تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تروية وترطيب الجلد مفتاح الحفاظ على حيويته ونضارته

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية
TT

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، أسبابها وكيفية معالجتها، أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتعتبر تجاعيد الجلد بالعموم، وفي الوجه بالخصوص، مشكلة عالمية يُصاب بها كل إنسان، من دون أي استثناء. ولذا فإنها ضمن أعلى خمس مشاكل صحية تشغل بال الناس على مستوى العالم. ويتجاوز الحجم السنوي لسوق مستحضرات إزالة التجاعيد وعمليات معالجتها، مليارات الدولارات، أكثر من 80 في المائة منها للتعامل مع مشكلات تجاعيد الوجه.

* أسباب التجاعيد
* ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) لمجلة «التشريح الإكلينيكي Clinical Anatomy»، عرض الباحثون من اليابان نتائج محاولتهم معرفة أسباب ظهور التجاعيد في مناطق من الوجه دون مناطق أخرى، ولدى بعض الناس بشكل أسرع من غيرهم. واعتمد الباحثون في دراستهم على نتائج تشريح مناطق الوجه المختلفة ومكونات المناطق تلك ميكروسكوبيًا. ووجد الباحثون أن الأمر له علاقة في جانب منه بالغدد الدهنية Sebaceous Glands التي توجد في مناطق الجلد بنسب متفاوتة.
ورأس فريق البحث الدكتور يوشي تاماستو، طبيب الأسنان من جامعة كاجوشيما للعلوم الطبية والأسنان باليابان. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الاختلاف في وجود هذه النوعية من الغدد، التي تفرز الدهون على طبقة الجلد لترطيبها، في مناطق الوجه المختلفة هو السبب وراء ظهور تجاعيد جلدية سطحية في منطقة الجبهة بخلاف التجاعيد العميقة في جلد المناطق المحيطة بالعينين.
وأوضح الدكتور نيتن تشوهان، المتخصص في جراحة وترميم الوجه التجميلية والأنف والأذن والحنجرة بجامعة تورونتو غير المشارك في الدراسة، أن: «الغدد الدهنية تراكيب ميكروسكوبية في الجلد تعمل على إفراز مواد سيبيم الدهنية Sebum والتي هي مزيج من الزيوت والشمع، وتفيد في ترطيب البشرة وحمايتها من تأثيرات المياه الضارة. واستنادًا إلى نتائج البحث فإن تجاعيد الوجه تميل إلى أن تكون أكثر عمقًا حيث يقل وجود الغدد الدهنية، مثل الزوايا الخارجية للعينين».
ولاستكشاف العوامل المرتبطة بتجاعيد الوجه، فحص الباحثون تشريحيًا عمق التجاعيد وكثافة وجود الغدد الدهنية وكثافة الجلد في مناطق الجبهة ومنطقة ما حول العينين لدى 60 شخصًا متوفى من اليابانيين تراوحت أعمارهم ما بين 20 إلى 90 سنة. وأكد ذلك لهم وجود أعداد أكبر من الغدد الدهنية في منطقة الجبهة التي تظهر عليها تجاعيد غير عميقة، مقارنة بجلد المناطق المحيطة بزوايا العينين التي تكون التجاعيد في جلدها أعمق. كما لاحظوا أنه كلما زادت أعداد الغدد تلك في منطقة جلدية زادت سماكة طبقة الجلد فيها، وتحديدًا زادت سماكة طبقة الأدمة من طبقات الجلد الثلاث.

* طبقات الجلد
* ومعلوم أن الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان ويتكون من ثلاث طبقات، هي طبقة البشرة الخارجية التي تحتوي على خلايا الميلانين التي تعطي لون الجلد، وتحتها طبقة الأدمة التي توجد فيها الغدد العرقية sweat glands وبصيلات الشعر hair follicles والغدد الدهنية، وتحتها طبقة النسيج تحت الجلدي الذي يحتوي على خلايا دهنية.
وفي حين حدا الباحثين الأمل في أن يكون هذا مفيدًا في تطوير طريقة لمعالجة التجاعيد Anti - Wrinkle Treatment، أكدوا أن ثمة عدة عوامل أخرى إضافة إلى أعداد الغدد الدهنية، تلعب أدوارًا مهمة في نشوء التجاعيد ودرجة عمقها. كما ذكر الباحثون أن نتائج دراستهم بُنيت على تشريح طبقات الجلد لدى يابانيين، ما قد لا ينطبق على أعراق أخرى من ذوي البشرة الداكنة أو الفاتحة في مناطق أخرى من العالم، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات التشريحية. وهو ما وافقت عليه الدكتورة أشاني ويرارتنتا، المتخصصة في نمو الخلايا والجزيئيات من معهد ويستر بفيلادلفيا، قائلة: «ثمة اختلاف واسع فيما بين الأعراق البشرية المختلفة في شأن التجاعيد، وفي الوجه على وجه الخصوص، ذلك أن ثمة أشخاصا من أعراق مختلفة تنشأ لديهم التجاعيد بشكل أقل مقارنة بأشخاص من أعراق أخرى، ومن الصعب عزو ذلك فقط إلى وجود أعداد الغدد الدهنية».

* بشرة النساء
* وأضافت أن من الضروري الاهتمام بالتروية والترطيب للجلد كمفتاح للحفاظ على حيوية ونضارة الجلد وإبطاء نشوء التجاعيد فيه، إضافة إلى التغذية الصحية التي تُمد الجلد بالعوامل اللازمة للحفاظ على مرونة الجلد، وكذا أخذ قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة البدنية والوقاية من أشعة الشمس.
وبالنسبة لشيخوخة وجه المرأة، لا يزال الوسط الطبي يجهل الكثير من المعلومات الصحيحة حول شيخوخة الجلد لديهن، والعوامل المؤثرة عليها، سلبا أو إيجابا. وكانت مجلة الجراحة التجميلية Aesthetic Surgery Journal الصادرة بالولايات المتحدة قد نشرت قبل بضع سنوات دراسة الباحثين من المركز الطبي لجامعة أوترشت في هولندا حول اختلاف شيخوخة الوجه فيما بين الرجال والنساء.
ومفاد هذا الاختلاف هو أن النساء عند التقدم في العمر، يُصبن أكثر، وبشكل أعمق، بالتجاعيد في المنطقة المُحيطة بالفم Perioral Area. وعلل الباحثون ذلك بالتأثيرات الإيجابية على تماسك جلد الوجه لدى الرجل بفعل توفر بصيلات الشعر والغدد الدهنية والغدد العرقية والشعيرات الدموية، حول منطقة الفم لدى الرجل، وخاصة في المنطقة المُحيطة بالشفة العليا، وهو ما رأوه عاملا مساعدا على قوة ترابط الجلد مع العضلات المحيطة بالفم وبقية الأنسجة الضامة والكولاجين في تلك المنطقة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك فإن التعرض لأشعة الشمس وعدم استخدام دهانات (كريمات) الوقاية منها، والتعرض للجفاف، وعدم الحرص على إعادة ترطيب البشرة، والتدخين، هي أهم العوامل تلك. ومما يُؤيد هذه النصيحة، تلك الدراسة الصادرة قبل بضع سنوات في مجلة «أرشيفات طب الجلدية Archives of Dermatology» للدكتورة كاثرين مارتريز وزملائها الباحثين من كلية كيس وسيترن ريزيرف للطب في كليفلاند بالولايات المتحدة. التي وجد الباحثون فيها بأن الزيادة في وزن الجسم وعدم استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس والتدخين، كلها عوامل تزيد من نشوء شيخوخة الجلد.
وأثبت الباحثون صحة هذا عبر دراستهم للتوائم المتطابقين في صفات الجينات الوراثية. وتحديدا قال الباحثون: إن 40 في المائة من التغيرات الجلدية المُصاحبة للشيخوخة لا علاقة لها بالوراثة، بل هي بسبب التعرض لعوامل بيئية أو سلوكية. ووفق ما قاله الدكتور جيفري صولومن، جراح التجميل بجامعة يال الأميركية، الدراسة الجديدة التي تناولت التوائم المتشاركين في الجينات الوراثية، أثبتت بشكل واضح تأثير تلك العوامل البيئية والسلوكية على شيخوخة الجلد.

* وجه الإنسان
* ويمثل الوجه العضو المركزي في وجود الأعضاء المعنية بالحواس، وهو العضو المركزي في التعبير عن المشاعر والأحاسيس، والعضو المركزي في إبراز الاختلافات بين صور البشر من الأعراق البشرية المختلفة، وهو العضو المركزي في التعريف بالإنسان وتمييزه عن غيره.
ويتكون الوجه تشريحيًا من خمس مناطق رئيسية، وهي:
* منطقة الجبهة: والتي تمثل المنطقة الجلدية من خط شعر فروة الرأس في الأعلى إلى خط الحاجبين والأذنين في الأسفل.
* منطقة العينين: والتي تشمل: كرتي العينان، وجلد الجفن العلوي ما بين العين والحاجب، وجلد الجفن السفلي ما بين العين إلى بداية الخد، والحاجبين.
* منطقة الأنف: والتي تشمل الشكل الهرمي للأنف وجوانبه الثلاث: الأيمن والأيسر وقاعدة فتحتي الأنف.
* منطقة الفم: والتي تشمل الشفتين العلوية والسفلية، والمنطقة ما بين الشفة العلوية وبداية فتحتي الأنف.
* منطقة الخدين: وهي التي تشمل بقية مناطق الوجه المغطية للفكين السفلي والعلوي ومنطقة الذقن.

* تعابير الوجه
* وتعابير الوجه هي أساس ملاحظة الغير للإنسان وحالته الصحية والنفسية وأساس عمليات التواصل لأن ثمة علاقة قوية بين الدماغ وبين ظهور علامات الشعور لديه على صفحة الوجه، وخاصة تأثر الدماغ بالأحاسيس القادمة من اللمس والحرارة والشم والطعم والسمع والنظر، ولذا تظهر على الوجه تعبيرات مختلفة تبعًا لتأثيرات عوامل عدة على الدماغ نفسه.
وتعتمد تعابير الوجه تشريحيًا وعضويًا على التراكيب التشريحية للوجه، والتي تشمل:
* جلد الوجه بمناطقه المختلفة وتوزيع نمو الشعر في مناطق الحاجبين والرموش والشنب واللحية.
* طبقات مجموعات من العضلات المحيطة بالفم والمحيطة بالعينين والأنف والخدود والجبهة.
* تضاريس عظام الجمجمة والفكين، وهي الأساس في تكوين شكل الوجه وتضاريسه بغلافها الجلدي.
* شبكة الأعصاب والأوعية الدموية.
الطبقة الدهنية للشحوم تحت الجلد.
* صفوف الأسنان العلوية والسفلية.
* وزن الجسم بالعموم.
الحالة الصحية وأنواع مختلفة من الأمراض التي تظهر بعض أعراضها بأشكال معينة على صفحة الوجه.
ولذا فإن البحث الطبي عن تجاعيد جلد الوجه وعمليات تجميل الوجه الجراحية وغير الجراحية يتخذ أهمية صحية ونفسية وجمالية عالية. وإضافة إلى اعتماد تلك التدخلات العلاجية، جراحية وغير جراحية، على التعامل مع تراكيب الوجه التشريحية فإن من المهم معرفة كيفية الوقاية من نشوء التجاعيد في جلد الوجه.
وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إلى أن التعرض لأشعة الشمس دون وقاية هو السبب الرئيسي والأول لنشوء التجاعيد، ولذا فإن تقليل التعرض لأشعة الشمس واستخدام مستحضرات الوقاية الجلدية منها هو الخطوة الأولى والدائمة لمنع نشوء التجاعيد. يلي ذلك في الأهمية الامتناع عن التدخين والامتناع عن تناول الكحول، والحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الخضار والفواكه الطازجة، وتنظيف البشرة بطريقة سليمة ووضع المرطبات للبشرة.

* استشارية في الباطنية



النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.