رسائل للأميرة ديانا عن طلاقها «اليائس» تُعْرض في مزاد

ديانا كتبت رسائل إلى سوزي وقاسم (قصر كنسينغتون)
ديانا كتبت رسائل إلى سوزي وقاسم (قصر كنسينغتون)
TT

رسائل للأميرة ديانا عن طلاقها «اليائس» تُعْرض في مزاد

ديانا كتبت رسائل إلى سوزي وقاسم (قصر كنسينغتون)
ديانا كتبت رسائل إلى سوزي وقاسم (قصر كنسينغتون)

كُشف أخيراً عن أفكار الأميرة ديانا الخاصة بشأن طلاقها «اليائس» في رسائل من المقرر عرضها في مزاد علني... وكانت قد كتبت الرسائل إلى صديقيها سوزي وطارق قاسم، حسب موقع (تاتلير).
وقد كُشف عن أفكار ديانا، أميرة ويلز، الخاصة بشأن أمور تشمل الأسرة المالكة وطلاقها من الأمير تشارلز آنذاك، في سلسلة من الرسائل المكتوبة بخط اليد، التي سوف تُطرح في المزاد الشهر المقبل.
ويُذْكر أن تلك الرسائل قد كُتبت على ورق رسمي من قصر كنسينغتون، إلى صديقين هما سوزي وطارق قاسم، في الفترة من 1995 إلى 1996. ومن المتوقع أن تُحقق جميع الرسائل، البالغ عددها 32 رسالة، مبلغاً وقدره 90 ألف جنيه إسترليني في المزاد العلني، وسوف تُخصص عائداتها لأغراض «قريبة من قلوب سوزي وديانا».
وكان سوزي وطارق قاسم، اللذان يعيشان في لندن، قد أمضيا بعض الوقت مع الأميرة ديانا في السنوات السابقة على وفاتها. وشوهدت ديانا وسوزي، على وجه الخصوص، يخرجان لتناول الغداء في مارلو، ويسيران على طول طريق فولهام، وحتى في قصر كنسينغتون.
ويحاول أفراد عائلة قاسم بيع رسائل الأميرة ديانا نظراً لأن «امتلاك الوثائق مسؤولية كبيرة» لا يريدون نقلها إلى أطفالهم، وفقاً لما ذكره أصحاب مزادات «لاي» في بينزانس. ويتابع الخبراء قولهم: «احتفظت أسرة قاسم ببعض الرسائل الشخصية والسرية، لكن هذه المجموعة التي تضم أكثر من 30 رسالة وملاحظة مدونة، توضح سجية ديانا الدافئة والمُحبة إلى حد كبير بطريقة ساحرة ومُبهجة».
وفي رسالة مؤرخة في 28 أبريل (نيسان) 1996، تعتذر ديانا عن عدم تمكنها من حضور أوبرا توسكا، إذ تقول: «أمرُّ بوقت عصيب للغاية، والضغوط شديدة جداً، وتأتي من جميع الجهات. من الصعب للغاية أحياناً الإحساس بالثقة بالنفس، وأنا اليوم في أسوأ حالاتي، وأتوق فقط إلى أن يمر هذا الطلاق بسلام، لأن التكلفة المحتملة هائلة».
وفي رسالة أخرى، شكرت الصديقين على السماح لها بالبقاء معهما في عيد الميلاد، إذ كتبت تقول: «شعرت بسعادة غامرة لدعوتي إلى مناسبة عائلية خاصة، وأنا أشعر بأنني واحدة من أفراد العائلة».
كما كتبت إلى قاسم قائلة، في 20 مايو (أيار) 1996: «بما أنه ليس لديّ هاتف محمول، فمن الصعب مناقشة المسائل الشخصية، لأن هواتفي هنا مُراقبة ومُسجلة باستمرار. لو كنتُ قد عرفتُ قبل عام مضى ما سوف أمرُّ به من خلال هذا الطلاق، ما كنتُ لأوافق عليه أبداً. إنه أمر يائس وقبيح».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.


شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
TT

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات
«ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

تستعد شركة ناشئة مقرّها أكسفورد، وتحظى بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لإنتاج مئات الأقمار الاصطناعية سنوياً، في خطوة طموحة تهدف إلى تقديم بديل بريطاني لخدمة «ستارلينك» التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وأعلنت شركة «OpenCosmos» البريطانية، المتخصصة في تصنيع الأقمار الاصطناعية، عن خطط لإطلاق شبكة مدارية جديدة تحمل اسم «ConnectedCosmos»، مؤكدةً أن المشروع يهدف إلى الحدّ من «الاعتماد الأوروبي المفرط على الكوكبات العملاقة العابرة للقارات».

وقال مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، رافيل جوردا سيكيير، إن الشركة تقترب سريعاً من بلوغ طاقة إنتاجية مرتفعة في مصانعها، بما في ذلك منشأتها الرئيسية في هاروِل قرب أكسفورد، تمكّنها من تصنيع نحو 200 قمر اصطناعي سنوياً.

وأضاف: «لدينا حالياً القدرة على إنتاج ما يصل إلى 150 قمراً سنوياً، وسنقترب قريباً من 200. وفي منشأة هاروِل تحديداً أصبح متوسط قدرتنا تصنيع قمر اصطناعي واحد كل ثلاثة أيام»، في إشارة تعكس تسارع وتيرة التوسّع الصناعي لدى الشركة.

وأوضح سيكيير أن «OpenCosmos» تسعى إلى تقديم بديل سيادي موثوق للحكومات الأوروبية وشركات الاتصالات، التي وجدت نفسها خلال السنوات الماضية مضطرةً إلى الاعتماد على «ستارلينك» في الاتصالات الحيوية، خصوصاً في البيئات الحسّاسة.

وتُستخدم «ستارلينك»، التي تضم آلاف الأقمار الاصطناعية الصغيرة في المدار الأرضي المنخفض، على نطاق واسع لدعم العمليات في أوكرانيا عبر توفير الاتصال للقوات في الخطوط الأمامية وللهيئات الحكومية. غير أن عدداً من المسؤولين الأوروبيين أبدوا حذراً متزايداً حيال الاعتماد المفرط على الخدمة، في ظل ما يصفونه بالطبيعة المتقلّبة لماسك.

في هذا السياق، قال سيكيير: «من المهم جداً ألا نعتمد على أنظمة يتخذ قراراتها فرد واحد على الجانب الآخر من الأطلسي»، مضيفاً بنبرة تؤكد البعد السيادي للمشروع: «نريد أن نكون حلاً موثوقاً للغاية، للمملكة المتحدة وأوروبا، وكذلك للدول التي ترغب في الشراكة والتعاون من دون الاضطرار إلى الاعتماد على الولايات المتحدة أو الصين».

أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)

وكانت أوروبا قد درست إنشاء شبكتها السيادية الخاصة من الأقمار الاصطناعية، المعروفة باسم «Iris²»، غير أن المشروع يُتوقّع أن يكلّف مليارات اليوروات، ولن يكون جاهزاً قبل عام 2030، ما يفتح نافذة زمنية أمام مبادرات تجارية أسرع حركة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، حصلت «OpenCosmos» على حقوق طيف ترددي مهم للأقمار منخفضة المدار من الجهات التنظيمية في ليختنشتاين، وهو تطوّر قد يمنحها موقعاً تنافسياً متقدّماً في مواجهة شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك. وتخوّل الرخصة الشركة إطلاق ما يصل إلى 288 قمراً اصطناعياً ضمن شبكتها بحلول عام 2028.


ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)

أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات مباشرة حول مصير مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو (حزيران)، بعدما تزايد الحديث عن احتمال عدم مشاركة طهران، أو فرض قيود على وجودها في البطولة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ماتياس غرافستروم، قال السبت: «بالطبع، تركيزنا هو إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع». كما أكد مصدر في «فيفا» مطلع على الملف، أن «لا خطط تغيّرت حتى الآن».

في المقابل، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، لوسائل إعلام رسمية محلية، إنه «بعد هذا الهجوم، لا يمكن توقع أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» وترجمات أخرى. وأضاف أن «رؤساء الرياضة» سيقررون بشأن المشاركة.

ومن المقرر أن تنطلق البطولة في 11 يونيو، وقد أوقعت القرعة إيران في المجموعة السابعة، حيث يفترض أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة: أمام نيوزيلندا في 15 يونيو على ملعب «سوفي» قرب لوس أنجليس، وأمام بلجيكا في 21 يونيو على الملعب ذاته، وأمام مصر في 26 يونيو على ملعب «لومن فيلد» في سياتل.

العلم الإيراني ربما لا يوجد في كأس العالم المقبلة (د.ب.أ)

لماذا قد لا تشارك إيران؟ وهل يمكن للولايات المتحدة منعها؟

هناك عدة أسباب محتملة:

قد تختار إيران مقاطعة كأس العالم رداً على التطورات الأخيرة.

قد ترى جهات مختلفة، لأسباب أمنية، أن مشاركة الفريق غير آمنة.

كما يمكن للحكومة الأميركية أن تفرض قيوداً على مشاركتهم.

إدارة الرئيس دونالد ترمب سواء في 2018 أو خلال العام الماضي، أكدت مراراً أن الجميع، من المنتخبات إلى الجماهير، مرحب بهم في هذه النسخة من كأس العالم. ففي رسالة عام 2018، وقّعها ترمب قبل شهر من منح أميركا الشمالية حق الاستضافة، أشار إلى تجارب سابقة للألعاب الأولمبية وكؤوس العالم في الولايات المتحدة، وكتب: «أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستستضيف كأس العالم 2026 بطريقة منفتحة واحتفالية مماثلة، وأن جميع الرياضيين والمسؤولين والجماهير المؤهلين من جميع دول العالم، سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة من دون تمييز».

غير أنه ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد وقّعت ضمانة قانونية ملزمة، أو ما إذا كان ترمب سيشعر بضرورة الالتزام بها؛ فقد سبق أن حظر دخول مسافرين من إيران و3 دول أخرى مشاركة في كأس العالم، مع استثناءات محدودة لـ«أي رياضي أو عضو في فريق رياضي، بمن في ذلك المدربون وأفراد الدعم الضروري وأفراد الأسرة المباشرون، المسافرون لحضور كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، أو حدث رياضي كبير آخر».

وفي الخريف الماضي، رُفضت تأشيرات لعدد من المندوبين الإيرانيين قبل قرعة ديسمبر (كانون الأول). وعندما سُئل أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، عن الأسباب، قال آنذاك: «كل قرار تأشيرة هو قرار يتعلق بالأمن القومي». وإذا لم يتمكن «فيفا» من التدخل لإلغاء تلك القرارات، فمن المرجح أنه لن يستطيع منع الإدارة الأميركية من حظر دخول أفراد، أو حتى منتخب كامل قبل البطولة نفسها.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة (رويترز)

ماذا يحدث إذا انسحبت إيران؟

إذا تعذر على إيران المشاركة أو قررت الانسحاب، فإن لوائح كأس العالم 2026 تمنح «فيفا» صلاحية تقديرية واسعة لاستدعاء منتخب بديل، أو تعديل البطولة وفق ما يراه مناسباً.

المادة 6 من لوائح كأس العالم 2026، المنشورة العام الماضي، تتناول حالات عدم المشاركة لكنها لا تقدم تفاصيل دقيقة.

وتنص المادة 6.5 المتعلقة بـ«القوة القاهرة» على أنه «إذا انسحب اتحاد عضو مشارك أو تعذر لعب مباراة أو أُلغيت نتيجة قوة قاهرة، فإن الهيئة التنظيمية المخولة من (فيفا)، (بما في ذلك مركز عمليات البطولة)، تقرر الأمر وفق تقديرها المطلق وتتخذ ما تراه ضرورياً».

وتنص المادة 6.7 على أنه «إذا انسحب أي اتحاد عضو مشارك و/أو تم استبعاده من (كأس العالم 26)، فإن (فيفا) يقرر الأمر وفق تقديره المطلق ويتخذ ما يراه ضرورياً. ويجوز لـ(فيفا) أن يقرر استبدال اتحاد آخر بالاتحاد المعني».

وبالتالي، أمام «فيفا» خياران رئيسيان: إما إلغاء مباريات إيران والتعامل مع المجموعة السابعة بوصفها مجموعة من 3 منتخبات مع تعديل النظام وفق ذلك، أو استبدال منتخب آخر بإيران.

العقبة الأساسية تكمن في عامل الوقت. فمن غير المرجح أن تتضح صورة مشاركة إيران قريباً، في ظل استمرار حالة عدم اليقين. أي انسحاب سيكون بالتالي متأخراً نسبياً، ما سيضع «فيفا» والمنتخب البديل أمام سباق مع الزمن لإتمام استعدادات عادة ما تستغرق شهوراً، وتشمل التحضيرات الفنية واللوجيستية والتعاقدية.

إنفانتينو في مأزق قبل المونديال (أ.ف.ب)

من قد يكون البديل؟

نظام التصفيات الآسيوية متعدد المراحل، يجعل اختيار بديل على أساس الاستحقاق مسألة معقدة.

تأهلت إيران بفوزها بالمجموعة الأولى في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. وتأهلت أوزبكستان، صاحبة المركز الثاني، مباشرة أيضاً. أما صاحبتا المركزين الثالث والرابع، الإمارات وقطر، فانتقلتا إلى الدور الرابع، حيث حجزت قطر بطاقة التأهل. في المقابل، خسرت الإمارات ملحقاً أمام العراق، الذي تأهل بدوره إلى الملحق القاري المقرر في المكسيك.

وسيواجه العراق إما بوليفيا أو سورينام في 31 مارس (آذار) قرب مونتيري، على بطاقة مؤهلة إلى كأس العالم. إذا فاز العراق، فقد تكون الإمارات المرشح التالي بوصفها بديلاً محتملاً لإيران. وإذا خسر العراق، فقد يُنظر إلى العراق أو الإمارات. كما يمكن لـ«فيفا» أن ينظر خارج آسيا، مثل اختيار الخاسر في الملحق القاري (بوليفيا أو سورينام). ووفق لوائحه، يملك «فيفا» صلاحية اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً.

حالات الانسحاب قبل كأس العالم سبق أن حدثت تاريخياً (أ.ف.ب)

هل هناك انسحابات سابقة من المونديال؟

لا توجد سابقة حديثة لانسحاب منتخب بعد التأهل إلى كأس العالم.

آخر مرة انسحبت فيها دول من كأس العالم بعد التأهل كانت عام 1950. في تلك النسخة، انسحبت اسكوتلندا وتركيا قبل القرعة، فيما انسحبت الهند وفرنسا بعد القرعة، وأُقيمت البطولة بمشاركة 13 منتخباً فقط بدلاً من 16، حيث جرى توزيعها على مجموعتين من 4 منتخبات، ومجموعة من 3، وأخرى من منتخبين.

وأقرب سابقة حديثة تعود إلى كأس العالم للأندية 2025؛ ففي مارس، قبل أقل من 3 أشهر على انطلاق البطولة، استبعد «فيفا» نادي ليون المكسيكي بسبب قواعد الملكية متعددة الأندية. وبعد رفض محكمة التحكيم الرياضي الاستئنافات في 6 مايو (أيار)، أعلن «فيفا» بعد مناقشة بدائل لعدة أشهر، إقامة مباراة فاصلة بين كلوب أميركا (بصفته أعلى فريق مكسيكي تصنيفاً) ولوس أنجليس إف سي (بصفته الفريق الذي خسر أمام ليون قبل عامين في نهائي اتحاد كونكاكاف الذي منح ليون مقعده الأصلي). وأُقيمت المباراة في 31 مايو، وفاز لوس أنجليس إف سي ليحل مكان ليون في المجموعة الرابعة.

نظرياً، يمكن لـ«فيفا» تنظيم ملحق مماثل لاستبدال إيران إذا لزم الأمر. غير أن كأس العالم للمنتخبات تتطلب ترتيبات لوجيستية أعقد بكثير من كأس العالم للأندية، وتسمية بديل قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة سترافقها تحديات كبيرة.

كأس العالم 2026 ستقام في 3 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (أ.ف.ب)

هل يمكن أن تتأثر استضافة الولايات المتحدة؟

من غير المرجح ذلك.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة، لكن لا توجد أيضاً مؤشرات على مخاوف أمنية داخل الأراضي الأميركية مرتبطة مباشرة بالبطولة. كما لم تصدر أي إشارات من «فيفا» تفيد بإمكانية نقل مباريات بوصفه إجراءً عقابياً، ولا توجد لوائح معروفة تُلزمها باتخاذ مثل هذا القرار.

وقد تختار دول أخرى المقاطعة، غير أن ردود الفعل الدولية جاءت متباينة، وبعيدة عن مستوى إدانة جماعية قد تؤدي إلى دعوات واسعة النطاق لمقاطعة البطولة.

في النهاية، إذا لم تشارك إيران سواء بقرار ذاتي أو نتيجة قيود خارجية، فإن «فيفا» يملك الصلاحية الكاملة لتقرير كيفية التعامل مع الموقف، سواء باستبدال المنتخب أو تعديل نظام المجموعة، في قرار سيحمل أبعاداً رياضية وتنظيمية واسعة.