أسعار المواد الغذائية والخضار في لبنان إلى «الدولرة» بدءاً من غد

التجار يرونها مفيدة للمواطن... و«حماية المستهلك» تحذّر من سيطرة المافيات

TT

أسعار المواد الغذائية والخضار في لبنان إلى «الدولرة» بدءاً من غد

كما معظم القطاعات في لبنان التي اتجهت نحو «دولرة» أسعارها، ستبدأ محال السوبر ماركت، يوم غد (الاثنين)، باعتماد التسعير بالدولار على أن تصدر وزارة الاقتصاد الآلية الجديدة المتبعة، وأهمها أن تعلن سعر الصرف المعتمد على مدخل المحال التجارية، بحسب ما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام، معلناً أنه يوم الاثنين سيتم وضع الآلية الواضحة حول التسعير بالدولار «وبناء عليها سنجبر محال السوبر ماركت أن تضع في كل يوم سعر الصرف على بابها».
وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى كيفية تطبيق هذا القرار، لا سيما في ظل الفوضى التي تغزو الأسواق اللبنانية في مختلف القطاعات، يعتبر رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي أن «لهذه الخطوة إيجابيات تفوق السلبيات، فتسعير السلع الغذائية بالدولار هو لصالح المواطن». ويلفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذا الإجراء ينهي مقولة ارتفع سعر صرف الدولار فارتفعت الأسعار، بينما انخفض سعر الصرف من دون أن تنخفض الأسعار»، وذلك انطلاقاً من أن سعر الصرف يشهد تقلبات سريعة ومفاجئة مع عجز المصرف المركزي عن ضبطها.
وأوضح بشأن الآلية التي ستتبع قائلاً: «للمستهلك حرية اختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية، وعندما يكون السعر موحّداً بالدولار يمكن للمواطن أن يراقب الأسعار حينها».
وبينما شدد على أن «الفوائد للمستهلك من التسعير بالدولار أكثر من السلبيات»، لفت إلى أن «الفاتورة ستكون بالليرة اللبنانية والأسعار على الرفوف بالدولار. كما أن سعر الصرف سيكون واضحاً»، وفقاً لتسعيرة السوق السوداء.
أما عن قانونية هذه الخطوة، فقال بحصلي: «أجرت اللجان النيابية دراسة قانونية، وتمت مراجعة (قانون حماية المستهلك، وقانون النقد والتسليف، وقانون العقوبات وغيرها) وبحسب المطالعة القانونية التي تم التوصل إليها وفق البند الخامس من قانون حماية المستهلك لا مخالفة للقانون إذا تم التسعير بالدولار، لكن مخالفة القانون تكون عبر إجبار المستهلك على الدفع بالدولار». وختم بحصلي بالتأكيد على أن «الأسعار ستنخفض في وقت لاحق، وقد انتقلنا إلى مرحلة تجريبية يجب أن تكون فيها ضوابط، وهي تجربة إيجابية وليست سلبية».
نقيب أصحاب السوبر ماركت
وفي الإطار نفسه، قال نقيب أصحاب السوبر ماركت في لبنان نبيل فهد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بما أنه يصعب على نقاط البيع بالتجزئة تسعير بضائعها بطريقة شفافة ‏تعكس كلفتها الحقيقية ‏فإن التسعير بعملة مستقرة كالدولار له فوائد للمستهلك أولاً وللاقتصاد والقطاعات التجارية».
وعن اعتماد التسعير بالدولار في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية والدخل المحدود لمعظم العائلات، عدّد فهد الفوائد، مشيراً إلى أنه ‏ يمكّن وزارة الاقتصاد ومديرية حماية المستهلك من مراقبة الأسعار بطريقة فعالة، كما يمكّن من ‏تفعيل المنافسة بين مختلف السوبر ماركت، إذ إن ذلك يمكّن المستهلك من مقارنة الأسعار المعلنة بعملة ثابتة والتوجه إلى نقطة البيع الأقل سعراً». كما لفت إلى «إمكانية انخفاض الأسعار بنسبة معينة لعدم حاجة التاجر للزيادة في سعر الصرف، وذلك بسبب الحاجة للحماية من تقلبات ‏سعر الدولار في السوق الموازية».
واعتبر أنه مع هذا القرار «تصبح الأسعار في نقاط البيع مستقرة ‏ويسهل الإعلان عنها عن طريق ملصق الرف وتبتعد عن التقلبات الحادة في أسعار السلع ويستطيع المواطن أن يعرف ‏سعر السلعة كما في السابق». وشرح آلية تنفيذ التسعير بالدولار والدفع بالليرة، مؤكداً أنها «سهلة التطبيق وواضحة، إذ يتم وضع سعر الصرف المعتمد على مدخل السوبر ماركت وعند صناديق الدفع ليكون السعر المعتمد واضحاً للمستهلك».
وأضاف: «يجب أن تتضمن الفاتورة التي تعطيها محال السوبر ماركت للمستهلك مجموع المشتريات بالليرة اللبنانية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة بالليرة اللبنانية ‏وسعر الصرف المعتمد، إضافة إلى ‏إلزامية الموافقة على قبض فاتورة المستهلك بالليرة اللبنانية لكن مع إعطاء الخيار للمستهلك للدفع بأي طريقة أخرى».
وعن كيفية مراقبة وضبط التسعير بالدولار، يؤكد الخبير الاقتصادي وليد أبو سليمان لـ«الشرق الأوسط» أن الطريقة الوحيدة لضبط هذا الأمر، إذا كان الدفع بالليرة اللبنانية، هي إصدار سعر صرف وسطي يومياً تعتمد عليه محال السوبر ماركت، كما يحصل في أسعار المحروقات والأدوية وغيرها، مع تشديده على ضرورة التأكد من بيانات المحال التجارية، في ظل غياب الشفافية والمنصة المركزية لكل القطاعات.
ورغم الحديث عن إيجابيات هذه الخطوة من قبل التجار، فإن جمعية حماية المستهلك حذّرت من أن «الدولرة لن يستفيد منها إلا التجار، كما استفادوا من الدعم الذي تجاوز 25 مليار دولار قبل 3 أعوام، كذلك ستفاقم التضخم وانهيار الليرة».
وحذرت الجمعية، في وقت سابق، من «خطورة اعتماد الدولرة في كل القطاعات، وأولها أسعار الخضار والفاكهة التي ما زالت بمتناول الفقراء، لأنها إنتاج محلي، وهي في أساس الغذاء اللبناني السليم، ودولرتها ستدفع إلى سيطرة المافيات التجارية عليها، ما سيهدد صحة الفقراء في الصميم».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«هيومن رايتس» تحمّل تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في شمال سوريا

مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
TT

«هيومن رايتس» تحمّل تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في شمال سوريا

مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون أكراد في بلدة تل أبيض السورية (أرشيفية - رويترز)

حمّلت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، اليوم (الخميس)، تركيا المسؤولية عن «انتهاكات جسيمة» في المناطق التي تسيطر عليها مباشرة أو عبر فصائل مسلحة مرتبطة بها في شمال سوريا، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ عام 2016، نفذت تركيا 3 عمليات عسكرية واسعة النطاق في سوريا استهدفت بشكل رئيسي المقاتلين الأكراد الذين طالما أعلنت أنقرة سعيها لإبعادهم عن حدودها. وباتت القوات التركية وفصائل سورية موالية تسيطر على شريط حدودي واسع في سوريا.

وقالت المنظمة، في تقرير، إن «تركيا تتحمل المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب المحتملة التي يرتكبها عناصر قواتها والجماعات المسلحة المحلية التي تدعمها في الأراضي التي تحتلها» في شمال سوريا.

وأضافت: «المسؤولون الأتراك ليسوا مجرد متفرجين على الانتهاكات، بل يتحملون المسؤولية بوصفهم سلطة الاحتلال، وفي بعض الحالات، كانوا متورطين مباشرة في جرائم حرب مفترضة في ما تسميه تركيا منطقة آمنة».

وتابعت: «تحمّل السكان الأكراد وطأة الانتهاكات لأنه ينظر إليهم بسبب علاقاتهم المفترضة مع القوات التي يقودها الأكراد والتي تسيطر على مساحات شاسعة من شمال شرق سوريا».

ونقل التقرير عن نساء كرديات محتجزات «تعرضهن للعنف الجسدي»، متحدثاً عن احتجاز «أطفال لا تتجاوز أعمارهم 6 أشهر مع أمهاتهم».

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، وهي عماد «قوات سوريا الديمقراطية»، بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه منظمة «إرهابية».

وأكدت المنظمة أن الجيش الوطني السوري والشرطة العسكرية المدعومين من تركيا، ارتكبا «الاعتقال والاحتجاز التعسفيَّين، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة»، وأخضعا العشرات «لمحاكمات عسكرية جائرة في ظل إفلات من العقاب».

ونقل التقرير عن شخص كان يقيم في مناطق سيطرة الجيش الوطني، إن كل ما فيها يتم «بقوة السلاح».

واتهمت المنظمة تركيا بالترحيل القسري للاجئين السوريين من أراضيها إلى مناطق تسيطر عليها في بلادهم، مشيرة إلى أن أكثر من 1700 شخص تمت إعادتهم إلى منطقة تل أبيض في يوليو (تموز) 2023 وحده.

وقالت إن فصائل الجيش الوطني ارتكبت عمليات «نهب وسلب واستيلاء على الممتلكات على نطاق واسع»، وغالبية المتضررين لم يستردوا «ممتلكاتهم أو يتلقوا تعويضاً مناسباً».

ونقل التقرير عن رجل إيزيدي نازح من منطقة رأس العين قوله: «أصعب شيء بالنسبة إليّ كان أن أقف أمام بيتي ولا أتمكن من دخوله».

وطالبت المنظمة تركيا بـ«منح هيئات التحقيق المستقلة إمكانية الوصول الفوري ودون عوائق إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها».

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية وشرّد وهجّر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.


«الأونروا»: وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت»

أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
TT

«الأونروا»: وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت»

أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)
أطفال يلهون بمخيم للنازحين في رفح (أ.ف.ب)

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم (الخميس)، إن الأنباء المتعلقة بوفاة 6 أطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال غزة أنباء مروعة، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي». وأضافت الوكالة الأممية عبر منصة «إكس»: «مطلوب الآن إتاحة الوصول لأنحاء قطاع غزة دون عوائق»، وأكدت أن وقف إطلاق النار الفوري في غزة مسألة «حياة أو موت».

كانت وزارة الصحة في قطاع غزة قد أعلنت، أمس (الأربعاء)، وفاة طفلين بمجمع الشفاء الطبي بسبب الجفاف وسوء التغذية، ما يرفع عدد وفيات الأطفال في شمال القطاع نتيجة ذلك إلى 6 وفيات.

وحذر المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة من أن الجفاف وسوء التغذية سيحصدان أرواح آلاف الأطفال والسيدات الحوامل في القطاع.

وقال، أمس، إن طفلين آخرين لقيا حتفهما في «مجمع الشفاء الطبي» نتيجة الجفاف وسوء التغذية، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف القدرة، في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، أنه بذلك يرتفع عدد وفيات الأطفال نتيجة الجفاف وسوء التغذية في شمال القطاع إلى 6 وفيات.

وطالب المتحدث باسم الوزارة المؤسسات الدولية بـ«التحرك الفوري لمنع الكارثة الإنسانية بشمال قطاع غزة»، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي أمام «اختبار أخلاقي وإنساني لوقف الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة».


وفاة معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل

جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفاة معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل

جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في فلسطين، اليوم الخميس، وفاة معتقل فلسطيني (22 عاماً) في سجون إسرائيل.

وقالت المنظمتان في بيان صحافي اليوم، أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، إن الأسير المتوفى من قرية كفر عين شمال غربي رام الله، وهو معتقل بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) 2022

وأوضحتا أن المعتقل توفي بعد نقله من عيادة سجن الرملة إلى مستشفى «أساف هروفيه» الإسرائيلي، مما يرفع عدد الوفيات في سجون إسرائيل إلى 10، منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


«مجزرة دامية»... أكثر من ألف قتيل ومصاب في قصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مجزرة دامية»... أكثر من ألف قتيل ومصاب في قصف إسرائيلي لـ«جوعى» في غزة

جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)
جندي في الجيش الإسرائيلي يطلق النار من سلاح في مكان غير محدد في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان اليوم الخميس إن فريقاً ميدانياً تابعاً له وثَّق إطلاق الدبابات الإسرائيلية النيران «بشكل مباشر» تجاه «آلاف المدنيين الجياع» جنوب غربي مدينة غزة.

ووصف المرصد ما حدث بأنه «مجزرة دامية» وقعت فجراً عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار والقذائف باتجاه آلاف المدنيين الذين كانوا ينتظرون منذ ساعات وصول شاحنات المساعدات قرب دوَّار النابلسي على شارع الرشيد جنوب غربي غزة.

وتابع: «عملية إطلاق القذائف والنار استهدفت المدنيين الفلسطينيين بمجرد وصول الشاحنات التي تقل المساعدات»، مضيفاً أن العشرات سقطوا بعد صعودهم على الشاحنات لمحاولة أخذ كيس طحين، وأن العشرات استُهدفوا وهم يحملون كيس طحين أو كرتونة معلبات «لإطعام أفراد أسرتهم الذين أنهكهم الجوع». وأفادت قناة الأقصى اليوم بارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى أكثر من 100 قتيل، نحو 1000 مصاب.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن مئات المصابين والقتلى وصلوا إلى مستشفى الشفاء الذي يعمل بطاقة جزئية، مشيراً إلى عدم وجود طواقم طبية كافية مما اضطر بعض المواطنين إلى التعامل مع الجرحى ومحاولة تقديم الإسعافات الأولية «وسط حالة كارثية ومؤلمة».

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على غزة تخطى 30 ألفًا، بينما ارتفع عدد المصابين إلى 70 ألفاً و325 منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
TT

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 30 ألف قتيل

فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يبكي بجوار جثة أحد أفراد أسرته في مستشفى الأقصى في دير البلح بوسط غزة (أ.ف.ب)

تجاوزت حصيلة القتلى الذين سقطوا في قطاع غزة في الحرب التي تخوضها إسرائيل ضدّ حركة «حماس» منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) عتبة «الـ30 ألفاً»، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة في القطاع»، صباح اليوم (الخميس).

وقال المتحدث باسم الوزارة الطبيب أشرف القدرة إنّ «عدد الشهداء تجاوز الـ30 ألفاً» بعدما وصل إلى مستشفيات القطاع ليل الأربعاء - الخميس «79 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السنّ»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق متصل، قالت وكالة شهاب الإخبارية، اليوم (الخميس)، إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة.


«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
TT

«كتائب القسام»... خسائر فادحة لكن القيادة «صامدة»

A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)
A Palestinian poses for a souvenir picture with an RPG launcher during an exhibition by the Ezzedine al-Qassam Brigades, the military wing of the Palestinian Hamas movement, in Gaza City on June 30, 2023. (Photo by Mohammed ABED / AFP)

في اليوم الـ145 للحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، ما زالت إسرائيل، كما يبدو، عاجزة عن تحقيق هدفها المعلن، وهو القضاء على حركة «حماس» وجناحها المسلح «كتائب القسام». وفيما فشل الإسرائيليون حتى الآن في الوصول إلى قيادة «القسام» التي تبدو صامدة، برغم أنها موضوعة على رأس قائمة الاغتيالات، فإنهم نجحوا في إنزال خسائر فادحة في صفوف مسلحي «حماس»، وسط تقديرات بمقتل ما بين 12 ألفاً وستة آلاف، وهي أرقام يتعذر التحقق من صدقيتها.

وترصد «الشرق الأوسط» في تحقيق لها من غزة كيف عجزت إسرائيل عن الوصول إلى قائد «القسّام» محمد الضيف ونائبه مروان عيسى، كما أنها لم تستطع الوصول إلى قادة ألوية خان يونس ورفح وغزة. وفي المقابل، تمكنت من اغتيال قادة ألوية الشمال والمنطقة الوسطى من غزة وقادة آخرين في الصف الأول، بالإضافة إلى كثير من قادة الصفين الثاني والثالث.

وتمتلك «القسام» منظومة عسكرية متكاملة تتشكل من 5 ألوية هي: لواء الشمال، ولواء غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح. وفي كل لواء كتائب عدة تتشكل من سرايا وفصائل وتشكيلات عسكرية. ولدى «القسّام»، وفق الإعلانات الإسرائيلية، 24 كتيبة. ويبدو ذلك صحيحاً؛ إذ قالت مصادر «الشرق الأوسط» إن العدد التفصيلي يتوزع كالآتي: 6 كتائب في الشمال، ومثلها في غزة، و4 في الوسطى، و4 في خان يونس، ومثلها في رفح. وتضم كل كتيبة، وفق المساحة الجغرافية للمناطق، ما بين 600 مقاتل حداً أدنى، و1200 حداً أقصى. ولا يوجد رقم واضح لأعداد المقاتلين في «القسّام»، لكن تقديرات حصلت عليها «الشرق الأوسط» تشير إلى أن عددهم، قبل الحرب، كان يتراوح بما بين 25 ألفاً و30 ألفاً.


تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

تقدم في مفاوضات «الصفقة» رغم العقبات

طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
طفلان يجلسان داخل سيارة مدمرة في رفح بجنوب قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر مطلعة على سير المحادثات الرامية لتحقيق هدنة بين إسرائيل وحركة «حماس» إنه رغم وجود عقبات «ثمة تقدم، وهناك مرونة تبديها» الحركة.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن «(حماس) معنية بالتوصل إلى اتفاق قبل رمضان، ومستعدة لإبداء مرونة ما».

يأتي ذلك فيما كثف الوسطاء اتصالاتهم من أجل الدفع بصفقة تبادل للأسرى والمحتجزين قبل رمضان، ودخلوا في نقاش حول التفاصيل الدقيقة لبنود التهدئة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، أمس، إن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد «حماس» حيال بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح المخطوفين، بعد اجتماعهم مع كبار مسؤولي الحركة.

في السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «نحن متفائلون بالتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين؛ كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

من جهة أخرى، تستخدم إدارة الرئيس بايدن كل ثقلها السياسي لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها، وتبدو (الإدارة) في عجلة من أمرها لإبرام صفقة هدنة في رمضان. ونشر موقع «أكسيوس» أن إدارة بايدن منحت الحكومة الإسرائيلية مهلة حتى مارس (آذار) للتوقيع على رسالة تتعهد فيها بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة.

على الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية تستهدف أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، ووضع جدول زمني للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وحث المجتمع الدولي وعدد من الدول الغربية النافذة للاعتراف بالدولة الفلسطينية.


«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعيد تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان

الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)
الدخان يتصاعد في بلدة بنت جبيل بعد غارة جوية إسرائيلية (إ.ب.أ)

أعاد «حزب الله» تعويم ورقة «المقاومة الفلسطينية» من جنوب لبنان عبر قيام «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» بقصفها «معسكر غيبور»، و«ثكنة المطار في بيت هلل» شمال فلسطين المحتلة برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد.

وبينما قالت مصادر «حماس» إن آخر عملية نفذتها كانت منذ نحو 50 يوماً، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الأمر مرتبط بأسباب ميدانية حصراً»، وضع خبراء عودة العمليات في إطار الربط مع المباحثات الجارية لهدنة غزة.

وعدّ مدير «معهد الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية»، الدكتور سامي نادر، إعادة تفعيل هذه العمليات «تأكيداً على مبدأ وحدة الساحات وتثبيته بمعنى أن (حماس) كما تقاتل في غزة هي أيضاً تقاتل في لبنان، وبالتالي أي تسوية ستحصل يجب أن تشمل الجبهتين اللبنانية والفلسطينية، حيث إنه لا إمكانية لفصل مسار عن الآخر».


العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
TT

العراق: «النجباء» تستغل هدنة الأميركيين لـ«تصفية الجواسيس»

عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)
عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي على هامش تشييع جنازة 16 مقاتلاً قضوا في الغارات الجوية الأميركية يناير الماضي (د.ب.أ)

قالت مصادر عراقية إن «حركة النجباء» تستغل الهدنة «المؤقتة» مع الأميركيين لتصفية «جواسيس» كانوا يسربون معلومات عن قادة الفصائل الموالية لإيران ومواقعها في البلاد.

وأكد زعيم «حركة النجباء» أكرم الكعبي، الأحد الماضي، أن «الهدوء الحالي تكتيك مؤقت للمقاومة لإعادة التموضع والانتشار، خاصة بعد أن أعطى بعض الخونة والعملاء معلومات عن المقاومة ومواقعها للمحتل»، على حد تعبيره. وجاء بيان الكعبي، بعد هدنة فرضتها إيران على الفصائل لـ«حمايتها من الانكشاف التام أمام الضربات الأميركية».

وقالت مصادر خاصة إن «النجباء» وافقت على الهدنة لكسب الوقت في ملاحقة «عشرات المشتبه بهم كجواسيس لواشنطن»، وكانت لديهم قائمة بأشخاص من توجهات مختلفة تشمل متعاونين مع الفصيل، أو إعلاميين أو موظفين في الحكومة، وفقاً للمصادر.

في السياق نفسه، أفادت المصادر أن الحركة كانت ترفض الانخراط في الهدنة بسبب خلافها العميق مع حركة «عصائب أهل الحق».


قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
TT

قتيلان بغارة إسرائيلية على بلدة كفرا في جنوب لبنان

صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)
صورة من فيديو تداولته وسائل إعلام لبنانية للقصف الإسرائيلي على بلدة كفرا (إكس)

أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم (الأربعاء)، بمقتل مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين إثر غارة إسرائيلية على بلدة كفرا بجنوب البلاد، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ضربت بنية تحتية تابعة لـ«حزب الله» في منطقتي كفرا وصديقين بجنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن مدفعيته استهدفت أيضا بلدة حولا في جنوب لبنان.