الطائرات المقاتلة الغربية... مطلب أوكراني تصعب تلبيته

زيلينسكي يأمل بتزويده بها «في أقرب وقت»

TT

الطائرات المقاتلة الغربية... مطلب أوكراني تصعب تلبيته

من لندن إلى بروكسل مروراً بباريس، حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده على منحها طائرات مقاتلة حديثة لصدّ الاجتياح الروسي. في باريس طالب زيلينسكي بتسليم بلاده الطائرات «في أقرب وقت ممكن»، بعد أن قدّم نفس الطلب في لندن خلال مستهل جولة أوروبية مفاجئة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى للحرب في 24 فبراير (شباط) 2022. وتوجه الرئيس الأوكراني إلى فرنسا حيث استقبله نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي دعا أيضاً المستشار الألماني أولاف شولتز لعشاء عمل ثلاثي. وأمام الصحافة، أظهر ماكرون وشولتز تردداً بشأن مسألة إمداد أوكرانيا بطائرات مقاتلة، والتي ستكون خطوة جديدة في دعم كييف لم يستبعدها رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك عند استقباله زيلينسكي في لندن، في وقت سابق الأربعاء. وقدم زيلينسكي الطلب نفسه قبيل ذلك في بريطانيا، وكرّره أمام البرلمان الأوروبي الخميس. وقال زيلينسكي: «لقد سمعت عن الاستعداد لتزويدنا بالأسلحة والدعم اللازمين، ومن بين ذلك المقاتلات». وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي: «أوروبا ستبقى معنا حتى نحقق النصر. سمعت من عدد من الزعماء الأوروبيين... عن الاستعداد لتزويدنا بالأسلحة والدعم اللازم بما في ذلك الطائرات».
وأضاف: «أجريت عدداً من المحادثات الثنائية الآن، سنطرح قضية الطائرات المقاتلة وغيرها من الطائرات».
وجهت روسيا تحذيراً شديد اللهجة لبريطانيا من مغبة إمداد أوكرانيا بمقاتلات حربية. وأكدت السفارة الروسية في المملكة المتحدة أن تزويد لندن المحتمل بطائرات مقاتلة بريطانية إلى أوكرانيا ستكون له «عواقب عسكرية وسياسية على العالم بأسره». وقالت السفارة الروسية، في بيان لها الأربعاء: «نود أن نذكّر مسؤولي لندن أنه بناء على ضميرها بخصوص هذا السيناريو (تسليم المقاتلات)، فإنه سيكون هناك حصاد دموي للجولة التالية من التصعيد، فضلاً عن العواقب العسكرية والسياسية المترتبة على ذلك بالنسبة للقارة الأوروبية والعالم بأسره». وأضافت السفارة الروسية: «لدى روسيا ما ترد به على أي خطوات غير ودّية من الجانب البريطاني».
ويظهر الغربيون حتى الآن تردداً في اتخاذ هذه الخطوة الإضافية؛ خوفاً من التصعيد مع موسكو. لكن المحظورات تتساقط واحداً تلو آخر منذ عام، لا سيما بعد أن وافق حلفاء كييف في يناير (كانون الثاني) على إمدادها بدبابات ثقيلة.
تستبعد واشنطن حتى الآن تزويد أوكرانيا بطائرات «إف-16»، وهي واحدة من أكثر المقاتلات انتشاراً في العالم، وتمتلكها العديد من الدول الأوروبية. لكن هولندا لا تستبعد منح كييف بعض طائراتها من طراز «إف-16»، على أن تعوّضها بمقاتلات «إف-35».
ويبدو أن شركاء آخرين بصدد تغيير موقفهم، فبعد استبعاد تسليم طائرات «يوروفايتر تايفون» و«إف-35» في يناير، وعد رئيس الحكومة البريطاني بتدريب طيارين أوكرانيين «وفقاً لمعايير الناتو»، وطلب ريشي سوناك من الجيش دراسة إمكانية تسليم طائرات، لكنّه نبّه إلى أن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا «على المدى الطويل». بدوره، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الأوكراني أن «لا شيء مستبعداً». ووفق خبراء، ستتيح الطائرات المقاتلة الغربية ضرب القوات الروسية على مسافات بعيدة، وردع القاذفات الروسية من قصف الأراضي الأوكرانية. لكن الطائرات وحدها لن تكون حلاً سحرياً، فضلاً عن أن بعض نماذجها ليست مناسبة للمسرح الأوكراني.
في هذا الإطار، يقول الخبير العسكري في مركز الأبحاث البريطاني «رويال يونايتد سرفيسز أنستيتوت» جاستن برونك، إن «طائرات تايفون، وإف-16» ليست مناسبة للقواعد الجوية البدائية التي يستخدمها الأوكرانيون لتجنب الضربات الصاروخية الروسية». وأضاف على «تويتر» أن منح طائرات تايفون لكييف سيكون «شبه رمزي، ولن يخدم مصالح القوات الجوية الأوكرانية».
وتابع الخبير، كما نقلت عنه «رويترز»: «لكن قد يستحق الأمر العناء إذا سمحت السويد سياسياً بتزويد طائرات غريبنز، أو إذا وفرت دول أخرى طائرات إف-18»، فهاتان الطائرتان قادرتان على الانطلاق من قواعد ترابية، ومتطلباتهما اللوجيستية قليلة.


مقالات ذات صلة

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».