روسيا تؤكد استخدام صاروخ «أوريشنيك» المصمم لحمل رؤوس نووية للمرة الثانية في أوكرانيا

كييف تعتبره «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب... وبروكسل تصفه بـ«التصعيد الواضح» ضدها

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
TT

روسيا تؤكد استخدام صاروخ «أوريشنيك» المصمم لحمل رؤوس نووية للمرة الثانية في أوكرانيا

عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)
عمارات سكنية تعرضت لهجوم المسيّرات الجمعة (رويترز)

اعتبرت أوكرانيا الجمعة أن الضربات الروسية المكثفة التي استهدفت أراضيها، بما في ذلك استخدام صاروخ فرط صوتي، تشكّل «تهديداً خطيراً» لأوروبا و«اختباراً» للغرب، في حين أكدت وزارة الدفاع الروسية استخدام الصاروخ الجديد متوسط المدى، من طراز «أوريشنيك»، في الهجوم الذي استهدف غرب أوكرانيا. وهذا ثاني هجوم يُستخدم صاروخ من هذا الطراز ضد أوكرانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في كييف يشير إلى عمارة أصيبت في الهجمات الروسية (إ.ب.أ)

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن الجيش الروسي أطلق 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، مشيراً إلى أن نظام الدفاع الجوي تمكّن من إسقاط 226 مسيّرة و18 صاروخاً. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا عبر منصة «إكس» إن «ضربة من هذا النوع قرب حدود الاتحاد الأوروبي و(حلف شمال الأطلسي) تمثّل تهديداً خطيراً لأمن القارة الأوروبية، واختباراً للتحالف عبر الأطلسي».

وقال الرئيس الأوكراني إن الضربات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، وأدت إلى «تضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً»، مشيراً إلى أن «مبنى يعود لسفارة قطر تضرر الليلة الماضية جراء مسيّرة روسية». ودعا فولوديمير زيلينسكي العالم إلى «رد فعل واضح» على الهجمات الروسية ضد أوكرانيا.

صورة وزعتها خدمات الأمن الأوكراني تظهر بقايا من الصاروخ الروسي في مكان لم يتم تحديده (أ.ف.ب)

وقال جهاز الأمن الأوكراني الجمعة إن كييف ‌تعتبر ‌غارة ‌شنتها ⁠روسيا ​باستخدام صاروخ ‌«أوريشنيك» خلال الليل على منطقة لفيف ⁠بغرب البلاد، جريمة ‌حرب. وأضاف جهاز الأمن في بيان، كما نقلت عنه عدة وكالات إعلامية غربية، أن روسيا حاولت تدمير البنية التحتية الحيوية ​بالقرب من حدود أوكرانيا ⁠مع الاتحاد الأوروبي وسط التدهور الحاد في الأحوال الجوية.

ونشر جهاز الأمن الأوكراني الجمعة صوراً لما قال إنها شظايا للصاروخ الذي استُخدم للمرة الثانية منذ كشف موسكو عنه.

وقال الجهاز في بيان إن «الكرملين حاول، عبر استهداف منشآت مدنية في بلادنا قرب حدود الاتحاد الأوروبي، تدمير بنى أساسية حيوية للمنطقة في ظل تدهور حاد في الظروف الجوية»، من دون توضيح طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار. وأضاف أن الأجزاء التي عُثر عليها حتى الآن تشمل وحدة التثبيت والتوجيه للصاروخ، وأجزاء من المحرك وفوّهات الدفع.

وهذا ثاني هجوم يتم فيه استخدام صاروخ من هذا الطراز ضد أوكرانيا. وبحسب وزارة الدفاع الروسية، تم تنفيذ الهجوم رداً على «هجوم إرهابي» شنته كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 29 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وأضافت أن أهداف الضربة قد تحققت، وأنه تمت إصابة المنشآت التي تنتج الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجوم المزعوم على مقر بوتين، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة.

ووصفت أوكرانيا الادعاء الروسي بأن طائراتها المسيّرة حاولت مهاجمة مقر لإقامة بوتين في منطقة نوفغورود في أواخر ديسمبر، بأنه «كذبة سخيفة»، الهدف منها هو إفساد محادثات السلام المتعثرة بالفعل. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يعتقد أن هجوماً حدث على المقر الرئاسي الروسي، لكنه أشار إلى وقوع «شيء» آخر لا صلة له بذلك في مكان قريب.

وأضاف سيبيغا أنه «من العبث أن تحاول روسيا تبرير هذه الضربة بذريعة الهجوم على مقر إقامة بوتين الذي لم يحدث قَطّ»، واصفاً الرواية الروسية بأنها «هلوسات» لبوتين.

واعتبر الاتحاد الأوروبي الجمعة أن استخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي هو «تصعيد واضح»، ورسالة موجّهة إلى بروكسل وواشنطن الحليفتين لكييف. وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، على منصة «إكس»، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يريد السلام، ورد روسيا على الدبلوماسية هو المزيد من الصواريخ والدمار». وأضافت أن استخدام هذا الصاروخ «هو تصعيد واضح ضد أوكرانيا، ويهدف إلى تحذير أوروبا والولايات المتحدة».

أناس يحتمون في المترو أثناء الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

ودعا رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، الجمعة، السكان إلى مغادرة المدينة مؤقتاً بعد أن تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية بالعاصمة الأوكرانية التي تشهد موجة برد يُتوقع اشتدادها مع حرارة تبلغ 8 درجات مئوية دون الصفر.

وقال كليتشكو عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن «نصف مباني كييف السكنية؛ أي ما يقارب 6000 مبنى، يعاني حالياً من انقطاع التدفئة نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية للعاصمة جراء هجوم واسع النطاق شنه العدو». وأضاف: «أناشد أيضاً سكان العاصمة الذين لديهم القدرة على مغادرة المدينة مؤقتاً إلى أماكن تتوفر فيها مصادر بديلة للطاقة والتدفئة، أن يفعلوا ذلك».

وبحسب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يمكن لصاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي أن يصل إلى سرعة أكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة. وقد نُشر هذا الصاروخ منتصف ديسمبر في بيلاروسيا، وهي دولة حليفة لروسيا، وفق ما أعلن رئيسها آنذاك ألكسندر لوكاشينكو.

وزير الدفاع البريطاني مع الرئيس زيلينسكي (أ.ب)

ونقل رئيس بلدية لفيف، أندريه سادوفي، عبر «تلغرام»، عن الجيش، أن الصاروخ «كان يحلّق بسرعة تقارب 13 ألف كيلومتر في الساعة». ولم يُبلّغ سادوفي عن وقوع ضحايا، مشيراً إلى أن الضربة فعّلت نظام أمان آلياً للغاز أدى إلى قطع الإمدادات عن مئات السكان في قرية رودنيه.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام روسية بأن الهجوم أصاب مخزناً كبيراً للغاز. ونشر مراسلون حربيون روس مقطع فيديو يقال إنه يظهر اللحظة التي أصاب فيها الصاروخ الهدف في غرب أوكرانيا. وظهر في ​الفيديو ما بدا وكأنه ست ومضات تضرب الأرض قبل سماع دوي انفجار ضخم وسلسلة من الانفجارات. ⁠وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة الفيديو. وأكدت القوات الجوية الأوكرانية الجمعة أن روسيا أطلقت صاروخ «أوريشنيك» ‌من نطاق اختبار خاص بمجمع «كابوستين يار» لإطلاق الصواريخ، القريب من بحر قزوين.

واستُخدم هذا السلاح القادر على ضرب أهداف تبعد آلاف الكيلومترات برؤوس نووية، لأول مرة برؤوس تقليدية عام 2024 ضد مدينة دنيبرو في وسط أوكرانيا الشرقي.

وبعد مرور ما يقارب أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، تواصل موسكو قصف أوكرانيا، مستهدفة البنية التحتية للطاقة في البلاد، حيث انقطعت المياه والتدفئة عن أكثر من مليون شخص في وسط أوكرانيا الخميس بسبب درجات الحرارة المتجمدة جراء غارات جوية بطائرات مسيّرة خلال الليل.

زيلينسكي وطاقمه خلال محادثات مع وزير الدفاع البريطاني (أ.ب)

كما تُصعّد أوكرانيا أيضاً هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. وانقطعت الكهرباء والتدفئة عن نحو 556 ألف شخص صباح الجمعة في منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة لمدينة خاركيف الأوكرانية، وفق ما ذكر حاكم المنطقة فياتشيسلاف غلادكوف.

وتأتي هذه الضربات الجديدة في ظلّ تعثّر المحادثات الدبلوماسية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأشهر الأخيرة بشأن النزاع. ورفضت موسكو الخميس خطة أوروبية لنشر قوة متعددة الجنسيات تهدف إلى ضمان أمن أوكرانيا بعد انتهاء الحرب المحتمل.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وخلفها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن «التصريحات العسكرية الجديدة لما يُعرف بـ(تحالف الراغبين)، وللنظام في كييف، تُشكلان معاً محور حرب حقيقياً».

وكان هذا أول رد فعل من موسكو منذ قمة الضمانات الأمنية لكييف التي جمعت الدول الأعضاء الـ35 في ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين»، ومعظمها دول أوروبية، في باريس الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودعم واشنطن. وقد اتفقوا على نشر قوة متعددة الجنسيات في أوكرانيا، والمشاركة في مراقبة وقف إطلاق نار محتمل بقيادة أميركية، في حال التوصل إلى اتفاق مع روسيا.


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، وهو أحدث خلاف علني مع الرئيس الأميركي، وسط توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي مقابلة مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال»، يوم الثلاثاء الماضي، الذي حذّر فيه طهران بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب وخيمة وتدمير إيران، قال ستارمر: «دعوني أكن واضحاً حقاً بشأن ذلك. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها (أو أستخدمها في أي وقت) نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

جاءت تلك التصريحات قبل أن يتحدث ستارمر وترمب هاتفياً، مساء الخميس، لبحث خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لا يزال مغلقاً، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، يوم الثلاثاء الماضي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ستارمر: «بحث الزعيمان الحاجة إلى خطة عملية لإعادة حركة الشحن بأسرع وقت ممكن».

كان رئيس الوزراء البريطاني قد تعرّض لانتقادات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.

وأضاف أنه لن ينسى الدول التي ترفض المساعدة، وخص بالذكر ستارمر.


بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.