خامنئي يدعو إلى «الوحدة الوطنية» ويحذر من «تصدعات»

ربط بين «محاولات القضاء على النظام» والدور الإقليمي لإيران

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه السنوي أمام قادة الجيش في طهران أمس
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه السنوي أمام قادة الجيش في طهران أمس
TT

خامنئي يدعو إلى «الوحدة الوطنية» ويحذر من «تصدعات»

صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه السنوي أمام قادة الجيش في طهران أمس
صورة نشرها موقع خامنئي من خطابه السنوي أمام قادة الجيش في طهران أمس

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى الوحدة الوطنية، متهماً «الأعداء» بالسعي إلى إثارة الخلافات والارتياب بين المسؤولين الإيرانيين، وفي الوقت نفسه، حذر من تحول «الاختلافات القسرية» إلى «تصدعات»، منتقداً من يحاولون إثارة قضايا المرأة واختلاف الأجيال.
وقال خامنئي؛ في خطاب سنوي أمام قادة القوة الجوية في الجيش الإيراني، إن «الهدف الرئيسي للعدو تركيع الجمهورية الإسلامية على ركبتيها وتدميرها عبر إثارة الخلافات والارتياب». وأضاف: «أهم الواجبات أمام هذه الخطة القذرة حفظ استراتيجية الوحدة» وفق ما أورد موقعه الرسمي.
وفي إشارة ضمنية إلى التظاهرة الاحتفالية السنوية التي تحشد لها مؤسسات الدولة في ذكرى ثورة 1979، والتي تصادف السبت المقبل، قال خامنئي إن «الرسالة التي يوجهها الشعب للخصوم هي أن جهودهم لإشاعة الريبة وتدمير الوحدة الوطنية؛ قد أُجهضت».
ورأى خامنئي أن الشرط الأساسي لاستمرار «حياة وحيوية» الثورة هو «الاهتمام بـ(رفع) الاحتياجات»، من هنا دعا إلى التركيز والتأكيد على «الوحدة الوطنية» بوصفها «الحاجة الأساسية والمهمة» للبلاد. وقال إن «الوحدة الوطنية لعبت دوراً مهماً في انتصار وتقدم الثورة، وشكلت سداً وحائطاً أمام الأعداء» وأضاف: «يجب أن تتضاعف الثورة اليوم قدر الإمكان».
وقال صاحب كلمة الفصل في البلاد: «لا حرج في الخلافات السياسية والاختلاف في وجهات النظر والخلافات الطبيعية، لكن يجب ألا تنتهي بالقذف والافتراءات». ومع ذلك؛ قال في جزء من خطابه إن «خلق النظرة السلبية بين الجماعات السياسية، وعدم ثقة الناس بعضهم ببعض وبالحكومة، وإثارة الارتياب بين المؤسسات، ما هي إلا من بين الاستراتيجيات لتحقيق أهداف الحاقدين على إيران»، وتابع أن «خطة وهدف العدو ضد النظام هما تركيع الثورة». وأشار إلى تلقيه رسالة من الرئيس الأميركي قبل 15 عاماً (باراك أوباما) وقال: «كتب لي الرئيس الأميركي (قائلاً) إننا لا ننوي تغيير نظامكم». وأضاف: «لكننا كانت لدينا تقارير بأنهم يخططون للقضاء على الجمهورية الإسلامية».
وربط خامنئي بين «محاولات القضاء على النظام»، والدور الإقليمي الإيراني، وقال في هذا الصدد: «لقد أخرجت الجمهورية الإسلامية هذه المنطقة المهمة والاستراتيجية والمليئة بالفوائد من قبضتهم».
تمثل دعوة خامنئي إلى «الوحدة الوطنية» تراجعاً عن انتقادات وردت على لسانه في أبريل (نيسان) 2016، بعدما دعا الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، بشدة إلى حوار داخلي في الشهور الأولى من تنفيذ «خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)» بين الدول الكبرى وإيران حول برنامجها النووي في عام 2016، وحينذاك؛ شبه خامنئي دعاة الحوار الداخلي وإطلاق حوار داخلي على غرار المفاوضات النووية، بـ«مضخة الخطاب الأميركي».
يأتي خطاب خامنئي بعد أيام من إعلان القضاء الإيراني موافقة المرشد على «عفو» عن عشرات الآلاف من السجناء، بما يشمل بعض المعتقلين خلال احتجاجات «المرأة... الحرية... الحياة»، التي هزت إيران بعد وفاة الشابة مهسا أميني، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق»، ووضع القضاء الإيراني شروطاً عديدة على من يمكن أن يشملهم القرار، وألا يشمل من يواجهون تهماً قد تصل للإعدام، وكذلك يطلب من المعتقلين تقديم التزام خطي تعبيراً عن «الندم».
وكان أكثر من 160 مدينة مسرحاً للاحتجاجات التي ارتفع سقف مطالب المحتجين فيها إلى إطاحة النظام. ورغم انحسار الاحتجاجات؛ فإن بعض أحياء طهران لا تزال تردد هتافات ليلية، مثل: «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور».
ورأى خامنئي أن «عودة الديكتاتوريات في الثورات العالمية الكبيرة، مثل ثورتي فرنسا والاتحاد السوفياتي» سببها «إهمال الحاجات والمخاطر الأساسية والانشغال بالقضايا والنزاعات الشخصية»، مضيفاً أن الثورة في إيران «حصنت نفسها من هذه الآفات».
وتطرق خامنئي ضمناً إلى المطالب الشعبية للجيش الإيراني بالتدخل في الاحتجاجات لحماية الشعب من قمع قوات «الحرس الثوري»، خصوصاً بعد تداول أنباء عن حدوث انشقاقات في صفوف الأجهزة العسكرية، واعتقال عدد من العسكريين خلال الاحتجاجات. وقال خامنئي إن الجيش «أصبح أكثر ثورية، وإيماناً وإخلاصاً من الأيام الأولى (في الثورة)».
- اختلافات قسرية
في جزء آخر من كلامه، وجه خامنئي انتقادات ضمنية لأطراف داخلية رغم أنه أشار إلى وجود اختلافات في الداخل وصفها بـ«قسرية». وقال: «يجب ألا تتحول إلى فوالق (تصدعات)». وقال: «يطرحون قضية المرأة تارة؛ وتارة أخرى قضية الشيعة والسنة، وفي وقت آخر اختلاف الأجيال».
قبل خطاب خامنئي بثلاثة أيام، حذر الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، من اتساع الهوة بين الحكام والشعب، خصوصاً الشباب المحتجين. وقال: «الشعب يتخطى جيلنا والأجيال التي كانت حاضرة في الثورة وفي فترة الإصلاحات»، في إشارة إلى تسمية الفترة التي تولى فيها الرئاسة بين 1997 و2005.
وقدم خاتمي 15 مقترحاً في بيان بمناسبة ذكرى الثورة، رغم أنه بدا متشائماً بشأن طروحاته السابقة، قائلاً: «طلب الإصلاحات بالطريقة والنهج اللذين جرت تجربتهما، إذا لم نقل إنه أصبح مستحيلاً؛ ففي الأقل اصطدم بصخرة، ووصل إلى طريق مسدودة».
ومن بين المقترحات الدعوة إلى التضامن الوطني بمشاركة جميع التوجهات والميول والقوميات وإقامة انتخابات حرة وتنافسية، فضلاً عن إنهاء جميع النزاعات في المجتمع وإعادة الهدوء إلى الرأي العام، وإنهاء الإقامة الجبرية عن زعيمي التيار الإصلاحي ميرحسين موسوي ومهدي كروبي، وإغلاق جميع الملفات في المحاكم ضد رجال الدين والشخصيات الأكاديمية والعمالية والفنية والإعلامية والنقابية. وإعلان عفو عام لإطلاق السجناء السياسيين، والأشخاص الذين لا توجد أدلة موثوقة بشأن تورطهم في «أعمال الشغب» و«التمرد».
وشملت مقترحات خاتمي إصلاح أجهزة رقابية على البرلمان والحكومة، مثل «مجلس تشخيص مصلحة النظام» و«مجلس صيانة الدستور».
وتضمن بيان خاتمي تعبيراً عن الأسف لقضيتين: أولاهما عدم إبداء أي إشارة من المؤسسة الحاكمة حيال الإصلاح وتفادي الأخطاء، والثانية «يأس الشعب من النظام السياسي القائم». وقال: «الخطأ الكبير لنظام الحكم في البلاد هو إرضاء جزء صغير من المجتمع يعدّه موالياً له، على حساب زيادة استياء غالبية المجتمع الذين فقدوا الأمل في مستقبل أفضل».
وتباين بيان خاتمي مع بيان آخر لحليفه الإصلاحي، ميرحسين موسوي الذي دعا إلى صياغة دستور جديد وعرضه للاستفتاء، عبر انتخابات «حرة ونزيهة»، لانتقال السلطة إلى بديل للجمهورية الإسلامية. ورأى خاتمي إن الإصلاح ممكن بالعودة إلى روح الدستور الحالي، معلناً أن «إطاحة النظام غير ممكنة»، محذراً بأن دعوات الإطاحة ستؤدي إلى مزيد من «التضييق والاختناق».
وقال موسوي في بيان إن شعاره الذي رفعه في انتخابات الرئاسة عام 2009 بشأن العمل بالدستور دون أي نقص «لم يعد فاعلاً»، بينما تشهد البلاد «أزمات عديدة»، وصرح بأن «أزمة الأزمات هي الهيكل المتناقض والنظام الأساسي الذي لا تمكن استدامته».
- «كيهان» تهاجم خاتمي
ورغم الانقسام الواضح بين موسوي وخاتمي بشأن مستقبل النظام، فإن صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري»، اتهمت خاتمي وموسوي بمتابعة «سياسة العصا والجزرة»، ووصفت خاتمي بأنه صاحب «الجزرة»، بينما يمسك حليفه موسوي «العصا» لتخطي «الجمهورية الإسلامية».
وهاجمت صحيفة «كيهان»، التابعة لمكتب المرشد الإيراني، في عددها الصادر الأربعاء، بياني موسوي وخاتمي. وطلب رئيس تحرير «كيهان»، حسين شريعتمداري، من خاتمي أن «يقرأ البيان الذي أُملي عليه مرة الأخرى»، وتساءل: «ألا تشعر بالخجل لأنك قلق على عنصر الجمهورية في النظام»، واتهمه بتكرار ما يقول مسؤولو دول «متخاصمة» مع إيران. وقال: «ما الاختلاف إذا حذفت اسمك من البيان ووضعت اسم نتنياهو؟». وأضاف شريعتمداري: «أنت (خاتمي) وموسوي تتحدثان كأنكما مدينان للثورة؟ قل لي: ما الخلفية الثورية في سجلك؟».
في المقابل، قال علي شكوري راد، المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات»، في تغريدة على «تويتر»، إن «النقطة المشتركة بين رسالة خاتمي وبيان موسوي، شرح الوضع غير الملائم والمأزق السياسي الحالي في البلاد». وأضاف: «بينما لا توافق الهيئة الحاكمة الحالية على أي قبول للإصلاح أو الإطاحة؛ فإن موسوي رسم أفقاً، وخاتمي رسم مساراً». وأضاف: «كلاهما يسعى لتثبيت حكم الشعب وتعزيز الأمل».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
TT

أكثر من 80 دولة تندد بسعي إسرائيل لـ«التوسع» في الضفة الغربية

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

نددت 85 دولة في الأمم المتحدة في بيان مشترك، الثلاثاء، بتبني إسرائيل لإجراءات جديدة تهدف إلى «توسيع وجودها غير القانوني» في الضفة الغربية المحتلة، معربة عن خشيتها من ضم أراض فلسطينية قد يؤدي إلى «تغيير في التركيبة السكانية».

فبعد أسبوع من إقرار اسرائيل اجراءات تسهل شراء الأراضي من قبل المستوطنين، قررت الحكومة الإسرائيلية الأحد تسريع عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية التي تحتلها الدولة العبرية منذ عام 1967.

ودانت الدول ال85 الأعضاء في الأمم المتحدة، وبينها فرنسا والصين والسعودية وروسيا بالإضافة إلى العديد من المنظمات مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، بـ«القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب التي تهدف إلى توسيع الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الضفة الغربية».

وأضافت في البيان الصادر في نيويورك أن «هذه القرارات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي ويجب التراجع عنها فورا، مع الاعراب عن معارضة قاطعة لاي شكل من اشكال الضم».

كما أكدت هذه الدول على «معارضتها الشديدة لأي شكل من أشكال الضم».

وتابعت «نؤكد مجددا رفضنا لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية».

وحذرت من أن «هذه السياسات تمثل انتهاكا للقانون الدولي وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد طالب الاثنين إسرائيل بـ«التراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة التي لا تزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية».

واستمرت أنشطة الاستيطان في ظل جميع الحكومات الإسرائيلية منذ عام 1967، لكن وتيرتها تسارعت بشكل كبير في ظل حكومة بنيامين نتانياهو الحالية التي تعد من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، خاصة منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعيدا عن القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها، يعيش الآن أكثر من 500 ألف إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.


تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
TT

تقدم بين أميركا وإيران لا يوقف التهديدات

صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)
صورة وزعتها وكالة الأنباء الإيرانية ”سباه“ أمس تُظهر تدريبات لـ ”الحرس الثوري“ في هرمز… وفي الإطار وزيرا الخارجية الإيراني والسويسري في جنيف أمس مع بدء المفاوضات (رويترز)

أحرزت جولة المحادثات الجديدة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في جنيف، أمس، تقدماً حذراً، إلا أنها لم توقف التهديدات بين الجانبين.

فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المحادثات شهدت «نقاشات جدية»، معلناً التوصل إلى «موافقة عامة على مجموعة من المبادئ التوجيهية» لإعداد صياغة نص محتمل. لكن عراقجي شدد على أنه «لا يعني التوصل لاتفاق».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي أن «تقدماً أُحرز، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة»، مضيفاً أن الجانب الإيراني أبلغهم بأنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات.

وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الجولة أحرزت «تقدماً جيداً» نحو الأهداف، وإن الجانبين بذلا «جهوداً جادة» لتحديد مبادئ تمهد لاتفاق.

وتزامناً مع انطلاق المحادثات، حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة «لا يرهب إيران»، معتبراً أن «الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها»، فيما أعلن «الحرس الثوري» إغلاقاً مؤقتاً لأجزاء من مضيق هرمز خلال مناورات عسكرية.


أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
TT

أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)
اللجنة البرلمانية تصوّت الأربعاء على مسودة تقرير يتضمن الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (البرلمان التركي - إكس)

أعلن زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، بدء مرحلة جديدة من «عملية السلام» أطلق عليها «الاندماج الديمقراطي».

وأبلغ أوجلان وفداً من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، خلال لقائه معه في سجن «إيمرالي»، برغبته في المساهمة بقوة في المرحلة الثانية من العملية.

ويأتي ذلك فيما تعقد اللجنة المعنية بوضع الإطار القانوني لحل «العمال الكردستاني» بالبرلمان، اليوم الأربعاء، جلسة لمناقشة والتصويت على مسودة تقرير يتضمن الاقتراحات والتوصيات الخاصة بالعملية.

وتخلو الاقتراحات من إطلاق سراح أوجلان وقضايا جوهرية كاللغة الأم والمواطنة المتساوية، وتتضمن تحسينات على اللوائح القائمة في إطار تعريف «الحقوق الأصيلة».