10 دروس مستفادة من الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي

من أخطاء تقنية «الفار» وبعض الحكام إلى تألق أماد ديالو وسون هيونغ مين وتحسن أداء ساوثهامبتون

سون هيونغ مين تألق بشكل لافت وسجل هدفين قاد بهما توتنهام للفوز بثلاثية نظيفة (رويترز)
سون هيونغ مين تألق بشكل لافت وسجل هدفين قاد بهما توتنهام للفوز بثلاثية نظيفة (رويترز)
TT

10 دروس مستفادة من الدور الرابع لكأس الاتحاد الإنجليزي

سون هيونغ مين تألق بشكل لافت وسجل هدفين قاد بهما توتنهام للفوز بثلاثية نظيفة (رويترز)
سون هيونغ مين تألق بشكل لافت وسجل هدفين قاد بهما توتنهام للفوز بثلاثية نظيفة (رويترز)

ودَّع فريق ليفربول منافسات بطولة كأس إنجلترا، بعد خسارته أمام مضيفه برايتون 1 - 2 خلال المباراة التي جمعتهما في الدور الرابع من البطولة (دور الـ32). كما بلغ مانشستر سيتي الدور نفسه بفوزه على ضيفه آرسنال. وقاد البرازيلي كازيميرو والكوري الجنوبي هيونغ مين سون مانشستر يونايتد وتوتنهام على التوالي إلى دور الـ16. بفوز على كل من ريدينغ 3 - 1 وبريستون نورث أند 3 - 0. «الغارديان» ترصد هنا 10 دروس مستفادة من الدور الرابع للمسابقة.

1- البشر هم المشكلة الحقيقية
وليس تقنية «الفار»
كانت هناك لقطة مثيرة للجدل قرب نهاية مباراة ليفربول وبرايتون على ملعب «أميكس»، حين داس فابينيو بقدمه اليمنى على الجزء الخلفي من ساق إيفان فيرغسون، وسحق كعبه. بقي فيرغسون على الأرض لبعض الوقت وهو يعاني ألماً حقيقياً، قبل أن ينهض في نهاية المطاف وهو يعرج. كان فابينيو يدرك أن ما قام به عبارة عن مخالفة مروعة، وبدا الأمر وكأنه يشعر بالخجل. وكان جوردان هندرسون يدرك هو الآخر أن التدخل كان مروعاً، لذلك اعتذر للاعبي برايتون وهو يهز رأسه.
ورغم كل ذلك، لم يتخذ حكم اللقاء، ديفيد كوت، قراراً يتناسب مع حجم هذا التدخل القوي. والغريب أيضاً أن نيل سواربريك، حكم تقنية «الفار»، رأى أن هذا التدخل قد يكون عادياً! ومن المفترض أن هذا هو جزء من التعليمات بعدم تدخل تقنية الفيديو كثيراً في المباريات، وترك المباراة تسير بسلاسة إذا كان حكم المباراة يرى اللعبة بوضوح. لكن الحقيقة أن ما حدث في تلك اللقطة يعد مثالاً لأخطاء تقنية «الفار» المزعجة، التي تتأخر كثيراً في اتخاذ القرارات المناسبة.
لقد حصل فابينيو على بطاقة صفراء، لكنه في الحقيقة كان يستحق الحصول على البطاقة الحمراء المباشرة بسبب هذا التدخل الخطير. وبالتالي، لا يتعين علينا أن نلوم التقنيات أو الروبوتات، لأن البشر - كما هو الحال دائماً - هم المشكلة الحقيقية، فحكم المباراة رأى اللعبة أمام عينيه، وحكم تقنية «الفار» رأى إعادة للقطة أكثر من مرة، وفي النهاية اتخذا القرار الخاطئ! ونأمل ألا تكون إصابة فيرغسون خطيرة! (برايتون 2 - 1 ليفربول).

الياباني كاورو ميتوما في طريقه لتسجيل هدفه الرائع في شباك ليفربول (رويترز)

2- ريكسهام قدم مباراة كبيرة
حققت معظم الأندية الصغيرة نتائج جيدة في هذه الجولة، التي لم يخرج منها سوى ناديين كبيرين هما آرسنال وليفربول. لقد اعتقد ليفربول أن مباراته أمام برايتون ستنتهي بالتعادل وسيلعب مباراة إعادة، لكن اللاعب الياباني كاورو ميتوما كان له رأي آخر، وأحرز هدفاً قاتلاً في مرمى الريدز في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع لتنتهي المباراة بفوز برايتون بهدفين مقابل هدف وحيد. ودخل نادي ريكسهام، المصنف الأدنى بين جميع الأندية المتبقية في الجولة الرابعة، اختباراً قوياً أمام شيفيلد يونايتد، الذي يسبقه في التصنيف بـ71 مركزاً. وجد ريكسهام، بقيادة المدير الفني رايان رينولدز، نفسه متأخراً بهدف دون رد بعد مرور دقيقتين فقط من عمر اللقاء، لكن الفريق ظل متماسكاً، وتمكن جيمس جونز من إحراز هدف التعادل بعد مرور خمس دقائق من بداية الشوط الثاني. وبعد ذلك، أصبحت المباراة مثيرة للغاية، حيث تقدم ريكسهام بهدف عن طريق توماس أوكونور، قبل أن يدرك أوليفر نوروود التعادل لشيفيلد يونايتد لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق. وحصل لاعب شيفيلد يونايتد، دانيل جيبيسون، على بطاقة حمراء في الدقيقة 71 ليستغل ريكسهام النقص العددي ويسجل الهدف الثالث في الدقيقة 86، ويعتقد الجميع أن المباراة انتهت بهذه النتيجة، لكن شيفيلد يونايتد رفض الاستسلام وسجل هدف التعادل القاتل في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. (ريكسهام 3 - 3 شيفيلد يونايتد).


فابينيو يدرك أن ما قام به ضد فيرغسون كان مخالفة مروعة... فهل كان يستحق بطاقة حمراء؟ (رويترز)

3- ويغهورست يثبت
قيمته الحقيقية
عندما غادر المهاجم الهولندي ووت ويغهورست ملعب «أولد ترافورد» بعد أول مشاركة له مع مانشستر يونايتد، كان يبتسم بطريقة تجعلك تشعر بأنه ينتمي حقاً لهذا النادي. لقد تفاجأ ويغهورست نفسه - والجميع في كرة القدم - عندما انضم إلى مانشستر يونايتد على سبيل الإعارة، لكنه يبذل قصارى جهده، لكي يثبت للجميع أنه يستحق الانضمام لهذا النادي. أهدر مانشستر يونايتد العديد من الفرص في الشوط الأول، وأصبح من الواضح أن مانشستر يونايتد سيكون بحاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم صريح قوي خلال الصيف المقبل. ومع ذلك، قدم ويغهورست أداءً جيداً للغاية، حيث كان يقاتل على كل كرة، وصنع هدفاً لماركوس راشفورد لكن تقنية «الفار» ألغته بداعي التسلل. قد لا يكون ويغهورست هو الحل طويل الأمد للمشكلة الهجومية في مانشستر يونايتد، لكن من الواضح أنه لن يخذل أي شخص خلال فترة الإعارة. (مانشستر يونايتد 3 - 1 ريدينغ).

رومان بيرود (يسار) أصبح بأهدافه ورقة رابحة لساوثهامبتون (أ.ف.ب)

4- تألق لافت لسون هيونغ مين
تألق سون هيونغ مين بشكل لافت وسجل هدفين قاد بهما فريقه للفوز بثلاثية نظيفة، وكانت علامات الراحة والسعادة ظاهرة على وجه اللاعب الكوري الجنوبي بعد نهاية المباراة. وقبل بداية هذه المباراة، كان سون قد أحرز ستة أهداف فقط خلال الموسم الحالي ونحن دخلنا في فبراير (شباط)، لكنه خلال تلك المباراة استعاد حاسته التهديفية وسجل هدفين وأطاح ببريستون من كأس الاتحاد الإنجليزي، وأعطى جمهور توتنهام مؤشراً واضحاً على أنه في طريقه لاستعادة مستواه من جديد. من المؤكد أن ثمانية أهداف في 27 مباراة لا تزال معدلاً ضعيفاً بالنسبة للاعب البالغ من العمر 30 عاماً، خاصة أنه كان هداف الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي بالمشاركة مع محمد صلاح بـ23 هدفاً. لكنه خلال الموسم الحالي لم يسجل سوى أربعة أهداف فقط في الدوري. ويتمثل النبأ السار في أنه لا يزال هناك 17 مباراة متبقية في الدوري، وبالتالي فقد يستغل سون الأداء القوي الذي قدمه أمام بريستون من أجل استعادة خطورته في مباريات الدوري. (بريستون 0 - 3 توتنهام).

5- غضب إيفانز يسلط الضوء
على عدم المساواة
أثيرت حالة من الجدل الشديد حول كيفية الاعتماد على تقنية «الفار» خلال المباراة التي فاز فيها ستوك سيتي على ستيفنيج بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. فبينما كان ستيفنيج متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد، تدخل مدافع ستيفنيج جوناثان تومكينسون بشكل طبيعي على لاعب ستوك سيتي جاكوب براون، ولم يكن الأمر يستحق أي شيء، لكن حكم المباراة، ديفيد ويب، رأى عكس ذلك وقرر احتساب ركلة جزاء. ورغم الاحتجاجات الكبيرة من جانب لاعبي ستيفنيج، أصر الحكم على قراره واحتسب ركلة الجزاء التي أحرز منها ستوك سيتي الهدف الثالث، دون أي تدخل من قبل تقنية «الفار». ونتيجة لذلك، قرر المدير الفني لنادي ستيفنيج، ستيف إيفانز، عدم المشاركة في المؤتمر الصحافي بعد نهاية المباراة. لقد شعر إيفانز بالظلم وعدم المساواة، فكيف تتم العودة إلى تقنية «الفار» في مباراة ريدينغ أمام مانشستر يونايتد ويتم إلغاء الهدف الذي سجله ماركوس راشفورد، ولا تتم العودة إلى تقنية «الفار» في هذه المباراة للتأكد من صحة ركلة الجزاء المثيرة للجدل؟ (ستوك سيتي 3 - 1 ستيفنيج).

الإيفواري أماد ديالو لاعب سندرلاند (يمين) قدم أداءً قوياً أمام فولهام (رويترز)

6- أماد ديالو أظهر أنه قادر
على اللعب مع الكبار
كان مشجعو سندرلاند يتغنون باسم الجناح الإيفواري أماد ديالو وهم في طريقهم إلى ملعب «كرافن كوتيج» لمواجهة فولهام. وسرعان ما اتضح سبب حبهم الشديد لهذا اللاعب الشاب البالغ من العمر 20 عاماً، حيث قدم ديالو أداءً مثيراً للإعجاب خلال المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق. بدأ ديالو، الذي يلعب لسندرلاند على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد، المباراة في مركز صانع الألعاب، وخلق الكثير من المشكلات والمتاعب لدفاعات فولهام بفضل مهاراته الفائقة وقدرته على المراوغة وتحركاته الذكية وتمريراته المتقنة، ناهيك عن تعاونه الرائع مع باتريك روبرتس. وإذا كان هناك شيء يدعو إلى الإحباط، فهو عدم قدرة ديالو على إحداث تأثير دائم في الثلث الأخير من الملعب.
كان ديالو قريباً من إحراز هدف بعدما تبادل الكرات مع روبرتس خلال الشوط الأول، لكن حارس فولهام ماريك روداك، وقف له بالمرصاد، كما منعه من التسجيل في مناسبتين أخريين مع بداية الشوط الثاني. ورغم أن سندرلاند تقدم في النتيجة مبكراً بهدف في الدقيقة السادسة، فإنه لم يتمكن من الحفاظ على النتيجة، حيث أدرك فولهام هدف التعادل في الدقيقة 61. ومع ذلك، أظهرت هذه المباراة بما لا يدع مجالاً للشك أن ديالو ينتظره مستقبل مشرق. (فولهام 1 - 1 سندرلاند).

7- ماديسون يتألق مع ليستر سيتي بعد غياب طويل
يمكن القول إن من أهم الأشياء التي حدثت في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على والسال هي عودة جيمس ماديسون. شارك اللاعب في التشكيلة الأساسية لليستر سيتي للمرة الأولى منذ نهائيات كأس العالم بعد تعافيه من الإصابة الأخيرة في الركبة. وكما كان متوقعاً، لم يقدم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً أداءً جيداً بسبب ابتعاده لفترة طويلة عن الملاعب، وربما كانت اللقطة الأبرز له هي دخوله في نقاش حاد مع روبي ويلموت بعد تدخل عنيف أثار غضب ماديسون.
خرج ماديسون من الملعب بعد 63 دقيقة، لكن من المؤكد أن عودته للمشاركة في المباريات تعد دفعة قوية لليستر سيتي بقيادة بريندان رودجرز، خاصة أن الفريق كان يفتقر للغاية لمهاراته وإبداعاته في خط الوسط، بالإضافة إلى قدراته التهديفية الكبيرة، حيث أحرز اللاعب سبعة أهداف هذا الموسم. ولم يحصل الفريق إلا على نقطة واحدة فقط من آخر خمس مباريات بالدوري، وكلها في ظل غياب ماديسون، وهو ما يوضح أهمية هذا اللاعب للفريق. من المفترض أن تؤدي عودته إلى مساعدة ليستر سيتي على الابتعاد عن منطقة الهبوط، بل والذهاب بعيداً في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، وهي المسابقة التي حصل ليستر سيتي على لقبها في عام 2021. (والسال 0 - 1 ليستر).
8- كانسيلو إلى بايرن
بعد أن أصبح مهمشاً
من يمكنه حل لغز استغناء المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، عن كانسيلو وإعارته إلى بايرن ميونيخ بعد استبعاده من تشكيلة الفريق؟ لقد كان النجم البرتغالي يقدم مستويات ممتازة في مركز الظهير ويدخل إلى عمق الملعب للقيام بدور مبدع في خط الوسط، للدرجة التي جعلت الكثيرين يشبهونه بالنجم الألماني فيليب لام. لكن الأمر لم يعد كذلك قبل الاستغناء عنه، حيث أصبح ريكو لويس، البالغ من العمر 18 عاماً، هو من يقوم بهذا الدور، وأصبح كانسيلو قبل إعارته يكتفي بالبقاء على مقاعد البدلاء كما حدث في المباريات الثلاث الماضية: الفوز على توتنهام وولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، والفوز على آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم الجمعة. لقد استغنى غوارديولا عن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً بعد استبعاده من حساباته تماماً بعد هزيمة مانشستر سيتي الأخيرة أمام مانشستر يونايتد. ومن المؤكد أن غوارديولا سوف يُسأل عن ذلك في أول لقاء له مع وسائل الإعلام خلال الفترة المقبلة. (مانشستر سيتي 1 - 0 آرسنال).

9- المواهب الشابة تجعل
ليدز يونايتد في أمان
أثناء مشاهدة المباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على أكرينغتون ستانلي بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فإن أول سؤال يمكن أن يتبادر إلى ذهنك هو: كم عدد المهاجمين الموهوبين الذين يحتاج إليهم أي فريق؟ رغم خسارة جهود المهاجم المتميز ويلفريد غنونتو بسبب الإيقاف، كان أمام المدير الفني لليدز يونايتد، جيسي مارش، العديد من الخيارات الهجومية الأخرى التي جعلته يلعب بطريقة أقرب إلى 4 - 2 - 4. فإذا لم يكن جاك هاريسون أو لويس سينيستيرا يتقدم إلى الأمام من ناحية اليسار، فإن باتريك بامفورد كان يقوم بالدور نفسه، الذي يقوم به نجم توتنهام هاري كين في منتصف الملعب ويخلق العديد من الفرص لزملائه ويسدد على المرمى (ناهيك عن ارتدائه لشارة القيادة).
وبجانبه، كان هناك أيضاً المهاجم الفرنسي جورجينيو روتر، الذي انضم لليدز يونايتد للتو قادماً من هوفنهايم مقابل 32 مليون جنيه إسترليني، والذي حصل على ثقة كبيرة وكان يتمركز بشكل رائع داخل المستطيل الأخضر، كما سدد خمس كرات على المرمى. ولم يكن ليدز يونايتد بحاجة حتى إلى جهود رودريغو، الذي شارك والنتيجة تشير إلى تقدم فريقه بثلاثية نظيفة، كما لم يتأثر الفريق بغياب كريسينسيو سامرفيل المصاب. وبالتالي، فمن الواضح أن ليدز يونايتد لديه العديد من اللاعبين الشباب الموهوبين القادرين على مساعدته على الابتعاد عن المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الأشهر الأربعة المقبلة. (أكرينغتون 1 - 3 ليدز يونايتد).

10- بيرود يساعد ساوثهامبتون
على التقدم للأمام
دائماً ما كان لدى ساوثهامبتون لاعبون مميزون للغاية في الناحية اليسرى، خاصة في النواحي الهجومية، حيث كان لديه في السابق غاريث بيل، ولوك شو، ورايان برتراند - ولديه الآن اللاعب المميز رومان بيرود، الذي ضمه من بريست مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني قبل 18 شهراً. وعندما واجه ساوثهامبتون بلاكبول لأول مرة على الإطلاق في كأس الاتحاد الإنجليزي، كانت القدم اليسرى لبيرود هي التي صنعت الفارق في المباراة، حيث سجل هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة في الشوط الأول، قبل أن يعود ويسجل الهدف الثاني لفريقه في الشوط الثاني بعدما توغل من ناحية اليسار وتبادل الكرة مع سيكو مارا، وراوغ خمسة مدافعين وسدد الكرة بقوة في الزاوية البعيدة للمرمى. ورغم أن ساوثهامبتون يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه فاز بأربع مباريات من أصل ست مباريات في الكأس هذا الموسم. (ساوثهامبتون 2 - 1 بلاكبول).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.