أميركا تُسقط «منطاد التجسس» الصيني

مقاتلة دمّرته فوق المحيط الأطلسي بعد إغلاق 3 مطارات

علم أميركي أمام مقر حكومي صيني ببكين خلال مناسبة احتفالية في 9 نوفمبر 2017 (أ.ب)
علم أميركي أمام مقر حكومي صيني ببكين خلال مناسبة احتفالية في 9 نوفمبر 2017 (أ.ب)
TT

أميركا تُسقط «منطاد التجسس» الصيني

علم أميركي أمام مقر حكومي صيني ببكين خلال مناسبة احتفالية في 9 نوفمبر 2017 (أ.ب)
علم أميركي أمام مقر حكومي صيني ببكين خلال مناسبة احتفالية في 9 نوفمبر 2017 (أ.ب)

اسقط الجيش الأميركي أمس منطاداً صينياً يُشتبه في أنه كان يقوم بأعمال تجسس، وهو أمر تنفيه بكين. وجاء ذلك بعد قليل من إعلان الرئيس جو بايدن أن بلاده «ستهتم بأمر المنطاد»، في إشارة إلى اعطائه الضوء الأخضر للجيش بإسقاطه.
وأفيد بأن مقاتلة أميركية أسقطت المنطاد فوق مياه المحيط الأطلسي بعدما عبر ولاية كارولاينا الشمالية التي شهدت إغلاق 3 من مطاراتها خلال عبوره أجواءها. وكان المنطاد دخل الولايات المتحدة من الساحل الغربي على المحيط الهادئ حيث مر في ولاية آلاسكا، ثم في أجواء كندا، قبل وصوله إلى ولاية مونتانا التي تضم صوامع صواريخ نووية. ووسط الضجيج الذي أثاره هذا المنطاد فوق الولايات المتحدة، قال متحدث باسم «البنتاغون»: «نحن على علم بتقارير عن منطاد يحلق فوق أميركا اللاتينية. نعتبر أن الأمر يتعلق بمنطاد تجسس صيني آخَر».ويذكر أن العلاقات بين واشنطن وبكين كانت مهيأة لتحقيق تقدم متواضع، خصوصاً بعد قمة بايدن - شي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والاتصالات والوفود التي تبادلها البلدان، ومع الزيارة التي كانت مقررة لوزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن إلى بكين، فجاء «منطاد التجسس» ليعيد الأمور إلى المربع الأول، بعد إلغاء بلينكن زيارته. وكانت بكين أصدرت بياناً نادراً عبرت فيه عن «الأسف»، وألقت باللوم على «الرياح» في دفع ما وصفته بأنه منطاد مدني إلى المجال الجوي الأميركي. في حين وصف البنتاغون المنطاد بأنه أداة «لجمع المعلومات الاستخباراتية».
... المزيد


مقالات ذات صلة

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

الولايات المتحدة​ بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

بايدن يستضيف رئيس الفلبين لمواجهة تصاعد التوترات مع الصين

في تحول كبير نحو تعزيز العلاقات الأميركية - الفلبينية، يستضيف الرئيس الأميركي جو بايدن، الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور، في البيت الأبيض مساء الاثنين، في بداية أسبوع من اللقاءات رفيعة المستوى، تمثل تحولاً في العلاقة بين البلدين التي ظلت في حالة من الجمود لفترة طويلة. زيارة ماركوس لواشنطن التي تمتد 4 أيام، هي الأولى لرئيس فلبيني منذ أكثر من 10 سنوات.

هبة القدسي (واشنطن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
الاقتصاد الشركات الأميركية في الصين  تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

الشركات الأميركية في الصين تخشى مزيداً من تدهور علاقات البلدين

تخشى الشركات الأميركية في الصين بشكل متزايد من مزيد من التدهور في العلاقات بين البلدين، وفقاً لدراسة استقصائية أجرتها غرفة التجارة الأميركية في الصين. وأعرب 87 في المائة من المشاركين في الدراسة عن تشاؤمهم بشأن توقعات العلاقة بين أكبر الاقتصادات في العالم، مقارنة بنسبة 73 في المائة في استطلاع ثقة الأعمال الأخير. ويفكر ما يقرب من ربع هؤلاء الأشخاص، أو بدأوا بالفعل، في نقل سلاسل التوريد الخاصة بهم إلى دول أخرى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

دعوات أميركية للحد من اعتماد الدول الغنية على السلع الصينية

من المتوقع أن يبحث قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في قمتهم المقررة باليابان الشهر المقبل، الاتفاق على تحديد رد على التنمر الاقتصادي من جانب الصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

الصين تنتقد «الإكراه الاقتصادي» الأميركي

انتقدت بكين الجمعة، عزم واشنطن فرض قيود جديدة على استثمارات الشركات الأميركية في نظيرتها الصينية، معتبرة أن خطوة كهذه هي أقرب ما يكون إلى «إكراه اقتصادي فاضح وتنمّر تكنولوجي». وتدرس إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، برنامجاً لتقييد استثمارات خارجية أميركية، بما يشمل بعض التقنيات الحسّاسة التي قد تكون لها آثار على الأمن القومي. وتعاني طموحات الصين التكنولوجية أساساً من قيود تفرضها الولايات المتحدة ودول حليفة لها، ما دفع السلطات الصينية إلى إيلاء أهمية للجهود الرامية للاستغناء عن الاستيراد في قطاعات محورية مثل أشباه الموصلات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين، إن «الولايات المتحد

«الشرق الأوسط» (بكين)

بالصور: الملايين حول العالم يعانون حرارة صيف لا يزال في أول أيامه

رجل يحمل طفلاً على رأسه منشفة لحمايته من أشعة الشمس في جامو بالهند (أ.ب)
رجل يحمل طفلاً على رأسه منشفة لحمايته من أشعة الشمس في جامو بالهند (أ.ب)
TT

بالصور: الملايين حول العالم يعانون حرارة صيف لا يزال في أول أيامه

رجل يحمل طفلاً على رأسه منشفة لحمايته من أشعة الشمس في جامو بالهند (أ.ب)
رجل يحمل طفلاً على رأسه منشفة لحمايته من أشعة الشمس في جامو بالهند (أ.ب)

تجتاح موجات حر مهلكة المدن في أربع قارات بالفعل مع حلول اليوم الأول من فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، مما يشير إلى أن تغير المناخ قد يؤدي مرة أخرى إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية يمكن أن تتجاوز تلك التي تم تسجيلها الصيف الماضي وجعلته الأكثر حرارة منذ 2000 عام.

ويُشتبه في أن درجات الحرارة القياسية التي سُجلت بالفعل في الأيام القليلة الماضية تسببت في وفاة المئات إن لم يكن الآلاف في جميع أنحاء آسيا وأوروبا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعانت دول في محيط البحر المتوسط ​​من أسبوع آخر من درجات الحرارة المرتفعة التي ساهمت في نشوب حرائق غابات من البرتغال إلى اليونان وعلى طول الساحل الشمالي لأفريقيا في الجزائر، بحسب الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأميركية.

سيدة تلجأ لمياه نافورة بيازا دي إسبانيا في روما لمواجهة درجة الحرارة المرتفعة (أ.ف.ب)

وفي صربيا، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن تصل درجات الحرارة إلى حوالي 40 درجة مئوية خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث دفعت الرياح القادمة من شمال أفريقيا بجبهة ساخنة عبر منطقة البلقان.

وأعلنت سلطات الصحة حالة تأهب للطقس من مستوى اللون الأحمر ونصحت المواطنين بعدم المغامرة بالخروج إلى الأماكن المفتوحة.

وقالت خدمة الطوارئ في بلغراد إن أطباء تابعين لها تدخلوا 109 مرات خلال الليل لعلاج أشخاص ممن يعانون من أمراض القلب وأمراض مزمنة.

شاب مكسيكي يقفز في مياه فيراكروز هرباً من ارتفاع درجة الحرارة (أ.ب)

وفي الجبل الأسود المجاورة، حيث نبهت سلطات الصحة السكان أيضاً إلى ضرورة البقاء في الظل حتى وقت متأخر من فترة الظهيرة، سعى عشرات الآلاف من السائحين إلى قضاء أوقات على الشواطئ.

وتواجه أوروبا هذا العام موجة من حالات اختفاء ووفاة سائحين وسط درجات حرارة خطيرة. وقالت الشرطة اليونانية، يوم الاثنين، إنها عثرت على أميركي عمره (55 عاماً) وقد توفي في جزيرة ماثراكي، في ثالث حالة وفاة من نوعها خلال أسبوع.

وتعاني مناطق في شمال شرقي الولايات المتحدة والغرب الأوسط أيضاً مما يعرف باسم القبة الحرارية، حيث صدرت تحذيرات لأكثر من 86 مليون شخص بسبب الحرارة، اليوم الخميس، وفقاً لخدمة الطقس الوطنية الأميركية.

رجل يستخدم مياه نافورة في ساحة بيازا ديل بوبولو في روما لتخفيف شعوره بارتفاع درجة الحرارة (أ.ف.ب)

وتحدث القبة الحرارية عندما يحبس نظام قوي عالي الضغط الهواء الساخن فوق منطقة ما، مما يمنع الهواء البارد من الدخول ويتسبب في بقاء درجات حرارة الأرض مرتفعة.

وبموجب خطة طوارئ لمواجهة الحرارة، قالت مدينة نيويورك إنها ستفتح مراكز التبريد بها لأول مرة هذا العام.

وأصدرت هيئات الأرصاد أيضاً تحذيراً من الحرارة المفرطة في مناطق من ولاية أريزونا، بينها فينيكس، اليوم الخميس، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 45.5 درجة مئوية.

سيارة تتبع البلدية ترش المياه وسط ارتفاع درجة الحرارة في نيودلهي بالهند (أ.ب)

أعداد الوفيات

تستمر فترة الصيف في الهند من مارس (آذار) إلى مايو (أيار)، عندما تبدأ الأمطار الموسمية في اجتياح البلاد ببطء وتخفيف حرارة الجو.

لكن نيودلهي سجلت، أمس الأربعاء، أشد ليلة حرارة منذ 55 عاماً على الأقل، حيث سجل مرصد سافدارجونغ الهندي درجة حرارة بلغت 35.2 درجة مئوية الساعة الواحدة صباحاً.

وعادة ما تنخفض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، لكن العلماء يقولون إن تغير المناخ يتسبب في ارتفاع درجات الحرارة خلال الليل. وفي أجزاء كثيرة من مناطق العالم، ترتفع درجات الحرارة ليلاً بشكل أسرع من النهار، بحسب دراسة أجرتها جامعة إكستر عام 2020.

عمال يستظلون أسفل شاحنة في الهند (أ.ب)

ووفقاً لبيانات إدارة الأرصاد الجوية، سجلت نيودلهي خلال 38 يوماً متتالياً درجات حرارة قصوى بلغت 40 درجة مئوية أو أكثر منذ 14 مايو (أيار).

وقال مسؤول بوزارة الصحة الهندية، أمس الأربعاء، إن هناك أكثر من 40 ألف حالة يشتبه في إصابتها بضربة شمس، وما لا يقل عن 110 حالات وفاة مؤكدة في الفترة من الأول من مارس (آذار) إلى 18 يونيو (حزيران)، عندما سجل شمال غربي وشرقي الهند مثلي العدد المعتاد لأيام موجة الحر في واحدة من أطول موجات الحر في البلاد.

ومع ذلك، فإن رصد أعداد الوفيات الناجمة عن موجات الحر بدقة أمر صعب. فمعظم السلطات الصحية لا تُرجع الوفيات إلى الحرارة بل إلى الأمراض التي تتفاقم بسبب ارتفاع درجات الحرارة مثل مشاكل القلب والأوعية الدموية. ومن ثم، فإن السلطات تحتسب عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة بفارق كبير وتتجاهل عادةً آلاف إن لم يكن عشرات الآلاف من الوفيات الناجمة عن موجات الطقس الحار.

مشجعون يشاهدون عملية الإحماء قبل مباراة رياضية في تكساس (أ.ب)

ارتفاع قياسي لدرجات الحرارة

ذكرت خدمة مراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن موجات الحر التي تحدث حالياً تأتي على خلفية 12 شهراً متتالياً شهدت أعلى درجات حرارة على الإطلاق مقارنة بالسنوات السابقة.

وتقول المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن هناك احتمالاً بنسبة 86 في المائة أن تسجل إحدى السنوات الخمس القادمة أعلى درجات حرارة على الإطلاق، متجاوزة عام 2023.

وبينما ارتفعت درجات الحرارة العالمية بشكل عام نحو 1.3 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، فإن تغير المناخ يغذي درجات الحرارة القصوى الأشد ارتفاعاً، مما يجعل موجات الحر أكثر شيوعاً وكثافة وأطول أمداً.

طفل يقف داخل نافورة في حديقة جورجتاون في واشنطن (رويترز)

ووفقاً لفريق دولي من العلماء لدى مجموعة «ورلد ويزر أتريبيوشن» فإن موجة الحر التي كانت تحدث مرة واحدة كل عشر سنوات قبل الثورة الصناعية ستحدث الآن 2.8 مرة كل عشر سنوات، وستكون أشد حرارة بمقدار 1.2 درجة مئوية.

ووفقاً لمجموعة «ورلد ويزر أتريبيوشن»، فإنه إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين فوق مستواها الحالي، فستحدث موجات الحر 5.6 مرة كل عشر سنوات في المتوسط، وستكون أشد حرارة بمقدار 2.6 درجة مئوية.