الشغور الرئاسي يشعل المعارك بين اللبنانيين على مواقع التواصل

TT

الشغور الرئاسي يشعل المعارك بين اللبنانيين على مواقع التواصل

توسَّعت رقعة الخلافات بين المكونات اللبنانية من المستوى السياسي إلى المستوى الشعبي الذي دخل في سجالات، وأخذ يخوض معارك إلكترونية على مواقع التواصل، دعماً لمرشحين ومعارضة لوصول آخرين، ما حدا بالبعض إلى التعبير عن امتعاضه من عدم قدرة النواب اللبنانيين على التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية، بالسؤال: «لماذا أجرينا انتخابات نيابية؟».
وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان خلافات بين مستخدميها من أنصار الأفرقاء السياسيين، دفعاً لـ«الشخصية الأنسب لسد الفراغ الرئاسي»، وهي الخلافات التي يشهدها لبنان منذ نحو أربعة أشهر؛ منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
ويطرح التصعيد الكلامي على مواقع التواصل مخاوف من تطوّر الأمور وانتقالها إلى الشارع، إلا أن الظاهرة يراها المحلل السياسي راشد فايد طبيعية، قائلاً: «يُحدث السجال في انتخاب رئيس للجمهورية انقساماً في صفوف اللبنانيين المعتادين على الاصطفاف خلف الأفرقاء في أي موضوع خاص أو عام، لكن ذلك لا يدعو إلى الخوف من صدامات في الشارع». ويقول فايد لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الذاكرة الجمعية ترفض منطق الحرب التي انتهت قبل أكثر من 30 عاماً؛ فمن عاشوا أهوالها لا يزالون على قيد الحياة ويعرفون كلفتها».
وبرأي فايد، فإن «الوحيد القادر على نقل السجال إلى مواجهات على الأرض هو الطرف الحزبي المسلّح». وذكر بأنه «أُتيح للبنانيين أن يلمسوا، منذ 2005، مدى استعداد (حزب الله) لاستخدام القوة النارية، أو التهديد باللجوء إليها واستعمالها، منذ (غزوة بيروت) في 7 مايو (أيار) 2008، وحصار السراي الحكومي، والتلويح بهذه القوة لفرض ميشال عون رئيساً، وللاعتداء على (انتفاضة تشرين) سنة 2019، ولعزل وسط بيروت وإقفال مجلس النواب، كل ذلك حدث في مرحلة غض نظر أميركي - غربي عن إيران ونهجها، تحت مظلّة المفاوضات على النووي الإيراني».
ولم يستثنِ الكباش الإلكتروني أي طرف، ما عكس انقساماً واسعاً عبرت عنه تغريدات اللبنانيين؛ إذ هاجم مناصر لـ«التيار الوطني الحر» رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية قائلاً: «يتطاول بالكلام، ويريد من (التيار الوطني الحر) انتخابه رئيساً»، وذلك تعليقاً على كلام أدلى به فرنجية.
في المقابل، يبدو أن لهنادي رأياً آخر؛ إذ وصفت سليمان فرنجية بأنه «إنسان واضح وصريح، إنسان شبعان تواضع، مارد ابن مارد». وقالت: «باختصار... هذا سليمان فرنجية».
في حين نصح مغرّد رئيس حزب «القوات» اللبنانية، سمير جعجع، بانتخاب فرنجية «نكاية بباسيل»، وكتب: «ما إلك إلا سليمان (نكاية) بجبران إلا إذا...».
ورغم الكباشات واستعار الخلافات، يقلّل فايد من خطورة انعكاس ما يحصل على الأرض، شارحاً أن «الوضع اليوم مختلف؛ إذ، للمرة الأولى، تبدو الدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية، صاحبة استراتيجية واضحة لا تقبل المساومة، وهوية المنطقة العربية موضع إجماع على عدم تخطيها إذا انتُخب رئيس جديد».
وشهد منصب الرئاسة اللبنانية شغوراً، مرات عدة، منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، وأخفق المجلس النيابي اللبناني خلال 11 جلسة في التوصل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفاً لعون.
ولم تنحصر الخلافات بين المسيحيين؛ ففي «تويتر»، توسع الخلاف أكثر ليشمل جميع اللبنانيين، غير أن احتمال ترشّح فرنجية لم يعجب ميشا التي سألت: «هل من الممكن يا سليمان فرنجية أن تشرح للشعب اللبناني كيف تكون مرشحاً توافقياً ومَن رشحك هو (حزب الله) وسياستك سورية إيرانية... كيف؟».
وفي انتقاد لمواقف رئيس «التيار الوطني الحر»، النائب جبران باسيل، قال طوني بو ملهب: «كثرت في اليومين الماضيين دعوات جبران باسيل لحوار مسيحي - مسيحي. انتخب أنت ونوابك سمير جعجع رئيساً للجمهورية، وعندها ممكن أن يتم استقبالك والتحاور معك».
أما الحل بالنسبة لجوزيف بارداكجي، فيكمن في انتخاب قائد الجيش. وكتب في تغريدته: «أعتقد أنه يوجد حل مؤقت؛ بانتخاب قائد الجيش اللبناني رئيساً للجمهورية، ولاستمرار الوضع كما هو. ومع بعض التحسينات التي يقوم بها الجيش ربما يأتي قرار دولي بطرد (حزب الله) من لبنان، وإلا فسنقع بمشكل مع جميع الدول إذا وصل سليمان فرنجية للرئاسة».
وعن احتمال أن يؤدي انتخاب رئيس إلى تهدئة النفوس وإحداث تقارب بين اللبنانيين، يرى فايد أن «التوافق بين اللبنانيين ليس رهن انتخاب رئيس، وإن كان لذلك ارتدادات تفاؤلية؛ بحلحلة مسلسل الأزمات التي نعيش»، مشدداً على أن «التوافق يتطلّب التوازن بين الأطراف المعنيين؛ فكيف يتوفر ذلك بوجود طرف يستخدم عنوان المقاومة ضد إسرائيل وسلاح التحرير لتحقيق مكاسب في الداخل الوطني تخل بالميثاقية والتوازن الوطني؟».
ويضيف: «على كل حال، يجب عدم استعجال الوقائع، والمشهد اليوم يُعبّر عن آخر محاولة للحزب المسلح لتجديد مصادرته الدولة اللبنانية والحياة العامة، وفرض رئيس له فيه حصّة، بعدما صادر رئيس الجمهورية الأخير، وقاسمه المكاسب والمصالح».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهذا الهجوم أول اعتداء ترد أنباء أن مسلحي التنظيم شنوه على قوات الأمن العراقية منذ أن أتمت القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر (أيلول)، منهية بذلك مهمتها العسكرية في العراق.


العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: نخوض عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار لإنهاء الانقلاب

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتابع مستجدات عملية «فجر اليمن» الثلاثاء (سبأ)

قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، إن القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية تخوض معركتها ضمن عملية «فجر اليمن» بثبات واقتدار على مختلف الجبهات، مشيراً إلى ما تحققه من تقدم وما تبديه من صمود «يؤكد أن زمام المبادرة بات بيد الدولة وقواتها المسلحة، على طريق إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي طال أمدها».

وأشاد العليمي، لدى متابعته لليوم الثاني مستجدات عملية «فجر اليمن»، بانتصارات القوات المسلحة وجميع التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الساعات الماضية في عددٍ من محاور القتال، وما أظهره أبطالها وقادتها من بسالة وكفاءة عالية في إدارة المعركة، وإلحاق خسائر فادحة بالميليشيات المدعومة من إيران.

وشدّد الرئيس على أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية «هي التي تصنع اليوم فجر اليمن الجديد، وستبقى ديناً في عنق الدولة، وأسساً للانتصار الذي يتطلع إليه جميع اليمنيين».

واستمع العليمي إلى إحاطتين من وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، حول سير العمليات العسكرية، والموقف الميداني، ومستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف القوات والتشكيلات، لتنفيذ الخطط المعتمدة.

وأكدت الإحاطات أن عملية «فجر اليمن» تمضي وفق أهدافها وخططها المعتمدة، وأن محاولات الميليشيات الحوثية الدفع بمزيد من المجندين إلى جبهات القتال، لن تغير مسار المعركة، وإنما تكشف حجم الاستنزاف الذي تتعرض له وحاجتها المستمرة لتعويض خسائرها البشرية والميدانية.

ودعا الرئيس المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى عدم الاستجابة لحملات التحشيد التي تقودها الجماعة، وعدم السماح لها بالزجّ بأبنائهم في معارك خاسرة، مؤكداً أنه لا بديل أمام عناصرها عن إلقاء السلاح والاستفادة من فرصة العودة الآمنة.

وثمّن الرئيس عالياً الإسناد الشامل الذي يقدمه «تحالف دعم الشرعية» للقوات المسلحة والشعب اليمني، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل امتداداً للموقف الأخوي الثابت إلى جانب الشعب وقيادته الشرعية وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام.

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

من جانب آخر، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستجدات العمليات والتقدم المحرز في عدد من المحاور، مع التطورات المتسارعة التي تشهدها جبهات القتال في اليوم الثاني لعملية «فجر اليمن»؛ وذلك عبر سلسلة اتصالات أجراها مع قيادات عسكرية وميدانية بالجبهات.

واستمع الزنداني، الثلاثاء، إلى إحاطات ميدانية حول سير العمليات والتطورات على مختلف المحاور والجبهات وما تحرزه من تقدم ميداني، مؤكداً أن هذا التقدم يحظى بمتابعة مباشرة من الحكومة واستعداد كامل لمواكبته على المستويات الأمنية والخدمية والمعيشية.

وشدّد رئيس الوزراء على أن استعادة سلطة الدولة لا تنفصل عن حماية أمن اليمن والمنطقة، وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بما يضع حداً للمخاطر التي تهدد هذا الممر الحيوي وأمن التجارة الدولية.

وثمَّن الزنداني إسناد التحالف بقيادة السعودية، وما تقدمه من دعم لجهود استعادة سلطة الدولة وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، منوهاً بأنه يجسد الموقف الأخوي الثابت للمملكة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية.


سوريا تعلن توقف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
TT

سوريا تعلن توقف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)
صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

تمكّن جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، من ‏إلقاء القبض على الذراع التنفيذية في تنظيم «داعش» بحمص خالد رائد بيروني، ‏الملقب بـ«أبو حسن دوشكا»، خلال عملية أمنية نُفّذت في بلدة حجيرة بريف دمشق، وفق ما نقلته وزارة الداخلية السورية.

وذكرت وزارة الداخلية عبر صفحتها على «إكس»، اليوم الثلاثاء، أن المعطيات الأمنية والتحقيقات ‏الجارية، أكدت أن الموقوف شغل منصب العسكري العام للتنظيم في «ولاية حمص»، وتولى ‏التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من الأعمال الإرهابية في المدينة، شملت تجهيز واستخدام ‏العبوات الناسفة، وتنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، فضلاً عن مسؤوليته عن التفجير الذي ‏استهدف مسجد علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، في شهر ديسمبر (كانون الأول) من ‏العام الماضي.‏

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوف لكشف تفاصيل نشاطه، ‏واستكمال الإجراءات القانونية بحقه.‏

وقُتل ثمانية أشخاص في الاعتداء الذي نُفّذ في حي تقطنه غالبية علوية. وكانت السلطات أعلنت في يناير (كانون الثاني) توقيف شخصين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد سيطرته عام 2014 على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مُني تنظيم «داعش» بهزيمة ميدانية في سوريا عام 2019، لكن خلايا تابعة له لا تزال تنشط فيها، ولا سيما في البادية.

ولا يزال التنظيم يتبنّى بين الحين والآخر هجمات تستهدف بشكل خاص قوات الأمن السورية.

ومنذ وصولها إلى الحكم، تعلن السلطات السورية التي أطاحت بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بعد نحو 13 عاما من الحرب الأهلية، بصورة متكرّرة توقيف قياديين أو عناصر في تنظيم «داعش».