بيونسيه الأكثر فوزاً بجوائز «غرامي» على الإطلاق

المغنية الأميركية بيونسيه أثناء تسلم الجائزة (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية بيونسيه أثناء تسلم الجائزة (أ.ف.ب)
TT

بيونسيه الأكثر فوزاً بجوائز «غرامي» على الإطلاق

المغنية الأميركية بيونسيه أثناء تسلم الجائزة (أ.ف.ب)
المغنية الأميركية بيونسيه أثناء تسلم الجائزة (أ.ف.ب)

باتت المغنية الأميركية بيونسيه أمس (الأحد) أكثر الفنانين فوزاً بجوائز «غرامي» على الإطلاق، إلا أنّها أخفقت مجدداً في الفوز بجائزة أفضل ألبوم، التي ذهبت إلى مغني البوب البريطاني هاري ستايلز.
وبنيلها أربع جوائز «غرامي» بينها أفضل أغنية «آر اند بي» عن «كَف إت» وأفضل ألبوم لموسيقى الرقص- الإلكترونية عن «رينيسانس»، تكون بيونسيه قد حصدت حتى اليوم 32 جائزة «غرامي» خلال مسيرتها، محطّمة بذلك رقم قائد الأوركسترا الشهير جورج شولتي، الذي فاز خلال مسيرته الفنية بـ31 جائزة، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت نجمة البوب خلال تسلمها جوائزها: «أحاول ألّا أظهر تأثراً كبيراً»، موجهة شكرها لوالديها وزوجها جاي زي، الذي وصفته بـ«المذهل» ولأبنائها الثلاثة.

وبينما دخلت بيونسيه تاريخ جوائز «غرامي» مع تبوّئها المرتبة الأولى بين الفائزين من الجنسين، لم تتمكن مرة جديدة من الفوز بإحدى أبرز جوائز الحفلة، وهي ألبوم العام. وعلى غرار «ليمونادا»، الذي أصبح من الكلاسيكيات وبرز بين الألبومات المرشحة عام 2017. فشل «رينيسانس» في نيل هذه المكافأة.
وفاز في فئة أفضل ألبوم المغني البريطاني هاري ستايلز عن «هاريز هاوس».
وأدّى ستايلز الذي كان يرتدي قميصاً لامعاً أغنيته «آز إت واز»، خلال الحفلة التي حضرها عدد كبير من النجوم، بينهم جاي زي وكندريك لامار ودكتور دري وستيفي ووندر ومادونا وليزو وماري جي بلايج.

وفي نتيجة مفاجئة أخرى، فازت مغنية البلوز والفولك والكنتري بوني رايت (73 عاماً) بـ«غرامي» أغنية العام عن «جاست لايك ذات» تسلمتها من السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن. وكانت المنافسة في هذه الفئة محتدمة مع بيونسيه «بريك ماي سول» وأديل «إيزي أون مي» وتايلور سويفت «أول تو ويل».
ونالت ليزو جائزة تسجيل العام عن أغنيتها «أباوت دام تايم»، فيما حصلت المغنية البريطانية أديل على «غرامي» أفضل أداء في موسيقى البوب.
وعام 2017، اكتسحت أديل المنافسة في الفئات الرئيسية، وفازت بخمس جوائز مع ألبومها «25»، على حساب بيونسيه التي اكتفت بجائزة أفضل ألبوم للموسيقى الحضرية المعاصرة مع ألبومها «ليمونادا».
واتُهمت «ريكوردينغ أكاديمي» القائمة على جوائز «غرامي» مجدداً بالتمييز ضد الفنانين ذوي البشرة الملونة.
وافتتح الاحتفال الذي قدمه الممثل الكوميدي تريفور نوا، بأداء لمغني الراب البورتوريكي باد باني، أحد أبرز الفنانين عالمياً على منصات الموسيقى بالبث التدفقي.

وفاز باني بجائزة «غرامي» بعدما رُشّح في ثلاث فئات.
وكانت بيونسيه دخلت التاريخ فيما يخص الترشيحات، لأنها أصبحت كزوجها مغني الراب جاي زي، أكثر الفنانين نيلاً للترشيحات على الإطلاق، مع 88 ترشيحاً.
وبرز في الاحتفال نجوم آخرون بينهم مغني الراب كندريك لامار، الذي فاز بثلاث جوائز في فئات أفضل أداء في موسيقى الراب، وأفضل أغنية من نوع الراب عن «ذي هارت بارت 5» وأفضل ألبوم لموسيقى الراب عن «مستر دوت مورال أند ذي بيغ ستيبرز».

وقال لامار، وهو مغني الهيب هوب الوحيد الذي نال جائزة «بوليتزر» عن أحد ألبوماته السابقة، إنّ «هذا الألبوم هو بين أصعب الألبومات التي أنجزها».
أما نجمة الفولك روك الأميركية براندي كارلايل التي كانت نالت سبعة ترشيحات، ففازت بثلاث جوائز «غرامي» بينها عن أفضل أغنية من نوع الروك وأفضل أداء لموسيقى الروك عن «بروكن هورسز».

وباتت الممثلة فيولا ديفيس الأحد أحدث فنان ينال الجوائز الأميركية الأربع الكبرى وهي الأوسكار (سينما) وإيمي (تلفزيون) وتوني (مسرح) وغرامي نالتها في فئة أفضل «كتاب صوتي، سردي» عن مذكراتها «فايندينغ مي».
وديفيس، هي الشخص الثامن عشر الذي ينال هذا التصنيف المُسمّى بـ«إغوت»، بعد فنانين كثر أبرزهم ووبي غولدبرغ وميل بروكس وريتا مورينو.

وفازت الأميركية ستيفاني إيكونومو بـ«غرامي» أفضل موسيقى تصويرية للعبة فيديو، وهي جائزة تُمنح للمرة الأولى في حفلة توزيع المكافآت الموسيقية، عن موسيقى «أساسينز كريد فالهالا: داون أوف راغناروك».
أما المنافسة على جائزة أفضل فنان جديد، فكانت مفتوحة على مصراعيها بين الأسماء المرشحة ومنها البرازيلية أنيتا وفرقة الروك الإيطالية مونيسكين ومغنية الراب لاتو.
وأتت النتيجة مفاجئة في هذه الفئة أيضاً، إذ نالت الجائزة مغنية الجاز المتحدرة من برونكس سمارا جوي (23 عاماً). ويقارن عدد من النقاد صوتها بمغنيات جاز أميركيات من أصل أفريقي بارزات بينهنّ إيلّا فيتزجيرالد وبيلي هوليداي وساره فون ونينا سيمون.

وأشادت السيدة الأميركية الأولى جيل بايدن بـ«المطالبة القوية والشاعرية بالحرية وحقوق المرأة» في إيران، عند تسليمها جائزة خاصة لـ«أفضل أغنية تساهم في تغيير المجتمع» نالها الإيراني شيرفين حاجيبور عن «باراي» التي اعتُقل عقب نشرها ضمن مقطع مصوّر.



اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
TT

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)
منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أوضح متحدث باسم الشرطة أن فرق الإطفاء تمكنت من منع امتداد النيران إلى أجزاء أخرى من قلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه.

واندلع الحريق في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء في مبنى على ناصية ضمن القلعة، مباشرة بجوار برج مراقبة مرتفع.

وبحسب المعلومات الأولية، لم يصب أحد بأذى. وأضاف المتحدث أنه تم تطويق الموقع، ومن المقرر أن تبدأ التحقيقات في أسباب الحريق في وقت لاحق اليوم.

ولم يتضح في البداية حجم الأضرار التي لحقت بالقلعة، ولا يزال سبب الحريق مجهولاً.

وتعد القلعة، التي شيدت نحو عام 1170، واحدة من أهم نماذج العمارة الرومانسكية في ألمانيا، وفقاً لمؤسسة قصور وحدائق تورينغن، التي تشير إلى أن الموقع يحتفظ بقدر نادر من النسيج المعماري الأصلي من العصور الوسطى العليا.


قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
TT

قاعدة الثواني الخمس: حيلة بسيطة وفعّالة للتغلب على التسويف

كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)
كثيرون يميلون إلى الإفراط في التفكير أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق (بيكسلز)

كم مرة وجدت نفسك تؤجل مهمة ضرورية إلى وقت لاحق؟ مشروع عمل يتراكم، أو كومة من الملابس تنتظر الطي، أو فاتورة تؤجل سدادها يوماً بعد يوم. التسويف سلوك شائع يكاد لا يسلم منه أحد، وغالباً ما يبدأ بنية بسيطة للتأجيل، لكنه يتحول سريعاً إلى عادة مرهقة تعيق الإنجاز. لكن ماذا لو وُجدت طريقة سهلة وسريعة تساعدك على كسر هذه الحلقة، وتمنحك دفعة فورية للبدء؟ هنا تبرز «قاعدة الثواني الخمس» بوصفها إحدى أكثر الأساليب بساطة وانتشاراً لمواجهة التسويف.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث»، تُعد هذه القاعدة أداة عملية يمكن تطبيقها فوراً لتحفيز النفس على اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنجاز المهام.

ما هي قاعدة الثواني الخمس؟

اكتسبت «قاعدة الثواني الخمس» شهرة واسعة، لا سيما عبر منصات مثل «تيك توك»، بوصفها حلاً سريعاً ومباشراً لمشكلة المماطلة. وقد ابتكرتها المؤلفة ومقدمة البودكاست ميل روبنز، التي قدّمتها وشرحتها في كتابها «قاعدة الثواني الخمس» (The 5 Second Rule).

تقوم الفكرة على مبدأ بسيط: عندما تشعر بضرورة القيام بمهمة ما، أو حتى برغبة في إنجازها، تبدأ فوراً بالعد التنازلي من الرقم خمسة إلى الرقم واحد، ثم تتحرك مباشرة لتنفيذها دون تردد.

على سبيل المثال، إذا كنت مستلقياً صباحاً تتصفح هاتفك بلا هدف، وخطر ببالك أنه ينبغي عليك النهوض لتنظيف أسنانك أو تناول الإفطار، فإن هذه القاعدة تدفعك إلى التحرك فور انتهاء العدّ، بدلاً من الاستسلام للتفكير المطوّل أو التأجيل. فهي تُحفّز الجزء المسؤول عن اتخاذ القرار في الدماغ، مما يساعد على بدء التنفيذ قبل أن يتدخل التردد.

كيف تعمل هذه القاعدة؟

يميل كثيرون إلى الإفراط في التفكير، أو إقناع أنفسهم بإمكانية تأجيل المهام لبضع دقائق، ثم تمتد هذه الدقائق إلى ساعات أو حتى أيام. وهنا يأتي دور «قاعدة الثواني الخمس» التي تعيد تركيزك إلى اللحظة الراهنة، وتساعدك على كسر نمط المماطلة عبر اتخاذ إجراء فوري.

توضح راشيل إيسيب، مدربة الإنتاجية، أن هذه القاعدة «يمكن أن تعزز إنتاجيتك؛ لأنها تخلق شعوراً بالإلحاح والأهمية تجاه إنجاز مهمة معينة أو مجموعة من المهام».

من جانبه، يشرح كيفن كونور، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Modern SBC»، الأساس النفسي لهذه القاعدة قائلاً: «صُممت أدمغتنا لحمايتنا من الشعور بعدم الارتياح، وهو ما يدفعنا غالباً إلى تجنب المهام الصعبة أو المرهقة أو التي تبدو كبيرة ومعقدة. إن العد التنازلي يُنشّط القشرة الجبهية الأمامية، وهي المنطقة المسؤولة عن اتخاذ القرارات. وهذا التحول الذهني البسيط قد يكون كافياً لتجاوز الشك والبدء في التحرك، قبل أن يضغط الدماغ على زر التوقف».

ما فوائد هذه القاعدة؟

تؤكد الدكتورة إيلينا توروني، اختصاصية علم النفس، أن «قاعدة الثواني الخمس» تمثل أداة فعالة لكسر حلقة الإفراط في التفكير والتسويف، إذ تمنح الأفراد وسيلة بسيطة لتجاوز التردد والبدء في العمل.

وتضيف أن هذه القاعدة، من خلال خلق نوع من الزخم والاندفاع، تساعد على بناء الثقة بالنفس، وتقليل الشك الذاتي، وتعزيز الدافع والتحفيز مع مرور الوقت.

ويرى كونور أن فوائد هذه القاعدة لا تقتصر على زيادة الإنتاجية فحسب، بل تمتد إلى تحسين الصحة النفسية بشكل عام. فالتسويف والإفراط في التفكير غالباً ما يرتبطان بمشاعر سلبية مثل التوتر، وتأنيب الضمير، والتشكيك في القدرات الذاتية.

ويختتم قائلاً: «إن كسر هذه الحلقة، حتى عبر خطوات صغيرة جداً، يمكن أن يعزز الثقة بالنفس، ويخفف القلق، ويمنح الإنسان شعوراً بالهدف. فالأمر لا يتعلق فقط بإنجاز المزيد من المهام، بل بالشعور بقدر أكبر من السيطرة على يومك وحياتك».


أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)
القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط مع الخصائص والسمات المتباينة للأجواء والجغرافيا العربية.

وتشير البيانات الجوية الصادرة حديثاً إلى أن الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط، تتأثر بعاصفة شتوية قوية نادرة نسبياً خلال هذا الوقت من العام، بسبب تشكل منخفض جوي عميق ناتج عن حدوث تفاعل معقد بين كتل هوائية باردة مقبلة من المنطقة القطبية وأخرى مدارية دافئة، مما يؤدي إلى اضطرابات جوية شديدة، تتمثل في انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، وأمطار غزيرة، ونشاط قوي للرياح، مع احتمالية حدوث ظواهر جوية متطرفة.

ووفق الخبراء، فإن حالة الطقس الحالية ذات طابع إقليمي واسع النطاق، وتشمل تأثيراتها أجزاء كبيرة من الدول العربية جنوب البحر المتوسط ومناطق الخليج والشام والعراق، مع استمرار التحذيرات من أن هذه الظواهر الجوية قد تمتد كذلك إلى إيران وتركيا.

علماء أرجعوا التقلبات الحادة إلى تغير المناخ (الشرق الأوسط)

قال الدكتور مصطفى عصام، مدرس في قسم الفلك والأرصاد الجوية وعلوم الفضاء في كلية العلوم بجامعة القاهرة المصرية: «تتعرض منطقة الشرق الأوسط هذه الأيام لآثار توزيع معين للكتل الهوائية، إذ تشهد المنطقة تحرك منخفض جوي اتجه من شمال أوروبا إلى حوض البحر المتوسط، خلال يومي، الثلاثاء والأربعاء، حيث يؤثر على دول شمال أفريقيا المطلة على البحر المتوسط، ويكمل مسيرته عبوراً للبحر الأحمر، ليمتد تأثيره إلى دول الخليج وبلاد الشام.

مرتفع الأورال

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن سبب تحرك هذا المنخفض الجوي من شمال أوروبا إلى الجنوب هو وجود مرتفع جوي معروف بمرتفع الأورال، من سماته إجبار أي منخفض يتكون على المحيط الأطلسي بالاتجاه جنوباً، وبالتالي ظهور تأثيره على الدول العربية.

ويأتي المنخفض الجوي قادماً من أوروبا عبر البحر المتوسط محملاً بكمية كبيرة من بخار الماء، ويعزز الإشعاع الشمسي في هذا الوقت من العام وجود كمية كافية من الطاقة الحرارية التي تؤدي إلى تكوُّن السحب الرعدية.

وأوضح عصام أن تأثير هذا المنخفض الجوي يستمر ليصل إلى السعودية مع احتمال كبير جداً لوجود السحب الرعدية وكميات من الأمطار على المناطق الغربية ووسط وشمال المملكة، والتي تتحرك باتجاه الشرق، وصولاً إلى المنطقة الشرقية من الجزيرة العربية والكويت والعراق والإمارات والبحرين وقطر وعمان، فجر يوم الجمعة.

فيضانات بجزر الكناري الإسبانية (إ.ب.أ)

وكان المركز الوطني للأرصاد في السعودية قد أصدر تحذيراً بشأن احتمال تشكّل أعاصير قمعية وشواهق مائية في البحر الأحمر ومناطق أخرى متأثرة بحالة مطرية نشطة. كما توقع المركز استمرار هطول أمطار رعدية تتراوح بين متوسطة وغزيرة اليوم (الأربعاء)، قد تؤدي إلى جريان السيول، وتكون مصحوبة بزخات من البرد ورياح شديدة السرعة مثيرة للأتربة والغبار، ما قد يتسبب في تدنٍ أو شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية.

وكتب الدكتور محمد الألفي، أستاذ الهيدروجيولوجيا ونظم المعلومات والاستشعار عن بعد في كلية العلوم بجامعة المنصورة المصرية، على صفحته في منصة «فيسبوك»: «تعد هذه الحالة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع في مصر والمنطقة العربية».

عوامل متزامنة

وأضاف أن موجات عدم الاستقرار هذه تنشأ نتيجة لتضافر عدة عوامل متزامنة، وهي المنخفض الجوي المتوسطي، حيث تتسم موجات الربيع بتكون منخفضات جوية تنشأ فوق البحر المتوسط، تحمل معها هواءً رطباً وبارداً. ويحفز هذا الهواء الرطب تكون السحب الركامية والرعدية، خصوصاً حين يلتقي بالهواء الدافئ القادم من الجنوب.

وأضاف أن العامل الثاني هو التباين الحراري الحاد، إذ يأتي عدم الاستقرار بالتزامن مع ارتفاع مؤقت في درجات الحرارة على جنوب البلاد، مما يخلق حالة من التباين الحراري الحاد بين الشمال والجنوب، وهو ما يحفز تكون السحب الرعدية الممطرة.

من جانبه، وصف الدكتور عمر فكري، الحاصل على درجة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية، رئيس القبة السماوية بمكتبة الإسكندرية سابقاً، مثل هذه الظواهر بأنها «ظواهر مناخية متطرفة وغير متوقعة على كوكب الأرض، موضحاً أن مثل هذه الظواهر لا تقتصر على منطقتنا العربية فقط، إنما تحدث الآن لكن بتأثير معاكس على مناطق مقابلة في نصف الكرة الجنوبي أيضاً، ولكن في صورة ظواهر مناخية شديدة الحرارة والجفاف مصحوبة بوقوع حرائق في تلك المناطق.

تطور غير متوقع

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن مثل هذه الظواهر هي تطور غير متوقع في الظروف الجوية على كوكب الأرض، إذ إن الله خلق كوكب الأرض ليكون متزناً حرارياً، ولكن مع ارتفاع مستويات الاحتباس الحراري ارتفع المحتوى الحراري لكوكب الأرض بشكل عام، وبالتالي ظهور مثل هذه الظواهر المناخية المتطرفة وغير المعتادة.

أحد شوارع الجيزة المصرية غارق في الأمطار (الشرق الأوسط)

من جانبه، قال عصام إن هذه الظواهر المناخية تعد من الأمور المعتادة، ولكن ليس من الضروري حدوثها في كل عام، لأن من خصائص الجو التباين السنوي وفق توزيعات الكتل الهوائية التي تتأثر بالكتلة الجليدية في القطب الشمالي، والكتلة الهوائية القطبية التي تسبب تغير مسار المنخفضات الجوية الطبيعية.

وفيما يتعلق بتعزيز التغير المناخي لمثل هذه الظواهر الجوية، أوضح أن الدراسات العلمية أثبتت أن المرتفعات الجوية التي تسبب تحرك تلك المنخفضات للجنوب تزيد في الشدة، كما تزيد في مدة بقائها بفعل التغير المناخي، وبالتالي تزيد من تأثير الأجواء الممطرة أو الأجواء الجافة، وفق مكان تكون المرتفع، كما حدث في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) من هذا العام، حيث كانت الأجواء دافئة وجافة لمدة زمنية طويلة.