغو وهو الفريق القوي جدا والعريق على مستوى أميركا اللاتينية وحقق إنجازات عالمية والهلال تفوق عليه بجدارة، لاعبو الهلال باتوا يثقون في قدراتهم وإمكانياتهم أكثر من أي وقت مضى، وخصوصاً اللاعبين المتواجدين في صفوف المنتخب السعودي والذين خاضوا تجارب واختبارات عديدة واكتسبوا قدرات كبيرة من خلال فريقهم والمنتخب، هناك من يرى أن التواجد مع المنتخبات بشكل دائم يرهق اللاعبين ولكن بكل تأكيد وجودهم يطورهم أكثر وخصوصاً أن الهلال يحقق منجزات على كافة الأصعدة ويخوض منافسات كبرى ولذا وصل لاعبوه إلى الوضع الذي يجب أن يكونوا عليه لتحقيق المنجز.
واعتبر دياب أن فريق ريال مدريد يمر بفترات «فتور» داخل الملعب ويمكن لأي فريق أن يستغل ذلك لكن يتوجب الحذر الشديد منه في جميع لحظات المباراة لأنه إذا هاجم يكون مرعبا فعلا.

مدرب الأرجنتين رامون أنخيل دياز (رويترز)

وأشار دياب إلى أن فريق ريال مدريد كبير وقوي وهذا لا يحتاج إلى تأكيد ولكن في المباراة الماضية ضد فريق الأهلي المصري كان معرضاً لاستقبال العديد من الأهداف لكنه على المستوى الهجومي قوي ومنظم ولذا من المهم أن يكون وضع الهلال منظما دفاعياً ويكون هناك تضييق للمساحات والسيطرة على القوة في الريال والمرتكزة في خط الوسط بوجود الكرواتي لوكا مودريتش واللاعب البرازيلي البارز فينسيوس.
واعتبر دياب أن هناك نقاط ضعف في دفاع الريال يمكن استغلالها وخصوصاً في ظل عدم إجادة اللاعب كامافينغا اللعب في مركز الظهير وهناك لاعبون مميزون في الهلال في الارتداد السريع مثل سالم الدوسري وفييتو وكذلك موسى ماريغا كما ينتظر من ايغالو الشيء الكثير في النهائي.
من جانبه قال النجم المصري السابق مجدي عبد الغني بأن فريق الهلال قادر على الفوز في النهائي بحكم تشابه الظروف كون هناك غيابات مؤثرة في الريال خصوصاً الحارس كورتوا والمهاجم كريم بنزيما وإن كان الأخير متاحا للتواجد في النهائي.
وبين عبد الغني أن الأهم هو أن يكون لدى لاعبي الهلال الثقة بأنفسهم بأنهم قادرون على صنع التاريخ، وقد أثبت اللاعبون المتواجدون مع المنتخب السعودي في المونديال الماضي مثل الدوسري وبقية الأسماء أنهم يملكون الثقة وهذا الأهم في مواجهة فريق عملاق مثل ريال مدريد.
وأشار عبد الغني إلى أن ريال مدريد كان من الممكن وقوعه في حرج كبير في مباراته الماضية ضد فريق الأهلي المصري حيث إن الأهلي كان متوازنا إلى حد كبير وحتى بعد أن أصبح الفارق هدفا كان الأهلي قريبا من التعادل إلا أنه أضاع العديد من الفرص لكنه في المقابل فتح مساحات أكبر واستغلها منافسه في ظل امتلاكه قوة هجومية ووسطا قويا يقوده مودريتش فيما يقود الهجوم فينسيوس وهما الأخطر في الفريق الإسباني.
ورأى عبد الغني أهمية تضييق المساحات واللعب بنفس نهج المباراة السابقة ضد الفريق البرازيلي والارتداد السريع للهلال حتى يتمكن من خطف فوز معتبرا أنه مع مضي الوقت يكون الضغط أكثر على ريال مدريد في حال عدم التقدم مبكرا.
ومن جهته قال المغربي صلاح الدين بصير نجم الهلال السابق بأن الأزرق قادر على أن يكون ندا لفريق ريال مدريد الذي يحمل أربع بطولات للعالم.
وأضاف: الهلال منسجم جدا ومترابط في الخطوط الخلفية ولديه ارتداد مميز جدا بوجود الثلاثي سالم الدوسري وفييتو وموسى ماريغا وفي المقابل فريق ريال مدريد يلعب بطريقة مفتوحة وينهج الهجوم القوي ولذا يتوجب إغلاق المساحات.
وبين بصير أنه يحب ريال مدريد ولكن بما أنه سيواجه الهلال فسيكون خلف الهلال الذي ساهم معه في منجزات كبرى م بينها حصد اللقب القاري.
أما النجم الكويتي السابق سعد الحوطي فكشف أن الهلال قادر على صنع منجز كبير والتفوق في المباراة النهائية بعد أن اكتسب كل الخبرات وبات يملك سلاح العزيمة والخبرة والروح والإصرار قبل مواجهة عملاق أوروبا.
وأشار إلى أنه يحب الهلال على المستوى العربي وريال مدريد على المستوى العالمي إلا أنه سيشجع الهلال في النهائي ويثق في قدرة هذا الفريق السعودي الخليجي العربي على صنع أفضل منجز في تاريخ الكرة العربية بل والقارية.
واعتبر أن فريق ريال مدريد قوي هجوميا ويعتمد على نجوم كبار يتقدمهم مودريتش إلا أن الهلال في المقابل بات يملك الثقة والنجوم الكبار الذين يجعلون الجميع يثقون في قدرتهم على كتابة التاريخ معتبرا أن التركيز الذهني في الخطوط الخلفية تحديدا والاستفادة من الفرص التي تنتج عن المرتدات السبيل الرئيسي للفوز.
من جانبه قال أحمد خليل لاعب الهلال السابق بأن المباراة صعبة جدا حيث إن فارق الخبرة يميل بشكل كلي لريال مدريد وهذا يعني أهمية أن يكون الهلال مركزا وخصوصاً في ثلث الساعة الأول من المباراة.
وأشار خليل إلى أن الفريق الإسباني قوي هجوميا ولديه وسط مميز وفي حال شارك بنزيما سيكون قوة إضافية إلا أن المهم أن يكون الهلال مركزا دفاعيا ويرتد في الوقت المناسب كما حصل أمام فلامينغو.
وشدد خليل على أن الهلال ليس عليه ضغوط كحال الريال ولذا يمكن أن يكون ذلك عاملا إيجابيا من أجل تسيير الأمور كما ينبغي وصنع المنجز مؤكدا أن التركيز في الدفاع هو مفتاح الخروج بنتيجة إيجابية.
وأخيرا قال حسين العلي لاعب الهلال السابق بأن الفريقين كبيران ولهما قيمة كبيرة وإن كان الهلال أقل خبرة ولكن الأكيد أنه يملك العزيمة.
وبين أن وضع الهلال الحالي متذبذب وخصوصاً في المنافسات المحلية والحال نفسه لريال مدريد لكن في المباريات النهائية التي تعود الفريقان على خوضها يكون الوضع مختلفا.
واعتبر أن التركيز سلاح الهلال للفوز ولا يوجد ما يمكن اعتباره مستحيلا في كرة القدم متمنيا أن يكون لاعبو الهلال في وضعهم ويقدمون أفضل صورة في هذه المناسبة التاريخية التي يمكن ألا تتكرر لنجوم الجيل الحالي.


مقالات ذات صلة

أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

رياضة عالمية ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)

أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

هددت مجموعة من أبرز الأندية الأوروبية بعدم المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صراع متجدد بين «يويفا» و«فيفا» حول مونديال الأندية (رويترز)

«يويفا» و«رابطة الأندية الأوروبية» يصعدان المواجهة مع «فيفا» بسبب مونديال الأندية

يتجه الصراع بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كأس العالم للأندية عام 2025 أقيم بالولايات المتحدة (رويترز)

الولايات المتحدة تجري محادثات مع فيفا لاستضافة مونديال الأندية 2029

بعد النجاح التجاري والتنظيمي الضخم لكأس العالم 2026، بدأت الولايات المتحدة تتحرك نحو هدف جديد يتمثل في استضافة النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية عام 2029.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية إنفانتينو ذاهب لولاية رابعة (أ.ب)

إنفانتينو... رئيس لا تُسقطه الأزمات بل تقوده إلى ولاية رابعة

لم تكن قضية المهاجم الأميركي فولارين بالوغون مجرد خلاف قانوني حول بطاقة حمراء أو تفسير مادة في اللائحة التأديبية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.