بكين تتهم بايدن بانتهاك آداب الدبلوماسية

الرئيس الأميركي قال إن الزعيم الصيني لديه مشكلات ضخمة

بايدن لحظة وصوله إلى تامبا في فلوريدا أمس (أ.ب.)
بايدن لحظة وصوله إلى تامبا في فلوريدا أمس (أ.ب.)
TT

بكين تتهم بايدن بانتهاك آداب الدبلوماسية

بايدن لحظة وصوله إلى تامبا في فلوريدا أمس (أ.ب.)
بايدن لحظة وصوله إلى تامبا في فلوريدا أمس (أ.ب.)

تصاعد التوتر «الدبلوماسي» بين الولايات المتحدة والصين، على خلفية تصريحات جديدة للرئيس الأميركي جو بايدن، خلال مقابلة تلفزيونية، قال فيها إن نظيره الصيني، شي جينبينغ، يواجه «مشكلات هائلة»، وخصوصاً في الاقتصاد.
ونددت الصين بتصريحاته «غير المسؤولة إطلاقاً»، معربة عن أسفها ومعارضتها لما جاء فيها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في تصريح نقلته وكالة الأنباء من بكين أمس (الخميس): «هذه التصريحات غير مسؤولة إطلاقاً وتنتهك القواعد الأساسية للآداب الدبلوماسية». وأضافت أن «الصين تعرب عن استيائها الشديد ومعارضتها الحازمة». وأعلن بايدن، الأربعاء، أن نظيره الصيني يواجه «مشكلات هائلة»؛ خصوصاً على المستوى الاقتصادي.
وفي مقابلة مع قناة «بي بي إس»، قال بايدن: «جدوا لي زعيماً عالمياً واحداً على استعداد لتبادل منصبه مع شي جينبينغ... لا أجد أحداً». ورأى أن «لدى هذا الرجل مشكلات ضخمة»، خصوصاً على صعيد «الاقتصاد الذي لا يعمل بشكل جيد»، مشيراً إلى أن الزعيم الصيني «كان يتمتع بإمكانات كثيرة».
وكان بايدن قد تطرق، في خطاب «حال الاتحاد» الذي ألقاه أمام الكونغرس مساء الثلاثاء، إلى الصين، الأمر الذي «شعرت» فيه بكين، بأنه تعمد تشويه صورتها في الخطاب.
وخلال مقابلته مع محطة «بي بي إس» الأميركية، مساء الأربعاء، تطرق بايدن إلى العلاقات الأميركية - الصينية، وعمّا إذا كانت قد تضررت، بعد واقعة إسقاط المنطاد الصيني. وقال: «كلا»، مضيفاً أن العلاقات بين البلدين لم تتضرر، نافياً أن تكون قد تضررت جراء ذلك. وقال رداً على سؤال عن كيفية تأكده من الأمر إلى هذا الحد إنه «يتحدث إلى الرئيس الصيني، شي جينبينغ»، مضيفاً أنه «أوضح له قبل الحادث أن الولايات المتحدة لا تبحث عن صراع».
وقيّمت وكالات الاستخبارات الأميركية أن برنامج منطاد التجسس الصيني هو جزء من جهود المراقبة العالمية المصممة لجمع المعلومات حول القدرات العسكرية للدول حول العالم. ويعتقد بعض المسؤولين أن رحلات المنطاد هي جزء من جهود الصين لصقل قدرتها على جمع البيانات حول القواعد العسكرية الأميركية، التي تهتم بها أكثر من غيرها، وكذلك تلك الخاصة بالدول الأخرى، في حالة نشوب صراع أو تصاعد التوترات. وقال مسؤولون أميركيون هذا الأسبوع إن برنامج المناطيد يعمل في مواقع متعددة في الصين.
وفي مؤتمر صحافي يوم الأربعاء، قال المتحدث باسم «البنتاغون» الجنرال باتريك رايدر إنه على مدى السنوات الكثيرة الماضية تم رصد بالونات صينية تعمل فوق أميركا اللاتينية وأميركا الجنوبية وجنوب شرقي آسيا وشرق آسيا وأوروبا. وقال: «هذا ما نقيّمه كجزء من برنامج مناطيد المراقبة الصينية الأكبر».
وفيما تواصل الحكومة الصينية الزعم أن المنطاد كان مركبة مدنية، ويهدف إلى جمع معلومات الطقس، قال رايدر إنه «لو كان المنطاد الذي حلق عبر الولايات المتحدة لأغراض مدنية حقاً، فإن بكين كانت ستعطي واشنطن تحذيراً مسبقاً». وأضاف: «الصين لم ترد إلا بعد أن تم استدعاؤهم. سنترك الأمر عند هذا الحد».
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ينس ستولتنبرغ، في واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن وزارة الخارجية تبادلت معلومات حول برنامج مناطيد التجسس مع عشرات الدول، في اجتماعات في واشنطن، وعبر سفارات الولايات المتحدة في الخارج. وقال: «نقوم بذلك لأن الولايات المتحدة لم تكن الهدف الوحيد لهذا البرنامج الأوسع الذي ينتهك سيادة الدول عبر القارات الخمس». وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أن الرئيس الصيني شي جينبينغ كان على علم بمنطاد التجسس، قال بلينكن: «بالنسبة إلى المسؤول عن ذلك، فإن الصين هي المسؤولة. ولا يهم، على أي مستوى، ربما يكونون مسؤولين، أو لا يكونون مسؤولين».
من ناحيته، تطرق ستولتنبرغ إلى «الأعمال العسكرية العدوانية» للصين. وتطرق إلى «المشكلات الاستراتيجية» مع الصين، بما في ذلك حربها على تايوان وشراكتها مع روسيا. وقال إن الصين تعزز بشكل كبير قواتها العسكرية، «بما في ذلك الأسلحة النووية دون أي شفافية... هذه محاولة لتأكيد السيطرة على بحر الصين الجنوبي وتهديد تايوان، ومحاولة السيطرة على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك في دول الناتو، وقمع مواطنيها، والدوس على حقوق الإنسان وتعميق شراكتها الاستراتيجية مع موسكو». وقال إن «لدى حلفاء الناتو مخاوف حقيقية». وعندما سئل عن تأكيد الحكومة الأميركية أن الصين أرسلت منطاد تجسس أو أكثر فوق أوروبا، لمح ستولتنبرغ إلى ذلك، لكنه لم يؤكدها صراحة، مشيراً إلى أن الصين تستخدم مجموعة من أساليب جمع المعلومات الاستخبارية في أوروبا. وقال: «إن المنطاد الصيني فوق الولايات المتحدة يؤكد نمط السلوك الصيني حيث نرى أن الصين على مدى السنوات الماضية استثمرت بكثافة في القدرات العسكرية الجديدة، بما في ذلك أنواع مختلفة من منصات المراقبة والاستخبارات».
وأضاف ستولتنبرغ: «شهدنا أيضاً زيادة أنشطة الاستخبارات الصينية في أوروبا، مرة أخرى، منصات مختلفة... إنهم يستخدمون الأقمار الصناعية، ويستخدمون الإنترنت، وكما رأينا في الولايات المتحدة، يستخدمون المناطيد أيضاً».
وقال مسؤولون أميركيون إن وكالات الاستخبارات، خلال إدارة بايدن، طوّرت فهماً أكثر عمقاً لنطاق وحجم جهود منطاد التجسس الصيني، وأيضاً عمليات التوغل السابقة التي تم تصنيفها على أنها أحداث غير معروفة وتتبع عمليات جديدة، من قبل مناطيد التجسس الصينية.
وعلى الرغم من ذلك، قال المسؤولون إن معظم الملاحظات السابقة لمناطيد المراقبة كانت قصيرة. في حين أن عبور منطاد التجسس الأخير عبر الولايات المتحدة، أعطى الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات فترة طويلة من الوقت لدراسة قدرات معدات المراقبة الملحقة به. وقال المسؤولون إن معرفتهم بما كانت الصين قادرة على جمعه من برنامج المناطيد الخاص بها قد زادت بشكل كبير.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».