طهران تلوم «مؤامرات» الغرب في تعطل الاتفاق النووي

{الذرية} الإيرانية اتهمت «الوكالة الدولية» بإفشاء معلومات سرية

رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تلوم «مؤامرات» الغرب في تعطل الاتفاق النووي

رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

اتهمت طهران الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الغربية بـ«التدخل في الشؤون الداخلية» الإيرانية، عبر إثارة «قضايا انحرافية»؛ بهدف «الهروب مجدداً» في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وألقت اللوم على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «إفشاء معلومات» عن البرنامج النووي الإيراني.
وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في اللقاء السنوي الذي يجمعه عادة بممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران، ضمن احتفالات ذكرى ثورة 1979، إن «أميركا والثلاثي الأوروبي عالقة في الوهم وارتكبت خطأ في الحسابات».
وعاد رئيسي لاتهام الولايات المتحدة وحليفاتها بـ«التآمر» ضد نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، وعزا ذلك إلى «التقدم الذي تحرزه الأمة الإيرانية رغم العقوبات الظالمة». وقال: «الجمهورية الإسلامية أكثر حيوية ونشاطاً في مسار إعمار إيران، رغم طروحات نظام الهيمنة بقيادة الولايات المتحدة، والحملات المختلفة».
جاءت تصريحات رئيسي في وقت تعرضت فيه حكومته لانتقادات واسعة، بما في ذلك من المعسكر المحافظ المتشدد الذي يدعم حكومته؛ بسبب إخفاقه في تنفيذ وعوده الاقتصادية، وكذلك السياسية الخارجية، خصوصاً رفع العقوبات، والتعويل على إحياء الاتفاق النووي.
وكانت إيران تعوِّل على شتاء قارس في أوروبا التي تواجه أزمة في الطاقة بسبب نقص إمدادات الغاز من روسيا، لكن أزمة نقص الغاز أطلّت برأسها في الداخل الإيراني، بينما تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وقال رئيسي: «من المؤسف أن الحكومة الأميركية والترويكا الأوروبية مؤخراً، عالقة في مشكلة الوهم والمحاسبات المغلوطة». وقال: «إنهم بدلاً من استخدام فرصة التفاوض والعودة إلى التزاماتهم، يرجّحون التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية؛ لإثارة قضايا انحرافية كطريق آخر للهروب من قبول المسؤول إزاء عدم التزاماتهم بالتعهدات السابقة».
وتحيي إيران الذكرى الـ44 لثورة 1979، في حين تحاول السلطات إعادة الهدوء للبلاد، بعدما نزل الإيرانيون إلى الشارع، في أكبر احتجاجات مناهضة للنظام في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وعاد رئيسي لوصف الاحتجاجات بـ«أعمال الشغب»، وألقى اللوم على الدول الغربية التي انتقدت حملة القمع التي أطلقتها السلطات لإخماد الاحتجاجات. وقال: «خلال الشهور الأخيرة شهدنا موجة جديدة من الطروحات المعقدة وتدخلات بعض الدول الغربية في التطورات الداخلية الإيرانية». وأضاف: «هذه الدول تعوِّل على العقوبات ومعلومات مغلوطة من مناهضي الثورة». وتابع: «أطلقوا واحدة من أبرز الأمثلة على الحرب الهجينة ضد الجمهورية الإسلامية خلال الشهور الأخيرة». وقال إن «الشعب الإيراني أثبت مرة أخرى أن إيران ليست بلاد الثورات المخملية».
من جانبه، وجّه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انتقادات على حد سواء للترويكا الأوروبية والولايات المتحدة و«الوكالة الدولية»، قائلاً إن إيران «تُواصل التعاون مع الوكالة الدولية»، و«لم تبتعد عن المفاوضات والدبلوماسية».
وصرح عبد اللهيان، في رسالة وجّهها عبر الفيديو بمناسبة ذكرى ثورة 1979: «رغم العراقيل ونكث العهود من أميركا والثلاثي الأوروبي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لا نزال ملتزمين بتعهداتنا الدولية». وأضاف: «تعاون إيران مع الوكالة الدولية مستمر، ونُصرّ على التعاون التقني، وابتعاد الوكالة من التوجهين السياسي والانتقائي».
وأضاف: «نحن ملتزمون بالتعاون والتفاوض لتحقيق نتائج ملموسة وعملية في سياق توفير المصالح الوطنية لإيران والاهتمام بالمصالح المشتركة مع الأطراف الأخرى». وقال: «نحن لن نتفاوض فقط من أجل التفاوض، ولكن لتحقيق نتائج وإنجازات لجميع الأطراف»، لكنه أضاف: «نحن ننتقد بشدة اتخاذ البعض من التفاوض أداة لألعابهم السياسية والحزبية في الغرب».
وهاجم عبد اللهيان الترويكا الأوروبية على وجه خاص، وقال: «أوروبا ليست فقط الثلاثي الأوروبي التي اتخذت إجراءات غير ودّية خلال الشهور الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية». وتابع: «جزء من القارة الأوروبية لم يؤيد هذه السياسات، وفي الوقت نفسه نحن نتطلع لتطوير العلاقات مع كل من هذه الدول والدول الأخرى في العالم، لقد وضعنا ذلك على جدول أعمالنا».
ووجّه عبد اللهيان اتهامات إلى من وصفه بـ«أعداء الأمة الإيرانية»، بأنها حاولت «إحباط وتثبيط شباب هذه البلاد بأدوات العقوبات (...) ومتابعة السياسة الفاشلة في الترهيب من إيران». بدوره، اتهم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بإفشاء معلومات البرنامج النووي لـ«الأعداء».
وقال إسلامي: «نأسف للسلوك السياسي وغير المهني للوكالة في إفشاء التقارير السرية». وتابع: «مستعدّون للعودة إلى الاتفاق النووي عندما يعود طرفا المحادثات للعمل بالتزاماتهما»، وذلك رداً على سؤال حول ما قاله مؤخراً مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بأن الاتفاق النووي «لا يزال على قيد الحياة».
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن إسلامي انتقد، في تصريحات صحافية، «تسريب معلومات تتعلق ببرنامجنا النووي إلى معارضي خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي)»، محمّلاً الوكالة الدولية مسؤولية ذلك.
وقال إسلامي: «الوكالة الدولية تعطي معلومات البرنامج النووي الإيراني لمعارضي المفاوضات من أجل إحياء الاتفاق النووي». وأضاف: «نحن نأسف للسلوك السياسي وغير الاحترافي للوكالة الدولية فيما يخص إفشاء التقارير السرية حول الاتفاق النووي».
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن العلاقات بين بلاده والوكالة الدولية قائمة على أساس الضمانات. وقال: «مساعي الأعداء لإظهار عدم حاجة إيران للبرنامج النووي، ومزاعم سعي إيران للحصول على أسلحة نووية، كاذبة».
والأربعاء، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إسلامي قوله للصحافيين: «نتوقع من الوكالة الدولية ألا تكون جزءاً من التيار السياسي والضغط ضد الجمهورية الإسلامية».
تأتي الانتقادات بعدما شدّد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على ضرورة وصول المفتشين الدوليين إلى مزيد من المواقع في المنشآت النووية الإيرانية، متمسكاً، على وجه خاص، بانتقادات الوكالة الدولية لإخفاء طهران تعديلاً في ربط سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو تحت الجبال، حيث تُواصل طهران أحدث انتهاكاتها للاتفاق النووي برفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى 60 %، القريبة من نسبة 90 % المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.