في خطوة تعكس المخاوف من اتساع رقعة التوتر بالمنطقة، أعلنت بريطانيا، اليوم الجمعة، سحب موظفي سفارتها مؤقتاً من إيران بسبب «الوضع الأمني»، كما نقلت عدداً من دبلوماسييها وأفراد عائلاتهم من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل، في إجراء احترازي، وفق ما أفادت «رويترز».
وعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجازٍ مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، في خطاب حالة الاتحاد، يوم الثلاثاء، مؤكداً أنه يُفضل حلاً دبلوماسياً، لكنه لن يسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين أصبحت، الآن، محدودة للغاية؛ إذ تعمل السفارة عن بُعد، ولا تتوفر أي خدمات قنصلية يقدمها موظفون بشكل مباشر، حتى في حالات الطوارئ.
كذلك، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن المملكة المتحدة نقلت بعض موظفيها الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم من مدينة تل أبيب في إسرائيل إلى موقع آخر داخل البلاد.
وقالت الوزارة، في تحديث لإرشادات السفر الخاصة بإسرائيل: «اتخذنا إجراء احترازياً بنقل بعض موظفينا وأفراد عائلاتهم مؤقتاً من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل».
وأضافت أن السفارة تُواصل عملها بشكل طبيعي، لكن الوضع «قد يتصاعد بسرعة ويشكل مخاطر كبيرة».
ودعت الولايات المتحدة، الجمعة، الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران؛ ما قد يُشعل المنطقة برُمتها. ودعت الصين أيضاً مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت».
صدر هذا الإعلان بعد يوم على جولة محادثات ثالثة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة عُمانية في جنيف. وتبدو هذه المفاوضات غير المباشرة التي قالت إيران إنها ستُستأنف في الأيام المقبلة، الفرصة الأخيرة لتجنب حرب بين البلدين، وسط أكبر حشد عسكري أميركي بالشرق الأوسط منذ عقود.


