السعودية والعراق لتعميق التعاون بخطى واثقة

بن فرحان التقى في بغداد الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية... والمباحثات تناولت الاقتصاد وأمن المنطقة

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في بغداد أمس (واس)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في بغداد أمس (واس)
TT

السعودية والعراق لتعميق التعاون بخطى واثقة

الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في بغداد أمس (واس)
الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال مستقبلاً وزير الخارجية السعودي في بغداد أمس (واس)

أشاد الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي بالزخم الإيجابي الكبير الذي تشهده العلاقات السعودية العراقية خلال الفترة الحالية، بفضل توجيهات قيادتي البلدين.
وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد مع نظيره العراقي فؤاد محمد حسين، إنَّ «السعودية والعراق يعملان بخطى وثيقة على استمرار الزخم في العلاقات الثنائية، وتعميق التنسيق والتعاون خاصةً في الجانب الاقتصادي والتنموي». وجدَّد الأمير فيصل دعم بلاده لكل الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية الرامية إلى تعزيز الرخاء والاستقرار في العراق، والساعية إلى تحقيق الاستدامة في النمو والازدهار للعراق وشعبه الشقيق، مشيراً إلى أهمية تفعيل مجلس التنسيق المشترك.

وخلال زيارته بغداد، عقد وزير الخارجية السعودي، اجتماعات منفصلة مع رئيس الجمهورية العراقية الدكتور عبد اللطيف جمال، ومع رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وأيضاً مع وزير الخارجية الدكتور فؤاد محمد حسين، حيث نقل الأمير فيصل بن فرحان للرؤساء الثلاثة ولوزير الخارجية، تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتمنياتهما للعراق بالمزيد من التقدم ودوام الرقي والنماء. وجرى خلال اللقاءات استعراض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وشدَّد فؤاد حسين على أنَّ بلاده تتطلع للحصول على الكهرباء من خلال الربط بمنظومة الطاقة السعودية ودول الخليج، داعياً الشركات الاستثمارية السعودية للعمل في العراق. وكشف حسين عن «تعاون مستمر في الجانب الأمني ومكافحة المخدرات مع السعودية». وأضاف حسين أنَّ «هناك تعاوناً مع الجانب السعودي بشأن التبادل التجاري»، لافتاً إلى أنَّ «العراق يلعب دوراً في تخفيف التوترات بالمنطقة»، وذكر حسين أنَّه تم بحث «ملف المجلس التنسيقي بين العراق والسعودية».
... المزيد


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

8 نواب من «الليكود» يهددون نتنياهو بالتمرد عليه وإجهاض أي «صفقة»

لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

8 نواب من «الليكود» يهددون نتنياهو بالتمرد عليه وإجهاض أي «صفقة»

لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)
لقطة عامة تُظهر «الكنيست» (البرلمان) الإسرائيلي (أرشيفية - د.ب.أ)

هدد 8 نواب من حزب «الليكود»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمعروفون بأنهم مقربون منه، بأنهم سيصوتون ضد أي صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة «حماس»، إذا لم تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى مرة واحدة، وإذا تضمنت وقفاً تاماً للنار، أو إذا أدت إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل من قطاع غزة.

ووقّع على الرسالة كل من النواب (أعضاء الكنيست من كتلة «الليكود»): عميت هاليفي، وحانوخ ميلوبسكي، ودان إيلوز، وموشيه سعادة، وأرييل كيلنر، وشالوم دانينو، وتالي جوتليف، ونسيم فاطوري. وهاجموا موقف قيادة الجيش الإسرائيلي علناً، وكتبوا أن تصريحات رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، وغيره من قادة هيئة الأركان، القائلة بأن الجيش لديه وسائل تكنولوجية تجعله قادراً على حماية إسرائيل حتى لو عاد مسلحون فلسطينيون من جنوب القطاع إلى شماله، إنما يدل على أن الجيش لم يتعلم الدرس من أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وأن هناك ثغرة في فهمه للشؤون والمصالح الأمنية.

ويطالب النواب الثمانية نتنياهو بإجراء تغييرات كبيرة على الاقتراح الحالي، وبالإفراج المتزامن عن جميع الرهائن، والحفاظ على الوجود الإسرائيلي في الممرات الاستراتيجية في محور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، ووجود عسكري إسرائيلي كبير على جميع الطرق الرئيسية في غزة. وتتجاوز هذه المطالب التعديلات والشروط التي أدخلها نتنياهو نفسه مؤخراً على مسودة الاتفاق، والتي أدت بالفعل إلى تعقيد المفاوضات وتوقفها.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخاطب المشرعين في «الكنيست» 17 يوليو 2024 (إ.ب.أ)

نتنياهو وراء التمرد

وكان نتنياهو قد دعا فريق التفاوض وقادة الجيش ووزير الدفاع، يوآف غالانت، للتداول في إمكانية استئناف المفاوضات. وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن الهدف هو التخفيف من الخلافات مع الإدارة الأميركية، عشية سفر نتنياهو إلى الولايات المتحدة. وأكدت هذه المصادر أن قرب المتمردين من نتنياهو يثير أكثر من تساؤل حول هذا الموقف، ويجعل كثيرين لا يستبعدون أن يكون نتنياهو هو الذي نظّم هذا التمرد ضده ليكون رداً أمام الأميركيين، مقابل قادة أجهزة الأمن الإسرائيليين الذين يمارسون ضغوطاً على نتنياهو لقبول الصفقة، إذ إن نتنياهو يستطيع حينها أن يقول لواشنطن إنه لا يخاف من الوزيرين المتطرفين، إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش، بل لديه الآن معارضة أوسع حتى من داخل حزبه.

وقررت عائلات الأسرى الإسرائيليين الاتصال مع النواب الثمانية لحثهم على تغيير موقفهم وإقناعهم بالتخلي عن هذا التمرد، ودعم الصفقة، لكن النواب تهربوا من الالتقاء بهم، ثم تمكنت مجموعة منهم من الوصول إلى النائب فاطوري، وواجهوه قرب مكتبه في الكنيست (البرلمان)، فراح يدفعهم، وكاد يوقع أحدهم أرضاً، وراح يهاجمهم ويتهمهم بمساعدة «حماس».

متظاهر يحمل لافتة تطالب بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين في غزة خلال تظاهرة بتل أبيب (أ.ف.ب)

المصلحة الوطنية العليا

وقال نائب آخر منهم، هو دان إيلوز، إنه يتفهم ضائقة العائلات، لكنه بصفته قائداً سياسياً، يهتم بالمصلحة الوطنية العليا، ويجد نفسه مضطراً للاختلاف معهم والمطالبة بتنفيذ صفقة ذات شروط أفضل، تضمن تحقيق أهداف الحرب، كما تم الإعلان عنها قبل أكثر من 9 أشهر.

وأضاف إيلوز، في تصريحات لـ«القناة 12» التلفزيونية الإسرائيلية، الأحد، أن «الصفقة التي لا تؤدي إلى تفكيك (حماس) والقضاء عليها بوصفها تنظيماً إرهابياً حاكماً في قطاع غزة، لا تعد مفخرة لحكومة اليمين، بل إن الحكومة التي تتوصل إلى صفقة كهذه لا تستحق الحياة، ويُفضل أن تسقط».

المعروف أن القانون الإسرائيلي لا يُلزم الحكومة بجلب الصفقة للمصادقة عليها في «الكنيست»، ويخول الحكومة بإقرارها. وقال إيلوز إنه ورفاقه المتمردين يقيمون اتصالات مع عدد من الوزراء الذين وعدوا بالتصويت ضد الصفقة. إلا أن فحصاً لمواقف الوزراء يُبين أن غالبيتهم يؤيدون الصفقة حالياً. وهو ما يعني أن تمرد النواب الثمانية لا يؤثر على الحكومة، ولكنه ينشئ أجواء معادية تكفي لإخافة نتنياهو في حال لم يقف وراء هذه الحملة، أو تعزز موقفه الرافض لشروط الصفقة في حال كانوا فعلاً متمردين عليه. وفي الحالتين فإن هذا التمرد يضيف شكوكاً حول النيات الإسرائيلية للصفقة.