7 ألوية و49 قاعدة تثبّت وجود تركيا في سوريا

شكل الانتشار تحدده التفاهمات مع روسيا و«التطبيع» مع دمشق

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

7 ألوية و49 قاعدة تثبّت وجود تركيا في سوريا

مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)
مقاتلون من فصيل إسلامي تدعمه تركيا في ريف مدينة الباب بمحافظة حلب يوم 8 يناير الماضي (أ.ف.ب)

أظهر إحصاء أنَّ تركيا «ثبّتت»، كما يبدو، وجودها العسكريَّ في سوريا بنشر ما لا يقل عن 10 آلاف جندي يتوزَّعون على عشرات القواعد والنقاط العسكرية.
وحسب تقرير لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الجمعة، تنتشر في مناطق خفض التصعيد شمال سوريا حالياً 7 ألوية عسكرية للقوات التركية، موزعة على 49 قاعدة رئيسية، بواقع: 13 قاعدة في ريف حلب الغربي، و30 قاعدة في ريف إدلب، منها 11 في ريف إدلب الشرقي، و13 في ريف إدلب الجنوبي، و6 نقاط في ريف إدلب الغربي، و3 قواعد في ريف حماة، و3 في ريف اللاذقية.
وترتبط بتلك القواعد عشرات النقاط العسكرية تحيط بالقواعد الرئيسية، لتأمين الدعم اللوجيستي للقوات التركية، ويتألَّف كل لواء مقاتل من 1500 جندي، أي إنَّ العدد الكامل للقوات التركية في تلك المناطق يصل إلى 10 آلاف و500 جندي بكامل عتادهم.
وتأسست نقاط الانتشار التركية في مناطق خفض التصعيد شمال غربي سوريا، بعد اتفاق تركي - روسي عام 2017 ضمن محادثات مسار آستانة.
وطرأت تغييرات على خريطة انتشار القوات التركية، في ظل المشاورات المستمرة مع روسيا، ثم البدء في محادثات التطبيع مع النظام السوري بوساطة روسيا، والتي بدأت على مستوى أجهزة الاستخبارات والأمن لفترة طويلة، قبل أن يتمَّ تصعيدها إلى مستوى وزراء الدفاع: التركي والروسي والسوري، في موسكو في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
... المزيد


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

بريطانيا تسحب موظفيها من إيران مؤقتاً

امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

بريطانيا تسحب موظفيها من إيران مؤقتاً

امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
امرأة تعبر شارعاً في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

قالت بريطانيا، الجمعة، إنها سحبت موظفيها مؤقتاً من إيران بسبب ‌الوضع ‌الأمني ​في المنطقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعرض ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠بإيجاز مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد، ⁠يوم الثلاثاء، مؤكداً ‌أنه يفضل ‌حلاً ​دبلوماسياً، ‌لكنه لن يسمح ‌لطهران بالحصول على سلاح نووي.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية ‌إن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين ⁠أصبحت ⁠الآن محدودة للغاية؛ إذ تعمل السفارة عن بُعد، ولا تتوفر أي خدمات قنصلية يقدمها موظفون بشكل مباشر ​حتى في ​حالات الطوارئ.

ودعت الولايات المتحدة، الجمعة، الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران؛ ما قد يُشعل المنطقة برمتها. ودعت الصين أيضاً مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وصدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمانية في جنيف. وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود.


الجيش الإسرائيلي «يراقب الوضع في إيران من كثب»

عناصر من الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي «يراقب الوضع في إيران من كثب»

عناصر من الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أنه يراقب الوضع في إيران من كثب، وأنه لم تطرأ أي تغييرات على توجيهات الجيش للرأي العام الإسرائيلي، في ظل التوترات المستمرة مع إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي ديفرين، في بيان مصوَّر نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»: «أدرك تماماً حالة عدم اليقين والتوتر السائدة بين الناس في ضوء التطورات الإقليمية». وأضاف: «يراقب الجيش الإسرائيلي الوضع في إيران من كثب، وهو على أهبة الاستعداد للدفاع عنكم».

وأشار ديفرين إلى أن «الجيش (الإسرائيلي) يعمل بتنسيق كامل مع شركائنا، بهدف تعزيز الدفاع»، وأنه «لا يوجد أي تغيير في التوجيهات. وفي حال حدوث أي تغيير... سنقدم تحديثاً وفقاً لذلك».

ودعت الولايات المتحدة، الجمعة، الموظفين غير الأساسيين في سفارتها بإسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، ما قد يُشعل المنطقة برُمتها. وصدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عُمانية في جنيف.

وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط منذ عقود، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت الولايات المتحدة حاملتيْ طائرات؛ إحداهما جيرالد فورد، الأكبر في العالم، والتي يُنتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية، بعدما أبحرت، الخميس، من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانيّة.

وبعدما أطلقت إيران دفعات من الصواريخ على إسرائيل، خلال الحرب التي دارت بينهما على مدى 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي وأشعلها هجوم إسرائيلي مُباغت، أعلنت السفارة الأميركية في القدس أنه «بتاريخ 27 فبراير (شباط) 2026، سمحت وزارة الخارجية برحيل الموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين وأفراد عائلات الموظفين الحكوميين في بعثة إسرائيل بسبب مخاطر على سلامتهم».

ودعت الراغبين في الرحيل إلى القيام بذلك، «ما دامت هناك رحلات جوية متوافرة».

كذلك دعت الصين مواطنيها لمغادرة إيران «في أسرع وقت». وأعلنت الحكومة البريطانية سحب موظفيها مؤقتاً من إيران.


الاتفاق العسكري المصري - التركي يدفع لمزيد من التعاون

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

الاتفاق العسكري المصري - التركي يدفع لمزيد من التعاون

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل نظيره التركي إردوغان مطلع هذا الشهر في القاهرة (الرئاسة المصرية)

برز الاتفاق العسكري المصري - التركي ضمن عدد من ملفات التعاون بين البلدين، والتي شهدت تطوراً لافتاً تعززت بعد الإعلان المشترك «لمجلس التعاون الاستراتيجي» الثاني الذي انعقد في القاهرة مطلع هذا الشهر، خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وقال سفير تركيا في القاهرة، صالح موطلو شن، لـ«الشرق الأوسط»: «في أعقاب الاجتماع الثاني (لمجلس التعاون الاستراتيجي) رفيع المستوى في 4 فبراير (شباط) الحالي وقّع الرئيسان إعلاناً مشتركاً، كما تم توقيع 7 وثائق بحضورهما، وبذلك تعززت الأسس التعاقدية لتعاوننا الثنائي في العديد من المجالات، بما في ذلك المجالات العسكرية والاستثمارية والتجارية.

أضاف السفير أن «الاتفاقية الإطارية العسكرية وضعت إطاراً للعلاقات العسكرية من خلال تبادل المعلومات والخبرات في مجالات محددة. ويُوفر هذا العمل إطاراً قانونياً للعلاقات القائمة».

ووقَّعت مصر وتركيا اتفاقية تعاون عسكري بين وزارتي الدفاع في البلدين، بحضور الرئيسين السيسي وإردوغان في القاهرة، مطلع هذا الشهر، وأعقب ذلك محادثات عسكرية مشتركة على مستوى القوات الجوية لدى البلدين.

وأكد قائد القوات الجوية المصري، الفريق عمرو صقر، خلال لقائه مع نظيريه التركي الفريق أول ضياء جمال قاضى أوغلو، الأسبوع الماضي، «أهمية تنسيق الجهود لتحقيق المصالح المشتركة معرباً عن تطلعه أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من تقارب العلاقات الذى يعود بالنفع على القوات الجوية».

وشهد التعاون العسكري بين مصر وتركيا تطوراً ملحوظاً منذ 2023 مع عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة وتبادل الزيارات الرئاسية؛ ما انعكس على مجال الصناعات الدفاعية، حيث استأنف البلدان التدريبات المشتركة «بحر الصداقة» أخيراً، واتفقا على التعاون في التصنيع المشترك للطائرات المسيّرة، وكذلك انضمت القاهرة لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN».

تعاون في مجالات مختلفة

وإلى جانب التعاون العسكري، فإن البلدين أحرزا تقدماً ملحوظاً بوتيرة متسارعة في التعاون الاستثماري، بحسب السفير التركي في القاهرة، الذي أشار إلى «تحسين بيئة الاستثمار، وتيسير توطين الإنتاج، ونقل التكنولوجيا في القطاعات ذات الأولوية، وكان ذلك أحد المحاور الرئيسية للإعلان المشترك بشأن التعاون الصناعي».

وقال السفير: «التعاون التركي المصري يتقدم على أساس مبدأ الربح المتبادل. هدفنا هو تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار بشكل مشترك ومتبادل، بما يعود بالنفع على جميع دول المنطقة»، مشيراً إلى أن «الرئيسين السيسي وإردوغان يوليان أهمية بالغة للجهود التي من شأنها أن تُسهم إيجاباً في رفاهية واستقرار وأمن شعوب المنطقة».

وأشار إلى أن هناك هدفاً تركياً - مصرياً مشتركاً يتمثل في الوصول إلى حجم تبادل تجاري بقيمة 15 مليار دولار أميركي بحلول عام 2028، مضيفاً أن «الموارد والقدرات والإرادة اللازمة لدى كلا الجانبين تتوفر الآن، وسنواصل العمل على تسريع وتيسير هذا الهدف».

السفير التركي في القاهرة صالح موطلو شن (صفحته على منصة إكس)

وعلى المستوى التجاري، أكد صالح موطلو شن أن الإعلان الوزاري المشترك بين وزيري التجارة في البلدين «هدف تطوير التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة، بوصفه وثيقة رؤية، وستنعقد المشاورات التجارية رفيعة المستوى بانتظام، وهي تُشكل الآلية المؤسسية لتعاوننا في هذه المجالات، التي تستمد قوتها من اتفاقية التجارة الحرة».

تبادل الخبرات الطبية

وتحدث السفير التركي في القاهرة في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» باستفاضة عن التعاون في المجال الطبي، في أعقاب لقاء محادثات مشتركة بين البلدين، الأسبوع الماضي، أيضاً بشأن التعاون لإنشاء «المدينة الطبية المصرية»، مشيراً إلى أنه «تم التوصل إلى اتفاق شامل بشأن تبادل الخبرات والتعاون في إطار الإصلاحات والتقدم المحرز في القطاع الصحي التركي».

وأوضح أن «الجانب المصري أولى اهتماماً خاصاً بالمستشفيات المدن الطبية التي بُنيت وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتم تطبيقه بنجاح في تركيا، وحالياً يبدي الطرفان رغبةً في التعاون بشأن هذه المسألة، وتدعم تركيا بشكل كامل مشروع مصر لإنشاء مدينة طبية، وهي منفتحة على جميع أشكال التعاون».

وعقد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع وفد من شركة «YDA» التركية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات وإدارة المشاريع لبحث آليات التعاون الفني والتقني لتنفيذ «مدينة العاصمة الطبية» التي أعلنت مصر بدء تدشينها، الشهر الماضي، في «العاصمة الجديدة» (ِشرق القاهرة) وتضم مستشفيات ومعاهد طبية وجامعات لعلوم الطب والتكنولوجيا.

تنسيق المواقف الإقليمية

ومع هذا التطور القائم في مجالات مختلفة، يرى السفير التركي في القاهرة أن «التعاون والتشاور والتنسيق الثنائي بين مصر وتركيا بشأن القضايا الإقليمية شهد تطوراً ملحوظاً»، مشيراً إلى «أن قيام دولتين قويتين في المنطقة تتمتعان بتقاليد راسخة وشعور عميق بالمسؤولية الإقليمية، بتعزيز التعاون بينهما في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات جسيمة، من شأنه بلا شك أن يعزز الاستقرار والازدهار الإقليميين على المدى المتوسط».

أصدرت القاهرة وأنقرة بياناً مشتركاً لتفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين (الرئاسة المصرية)

وخُصّص جزء كبير من «الإعلان المشترك» في مطلع هذا الشهر لتوضيح مواقف تركيا ومصر من القضايا الإقليمية، مع التوافق بشأن التعامل مع القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة حماية وحدة أراضي سوريا ولبنان والصومال وليبيا والسودان، وإدانة الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل والتي تنتهك سيادة سوريا ولبنان وتتجاهل القانون الدولي.

وبحسب السفير التركي، هناك دعم ثابت تقدمه مصر وتركيا للقضية الفلسطينية، مضيفاً: «أن البلدان يقفان بوضوح ضد أجندة تأجيج عدم الاستقرار في منطقتنا وتقسيم دولها وخلق استقطاب بينها».