أوستن يشدد على ضم السويد وفنلندا لـ{الناتو}... وستولتنبرغ يحذر من انتصار بوتين

الكرملين يؤيد مقالاً يتهم واشنطن بتخريب خطي الغاز «نورد ستريم»

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ناقش مع أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ناقش مع أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها (أ.ف.ب)
TT

أوستن يشدد على ضم السويد وفنلندا لـ{الناتو}... وستولتنبرغ يحذر من انتصار بوتين

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ناقش مع أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ناقش مع أمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إنه ناقش مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ، مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي الوحشي، وتوسيع حلف الناتو، والحاجة إلى دعم سريع لتركيا في أعقاب الزلازل المدمرة في ذلك البلد.
والتقى الرجلان في البنتاغون، قبل اجتماع وزراء دفاع حلف الناتو، المقرر عقده الأسبوع المقبل، والاجتماع المقبل لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية الذي سيُعقد في بروكسل. وأكد أوستن أنهما ناقشا كيفية بناء الزخم ومواصلة تعزيز الأمن عبر الأطلسي، والتهديد الحادّ من روسيا، والحاجة إلى تجديد المُعدات والذخيرة والحفاظ عليها وتعميق الاستثمارات في الدفاع.
وشكر ستولتنبرغ أوستن على قيادته مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، «التي تنسّق وتحشد الدعم لهذه الدولة المحاصَرة». وقال: «هذا الدعم يُحدث فرقاً على الأرض كل يوم. إنه أمر بالغ الأهمية بالنسبة لأوكرانيا للدفاع عن نفسها». وقالت أوساط أميركية إن زيارة ستولتنبرغ إلى واشنطن ولقاءه المسؤولين الأميركيين بهدف استكشاف ما الذي يمكن أن تقدمه الدول الغربية من مساعدات عسكرية جديدة، وما الذي تحقق من مقاربات لتلبية طلبات أوكرانيا المستمرة للحصول على طائرات مقاتلة، في ظل توقعاتها باحتمال قيام الجيش الروسي بهجوم كبير في الأشهر القليلة المقبلة. ولا تزال الولايات المتحدة وحلفاؤها يمتنعون عن الموافقة على تسليم تلك الطائرات، رغم الموافقات «المبدئية» التي أبداها البعض.
وقال ستولتنبرغ إنه «إذا انتصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حربه ضد أوكرانيا، فلن تكون هذه مأساة للأوكرانيين فحسب، بل ستكون بمثابة ضوء أخضر للقادة المستبدّين الآخرين الذين يعتقدون أن بإمكانهم استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافهم». وقال: «هذا سيجعل العالم أكثر خطورة وأكثر عرضة للخطر».
من جهة ثانية، شدّد الوزير أوستن على أن حلف شمال الأطلسي سيكون أقوى وأكثر اتحاداً مع إضافة السويد وفنلندا. جاء ذلك في معرض كلامه عن المساعدات التي بادرت واشنطن مع دول غربية عدة بإرسالها إلى تركيا لمواجهة آثار الزلزال المدمر الذي ضربها. وفي كلمته الافتتاحية أعرب أوستن عن «أعمق تعازيه لجميع المتضررين من الزلزال الرهيب». وقال إنه تحدّث مع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بعد فترة وجيزة من الزلازل لتقديم المساعدة.
وأوضح أوستن أن طائرات الهليكوبتر، التابعة للقوات الجوية الأميركية، قامت بنقل فِرق المستجيبين الأوائل إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً. ونقلت قيادة النقل الأميركية فِرق البحث والإنقاذ المدنية الأميركية إلى تركيا. وقال أوستن إن وكالة التنمية الدولية تعمل عن كثب مع السلطات التركية، وإن وزارة الدفاع تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة، مهما كان ذلك ممكناً.
بدوره أثنى ستولتنبرغ على الولايات المتحدة وحلفاء «الناتو» الآخرين لتقديمهم المساعدة لتركيا في أعمال الإنقاذ والتخفيف من عواقب الزلزال. وقال: «هذا يوضح كيف ندعم بعضنا البعض. جزء من روح الناتو هو المساعدة عندما يعاني أحد الحلفاء».
في سياق متصل أكد الكرملين، الخميس، أنه يؤيد مضمون مقال نشره صحافي استقصائي أميركي يتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء تخريب خطَّيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم 1 و2» في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي مقال نشره على مدونته الخاصة، كتب الصحافي الأميركي سيمور هيرش، نقلاً عن مصدر واحد مجهول، أن غواصين في البحرية الأميركية وبمساعدة النرويج، زرعوا متفجرات، في يونيو (حزيران) على خطوط أنابيب الغاز هذه التي تربط روسيا بألمانيا تحت بحر البلطيق، مما أدى إلى انفجارها بعد 3 أشهر. ورفضت الولايات المتحدة بشكل قاطع المقال، ووصفت المعلومات بأنها «محض خيال»، كما نفت النرويج أي تورط لها.
لكن ليس غريباً أن ينتهز الكرملين الفرصة لترديد ما ورد في هذا المقال. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، لصحافيين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «بعض النقاط (في هذا المنشور) قابلة للنقاش، والبعض الآخر يحتاج إلى إثبات، لكن المقال رائع؛ لتحليله العميق وعرضه المتسق» للأحداث. وأضاف أنه «سيكون من غير العدل على الأقل عدم الالتفات إلى ذلك، خصوصاً بالنسبة لدولة مثل ألمانيا حُرمت من هذه البنية التحتية الحيوية للطاقة في أعقاب الهجوم» في سبتمبر.
وقال بيسكوف إن مقال هيرش يؤكد «مرة أخرى الحاجة إلى تحقيق دولي شفاف في هذا الهجوم غير المسبوق». وأضاف: «لا توجد دول كثيرة في العالم يمكنها ارتكاب مثل هذه الأعمال التخريبية». وحمّلت دول غربية روسيا مسؤولية التسرب الهائل للغاز الذي سبقته انفجارات تحت الماء، مما زاد من الغضب ضد موسكو بعد بدء هجومها في أوكرانيا. واتهمت روسيا «الأنغلو ساكسون» بالوقوف وراء هذا التخريب. ولم تسمح التحقيقات التي أجرتها السلطات السويدية والدنماركية والألمانية بعدُ بتحديد المسؤول.
وقال هيرش، في مقاله، إن الرئيس الأميركي جو بايدن نفسه قرر تفجير خطوط أنابيب الغاز هذه من أجل حرمان موسكو من الإيرادات المذهلة من مبيعات الغاز إلى أوروبا. وهيرش (85 عاماً) أحد أشهر الصحافيين الاستقصائيين في الولايات المتحدة، وقد كشف، خلال حرب فيتنام خصوصاً، مجزرة ارتكبها جنود أميركيون في قرية ماي لاي، لكن عدداً كبيراً من مقالاته أثار جدلاً في السنوات الأخيرة، إذ اتهمه صحافيون آخرون بنشر نظريات مؤامرة.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.