«الفيدرالي» الأميركي يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» الأميركي يرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس

مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (رويترز)

رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة المستهدف ربع نقطة مئوية اليوم (الأربعاء)، لكنه واصل التعهد بـ«الزيادات المستمرة» في تكاليف الاقتراض ضمن معركته التي لم تحسم بعد في مواجهة التضخم.
ووفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء، قال «الاحتياطي الفيدرالي» في بيان: «التضخم تراجع إلى حد ما، لكنه لا يزال مرتفعاً».
وبذلك بات معدّل الفائدة يتراوح بين 4,50 و 4,75 بالمئة.
ورحب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول، بالتراجع الأخير في بيانات التضخم لكنه قال إنه ليس كافيا لإعادة معدل أسعار المستهلكين إلى هدفه البالغ اثنين في المئة.
وقال باول في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة بالبنك المركزي «سنحتاج إلى مزيد من الأدلة بشكل كبير» على أن التضخم ينحسر لنكون واثقين من أنه يتحرك مرة أخرى نحو الهدف (البالغ اثنين في المئة)».
من جانبه، أعلن «البنك المركزي السعودي»، رفع أسعار الفائدة بمقدار 0.25 في المائة، بزيادة معدل اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) إلى 5.25 في المئة، وإعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) إلى 4.75 في المئة، وذلك بهدف المحافظة على الاستقرار النقدي ودعم الاستقرار المالي، في ظلّ التطورات النقدية في الأسواق العالمية.


مقالات ذات صلة

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم المغرب: حزب معارض ينسق مع اتحاد عمالي لمواجهة تداعيات غلاء الأسعار

المغرب: حزب معارض ينسق مع اتحاد عمالي لمواجهة تداعيات غلاء الأسعار

أعلن كل من «حزب التقدم والاشتراكية» المغربي (معارضة برلمانية)»، و«الاتحاد المغربي للشغل»؛ أعرق اتحاد عمالي في المغرب، التنسيق بينهما في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها المواطنون في ظل موجة الغلاء. وقال بيان مشترك للهيئتين، صدر الثلاثاء إثر اجتماع بين قيادتيهما، إنه جرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بينهما لتتبع «التنسيق الثنائي في جميع المبادرات المستقبلية» التي تروم الدفاع عن قضايا الطبقة العاملة المغربية وعموم المواطنات والمواطنين. واتفق الطرفان أيضاً على التنسيق داخل البرلمان بغرفتيه في جميع القضايا «دفاعاً عن مصالح العمال وكافة الجماهير الشعبية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد تكهنات حول تخفيض قيمة الجنيه تشغل المصريين

تكهنات حول تخفيض قيمة الجنيه تشغل المصريين

يترقب المصريون تقارير دولية وتصريحات لمسؤولين اقتصاديين، يعتبرها مراقبون مؤشراً محتملاً على إقدام البلاد على خفض جديد لقيمة الجنيه، خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

عميلان سابقان في «إف بي آي»: فُصلنا بسبب التحقيقات في ملف ترمب

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام عميلان سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، تم الاستغناء عن خدماتهما العام الماضي، دعوى قضائية فيدرالية، الخميس، زعما فيها أنهما فُصلا «لسبب وحيد»، هو مشاركتهما في التحقيقات التي استهدفت مساعي الرئيس دونالد ترمب لقلب نتيجة انتخابات 2020.

والعميلان، اللذان لجآ إلى القضاء تحت اسمين حركيين هما «جون دو 1» و«جون دو 2»، ليسا الوحيدين في هذه القضية، بل يمثلان نموذجاً لحملة تسريحات أوسع طالت العشرات ممن عملوا في تحقيق الانتخابات، المعروف باسم «أركتيك فروست».

وتأتي هذه الدعوى كأحدث تصدع قانوني في جدار إجراءات التصفية الوظيفية التي يشرف عليها مدير هذا الجهاز الأمني كاش باتيل، والتي تستهدف بالدرجة الأولى الذين ساهموا في التحقيقات في ملفات الرئيس الجمهوري، أو الذين لم ينسجموا مع رؤية الإدارة الجديدة.


غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
TT

غابارد: أهداف أميركا في إيران تختلف عن أهداف إسرائيل

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)
تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس (أ.ف.ب)

قالت تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، اليوم الخميس، إن الأهداف الأميركية من الحملة العسكرية على إيران تختلف عن أهداف إسرائيل، إذ تركز إسرائيل على شل قيادة إيران، في حين يركز الرئيس دونالد ترمب على تدمير ​برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية.

وأضافت، خلال جلسة الاستماع السنوية بشأن التهديدات العالمية للولايات المتحدة في لجنة المخابرات بمجلس النواب: «الأهداف التي حددها الرئيس مختلفة عن الأهداف التي حددتها الحكومة الإسرائيلية»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابعت: «يمكننا أن نرى من خلال العمليات أن الحكومة الإسرائيلية تركز على القضاء على قدرات القيادة الإيرانية. الرئيس حدد أن أهدافه هي القضاء على قدرات إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران، وقدرات إنتاج تلك الصواريخ وعلى القوة البحرية».

وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً إلى إبراز تنسيقهما الوثيق في هجومهما الجوي المشترك على إيران، ‌لكنّ مسؤولين من الجانبين ‌أقروا بأن أهدافهما ليست واحدة.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تصل الكونغرس قبل المشاركة في جلسة استماع (إ.ب.أ)

ومع اقتراب الصراع من ​إتمام ‌ثلاثة أسابيع، ​قادت إسرائيل غارات أسفرت عن مقتل رجال دين وقادة عسكريين إيرانيين، في حين ركزت الولايات المتحدة على ضرب مواقع مرتبطة ببرنامج الصواريخ في البلاد.

وأصدرت إدارة الرئيس الجمهوري رسائل متضاربة حول حالة البرنامج النووي الإيراني، ففي الفترة التي سبقت الحرب، قال بعض كبار المسؤولين في الإدارة إن إيران على بُعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، على الرغم من أن آخرين، ومنهم الرئيس، قالوا إن حملة أميركية إسرائيلية سابقة الصيف الماضي دمرت برنامج أسلحتها. وأكدت إيران أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وقالت غابارد، خلال جلسة ‌الاستماع التي استمرت ساعتين ونصف الساعة في مجلس النواب ‌اليوم، إن أجهزة المخابرات الأميركية لديها «ثقة عالية» في ​أنها تعرف أين تحتفظ إيران ‌بمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، لكنها رفضت مناقشة ما إذا كانت الولايات المتحدة تمتلك ‌الوسائل لتدميره خلال جلسة علنية.

الهجوم على حقل غاز

برزت هذه الفجوة، مساء أمس الأربعاء، عندما قال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن واشنطن «لا تعرف شيئاً» عن الهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي، الذي أعقبته إيران بهجوم على بُنى تحتية للطاقة في ‌قطر، وإن إسرائيل لن تهاجم الحقل مرة أخرى ما لم تهاجم إيران قطر مرة أخرى.

تولسي غابارد ‌مديرة المخابرات الوطنية الأميركية خلال جلسة استماع مشتركة في الكونغرس (رويترز)

وقالت غابارد إنه ليس لديها إجابة عندما سألها النائب الديمقراطي خواكين كاسترو عن ولاية تكساس عن سبب قرار إسرائيل ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية على الرغم من دعوة ترمب إلى عدم المساس بتلك المنشآت.

وظهرت غابارد في مجلس النواب لليوم الثاني على التوالي من الإدلاء بالشهادة، وذلك بعد أن أدلت هي ومدير وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ومديرو وكالات مخابرات أخرى بشهادتهم أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ أمس.

وفي كلتا الجلستين، سُئلت غابارد عما إذا كانت تشعر بأن إيران تُشكّل تهديداً «وشيكاً» للولايات المتحدة يبرر الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل، والذي بدأ في 28 فبراير (شباط).

وأصبح جو كينت، الذي كان يرأس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، يوم الثلاثاء، أول مسؤول كبير في إدارة ترمب يستقيل ​بسبب الحرب على إيران، قائلاً إن إيران ​لا تُشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة.

وقالت غابارد في جلستي الاستماع إن الأمر متروك لترمب وحده لتحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة تواجه تهديداً وشيكاً.


رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
TT

رئيسة وزراء اليابان تلتقي ترمب في مهمة محفوفة بالمخاطر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي في البيت الأبيض (رويترز)

تلقي الحرب في إيران بظلالها على لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، وهو أول لقاء بعد فوزها الكبير في الانتخابات في فبراير (شباط) الماضي. ويأتي اللقاء وسط مخاوف أن تتعرض لضغوط وإحراج علني من الرئيس ترمب للاستجابة لطلبه الانضمام إلى تحالف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وإرسال سفن لمرافقة ناقلات النفط التي تمر عبر المضيق. وقد عبرت تاكايتشي عن رفضها الانضمام لهذا التحالف، لكن اللقاء سيكون اختباراً لمدى الضغط الذي يمكن أن يمارسه ترمب، ومدى قدرة رئيس الوزراء اليابانية على الموازنة بين عدم إغضاب ترمب، وبين عدم الانجرار إلى المشاركة بالحرب في إيران.

الرئيس الأميركي ورئيسة الوزراء اليابانية خلال لقاء على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» (أ.ب)

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي كان من المقرر أن يركز اجتماع تاكايتشي على استثمارات اليابان في الولايات المتحدة، وزيادة الإنفاق الدفاعي، ومناقشة القمة المؤجلة بين الرئيس ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ. لكن بعد إعلان اليابان بشكل قاطع رفضها المشاركة في التحالف الدولي الذي اقتراحه ترمب لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، سيكون من الصعب ألا يضغط الرئيس ترمب على رئيسة الوزراء اليابانية لتغيير موقفها، وبالتأكيد سيركز الرئيس ترمب على مناقشة مساهمة اليابان بشكل أو بآخر في تأمين الملاحة؛ نظرا لاعتماد طوكيو على مضيق هرمز في الحصول على أكثر من 90 في المائة من وارداتها النفطية.

وقد صرحت تاكايتشي، يوم الاثنين الماضي، بأنه لا توجد خطط لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في الشرق الأوسط. وبموجب الدستور الياباني لا يُسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية باستخدام القوة إلا للدفاع عن اليابان، لكن منذ عام 2015 أعادت اليابان تفسير دستورها للسماح بـ«الدفاع الجماعي المحدود عن النفس»، مما يُمكّن قوات الدفاع الذاتي من مساعدة الحلفاء إذا شكّل هجومهم تهديداً خطيراً لبقاء اليابان وأمنها.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قد سبق لطوكيو أن قدمت دعماً لوجيستياً وخدمات لجمع المعلومات الاستخباراتية لصالح الجهود العسكرية الأميركية السابقة في منطقة الشرق الأوسط. غير أن المحللين يرون أن إرسال سفن يابانية إلى منطقة صراع سيكون أمراً محفوفاً بالمخاطر القانونية، فضلاً عن كونه أمراً يفتقر بشدة إلى التأييد الشعبي.

مهمة محفوفة بالمخاطر

وتسري التكهنات حول ما إذا كانت إدارة ترمب ستحاول إحراج رئيسة الوزراء اليابانية والضغط عليها للمشاركة خلال القمة المنعقدة بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ويقول المحللون إن الوضع سيكون صعباً للغاية؛ نظراً لأن اليابان مُلزمة بإعلان «حالة تهديد للبقاء» حتى تتمكن قوات الدفاع الذاتي من استخدام القوة، وحتى الآن تتبنى طوكيو موقفاً مفاده أن الصراع مع إيران لا يُمثل «وضعاً يُهدد بقاءها».

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في خطابها أمام البرلمان يوم الجمعة بالعاصمة طوكيو (أ.ب)

ويمتلك ترمب ورقة ضغط قوية للغاية، فاليابان تعتمد على وجود نحو 50 ألف جندي أميركي داخل أراضيها، ومجموعة قتالية حاملة للطائرات، وأسراب من الطائرات المقاتلة المتمركزة هناك في مهام ردع التهديدات التي قد تأتي من الصين وكوريا الشمالية.

وتنتاب حالة من القلق لدى حلفاء الولايات المتحدة في آسيا (ومن بينهم اليابان) من أن يدفع الرئيس ترمب إلى إعادة نشر الأصول الأمنية الأميركية خارج المنطقة، مما سيعني إضعاف قدراتهم الدفاعية في مواجهة الصين. علاوة على ذلك، استخدم ترمب سلاح الرسوم الجمركية لانتزاع استثمارات بمليارات الدولارات، وذلك في إطار مساعيه لتصحيح الخلل التجاري الهائل القائم مع طوكيو.

ويتوقع المحللون أن تتعامل تاكايتشي بحذرٍ شديد مع مسألة إرسال سفن إلى مضيق هرمز، وستحاول ترضية ترمب بالموافقة على مهام التزود بالوقود أو الالتزام بالدبلوماسية في ظل قيادة الولايات المتحدة، والرهان على إقناعه بالمخاطر التي تشكلها الصين باعتبارها أولوية لليابان.

وفي حال نجحت ضغوط ترمب ووافقت تاكايتشي على نشر أصول يابانية في الشرق الأوسط، فسيتعين عليها دفع ثمن باهظ من رأسمالها السياسي، فهناك دعم داخلي لتعزيز العلاقات اليابانية الأميركية، لكن هذا الدعم لا يشمل قيام اليابان ببسط نفوذها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وأن تكون مهاجماً محتملاً في الخطوط الأمامية، خصوصاً أن الرأي العام في اليابان لا يؤيد الحرب.

استثمارات

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي تلوح للمودعين أثناء مغادرتها إلى الولايات المتحدة من مطار هانيدا في طوكيو (أ.ف.ب)

وبخلاف ملف الحرب ضد إيران، تشمل أجندة القمة مناقشة إعلان وثيقة مشتركة تحدد استثمارات بقيمة 11 تريليون ين (69.2 مليار دولار) في الولايات المتحدة تشمل بناء مفاعلات نووية من الجيل التالي، ومحطات لتوليد الطاقة تعمل بالغاز الطبيعي. وقد أبرمت الولايات المتحدة واليابان اتفاقية تجارية في يوليو (تموز) الماضي التزمت فيها اليابان باستثمار 550 مليار دولار في الولايات المتحدة مقابل قيام ترمب بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات اليابانية من 25 في المائة إلى 15 في المائة. غير أن تلك الرسوم قد أُلغيت لاحقاً بموجب حكم صادر عن المحكمة العليا، ليفرض ترمب بدلاً منها رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة.

وتسعى تاكايتشي إلى إبرام اتفاق مع إدارة ترمب يتيح لها تنويع مصادر إمداداتها من المعادن الحيوية بعيداً عن الصين، والانضمام إلى نظام «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي الذي طرحه ترمب، وذلك للتصدي للأسلحة الفرط - صوتية الجديدة التي يجري تطويرها حالياً في الصين وروسيا.

وإذا تمكنت تاكايتشي من العودة إلى طوكيو دون أن تلتزم بمساعدة إدارة ترمب والانجرار إلى الدخول في تحالف لحماية مضيق هرمز، فستكون قد حققت انتصاراً سياسياً، لكنها إذا أصرت على موقفها في رفض المشاركة فيمكن أن تواجه تداعيات انتقامية سيئة من إدارة ترمب بما يجعلها عبرة للدول الأخرى.