السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

سفيرا دمشق والقاهرة أشادا عبر «الشرق الأوسط» بمستوى التنسيق مع الرياض

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
TT

السعودية تمنح العالقين السوريين والمصريّين تأشيرات لعبور أراضيها

جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)
جسر الملك فهد الرابط البرّي بين السعودية والبحرين (واس)

أكد عدد من سفراء الدول لدى السعودية وجود تنسيق وتواصل بين بلدانهم وبين الجهات المعنية في المملكة، وذلك في إطار عملية تنسيق دخول وعبور مواطني تلك الدول إلى بلدانهم أو إلى دول أخرى، من المنافذ البرية السعودية خصوصاً، في ظل الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وقال محسن مهباش الوزير المفوض والقائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض، إن السفارة، تتلقى وبشكل يومي بالتنسيق مع السفارات السورية في دول الخليج العربية، قوائم يومية يتم إرسالها إلى وزارة الخارجية السعودية، لتمكين المواطنين السوريين العالقين في تلك الدول من الحصول على التأشيرات اللازمة للعبور برّاً عبر أراضي المملكة إلى سوريا، أو إلى دول أخرى، منوّهاً خلال حديث لـ«الشرق الأوسط»، بأن سفارة بلاده شكّلت، منذ إعلان تعليق الرحلات الجوية، لجنة من أعضاء طاقمها الدبلوماسي لمتابعة الموضوع، وعمّمت خطاً ساخناً عبر تطبيق «الواتساب» لاستقبال استفسارات المواطنين العالقين حول الآلية المتبعة لإمكانية حصولهم على التأشيرات للمرور أو العبور عبر المملكة إلى سوريا برّاً أو إلى دول ثالثة.

من مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض (واس)

مهباش كشف أنه منذ اللحظات الأولى للتصعيد في المنطقة وتعليق الرحلات الجوية نتيجة الأعمال العسكرية، تلقت السفارة استفسارات وطلبات للمساعدة من قبل عدد من المواطنين السوريين العالقين في مطارات المملكة نتيجة تعليق رحلاتهم الجوية أو إلغائها، وعلى الفور قامت السفارة بالتواصل مع وزارة الخارجية السعودية للاستفسار عن الآليات والإجراءات التي يمكن تقديمها للمساعدة في تمكين هذه الحالات من الحصول على التأشيرات اللازمة لتتمكن من مغادرة المملكة أو العبور من خلالها إلى دول أخرى، لافتاً إلى أن «الخارجية السعودية» قد عممت إجراءات منح التأشيرات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية، وذلك لتسهيل الإجراءات، وتذليل العقبات أمام المواطنين الذين يحتاجون إلى المساعدة.

وبخصوص المعتمرين والزائرين، أكد مهباش تنسيق السفارة المستمر مع وزارتي الأوقاف والسياحة في سوريا، بشأن متابعة حركة المعتمرين، وضمان عودتهم إلى سوريا، مثمّناً لوزارة الحج والعمرة السعودية التنسيق الفوري واليومي بهذا الخصوص، وأشار إلى أنه وحتى تاريخه تسير رحلات المعتمرين وعودتهم إلى سورية دون أي عقبات تُذكر.

وجدد القائم بالأعمال بالإنابة لدى سفارة سوريا في الرياض موقف بلاده الصادر عبر وزارة الخارجية والمغتربين عن إدانتها للتصعيد والاعتداءات الإيرانية غير المبررة على دول المنطقة، وكرّر تثمين السفارة للوزارات المعنية في السعودية وهي وزارة الخارجية، ووزارة الحج والعمرة، وزارة الداخلية، على الاستجابة المباشرة والأخوية للمساهمة في مساعدة المواطنين السوريين المتأثرين بالأوضاع الراهنة في المنطقة.

مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (واس)

من جهته، كشف إيهاب أبو سريع، السفير المصري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، عن تفهّم سعودي كبير للأوضاع المزرية للزائرين المصريين العالقين في دول الخليج، وكشف عن تواصل مع القسم القنصلي في «الخارجية السعودية» بخصوص المقيمين والزائرين في المملكة ودول الخليج خصوصاً البحرين، وأضاف أن المقيمين في جميع دول الخليج لا قيود على دخولهم إلى المملكة، وطالبت السفارة المصرية في الرياض المواطنين المصريين العالقين في الدول الخليجية المجاورة والتي تمتلك حدوداً مشتركة مع السعودية، بالتواصل مع السفارات المصرية في تلك الدول، لاتخاذ الإجراءات، وأضافت أن ذلك يأتي «في إطار المبادرة الكريمة من وزارة الخارجية السعودية للسماح بتأشيرات دخول اضطرارية من المنافذ البرية لاستخدام الأراضي السعودية في العودة إلى مصر».

وأشاد أبو سريع في إطار متصّل بالتنسيق السياسي بين البلدين في ظل هذه الظروف، ووصفه «بالتنسيق عالي المستوى» مجدّداً موقف بلاده في إدانة انتهاك سيادة أي دولة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، ومنها السعودية، مشدداً على ضرورة الحوار لحل القضايا وليس العمليات العسكرية.

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية العراقية، عن تثمينها موافقة السعودية على الطلب المقدم من سفارة العراق في الرياض بشأن منح تأشيرات مرور (ترانزيت) للمواطنين العراقيين الراغبين في العودة إلى بلادهم عبر الأراضي السعودية، وصولاً إلى منفذ عرعر الحدودي بين البلدين.

الوزارة أوضحت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة التنسيق الدبلوماسي المتواصل بين سفارة العراق في الرياض ووزارة الخارجية في السعودية والجهات المختصة، وقالت إنه «جرى استحصال الموافقات الرسمية اللازمة لمنح سمات الدخول لغرض العبور البري، بما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة في المملكة، ويضمن انسيابية الحركة عبر المنافذ الحدودية الجوية والبرية».



مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

مجلس التعاون يستعرض من الرياض «المكتسبات الخليجية»

جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تحدث فيها الأمناء العامون المساعدون في مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

كشف جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أن ‏دول المجلس استُهدفت خلال 45 يوماً بـ7 آلاف هجوم من إيران ووكلائها، مشدّداً على أن دول مجلس التعاون لم تعد مجرد تكتل إقليمي يجمعه الجوار والتاريخ، بل أصبحت قوة استراتيجية عالمية تُصنع فيها الفرص، وتُبنى فيها نماذج التنمية والازدهار والأمن والاستقرار.

وخلال كلمته الافتتاحية، الاثنين، في ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة السعودية الرياض، أكد البديوي الهدف الأسمى من إقامة هذا الملتقي اليوم، هو تعزيز التعريف بالمكتسبات الخليجية، مشدّداً على أن منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً، من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطن الخليجي، وتعزيز رفاهيته واستقرار مكانة مجلس التعاون وتعزيزها إقليمياً ودولياً.

وأعرب البديوي عن فخره بما تحقق من منجزات نوعية في مجالات التكامل السياسي، والتعاون العسكري والأمني، والتكامل الاقتصادي، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والتعليم، والصحة، والإعلام والربط الكهربائي، والأمن الغذائي، وغيرها من القطاعات الحيوية التي أسهمت في تعزيز تنافسية دول المجلس وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً مؤثراً، منوّهاً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود الخليجية المشتركة، وتعزيز التكامل في جميع المجالات، وبناء اقتصاد خليجي قادر على المنافسة عالمياً.

منظومة المجلس عملت على تحويل التحديات فرصاً من خلال التكامل في جميع مجالات العمل الخليجي المشترك (الشرق الأوسط)

البديوي وفي إطار كشفه عن عدد من المكتسبات الخليجية، كشف عن إنجاز 95 في المائة، من الترابط المروري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتابع أن دول المجلس تبنّت استراتيجية خاصة لغسل الأموال، لافتاً إلى وجود تنسيق عالي المستوى بين وزراء الداخلية في دول المجلس لتوحيد استراتيجية مكافحة المخدرات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس التعاون الخليجي، أن الجانب التنموي حاضر في منظومات المجلس كافة، ومنها مجموعة من القواعد التي صدرت وأثمرت التتويج في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان الخليجي لحماية الطفل في مجال حقوق الإنسان، ولفت إلى أن الأرقام توضّح أن العمل الخليجي المشترك يمضي قدماً بشكل متسارع، ومن ذلك السوق المشتركة والاتحاد الجمركي.

وأضاف أن السوق الخليجية المشتركة تتضمن 10 مسارات، تم إنجازها على أرض الواقع بنسبة 100 في المائة.

بدوره، شدّد الأمين العام المساعد للشؤون العسكرية، على أن من أهم المكتسبات، تفعيل القيادة العسكرية الموحدة التي يتبع لها القيادة البحرية في البحرين والمركز الجوي الموحد في الرياض، وقوات «درع الجزيرة» الموجودة في حفر الباطن، إلى جانب تعزيز اتفاقية الدفاع المشترك، التي تنص على أن أي تهديد أو عدوان على أي دولة، هو اعتداء على دول الخليج كافة.

وكشف عن أنه كان من المفترض أن ينعقد تمرين مشترك للقوات البحرية والجوية والدفاع الجوي في دولة الإمارات، غير أن الظروف الراهنة تطلبت تأجيله، وتابع في جانب التنسيق الأمني والاستخباراتي، أن هناك لجنة تعقد أعمالها كل 3 أشهر لدراسة الوضع الراهن في الإقليم، وترفع إلى وزراء الدفاع الذين يرفعون بدورهم إلى أصحاب قادة دول المجلس حول الحالة العسكرية في المنطقة.

وعلى صعيد التصنيع العسكري، كشف عن تنسيق وتكامل في هذا المجال بين دول مجلس التعاون، مؤكداً على الطموحات للوصول إلى دفاع جوي مشترك، كما كشف عن منظومة إنذار مبكر لمواجهة التهديدات قريباً.

أمنيّاً، كشفت الأمانة العامة للمجلس عن عدد من المكتسبات التي تحققت على غرار اللجنة الفنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والمعنية بالمشاركة في أفضل الممارسات الدولية وانعكاسها على دول المجلس وتبادل الخبرات؛ لمكافحة غسل الأموال وتقييم ذلك في تجارة الذهب والعقارات والصرافة، إلى جانب دراسة التقارير الإقليمية والدولية حول هذا الشأن في دول المجلس.

كما كشفت عن لجنة أخرى تأسست عام 2023، وهي اللجنة الفنية لوحدات التحريات المالية، وتقوم اللجنة الخليجية بدراسة الأنماط السلبية التي تنتشر في دول المجلس ودراستها.

وأكدت الأمانة أن العمل الخليجي المشترك يشهد تسارعاً، مضيفةً أن هناك وثائق صدرت من لجان وزارية مختصة حول التحول الرقمي، والمتغيرات في الساحة والمجتمع الخليجي.

وينعقد ملتقى المكتسبات الخليجية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في العاصمة السعودية الرياض، ‏برعاية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، وبتنظيم الأمانة العامة لمجلس التعاون، بالتعاون مع جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، وذلك بمشاركة عدد من المسؤولين والإعلاميين وصناع التأثير؛ بهدف تسليط الضوء على منجزات دول مجلس التعاون، ودور الإعلام في إيصالها.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً من سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في السعودية، إلى جانب عدد من المختصين والإعلاميين من دول المجلس، إضافةً إلى عدد كبير من طلاب الجامعات والمهتمّين، وناقش الملتقى أبرز المكتسبات والإنجازات الخليجية، ودور المجلس في ضوء الأزمة الجارية.


اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية الإعفاء المتبادل من «التأشيرات» بين مواطني السعودية وروسيا تدخل حيز التنفيذ

الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وألكسندر نوفاك والأمير عبد العزيز بن سلمان خلال توقيع الاتفاقية (واس)

دخلت اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني السعودية وروسيا حيّز التنفيذ بدءاً من اليوم 11 مايو (أيار) 2026، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية السعودية، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المواطنين وتعزيز التبادل السياحي والاقتصادي والثقافي بين البلدين.

وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تتيح لمواطني البلدين الدخول من دون تأشيرة، مع إمكانية الإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً، سواء بشكل متصل أو على فترات متفرقة خلال السنة الميلادية الواحدة.

وبيّنت أن الإعفاء يشمل جميع أنواع الجوازات، الدبلوماسية والخاصة والعادية، ويغطي أغراض الزيارة، بما في ذلك السياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وزيارات الأعمال، فيما لا تشمل الاتفاقية تأشيرات العمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، التي تتطلب الحصول على التأشيرات المخصصة لذلك.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق يسمح للمواطنين الروس بدخول الأراضي السعودية والإقامة فيها دون تأشيرة لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال عام واحد، بشرط عدم ممارسة أي نشاط عملي أو الالتحاق بالدراسة أو الإقامة الدائمة، على أن تسري الشروط ذاتها على المواطنين السعوديين عند السفر إلى روسيا.

كانت السعودية وروسيا قد وقَّعتا اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات على هامش منتدى الاستثمار والأعمال السعودي - الروسي الذي استضافته الرياض، بحضور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الروسية المشتركة، ونائب رئيس مجلس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك.

ووقّع الاتفاقية من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، فيما وقّعها من الجانب الروسي ألكسندر نوفاك، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتؤكد الاتفاقية توجه البلدين نحو توسيع التعاون الثنائي وتيسير إجراءات السفر، بما يسهم في زيادة الزيارات المتبادلة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والسياحية والثقافية بين الجانبين، كما تعد روسيا أول دولة توقّع معها السعودية اتفاقية إعفاء متبادل من التأشيرات تشمل حاملي جوازات السفر العادية.


من الشقيق إلى المشاعر… «الضيافة السعودية» تسبق الحجاج العراقيين

حفاوة في الاستقبال والترحيب من العاملين والمتطوعين بمنفذ الجوف (الشرق الأوسط)
حفاوة في الاستقبال والترحيب من العاملين والمتطوعين بمنفذ الجوف (الشرق الأوسط)
TT

من الشقيق إلى المشاعر… «الضيافة السعودية» تسبق الحجاج العراقيين

حفاوة في الاستقبال والترحيب من العاملين والمتطوعين بمنفذ الجوف (الشرق الأوسط)
حفاوة في الاستقبال والترحيب من العاملين والمتطوعين بمنفذ الجوف (الشرق الأوسط)

قبل أن يبدأ الحجاج العراقيون رحلتهم إلى المشاعر المقدسة، كانت أولى صور الحج ترتسم بالنسبة إليهم في «مدينة الحجاج والمعتمرين» في الشقيق بمنطقة الجوف؛ حيث تمتد طوابير الاستقبال، وتتعالى عبارات الترحيب، فيما يتحرك المتطوعون والعاملون بين الحجاج لتقديم الوجبات والمياه والخدمات الإرشادية، في مشهد يختصر جانباً من الاستعدادات السعودية لاستقبال ضيوف الرحمن.

ومنذ دخولهم عبر منفذ الحديثة بالقريات ومنفذ جديدة عرعر، استقبلت «مدينة الحجاج» في الشقيق حتى اليوم أكثر من 15 ألف حاج عراقي، فيما يستمر استقبال الحجاج حتى 1 من ذي الحجة، في وقت يقتصر فيه الوصول حالياً على الآتين من العراق، ضمن منظومة خدمية متكاملة تعمل بتوجيه من الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز، رئيس لجنة الحج العليا بالمنطقة، وأُعدّت لتخفيف عناء السفر الطويل وتقديم تجربة أكبر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

هدايا تذكارية توزع على الحجاج في منفذ الجوف (الشرق الأوسط)

وفي مدينة تمتد على مساحة تتجاوز 113 ألف متر مربع، تستقبل «مدينة الحجاج» في الشقيق ضيوف الرحمن بخدمات تشمل 13 غرفة للمبيت، و3 صالات استقبال، وغرفة للتحكم والسيطرة، ومعرضاً إثرائياً للتعريف بالمناسك، إضافة إلى أكثر من 100 مرفق صحي، ومطبخ مركزي مجاني يعمل على مدار الساعة بطاقة تصل إلى 5 آلاف وجبة في الساعة، إلى جانب 7 مركبات مخصصة لنقل الحجاج في داخل المدينة.

وجبات لضيوف الرحمن داخل «مدينة الحجاج والمعتمرين» في الشقيق (الشرق الأوسط)

وتتولى «جمعية خدمات الحجاج والمعتمرين» بالجوف تشغيل الموقع وإدارته تحت إشراف إمارة منطقة الجوف، بالتكامل مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارة الحج والعمرة، وأمانة منطقة الجوف، والشؤون الإسلامية، ووزارة النقل والخدمات اللوجستية والتجمع الصحي، إضافة إلى القطاعات الأمنية بالمنطقة، إلى جانب شراكات أهلية ومجتمعية دعمت الخدمات الإنسانية واللوجستية داخل المدينة.

مطبخ مركزي يقدم أكثر من 5 آلاف وجبة يومياً (الشرق الأوسط)

وبين الحجاج، حضرت عبارات الامتنان بشكل لافت، خصوصاً من الآتين من العراق الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.

الحاج العراقي علي كاظم داود، الآتي من خانقين، قال إن لحظة وصوله إلى «مدينة الحجاج» في الشقيق كانت بالنسبة إليه «بداية الشعور الحقيقي بالحج»، مضيفاً أن الحجاج العراقيين وجدوا عناية كبيرة منذ لحظة عبورهم المنفذ الحدودي وحتى وصولهم إلى مقر الاستضافة.

وقال: «نشكر المملكة العربية السعودية على هذا الكرم الكبير وهذه الضيافة الطيبة، فمنذ دخولنا المنفذ وجدنا استقبالاً جميلاً وخدمات متكاملة، وكل شيء كان متوافراً للحجاج؛ من الطعام والشراب، إلى التنظيم والنقل وأماكن الراحة».

خدمات صحية للحجاج بـ«مدينة الحجاج والمعتمرين» في الشقيق بمنطقة الجوف (الشرق الأوسط)

وأضاف أن أكثر ما لفت انتباهه هو أسلوب التعامل والترحيب بالحجاج، موضحاً أن العاملين والمتطوعين كانوا يحرصون على استقبال الحجاج بالكلمات الطيبة والابتسامة الدائمة، وهو ما خفف عنهم عناء السفر الطويل.

وتابع: «ما رأيناه يعكس كرم أهل السعودية وحرصهم الكبير على خدمة ضيوف الرحمن، والحقيقة أن الخدمات كانت فوق ما كنا نتوقع، ونسأل الله أن يحفظ المملكة وأهلها ويجزيهم خير الجزاء».

وفي زاوية أخرى من المدينة، عبّر حاج عراقي آخر عن امتنانه لما وصفه بـ«الاستقبال الكريم» منذ عبوره منفذ جديدة عرعر، حتى وصوله إلى «مدينة الحجاج» في الشقيق، مؤكداً أن الحجاج لمسوا اهتماماً واضحاً براحتهم وسلامتهم منذ اللحظة الأولى.

وقال: «نشكر الشعب السعودي وحكومة المملكة العربية السعودية على هذا الاستقبال الطيب والكريم، فمنذ دخولنا المنفذ وحتى وصولنا إلى هذا المكان المبارك وجدنا كل أشكال الرعاية والخدمة، ولم نشعر بأي تعب بسبب حسن التنظيم والاستقبال».

وأضاف أن الخدمات المقدمة للحجاج تعكس اهتماماً كبيراً بضيوف الرحمن، مشيراً إلى أن الجميع يعمل بروح واحدة لخدمة الحجاج وتسهيل رحلتهم، سواء في الاستقبال والإرشاد وتقديم الوجبات والخدمات الصحية.

وقال حاج عراقي آخر إنه لم يتوقف عن الدعاء لكل من أسهم في خدمة الحجاج منذ لحظة دخوله إلى المملكة، مؤكداً أن ما شاهده من كرم الضيافة والعناية ترك أثراً كبيراً في نفسه.

وأضاف: «دعَوْنا كثيراً للحكومة السعودية ولكل شخص أكرمنا واستقبلنا بهذه الطريقة الطيبة؛ لأن ما وجدناه هنا يجعل الحاج يشعر كأنه بين أهله، والخدمات كلها مميزة، والناس تتعامل بمحبة واحترام كبيرين».

ومع استمرار تدفق الحجاج عبر المنافذ الشمالية، تواصل «مدينة الحجاج والمعتمرين» في الشقيق أداء دورها بوصفها إحدى المحطات الرئيسية في رحلة الحج، حيث تتحول الخدمات والتنظيم وحفاوة الاستقبال إلى أولى الذكريات التي يحملها الحجاج معهم في طريقهم إلى مكة المكرمة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended