بايدن يتحدى الجمهوريين في فلوريدا

يخطط لزيارة 20 ولاية ترويجاً لترشحه لسباق 2024

بايدن يتحدث لصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تامبا، فلوريدا، أمس (إ.ب.أ)
بايدن يتحدث لصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تامبا، فلوريدا، أمس (إ.ب.أ)
TT

بايدن يتحدى الجمهوريين في فلوريدا

بايدن يتحدث لصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تامبا، فلوريدا، أمس (إ.ب.أ)
بايدن يتحدث لصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تامبا، فلوريدا، أمس (إ.ب.أ)

بعد «خطاب حالة الاتحاد» أمام الكونغرس مساء الثلاثاء، والصدامات مع الجمهوريين حول برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، يخطط الرئيس الأميركي جو بايدن لزيارة 20 ولاية أميركية، مع نائبته كامالا هاريس، ووزراء حكومته، للترويج لبرنامجه الاقتصادي والإعلان المحتمل عن ترشحه لولاية ثانية في سباق الانتخابات الرئاسية عام 2024.وأع
رب بايدن في مقابلة مع شبكة «بي بي إس» عن نيته الترشح، نافياً أن يؤثر تقدمه في العمر على أدائه الوظيفي.
وقال بايدن رداً على مخاوف الناخبين بشأن عمره وصحته ولياقته للمضي في حملة انتخابية وولاية ثانية تنتهي في عام 2028: «راقبوني وشاهدوا أدائي في خطاب حالة الاتحاد... سأكون صادقاً تماماً مع الشعب الأميركي، إذا اعتقدت أن هناك أي مشكلة صحية أو أي شيء من شأنه أن يمنعني من القيام بالمهمة، لكن أعتقد أن على الناس فقط مشاهدتي». ويتحدى بايدن الجمهوريين في زيارته لجامعة تامبا، في ولاية فلوريدا الخميس حيث يروج لبرامجه وخطته الانتخابية، في معقل الحزب الجمهوري حيث موطن اثنين من كبار المتنافسين على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الرئاسة لعام 2024. هما حاكم ولاية فلوريدا رون دي سانتوس، والرئيس السابق دونالد ترمب. وهناك أيضاً السيناتور الجمهوري ريك سكوت، الذي يحاول إيجاد طريقه في هذا السباق. ويناقش كبار المساعدين والاستراتيجيين الديمقراطيين خطط بايدن في ولايات أكثر ميلاً للديمقراطيين، مثل أريزونا وجورجيا، أكثر من ولاية فلوريدا، التي يمكن أن يخسرها بايدن لأن كلاً من ترمب ودي سانتوس ستكون لهما ميزة ميدانية على بايدن في فلوريدا.
يحمل بايدن في فلوريدا أقوى أسلحته التي أشهرها في وجه الجمهوريين، متعهداً حماية برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية من محاولة الجمهوريين إلغاء تلك البرامج. ويلعب بايدن على وتر خفض تكاليف الرعاية الصحية وخفض أسعار الأدوية في الولاية المشهورة بساكنيها من كبار السن.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين في ولاية فلوريدا أكثر ميلاً لحماية برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية.
وتعد ولاية فلوريدا ثالث أكبر ولاية من حيث عدد السكان، وتظهر أرقام التعداد أن ثلث الناخبين في الولاية أكبر من 62 عاماً. وينظر إلى فلوريدا على أنها ولاية حاسمة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، ولديها سمعة طويلة في التأرجح بين الحزبين. وقد واجه بايدن صيحات استهجان من المشرعين الجمهوريين مساء الثلاثاء، حينما قال في خطابه إن بعض الجمهوريين يريدون قطع برنامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، متحدياً من يشك في ذلك، وقال: «اتصلوا بمكتبي وسأعطيكم نسخة من الاقتراح».
وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، للصحافيين، يوم الأربعاء، إلى أن بايدن «يقدم خطاباً متفائلاً بشأن المستقبل، وسيواصل الحديث عن عدم الرهان ضد الشعب الأميركي، ونحتاج إلى أن نكون متفائلين».
ويتنازع الديمقراطيون والجمهوريون حول قضية الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية منذ شهور حيث طالب الجمهوريون بخفض الإنفاق مقابل رفع سقف الديون وتجنب التخلف عن السداد، لكنهم لم يحددوا التخفيضات التي يريدونها. واستغل بايدن ذلك في الترويج ضد الجمهوريين، بأنهم يريدون قطع تلك البرامج. حتى إن النائبة الجمهورية مارغوري تيلور غرين اتهمته بالكذب. وردّ بايدن قائلاً: «يبدو أن لدينا إجماعاً على عدم المساس بالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية. حسناً، لقد حصلنا على إجماع».
وسافر بايدن يوم الأربعاء إلى ولاية ويسكنسن، وزار مركز تدريب للعمال، مروجاً لما تحققه إدارته من خلق للوظائف في قطاع التصنيع.
وكان بايدن قد أشار في خطابه (حال الاتحاد) إلى أن خطته الاقتصادية ساهمت في خلق 800 ألف وظيفة صناعية.
وتفاخر بايدن بالتشريعات التي تم تمريرها خلال العامين الماضيين، والتي شملت إنفاق تريليونات الدولارات للمساعدة في مكافحة تفشي وباء «كوفيد 19» ومشروعات البنية التحتية وصناعة أشباه المواصلات ومبادرات مكافحة التغير المناخي وبرامج الرعاية الصحية.
وقامت نائبة الرئيس بزيارة أتلانتا للترويج لمبادرات الطاقة النظيفة. كما تزور وزيرة الخزانة جانيت يلين ولاية تينيسي، بينما يقوم وزير الزراعة توم فليسام بزيارة ولاية كارولينا الشمالية. وتزور وزيرة الطاقة جينفر غرانهولم ولاية نيفادا، كما يقوم وزير النقل بين بوتيغيغ بزيارة ولاية لويزيانا للترويج لمشرعات البنية التحتية.
وزار بايدن الأسبوع الماضي مدينة بلتيمور في ولاية فلوريدا، ومدينة نيويورك، وفيلادلفيا، وركز في خطابه على مشروعات البنية التحتية للسكك الحديدية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب يدفع نحو حرب مع إيران... ومستشاروه يحثُّونه على الاهتمام بالاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدفع نحو حرب مع إيران... ومستشاروه يحثُّونه على الاهتمام بالاقتصاد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر أسابيع عدة، ‌وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية ⁠التحتية ⁠النووية.

وأفاد تحليل لوكالة «رويترز» للأنباء، بأن الأنباء عن ضربة محتملة لإيران تأتي في الوقت الذي يحثه فيه مساعدوه على صب التركيز على المخاوف الاقتصادية للناخبين، مما يسلط الضوء على المخاطر السياسية لأي تصعيد عسكري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة هذا العام.

وأمر ترمب بتعزيز مكثف للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، والتأهب لشن هجوم جوي محتمل على إيران قد يستمر لعدة أسابيع، دون مزيد من التفاصيل.

ويبرز تركيز ترمب على إيران بوصفه أوضح مثال حتى الآن على مدى تصدر السياسة الخارجية -بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية- لأجندته في الأشهر الثلاثة عشر الأولى من ولايته الثانية، وهو ما طغى في الأغلب على القضايا الداخلية، مثل تكلفة المعيشة التي تُظهر استطلاعات الرأي أنها في صدارة أولويات معظم الأميركيين، وفق الوكالة.

مساعدو ترمب يحثون على التركيز على الاقتصاد قبل الانتخابات

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «دعم موحد» داخل الإدارة، للمضي قدماً في شن هجوم على إيران. وأضاف المسؤول -طالباً عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام- أن مساعدي ترمب أيضاً يدركون ضرورة تجنب إرسال «رسالة مشتتة» إلى الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، ويولون الاقتصاد الاهتمام الأكبر.

ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو حملة الحزب الجمهوري أن يركز ترمب على الاقتصاد، وهو أمر تم التأكيد عليه بوصفه القضية الأكثر أهمية في الحملة خلال إحاطة خاصة عقدت الأسبوع الماضي مع عدد من وزراء الحكومة، وفقاً لمصدر حضر الاجتماع الذي غاب عنه ترمب.

وقال مسؤول ثانٍ في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء إن أجندة ترمب في السياسة الخارجية «تُرجمت مباشرة إلى مكاسب للشعب الأميركي». وأضاف المسؤول: «جميع إجراءات الرئيس تضع أميركا أولاً؛ سواء من خلال جعل العالم بأسره أكثر أماناً أو تحقيق مكاسب اقتصادية لبلدنا».

وستحدد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) ما إذا كان الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب سيواصل السيطرة على مجلسي الكونغرس أم لا. ومن شأن خسارة أحد المجلسين أو كليهما لصالح الديمقراطيين المعارضين أن تشكل تحدياً لترمب في السنوات المتبقية من رئاسته.

وقال روب جودفري الخبير الاستراتيجي الجمهوري، إن أي صراع يطول أمده مع إيران سيمثل تهديداً سياسياً كبيراً لترمب والجمهوريين. وأضاف جودفري: «على الرئيس أن يضع في اعتباره القاعدة السياسية التي عززت الترشح عن الحزب الجمهوري -ثلاث مرات متتالية- والتي لا تزال تسانده، وهي قاعدة متشككة حيال الانخراط في الشؤون الخارجية والتورط في النزاعات الخارجية؛ لأن إنهاء (عصر الحروب الأبدية) كان وعداً انتخابياً واضحاً».

ويخطط الجمهوريون للاعتماد في الحملة الانتخابية على التخفيضات الضريبية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، بالإضافة إلى برامج لخفض تكاليف السكن وبعض الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية.

عدو أقوى من فنزويلا

على الرغم من بعض الأصوات المعارضة، أيد عدد من مؤيدي نهج «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» ذي التوجه الانعزالي الذي يروج له ترمب، الهجوم المباغت الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي. ولكنه قد يواجه مقاومة أكبر إذا دفع الولايات المتحدة إلى خوض حرب مع إيران، التي ستكون عدواً أكثر قوة.

وهدد ترمب مراراً بقصف إيران إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وكرر تحذيره أمس (الجمعة) قائلاً إن «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».

واستهدفت الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) الماضي، وهددت طهران برد قوي إذا تعرضت لهجوم مرة أخرى.

أنصار ترمب يؤيدون «إجراءات حاسمة ومحدودة»

وفاز ترمب بفترة رئاسية ثانية عام 2024 معتمداً على نهج «أميركا أولاً» إلى حد بعيد، الذي يشمل تعهدات بخفض التضخم وتجنب الصراعات الخارجية المكلفة، ولكن استطلاعات الرأي تظهر أنه يجد صعوبة في إقناع الأميركيين بأنه يحقق تقدماً في خفض الأسعار المرتفعة.

ومع ذلك، قالت الخبيرة الاستراتيجية الجمهورية لورين كولي، إن أنصار ترمب قد يؤيدون اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران إذا كانت حاسمة ومحدودة. وتابعت قائلة: «سيتعيَّن على البيت الأبيض أن يربط بوضوح أي إجراء بحماية الأمن الأميركي والاستقرار الاقتصادي في الداخل».

لكن في ظل استطلاعات رأي تُظهر إحجام الشعب عن خوض حرب خارجية أخرى، والتحديات أمام ترمب للوفاء بوعوده بمعالجة مخاوف الناخبين الاقتصادية بشكل كامل، فإن أي تصعيد مع إيران يعد خطوة محفوفة بالمخاطر من قبل رئيس أقر في مقابلة حديثة مع «رويترز» للأنباء، بأن حزبه قد يواجه صعوبات في انتخابات التجديد النصفي.

أسباب متنوعة للحرب

نادراً ما كانت السياسة الخارجية -على مر التاريخ- قضية حاسمة بالنسبة للناخبين في انتخابات التجديد النصفي. ولكن مع نشر قوة كبيرة تشمل حاملتَي طائرات وسفناً حربية وطائرات مقاتلة في الشرق الأوسط، ربما لم يترك ترمب لنفسه خيارات سوى تنفيذ عمل عسكري، ما لم تقدِّم إيران تنازلات كبيرة لم تبدِ حتى الآن استعداداً يُذكر لقبولها. وبخلاف ذلك فهو يخاطر بالظهور بمظهر الضعيف على الساحة الدولية.

والمبررات التي قدمها ترمب لشن هجوم محتمل فضفاضة ومتنوعة. فقد هدد في البداية بشن ضربات في يناير (كانون الثاني) رداً على حملة القمع التي مارستها الحكومة الإيرانية لإخماد الاحتجاجات الشعبية بأنحاء البلاد، ولكنه تراجع عن ذلك في وقت لاحق.

وفي الآونة الأخيرة، ربط تهديداته العسكرية بمطالبات بإنهاء برنامج إيران النووي، وطرح فكرة «تغيير النظام»، ولكنه ومساعديه لم يذكروا كيف يمكن للضربات الجوية أن تحقق ذلك.

وأكد المسؤول الثاني في البيت الأبيض أن ترمب «كان واضحاً في أنه يفضِّل الدبلوماسية دائماً، وأن على إيران أن تتوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان». وأضاف المسؤول أن الرئيس شدد أيضاً على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً ولا القدرة على صنعه، ولا يمكنها تخصيب اليورانيوم».

وما يراه كثيرون على أنه غموض، يتناقض بشكل صارخ مع الحجة العامة التي روج لها الرئيس جورج دبليو بوش لغزو العراق عام 2003، والذي قال إن هدفه هو القضاء على أسلحة الدمار الشامل بالبلاد.

وعلى الرغم من أنه تبين في النهاية أن تلك المهمة استندت إلى معلومات مخابراتية خاطئة وادعاءات كاذبة، فأهداف الحرب التي أعلنها بوش كانت واضحة في البداية.

وقال جودفري المحلل الاستراتيجي الجمهوري، إن الناخبين المستقلين الذين يلعبون دوراً حاسماً في تحديد نتائج الانتخابات المتقاربة، سوف يراقبون من كثب كيفية تعامل ترمب مع إيران. وأضاف: «سينتظر الناخبون في انتخابات التجديد النصفي وقاعدته الشعبية أن يقدِّم الرئيس حججه».


وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

حثَّ المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب على انتهاج مسار مختلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية. وقال رئيس الاتحاد الأميركي للمكاتب الزراعية، زيبي دوفال، إن المزارعين يفهمون جهود ترمب لاستخدام الرسوم على أنها تستهدف «توفير فرص متكافئة بشكل أكبر للمنتجات الأميركية والعاملين الأميركيين والاقتصاد الأميركي»، لكنهم يحثون الإدارة على أن تسلك مساراً آخر.

وقال دوفال، في بيان أمس (الجمعة): «للأسف، تسببت عرقلة التجارة وتراجع أسعار المنتجات الزراعية في صعوبات إضافية للمزارعين الذين دخلوا عام 2025 وهم يواجهون بالفعل تضخماً كبيراً للغاية وتراجعاً في أسعار المنتجات الزراعية».

وأضاف: «ومع ارتفاع تكاليف الإمدادات إلى أو بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية، نشجع الرئيس بقوة على تجنب استخدام أي سلطات متاحة أخرى لفرض رسوم جمركية على المدخلات الزراعية التي قد تزيد التكاليف بشكل أكبر».

مطالبة برد أموال السكان

من جهته، طالب حاكم ولاية إلينوي الأميركية جي بي بريتزكر، الرئيس دونالد ترمب برد أموال. وأصدرت حملة الحاكم الديمقراطي أمس (الجمعة)، رسالة موجهة إلى الرئيس ترمب -مع فاتورة مرفقة بقيمة 8.68 مليار دولار- بعد حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية.

وكتب بريتزكر، الذي يُنظر إليه على أنه منافس في الانتخابات الرئاسية عام 2028، وقد تشاجر بشكل متكرر مع الرئيس: «لقد تسببت ضرائبك الجمركية في إحداث فوضى بين المزارعين، وأثارت غضب الحلفاء، ورفعت أسعار البقالة للغاية. هذا الصباح، أبلغكم قضاة المحكمة العليا الذين اخترتهم أنت بأن هذه الرسوم غير دستورية أيضاً».

وتحدد الفاتورة، التي تحمل علامة «متأخرة السداد»، تكلفة الرسوم بمبلغ 1700 دولار لكل أسرة من أسر الولاية البالغ عددها 5.11 مليون أسرة، أي ما مجموعه 8 مليارات و679 مليوناً و261 ألفاً و600 دولار. ويقول بريتزكر إن عدم الدفع سيؤدي إلى «مزيد من الإجراءات».


أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)
إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)

انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض 5 طائرات روسيّة كانت تحلّق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا، لكنّ مسؤولين عسكريين قالوا أمس (الجمعة)، إن الطائرات الروسية لم يُنظر إليها على أنها استفزازية.

وقالت قيادة الدفاع الجوي الأميركية الشمالية إنها اكتشفت وتعقبت طائرتين روسيتين من طراز «تو-95»، وطائرتين من طراز «سو-35»، وطائرة من طراز «إيه-50»، تعمل بالقرب من مضيق بيرينغ، يوم الخميس.

ورداً على ذلك، أطلقت القيادة طائرتين من طراز «إف-16»، وطائرتين من طراز «إف-35»، وطائرة من طراز «إي-3»، وأربع طائرات لإعادة التزود بالوقود من طراز «كيه سي-135» لاعتراض وتحديد ومرافقة الطائرات الروسية حتى غادرت المنطقة، وفقاً لبيان صادر عن القيادة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء في بيان القيادة أن «الطائرات العسكرية الروسية ظلت في المجال الجوي الدولي ولم تدخل المجال الجوي السيادي الأميركي أو الكندي». وأشارت إلى أن هذا النوع من النشاط «يحدث بانتظام ولا يعد تهديداً».