ما الذي يجب عليك فعله أثناء حدوث زلزال وبعده؟ وكيف تستعد؟

فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
TT

ما الذي يجب عليك فعله أثناء حدوث زلزال وبعده؟ وكيف تستعد؟

فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)
فرق الطوارئ تبحث عن الضحايا وسط مبنى دمره الزلزال في أضنة بجنوب تركيا (أ.ب)

استفاق العالم فجر أمس (الاثنين)، على خبر الزلزال المدمّر الذي هزّ تركيا وسوريا وشعرت به بلدان قريبة أيضاً، مما ترك آلاف القتلى والجرحى وأحدث صدمة واسعة.
وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الذي وقع في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا إلى 3381 شخصاً في تركيا. وقالت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية، إن أكثر من 20 ألف شخص أصيبوا في الزلزال. وترددت أنباء عن انهيار أكثر من 5700 مبنى نتيجة الزلزال.
أما في سوريا، فارتفع عدد ضحايا الزلزال إلى 1602 وفاة و3649 مصاباً، وفقاً لما ذكرته وزارة الصحة والدفاع المدني التابعة للمعارضة ومنظمة «الخوذ البيضاء»، اليوم (الثلاثاء).

وهنا بعض الإرشادات التي نشرتها جامعة ميشيغان التكنولوجية الأميركية التي يجب عليك فعلها قبل وبعد وخلال الزلزال:

* كيف تستعد لوقوع زلزال؟
- تأكد من أن لديك مطفأة حريق، ومجموعة إسعافات أولية، وراديو يعمل بالبطارية، ومصباحاً يدوياً، وبطاريات إضافية في المنزل.
- تعلّم استخدام الإسعافات الأولية.
- تعرّف على كيفية إيقاف تشغيل الغاز والماء والكهرباء.
- ضع خطة لمكان لقاء عائلتك بعد الزلزال.
- لا تترك أشياء ثقيلة على الرفوف (ستسقط أثناء الزلزال).
- ثبت الأثاث الثقيل والخزائن والأجهزة على الجدران أو الأرضية.
- احفظ خطة الحماية من الزلزال في مدرستك أو مكان عملك.

* ماذا تفعل أثناء وقوع الزلزال؟
- ابقَ هادئاً! إذا كنت في الداخل، فابقَ بالداخل. إذا كنت بالخارج، فابقَ بالخارج.
- إذا كنت في الداخل، فقف أمام حائط بالقرب من وسط المبنى، أو قف عند المدخل، أو ازحف أسفل الأثاث الثقيل (مكتب أو طاولة). - ابتعد عن النوافذ والأبواب الخارجية.
- إذا كنت في الخارج، فابقَ في العراء بعيداً عن خطوط الكهرباء أو أي شيء قد يسقط. ابتعد عن المباني (قد تسقط الأشياء من المبنى أو قد يسقط المبنى عليك).
- لا تستخدم أعواد الثقاب أو الشموع أو أي لهب.
- إذا كنت في سيارة، فأوقف السيارة وابقَ داخلها حتى يتوقف الزلزال.
- لا تستخدم المصاعد.

* ماذا تفعل بعد الزلزال مباشرة؟
- افحص نفسك والآخرين بحثاً عن إصابات، وحاول تقديم الإسعافات الأولية لمن يحتاج إليها.
- افحص خطوط المياه والغاز والكهرباء بحثاً عن التلف. في حالة تلف أي منها، أغلق الصمامات. تحقق من وجود رائحة الغاز. إذا شممت الرائحة، فافتح جميع النوافذ والأبواب، واترك المكان على الفور، وأبلغ السلطات.
- شغل المذياع. لا تستخدم الهاتف إلا في حالة الطوارئ.
- ابقَ خارج المباني المتضررة.
- كن حذراً حول الزجاج المكسور والحطام. ارتدِ أحذية طويلة أو متينة لتجنب جرح قدميك.
- احذر من المداخن (قد تسقط عليك).
- ابتعد عن الشواطئ: تضرب أمواج المد والجزر في بعض الأحيان بعد توقف الأرض عن الاهتزاز.
- ابتعد عن المناطق المتضررة.
- إذا كنت في المدرسة أو العمل، فاتبع خطة الطوارئ أو تعليمات الشخص المسؤول، مع توقع توابع الزلزال.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب الابن يتحدث عن العملات المشفرة وحرب إيران في منتدى أعمال بسويسرا

دونالد ترمب الابن يتحدث خلال جلسة في «منتدى قطر الاقتصادي» بالدوحة عام 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب الابن يتحدث خلال جلسة في «منتدى قطر الاقتصادي» بالدوحة عام 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب الابن يتحدث عن العملات المشفرة وحرب إيران في منتدى أعمال بسويسرا

دونالد ترمب الابن يتحدث خلال جلسة في «منتدى قطر الاقتصادي» بالدوحة عام 2025 (أ.ف.ب)
دونالد ترمب الابن يتحدث خلال جلسة في «منتدى قطر الاقتصادي» بالدوحة عام 2025 (أ.ف.ب)

أشاد دونالد ترمب الابن، النجل الأكبر للرئيس الأميركي وأحد كبار المسؤولين التنفيذيين في الأنشطة الاستثمارية لعائلة ترمب، بمزايا العملات المشفرة، وعبّر عن آرائه بشأن حرب إيران خلال منتدى عُقد في زيوريخ اليوم (الخميس).

ودعا ترمب الابن، الذي وسعت عائلته نطاق أعمالها من العقارات إلى العملات المشفرة في السنوات القليلة الماضية، إلى تبني تقنية «البلوك تشين» والذكاء الاصطناعي، واصفاً دمجهما بأنه «تغيير جذري».

وعلق نجل الرئيس دونالد ترمب أيضاً على الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إنه يعتقد أن والده سيبرم اتفاقاً مع طهران. وأضاف: «أعتقد أن الأمر سيتم. أما كيف سيحدث ذلك، فأنا لست طرفاً فيه».


أميركا: اتهام رجل بحيازة متفجرات داخل مطار في كاليفورنيا

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
TT

أميركا: اتهام رجل بحيازة متفجرات داخل مطار في كاليفورنيا

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

أفاد الادعاء الفيدرالي الأميركي بالقبض على رجل كان يحمل ما وصفته السلطات بأنه «عبوة ناسفة» قوية بما يكفي لإلحاق أضرار بطائرة، إلى جانب ولاعة وسكين، وأربطة بلاستيكية وأغراض أخرى، وذلك بعد محاولته عبور نقطة تفتيش أمنية في مطار ساكرامنتو الدولي خلال مطلع الأسبوع.

وألقي القبض على المتهم يوم السبت الماضي، ومثل أمام محكمة فيدرالية في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا، أمس الأربعاء، ويواجه تهمة حيازة مواد متفجرة بشكل غير قانوني داخل مطار، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال المدعي الأميركي إريك غرانت، في بيان صحافي، إن المتهم، البالغ من العمر (49 عاماً) وهو من ساكرامنتو، كان يغطي وجهه بوشاح ويرتدي قفازات مطاطية. وكانت بحوزته خمسة جوالات: أحدها مضبوط على مؤقت يبدأ خلال 15 دقيقة، وآخر كانت تظهر على شاشته رسالة من رقم هاتف آخر تقول: «سوف ننتظر مكالمتك».

وأظهرت صور الأدلة التي نشرها مدعون أنبوباً من الورق المقوى بحجم أسطوانة ورق التواليت تقريباً، مزوداً بفتيل أخضر. وفحص خبراء المتفجرات الجهاز. وأوضح غرانت أنه ثبت أن المسحوق والفتيل «قابلان للانفجار بطاقة عالية».

وأضاف غرانت أنه إذا انفجرت العبوة بجوار نافذة على متن طائرة موزونة الضغط (أي ذات ضغط ثابت) في أثناء التحليق على ارتفاع يزيد على 10 آلاف قدم (3 كيلومترات)، فإن ذلك يمكن أن «يتسبب في إلحاق أضرار بالطائرة وحدوث فقدان محتمل للضغط في المقصورة».


تململ جمهوري يكشف عن حدود قبضة ترمب داخل الحزب

النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)
النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)
TT

تململ جمهوري يكشف عن حدود قبضة ترمب داخل الحزب

النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)
النائب الجمهوري توماس ماسي خلال جلسة استماع في مجلس النواب يوم 11 فبراير (أ.ف.ب)

لم يعُد السؤال في واشنطن عمّا إذا كان دونالد ترمب لا يزال الرجل الأقوى داخل الحزب الجمهوري؛ فهيمنته على الحزب، وشعبيته لدى القاعدة وقدرته على إزاحة الخصوم في الانتخابات التمهيدية، لا تزال حقائق سياسية ثابتة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن هو ما إذا كانت هذه الهيمنة تبدأ بالتعثر عندما تنتقل من ساحة الولاء الحزبي إلى ميدان الحكم: الحرب، والكونغرس، والإنفاق، والتعيينات، وحسابات الجمهوريين القلقين على مقاعدهم وصورتهم أمام الناخبين.

في الأيام الأخيرة، ظهرت إشارات متفرقة لكنها لافتة إلى أن قبضة ترمب وحدها لم تعد كافية لإخماد التململ الجمهوري في بعض القضايا. من تصويت يقيّد صلاحياته في حرب إيران، إلى اعتراضات على صندوق تعويضات ملياري، إلى انتقادات حادّة لتعيينات إدارته، يتّضح أن بعض الجمهوريين بدأوا يرسمون لأنفسهم هامشاً ضيقاً بين الولاء الكامل والانتقاد العلني.

تمرّد محدود

أبرز ما في تصويت مجلس النواب على حدّ سلطات الحرب في إيران أنه لم يأتِ من كتلة جمهورية كبيرة، بل من أربعة نواب فقط؛ هم توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون. لكن الأهمية لا تكمن في العدد وحده، وفق صحيفة «نيويورك تايمز»، بل في تنوع دوافعهم. فبعضهم ينتمي إلى جناح محافظ/ليبرتاري يرى أن قرار الحرب يجب أن يبقى في يد الكونغرس، لا البيت الأبيض. وبعضهم الآخر يمثل دوائر انتخابية تنافسية يصبح فيها دعم حرب طويلة ومكلفة عبئاً سياسياً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

ترمب ردّ بغضب على منصته «تروث سوشيال»، واصفاً التصويت بأنه «بلا معنى»، ومتهماً الديمقراطيين و«أربعة جمهوريين سيئين» بمحاولة تقييد صلاحياته «في خضمّ مفاوضاته النهائية» لإنهاء الحرب مع إيران. وقد ذهب أبعد من ذلك حين وصف الخطوة بأنها «غير وطنية»، معتبراً أن خصومه يفضّلون فشل البلاد على منحه نصراً سياسياً جديداً.

لكن خلف اللغة الحادة، تبدو الرسالة أعمق: هناك جمهوريون يريدون تثبيت قاعدة أن الولاء لترمب لا يُلغي دور الكونغرس، خصوصاً في الحرب. وهو ما تحدث عنه النائب باريت، بتشديده على ضرورة أن يقرر الكونغرس «نطاق المهمة وحدود استخدام القوة»، فيما ذكّر فيتزباتريك بأن قانون صلاحيات الحرب يفرض العودة إلى الكونغرس بعد تجاوز المدة القانونية للنزاع.

صندوق 1.8 مليار دولار

القضية الثانية التي كشفت عن حدود الانضباط الجمهوري كانت مقترح إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض من يقولون إنهم تعرضوا لملاحقات سياسية مُوجّهة. الفكرة انسجمت مع سردية ترمب عن «تسليح القضاء» ضد أنصاره، لكنها أثارت قلقاً واسعاً حتى داخل الحزب الجمهوري، خشية أن تتحول إلى آلية لمكافأة حلفاء سياسيين، بينهم بعض المرتبطين بأحداث اقتحام الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وزير العدل بالإنابة تود بلانش أبلغ المشرعين أن الإدارة «لن تمضي قدماً» في الصندوق، وفق وكالة «أسوشييتد برس». لكن ترمب عاد وترك الباب مفتوحاً، قائلاً إنه لا يعرف إن كان الصندوق قد أُلغي أو عُلّق، وأضاف أنه «يحب» الفكرة. هنا لا يبدو الاعتراض آيديولوجياً بقدر ما هو سياسي ومؤسسي. فالجمهوريون لا يعارضون بالضرورة خطاب ترمب عن «الاضطهاد السياسي»، لكنهم يخشون أن يتحول هذا الخطاب إلى عبء انتخابي وقانوني، خصوصاً إذا صُوّر الحزب على أنه يستخدم أموالاً عامة أو تسويات قضائية لإرضاء قاعدة «ماغا».

تعيين استخباراتي مثير للجدل

ملف تعيين بيل بولتي مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية فتح جبهة أخرى داخل الحزب الجمهوري. فبولتي، القادم من إدارة وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، حليف سياسي لترمب، لكنه أثار اعتراضات بسبب افتقاره إلى الخبرة الاستخباراتية وبسبب دوره السابق في نشر معلومات رهن عقاري تخص منتقدين بارزين لترمب.

الأشد وقعاً كان تصريح السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قال إن بولتي لا يملك «أي فرصة» تقريباً لتثبيته في مجلس الشيوخ، واصفاً أداء الإدارة في هذا الملف بأنه «تصرف هواة». كما حذر من أن هذا التعيين قد يعرقل مساعي تجديد قانون مراقبة جوهري للأمن القومي.

وعكست مواقف بعض الجمهوريين قلقاً أوسع من أن يفضّل ترمب الولاء السياسي على الخبرة في مواقع تمس الأمن القومي. وبالنسبة إلى أعضاء مجلس الشيوخ، الذين يحتفظون بدور دستوري في التصديق على التعيينات، فإن تجاهلهم الكامل يعني تقليصاً لنفوذهم أمام البيت الأبيض.

التململ لا يقتصر على الداخل

لا تقف الاعتراضات الجمهورية عند إيران أو الصندوق الملياري أو التعيينات. فهناك أيضاً تباينات جمهورية حول قضايا السياسة الخارجية، من تايوان إلى روسيا وأوكرانيا. وقد أشارت تقارير إلى أن مجلس النواب يتجه للنظر في عقوبات جديدة على روسيا ومساعدات لأوكرانيا عبر تحرك فرضه ائتلاف من الحزبين، في وقت يبدي فيه صقور جمهوريون انزعاجاً من توجهات الإدارة في أوروبا ومن احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي هناك.

هذا يعني أن «التمرد» ليس كتلة واحدة، بل شبكة اعتراضات متفرقة. ففي إيران، الدافع هو صلاحيات الحرب وتكلفة النزاع. في أوكرانيا وروسيا، الدافع هو الخشية من فراغ استراتيجي يستفيد منه الخصوم. في تايوان، يتعلق الأمر بمصداقية الردع الأميركي في آسيا. وهذه الملفات حساسة خارجياً لأن الحلفاء والخصوم يراقبون ما إذا كانت قبضة ترمب على حزبه كافية لضمان استمرارية قراراته.

مع ذلك، ينبغي التذكير بأن السياسة الخارجية الأميركية لطالما شهدت تباينات بين الرؤساء وأحزابهم، خصوصاً عندما تطول الحروب أو ترتفع تكلفتها. الجديد هنا أن هذه التباينات تحصل مع رئيس بنى قوته على فرض الانضباط داخل الحزب.

معادلة جديدة

خسارة النائب راندي فينسترا، المدعوم من ترمب، في السباق الجمهوري لمنصب حاكم آيوا أمام زاك لان، منحت خصوم الرئيس مثالاً رمزياً على أن تأييده لا يكفي دائماً. فقد أيد ترمب فينسترا قبل أيام من الانتخابات التمهيدية، ثم أقر الأخير بالهزيمة أمام منافس محافظ ورجل أعمال ومزارع.

لكنّ قراءة هذه الخسارة تحتاج إلى توازن. فهي لا تلغي أن ترمب حقق نجاحات في غالبية السباقات التمهيدية الأخرى، ولا تعني أن قاعدته تخلت عنه. لكنها تكشف عن أن ختم ترمب لم يعد ضمانة مطلقة في كل سباق، خصوصاً عندما تتداخل عوامل محلية مثل الزراعة والتعريفات وأسعار الطاقة والغضب من الحرب.

وحسب مايك ميرفي، الاستراتيجي الجمهوري، قد يكون ترمب لا يزال «مهيمناً» في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، لكنه أكثر تعرضاً للضغط في الانتخابات العامة، حيث يحتاج المرشحون الجمهوريون إلى المستقلين والناخبين المعتدلين، لا إلى القاعدة المتحمسة وحدها. وما يجري لا يرقى بعد إلى انقلاب جمهوري على ترمب. إذ إن الحزب لا يزال، في معظمه، خاضعاً لإيقاعه وخائفاً من غضبه ومن قدرته على دعم منافسين في الانتخابات التمهيدية. والدليل أن غالبية الجمهوريين وقفوا معه في تصويت إيران، وأن المعترضين ظلوا قلة.

لكن ما تغيّر هو أن الخوف لم يعد كافياً دائماً لإسكات الحسابات السياسية والمؤسسية. فمع اقتراب الانتخابات النصفية، ومع ارتفاع تكلفة الحرب والوقود والهجرة والتعيينات المثيرة للجدل، بدأ بعض الجمهوريين يبحثون عن مسافة محسوبة من الرئيس: لا قطيعة كاملة، ولا تمرد شامل، بل اعتراضات موضعية تمنحهم هامش نجاة أمام ناخبيهم.