ليبيا: عائلة أبو عجيلة تلجأ لحكومة باشاغا قبل استئناف محاكمته

اجتماع وزير العدل في حكومة باشاغا مع أسرة أبو عجيلة (حكومة الاستقرار)
اجتماع وزير العدل في حكومة باشاغا مع أسرة أبو عجيلة (حكومة الاستقرار)
TT

ليبيا: عائلة أبو عجيلة تلجأ لحكومة باشاغا قبل استئناف محاكمته

اجتماع وزير العدل في حكومة باشاغا مع أسرة أبو عجيلة (حكومة الاستقرار)
اجتماع وزير العدل في حكومة باشاغا مع أسرة أبو عجيلة (حكومة الاستقرار)

سعت عائلة ضابط الاستخبارات الليبية الأسبق، أبو عجيلة المريمي، لـ«الحصول على مساعدة حكومة الاستقرار الموازية برئاسة فتحي باشاغا»، بشأن إجراءات محاكمته الراهنة في الولايات المتحدة، حيث يحاكم بتهمة (التورط في صنع قنبلة طائرة لوكربي).
والتقى خالد مسعود، وزير العدل في حكومة الاستقرار غير المعترف بها دولياً، في مدينة بنغازي بشرق البلاد، وفداً من أسرة أبو عجيلة، الذي قدِم إليه بمذكرة شارحة بمتطلبات الدفاع من إحدى الشركات المخولة بالدفاع أمام المحاكم الأميركية.
وجاء هذا اللقاء بعد إعلان أسرة أبو عجيلة أنها بصدد فتح حساب بنكي باسم منظمة مجتمع مدني في بنغازي؛ لجمع التبرعات للدفاع عنه، بعدما طلب فريق المحاماة الأميركي مليون دولار مقدم أتعاب، للبدء في الترافع عنه.
وتتهم الأسرة، حكومة الوحدة المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بـ«خطف أبو عجيلة من منزله بالعاصمة طرابلس، وتسليمه للسلطات الأميركية (بصورة غير شرعية)، وعدم تقديم أي دعم أو مساعدة لها حتى الآن».
ودفع أبو عجيلة، البالغ من العمر 71 عاماً، في جلسة المحاكمة الأخيرة، ببراءته من 3 تهم وجهت إليه، متعلقة بـ«الاشتباه في تورطه بصنع القنبلة، التي انفجرت على متن طائرة (بوينغ 747) فوق لوكربي، بينما كانت متجهة من لندن إلى نيويورك في ديسمبر (كانون الأول) 1988، ما أودى بحياة 270 شخصاً».
وعينت القاضية الأميركية، موكسيلا أوبديايا، رسمياً لتمثيل أبو عجيلة، المحامية ويتني مينتر، التي قالت وفقاً لوكالة «رويترز»، إن «عائلته غير قادرة على توكيل محامي دفاع على نفقتها»، مشيرة إلى أنه «ليس لديه أصول تُذكر، ولم يعمل منذ عشر سنوات، وأنه يدفع أقساط الرهن العقاري لمنزل في ليبيا، وأن أبناءه يساعدون في تغطية نفقات معيشته وتكاليف العلاج».
ومن المقرر عقد جلسة استماع جديدة لأبو عجيلة في 23 من الشهر الحالي، علماً بأنه سيواجه حكماً بالسجن مدى الحياة، في حال إدانته رسمياً.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
TT

واشنطن تجدد دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية

لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)
لقاء برنت مع بلقاسم حفتر مساء الثلاثاء (السفارة الأميركية)

جددت الولايات المتحدة الأميركية، الأربعاء، تأكيد دعمها لتوحيد الجيش الليبي، وذلك خلال محادثات أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيرمي برنت، في شرق البلاد مع الفريق خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني»، ونجل قائده العام، وشقيقه بلقاسم حفتر.

وتُبدي المواقف الأميركية المعلنة اهتماماً بملف توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، التي تعاني انقساماً بين قوتين عسكريتين: الأولى في شرق البلاد بقيادة المشير خليفة حفتر، والثانية في غرب البلاد، وهي قوات تابعة لحكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتشمل في هيكلها مجموعات مسلحة.

وقال برنت إنه بحث مع عدد من القادة الليبيين الرئيسيين «العلاقات التجارية والأمنية بين بلاده وليبيا»، حسب تغريدة عبر حساب السفارة الأميركية في ليبيا على منصة «إكس».

خالد حفتر مع القائم بالأعمال الأميركي (الجيش الوطني)

كما شدد على ما وصفه بـ«الدعم القوي» الذي تقدمه بلاده للجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، متعهداً بمواصلة الولايات المتحدة تشجيع شركائها في مختلف أنحاء ليبيا على تجاوز الانقسامات، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق سلام دائم، يتيح التركيز على فرص توسيع الازدهار للشعب الليبي وشركائه الدوليين.

فيما اكتفى بيان صادر عن خالد حفتر بالقول إنه ناقش، مساء الثلاثاء، في مدينة بنغازي، مع برنت «آفاق تعزيز التعاون العسكري المشترك بين البلدين، بما يسهم في دعم جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

وسجل فبراير (شباط) الماضي زخماً في المواقف الأميركية الداعمة لمسار توحيد الجيش الليبي، سواء خلال لقاء كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس مع نائب القائد العام الفريق أول ركن صدام حفتر، أو عبر محادثات نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، الفريق جون برينان مع الدبيبة، ورئيس أركان القوات التابعة له الفريق أول صلاح النمروش.

وتُبدي واشنطن اهتماماً بمناورات «فلينتلوك 2026» السنوية، المقرر استضافة مدينة سرت لها في أبريل (نيسان) المقبل، والتي تنظمها «أفريكوم» سنوياً، ومن المرتقب أن تشارك فيها وحدات عسكرية من شرق وغرب البلاد.

وكانت الترتيبات لهذه المناورات محور مباحثات بولس وصدام حفتر، إلى جانب خطوات ملموسة أخرى لتعزيز التكامل العسكري بين الشرق والغرب.

كما سجل الجانب الاقتصادي حضوراً بارزاً خلال محادثات برنت في بنغازي، لا سيما مع بلقاسم حفتر، إذ أكد «أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق برنامج التنمية الموحد، وإنشاء ميزانية موحدة لتعزيز الاستقرار المالي، وضمان توزيع متوازن للإنفاق».

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (إعلام الجيش الوطني الليبي)

ويُعد «البرنامج التنموي الموحد» اتفاقاً وُقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» برعاية مصرف ليبيا المركزي، بهدف إنهاء الانقسام المالي.

وفي بلد يعاني انقساماً سياسياً منذ عام 2011، بات «الإنفاق الموازي» (أي الصرف خارج القنوات الرسمية)، الذي قُدّرت قيمته بنحو 59 مليار دينار خلال عام 2024، يمثل الخطر الأكبر الذي يهدد أي تفاهمات اقتصادية، وفق مراقبين، في ظل إدارة كل طرف منظومته المالية بشكل منفصل.

أما بلقاسم حفتر فقد سلط الضوء على «الاستعدادات لعقد المنتدى الليبي- الأميركي في نسخته الثانية، المزمع تنظيمه في مدينة بنغازي خلال الفترة المقبلة»، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد والإعمار والتنمية، حسب بيان صادر عن مكتبه.

من جهة أخرى، طالبت البعثة الأممية، الأربعاء، بالإفراج الفوري عن ناشط سياسي تعرّض للاحتجاز التعسفي في مصراتة بغرب البلاد أخيراً من قبل جهاز الأمن الداخلي، معتبرة هذا التوقيف انتهاكاً للقوانين الليبية، والتزامات ليبيا الدولية إزاء حقوق الإنسان.

ولفتت البعثة إلى أن هذا الاحتجاز «ليس حادثة فردية»، بل نمط متكرر بين أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلاد، داعية جميع السلطات الليبية إلى إنهاء هذه الممارسات، والإفراج عن كل من تعرض للاحتجاز التعسفي، مع محاسبة المسؤولين عنها.


تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
TT

تونس: «اتحاد الشغل» ينظم مؤتمره العام وسط أزمة داخلية

الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)
الأمين العام ورئيس اتحاد الشغل نور الدين الطبوبي (أ.ف.ب)

بدأ الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم (الأربعاء)، مؤتمره العام لانتخاب أعضاء جدد للمكتب التنفيذي، في وقت تواجه فيه المنظمة النقابية الأكبر في البلاد تصدعاً داخلياً وتوتراً مع السلطة.

وينظم المؤتمر قبل 11 شهراً من موعده المقرر بداية في عام 2027، بعد ضغوط داخلية ضد التمديد لأعضاء المكتب الحالي، الذي يقوده الأمين العام ورئيس المؤتمر نور الدين الطبوبي، وانتقادات تشمل الإدارة والقرارات وطريقة التسيير وشرعية القيادة.

وقال النقابي خالد غالي، المدير السابق للاتحاد الجهوي بصفاقس، لوكالة الأنباء الألمانية: «يأتي المؤتمر في ظرف صعب يمتد إلى 5 سنوات، تحديداً منذ مؤتمر 2021، الذي شهد تعديلات وقرارات بالتمديد. والأزمة الداخلية تبدو الأقل والأخطر على المنظمة اليوم».

وتابع غالي مبرزاً أن «المؤتمر الحالي يأتي على علاته. لكن نأمل أن يكون نافذة لحل المشاكل. والاتحاد أثبت في ظل جميع الأنظمة التي عاصرها أنه يخرج أقوى من الأزمات».

وأمام مقر المؤتمر نظّمت اليوم «المعارضة النقابية» داخل الاتحاد وقفة احتجاجية للطعن في شرعية المؤتمر. وقال المحلل السياسي المطلع على شؤون الاتحاد، بسام حمدي، إن المؤتمر الحالي «هو الأخطر للاتحاد، فإما أن ينجح في رأب الصدع بين أجنحته المتصارعة، أو أنه سيمضي بالمنظمة إلى اتجاه آخر أكثر خطورة». مشيراً إلى أن «القول بعدم شرعية المؤتمر قد يفتح الباب أمام طعون قضائية، ويدفع بأزمة الاتحاد إلى أروقة المحاكم».

ويعاني الاتحاد، الذي يضم مئات الآلاف من العمال ويتمتع تاريخياً بنفوذ تقليدي واسع يتجاوز دوره الاجتماعي، من أزمة مركبة في ظل صدامه مع الرئيس الحالي قيس سعيد بعد إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، وتوسيعه صلاحياته على رأس السلطة.

ودعم الاتحاد في البداية خطوة الرئيس سعيد في مسعى لإرساء إصلاحات سياسية واقتصادية، لكنه انتقد لاحقاً انفراده بالقرارات المصيرية للبلاد خارج أي حوار مع المنظمات والأحزاب. واحتج أيضاً ضد إلغاء الحكومة المفاوضات الاجتماعية، التي تخص الزيادات في الأجور. كما تأثرت المنظمة النقابية مالياً بقرار الحكومة تعليق «التفرغ النقابي» للقيادات النقابية، ومنع الاقتطاعات الشهرية من مرتبات العمال لدعم خزينة الاتحاد.

وفي حين تتهم القيادات النقابية السلطة بمحاولات التضييق على دور الاتحاد وضرب «الحق النقابي» المضمون بالدستور، يلمح الرئيس سعيد في خطاباته إلى ملفات فساد داخل المنظمة.

تأسس الاتحاد منذ عام 1946، واغتيل زعيمه التاريخي فرحات حشاد في فترة النضال ضد الاستعمار الفرنسي. وكان له دور في بناء الدولة الحديثة، لكنه اصطدم بأغلب زعماء السلطة. وفي عام 2015، فاز بجائزة نوبل للسلام ضمن رباعي المنظمات الوطنية، الذي قاد وساطة بين الفرقاء السياسيين في فترة الانتقال الديمقراطي، ونجح في منع انزلاق البلاد إلى أزمة داخلية خطيرة.


مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
TT

مساعدات مصرية إلى لبنان لتخفيف أزمة «النزوح الداخلي»

مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)
مصر ترسل مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني (مجلس الوزراء المصري)

وجّهت مصر مساعدات إنسانية إلى لبنان لتخفيف أزمة النزوح الداخلي. وقال «مجلس الوزراء المصري»، الأربعاء، إنه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم أوجه الدعم كافة لدولة لبنان الشقيق في ظل التطورات المتسارعة والظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها، «قامت مصر بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني».

وكذا «التخفيف من وطأة أزمة النزوح الداخلي التي وصلت إلى ما يقارب المليون نازح من المواطنين اللبنانيين الأشقاء، وذلك على متن سفينة مساعدات وصلت بيروت الثلاثاء».

وأكّدت مصر في بيان، الاثنين، أن «تعمد تدمير البنية التحتية في لبنان يُمثل سياسة إسرائيلية سافرة للعقاب الجماعي». وقالت إن ذلك «يؤدي إلى النزوح القسري لنحو مليون لبناني وتفريغ مناطق بأكملها من سكانها».

وأدانت حينها تصعيد القوات الإسرائيلية عدوانها على لبنان، واستهدافها المتعمد والممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنى التحتية، بما في ذلك الجسور التي تربط المناطق اللبنانية، في انتهاك صارخ للسيادة اللبنانية وخرق جسيم لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

المساعدات تأتي استمراراً لجهود القاهرة الدبلوماسية والإنسانية للدولة اللبنانية (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب إفادة «مجلس الوزراء»، الأربعاء، «تضافرت جهود الدولة المصرية مع المؤسسات الأهلية وغير الحكومية في مصر لتجهيز وإرسال مساعدات إغاثية بلغت حمولتها ما يصل إلى نحو 1000 طن من المساعدات، وشملت السلال الغذائية، والبطاطين، ومستلزمات الإيواء، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة، وذلك لتمكين السلطات اللبنانية من التعامل مع التداعيات الصحية للأزمة الراهنة وسد العجز في القطاع الطبي اللبناني».

وأضاف «المجلس»: «قاد هذا الجهد كل من (صندوق تحيا مصر)، وبمشاركة (الهلال الأحمر المصري) و(بيت الزكاة والصدقات) ووزارتي التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية».

المساعدات المصرية بلغت حمولتها ما يصل إلى نحو 1000 طن (مجلس الوزراء المصري)

وأشارت الحكومة المصرية إلى أن «هذا التحرك الإنساني العاجل يأتي استمراراً لجهود القاهرة الدبلوماسية والإنسانية، وفي إطار موقفها الثابت الداعم للدولة اللبنانية على الأصعدة كافة، والرافض للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، بما يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (1701) مما تعد مساساً مرفوضاً بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه».

وجددت مصر دعمها الكامل لجهود مؤسسات الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل ترابها الوطني، وتطالب بالوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.

وكانت القاهرة قد دعت، الاثنين الماضي، إلى «ضرورة تحرك المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بشكل فوري لردع هذه الممارسات الإسرائيلية المنفلتة للحيلولة دون مزيد من التدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية، وتجنيب لبنان خطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار».

وطالبت بالالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «1701» بكل بنوده وعناصره دون انتقائية، وبما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية - وفي مقدمتها الجيش اللبناني - من الاضطلاع بمسؤولياتها وبسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، ووضع السلاح تحت سلطتها الحصرية.