23 قتيلاً بينهم نساء وأطفال في غارات إسرائيلية على لبنان

الجيش الإسرائيلي قال إنه استهدف قادة من «الحرس الثوري» الإيراني في فندق ببيروت

غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
TT

23 قتيلاً بينهم نساء وأطفال في غارات إسرائيلية على لبنان

غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)
غرف فندقية متضررة إثر غارة إسرائيلية على حي الروشة في بيروت (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم (الأحد)، أن غارة إسرائيلية على فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، في حين قالت إسرائيل إنها استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني.

كما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية مقتل 19 شخصاً في غارة إسرائيلية ليلية استهدفت مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق بقضاء النبطية في جنوب لبنان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وأفادت الوكالة: «واصل العدو الإسرائيلي ارتكاب المزيد من مجازره الدموية في البلدات الجنوبية، وشنت طائراته الحربية غارة فجر اليوم (الأحد) على بلدة صير الغربية في قضاء النبطية مستهدفة مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، مما أدى إلى تدميره بالكامل واستشهاد نحو 19 مواطناً معظمهم من النساء والأطفال».

وأفادت الوكالة: «تعمل فرق الدفاع المدني والإسعاف على رفع الأنقاض وسحب الجثامين».

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة قتلى الغارات الإسرائيلية في الأيام الماضية إلى 394 قتيلاً.

وأصبح لبنان جزءاً من الحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، عندما هاجم «حزب الله»، المدعوم من إيران، إسرائيل؛ رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأميركية-الإسرائيلية.

مسعفون في غرفة فندق «رمادا» الذي استُهدف بغارة إسرائيلية (أ.ف.ب)

وشنَّت إسرائيل، التي واصلت ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» رغم وقف إطلاق النار لعام 2024، موجات عدة من الضربات هذا الأسبوع على أنحاء لبنان، وأرسلت قوات برية إلى مناطق حدودية.

وبقيت منطقة الروشة بمنأى عن الضربات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة التي خاضتها إسرائيل و«حزب الله».

وأحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين بجروح «جراء غارة العدو الإسرائيلي على غرفة فندق في منطقة الروشة في بيروت»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أنقاض المباني المدمرة في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي الرويس بالضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه «بدأ موجة من الضربات على بيروت»، قائلاً إنه يستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة، وهي معقل لـ«حزب الله».

وفي بيان منفصل، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفّذ «ضربة دقيقة ومحددة» في بيروت، الأحد، استهدفت قادة من «الحرس الثوري» الإيراني ينشطون في لبنان.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «هاجم جيش الدفاع قبل وقت قصير، في ضربة دقيقة ومحددة، قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري) الإيراني، كانوا يعملون في بيروت» متّهماً إياهم بأنهم «عملوا على دفع مخططات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها من داخل الأراضي اللبنانية».

وتضم المنطقة الواقعة قبالة البحر عشرات الفنادق التي تكتظ حالياً بنازحين فروا من منازلهم على وقع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل منذ الاثنين.

وأظهرت صورٌ الغرفةَ المُستهدَفةَ في الطابق الرابع، وقد تطاير زجاجها واتشحت جدرانها بالسواد، في حين فرضت القوى الأمنية طوقاً في المكان.

غرف تضررت جراء الهجوم الإسرائيلي على فندق «رمادا» في بيروت (رويترز)

وقالت «وكالة الصحافة الفرنسية» إن عشرات النزلاء المصابين بحالة من الهلع كانوا يخرجون تباعاً من الفندق مع حقائبهم.

وقال شاهدا عيان للوكالة إنهما سمعا دوياً قوياً لحظة الاستهداف، قبل أن تهرع سيارات الإسعاف إلى المكان.

وهذا الاستهداف الإسرائيلي الثاني من نوعه لفندق هذا الأسبوع، إذ استهدفت غارة إسرائيلية مماثلة، الأربعاء، فندقاً في محلة الحازمية ذات الغالبية المسيحية قرب بيروت، والمتاخمة لبعبدا حيث القصر الرئاسي ومقرات وزارات وبعثات دبلوماسية وسفراء.

وفي جنوب لبنان، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بمقتل 12 شخصاً على الأقل في 3 غارات إسرائيلية خلال الليل.

كما نفَّذت إسرائيل غارة جديدة، صباح الأحد، على ضاحية بيروت الجنوبية، وتصاعد الدخان من الموقع.

تصاعد دخان بعد غارة إسرائيلية استهدفت منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل ذلك شنَّ ضربات على بنى تحتية لـ«حزب الله» في المنطقة.

في غضون ذلك، أصدر «حزب الله» بياناً جاء فيه أنه «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة» أطلق هجوماً بالصواريخ تستهدف القوات الإسرائيلية ومدينة حدودية.

كما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه انخرطوا في اشتباكات مع قوات إسرائيلية قرب بلدة عيترون الحدودية.

ودوت صافرات الإنذار في مناطق عدة من شمال إسرائيل، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار.


مقالات ذات صلة

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

بيانات: ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية تعبر «هرمز» رغم الحصار

أظهرت بيانات شحن أن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات الأميركية عبرت مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، رغم الحصار الأميركي المفروض على هذا المضيق الحيوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
العالم العربي من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع العالم العربي

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والعالم العربي في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، فيما قدمت إيران ردا بمدة أقصر، وفقا لتقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية» p-circle

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».


العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: ترجيحات بولاية ثانية للسوداني

 أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية للسوداني متوسطاً المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر «الإطار التنسيقي» للقوى الشيعية العراقية، أمس، أنه يقترب من حسم اسم مرشحه لرئاسة الوزراء وتقديمه إلى رئيس الجمهورية نزار آميدي للمباشرة بتكليفه، وإن معظم التوقعات تشير إلى إمكانية التجديد لولاية ثانية لرئيس حكومة تصريف الأعمال الحالية محمد شيّاع السوداني، وهذا يعني ضمناً التخلي عن ترشيح زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي الذي اصطدم بـ«فيتو» الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

ورغم ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية اختيار «شخصية توافقية» مثل رئيس «هيئة اجتثاث البعث» باسم البدري، كما يتداول اسم رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي بوصفه مرشحاً محتملاً.

وأكد مصدر قيادي في «الإطار التنسيقي»، لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوى الإطار تسعى إلى استثمار هدنة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لحسم ملف تشكيل الحكومة، ومن غير المستبعد أن يصار إلى ذلك خلال اجتماع قريب جداً».


«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يطالب بإلغاء مفاوضات الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل

صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)
صورة منشورة في 29 يوليو 2024 بالعاصمة الإيرانية طهران تظهر نائب أمين عام «حزب الله» حينها نعيم قاسم خلال اجتماع (د.ب.أ)

طالب «حزب الله»، الاثنين، بإلغاء المفاوضات المقرّرة الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل، معتبراً على لسان أمينه العام نعيم قاسم أن مثل هذه المحادثات «عبثية».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «نحن نرفض المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي الغاصب، هذه المفاوضات عبثية»، داعياً إلى «إلغاء هذا اللقاء التفاوضي»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن المقرر أن يعقد سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، الثلاثاء، اجتماعاً برعاية الإدارة الأميركية.

وشدّد قاسم على وجوب تشكّل «اتفاق وإجماع لبناني» لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، محذّراً من أنه «لا يحق لأحد أن يأخذ لبنان إلى هذا المسار من دون توافق داخلي لمكوناته، وهذا لم يحصل».

وتقول السلطات اللبنانية إن هذه المحادثات تهدف في المقام الأول إلى التوصل لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس (آذار).

ووضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «شرطين»، هما «تفكيك سلاح حزب الله»، والتوصل إلى «اتفاق سلام حقيقي».

واندلعت الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ نحو إسرائيل قال إنها رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وأدّت الغارات الإسرائيلية مذّاك الحين إلى مقتل 2089 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال قاسم أيضاً: «قرارنا في المقاومة ألا نهدأ، ولا نتوقف ولا نستسلم، وسندع الميدان يتكلم».

وأضاف: «أما نحن فلن نستسلم»، و«سنبقى في الميدان حتى لو بقينا إلى آخر نفَس»، في وقت يخوض فيه مقاتلو الحزب مواجهات مع الجيش الإسرائيلي المتوغل في مناطق حدودية في جنوب لبنان.